***10***مـِنْ أَقـْصـَى الـرِّيـحِ تـُنـَادِيـنـِي
جـَبـَلاً مـِلـْحـًا
يـُطـْفـِئُ جـَمـْرَةَ بـَحـْرِي
يـَخـْنـُقـُنـِي
يـَدْفـِنـُنـِي
فـِي حـَمـَأِ حـَنـِيـنـِي
كـُونـِي امـْرَأَةً
حـُبـْلـَى بـِحـَرِيـرِ حـَنـَانٍ
يـَغـْمـُرُنـِي
يـُغـْنـِيـنـِي
هـُبـِّي
مـِنْ أَقـْصـَى الـرُّوحِ وَنـَادِيـنـِي
سـَهـْلاً حـُلـْمـًا
يـُغـْرِي مـُهـْرَة حـِبـْرِي
يـُغـْرِقـُنـِي
يـُنـْسـِيـنـِي
دُنـْيـَايَ وَيـُنـْسـِيـنـِي
دِيـنـِي
قَتَلْتِنِي قَتَلْتِنِي أَمِيرَةَ الْوَجَعْ
بِلَحْظَةٍ خَنَقْتِنِي بِخَيْطِ حُزْنِكِ الدَّقِيقْ
بِهَمْسَةٍ تَقِيَّةٍ بِلَمْسَةٍ نَقِيَّةٍ مِنْ رَاحَةِ التَّعَبْ
أَغْرَقْتِنِي فِي بَحْرِ حُبِّكِ الْعَمِيقْ
لَمْلَمْتِنِي كَفَّنْتِنِي صَلَّيْتِنِي بِسُورَةِ النِّسَاءْ
رَثَيْتِنِي بِدَمْعَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ شَبَّتْ حَرِيقْ
حَمَلْتِنِي صَلِيبَ صَمْتٍ أَسْوَدٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّحْرَاءِ حَتَّى آخِرِ الصَّحْرَاءْ
دَفَنْتِنِي فِي قَلْبِكِ الْعَقِيقْ
مَكَثْتِ فَوْقَ قَبْرِيَ الطَّرِيِّ غَيْمَةً حَزِينَةً تُكَابِدُُ الرِّيَاحْ
هَطَلْتِ فَوْقَ نَرْجِسِي شَلاَّلَ فِضَّةٍ رَقِيقْ
شُكْرًا عَلَى قَوَافِلِ الأَمْلاَحِ فِي مَحَافِلِ الْجِرَاحْ
تُحَرِّكُ الأَصْنَامَ تُغْرِقُ الْمَكَانْ
شُكْرًا عَلَى مَسَاقِطِ الدُّمُوعِ مِنْ نَوَافِذٍ مُحَطَّمَهْ
تُلَعْثِمُ الأَحْلاَمَ تُوقِفُ الزَّمَانْ
شُكْرًا عَلَى تَأْشِيرَةِ الدُّخُولِ وَالإِقَامَةِ الْمُكَرَّمَهْ
فِي مَرْبَطِ الْحِصَانْ
قَتَلْتِنِي أَمِيرَةَ الْوَجَعْ
أُقْرِيكِ دَمْعَةً عَلَى ضِفَافِ جُرْحِكِ الْعَمِيقْ
شُكْرًا عَلَى جِبَالِ مِلْحٍ فَوْقَ ظَهْرِ الْحُلْمِ صَمْتًا تَحْمِلِينَ مُنْذُ تَفْسِيرِ الْمَنَامْ
هَلْ تَقْبَلِينَ حُبِّيَ الْخَجُولَ شَاطِئًا صَدِيقْ
شُكْرًا عَلَى نَظِيفِ نَهْرٍ مِنْ دُمُوعٍ تُغْرِقُ السُّطُورَ تَخْنُقُ الْكَلاَمْ
هذِي مَرَايَا الرُّوحِ تَكْسُوهَا سَرَابَاتٌ هُرَاءَاتٌ عَبَاءَاتٌ هَبَاءَاتٌ مَلاَءَاتٌ غِشَاوَاتٌ قُشُورْ
تَخَافُ صَوْلَةَ الرَّحِيقِ جَوْلَةَ الشَّهِيقِ بَسْمَةَ الزُّهُورِ نَسْمَةَ الْعُطُورْ
شُكْرًا عَلَى صَهِيلِ حُلْمٍ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ هُنَاكْ
أَيْنَ الْهُنَاكَ يَا هُنَا أَيْنَ الْهُنَاكْ؟
لاَ هَا هُنَا الْهُنَا وَلاَ الْهُنَاكَ هَا هُنَاكْ
لاَ شَيْءَ بَعْدُ هَا هُنَا لاَ مَاءَ لاَ كَلأْ
لاَ شَيْءَ ظَلَّ هَا هُنَا إِلاَّ صَدَى الْهَيْهَاتِ يَا هُنَاكْ
أَصَابَهُ الصَّدَأْ
قَتَلْتِنِي أَمِيرَةَ الْوَجَعْ
شُكْرًا عَلَى سَمَاءِ دَمْعٍ مَاطِرَهْ
هَلْ تَسْمَحِينَ بِانْحِنَاءَةٍ أَمَامَ حُزْنِكِ السَّحِيقْ
شُكْرًا عَلَى إِبْرَةِ حُبٍّ سَهِرَتْ تُحِيكُ ثَوْبَ الذَّاكِرَهْ
أُقْرِيكِ قُبْلَةً عَلَى حِذَاءِ رُوحِكِ الْعَتِيقْ
قَتَلْتِنِي قَتَلْتِنِي أَمِيرَةَ الْوَجَعْ
أُقْرِيكِ قُبْلَةً عَلَى حِذَاءِ رُوحِكِ الْعَتِيقْ
بـوّابـة الـيـاسـمـيـن
لبوّابةِ الياسمينِ أصابعُ شوقٍ
تدغدغُ جمرًا
لتستطلعَ الشّهدَ فـي راعشاتِ الرّحيقْ
لبوّابةِ الياسمينِ لسانٌ
لـُهاثٌ
يعلّمُها أبجديّةَ موتٍ
عميقٍ
على مذبحٍ من شهيقٍ
سحيقْ
لبوّابةِ الياسمينِ حصانٌ
حزينٌ
يموتُ ويحيا وقوفًا
ليدخلَ قصرًا عتيقـًا
عريقْ
يموتُ احتراقـًا
ويحيا اختراقـًا
ويمخرُ نهرَ الرّحيقِ غريقـًا
غريقـًا
غريقْ