العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > ~//| مطويات القصص والروايات |\\~




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 27-09-2007, 11:11 PM   رقم المشاركة : 1
leader
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية leader
 







افتراضي بداية النهاية.......

بداية النهاية.......
قصه وفاة مؤلمه حدثت لفتاه في عمر الزهور..
كتبها والدها في كتيب وزع على من حظر اربعينيتها..
كتب في هذا الكتيب الصغير:
بداية الألم ورحلة الموت.........!
البداية..قد تكون في كثير من الأمور سعيدة. وقد تكون في الكثير منها تعيسة. فياما أسعدت ناس وياما أتعست ناس وأحزنتهم وأنا واحد من أولئك الناس الذين أتعستهم البداية وأحزنتهم..فحزنها كان صعب على نفسي كصعاب أنثى تعسرت أثناء ولادتها.......!
ففي ليلة ليست على البال ولا على الخاطر من ليالي رمضان المبارك كانت البداية..و ياليتها لم تكن.. عارض صحي تعرضت له زهرة الزهور تلك البنت اليافعة ذات الخمسة عشر ربيعا . مجرد ألم في الحلق . كنا نتوقعه بداية للإصابة بمرض الزكام سيخف بمجرد إعطائها بعض المسكنات. لم يخطر ببالنا غير ذلك.. تناولت العائلة تلك الليلة سحورها في هدوء تام غير المعتاد مراعية شعور تلك البنت الصغيرة المتألمة على سريرها. لم يمهلنا الوقت للجلوس وتناول رشفات من الشاي مع الحديث العائلي مثلما نفعل في كل ليلة من تلك الليالي الرمضانية . بل ضايقنا وقت الإمساك وعلى عجلة تناول كل منا قليلا من الماء ثم جلسنا نقرأ الدعاء حتى أقيم آذان الفجر وبعد الانتهاء من الآذان قام الجميع وصلوا وذكروا الله ودعوا لابنتي بالشفاء العاجل ،بعدها سلم الجميع على بعض وذهب كل منا إلى سريره لينام قليلا قبل الذهاب إلى المدرسة وبداية يوم دراسي جديد في هذه اللحظات كن الألم يعتصر طفلتي الصغيرة ويذيقها طعم المرارة. لكنها تحملت حدة الألم طوال ساعات الليل المتبقية.........
في الصباح جلس الجميع واستعدوا للذهاب إلى المدرسة إلا هي فكانت متعبة شاحبة الوجه منكمشة الفم مقطبة الجبين طافحة العينين من شدة الألم ومن قلة الأكل والشرب. لأن أي شيء يوضع بالفم ويمر بالحلق يؤلمها ويجعلها تطلق الصرخات. فما تكاد تبلعه حتى ترجعه مرة
أخرى وهكذا. هذه الحالة أفزعت الأم المسكينة نعم الأم ذلك الجندي المجهول الذي يرعى ضعفنا ويخفف من علتنا ذلك المصدر والينبوع الذي لا يجف من الحنان و الرعاية و العطاء بلا حدود.نعم هي الأم عندما رأت ابنتها في هذه الحالة اضطرت لتذهب بها إلى أحد المستوصفات الخاصة مع أبنها الأكبر عبد الإله باحثة عن علاج يخفف من آلام ابنتها . فأنا ذهبت إلى عملي تاركا وصيتي لزوجتي بالاهتمام بابنتي ومراعاتها . وأي حالة اضطرارية تستدعي حضوري تخبرني تلفونيا. الساعة التاسعة والنصف صباحا ذهبت زوجتي وابنتي إلى المستوصف الخاص وهناك أمر الدكتور المعالج بوضع المغذي عليها وبعد انتهاء المغذي أخذت زوجتي الدواء وعادت إلى المنزل مع ابنتي لكنها شكت في الدواء عندما جاء وقت تناوله فأخبرت أمها قائلة ماما هذا الدواء يختلف. ليس دواء لعلاج آلام الحلق هذا دواء غير .. فردت عليها الأم إذا أتركية لا تتناوليه.. ظلت فتاتي تتألم حتى جاء المساء وبعد الإفطار ذهبت بها إلى نفس المستوصف بعد أن اتصلت تلفونيا بالمستوصف أسأل عن دوام دكتور أنا أعرفه أنه دكتور ممتاز وذو حنكة ومهارة طبية عالية فأخبروني أن الدكتور سيكون موجود من الساعة الثامنة والنصف وحتى الحادية عشر قبل منتصف الليل ....
أخذت ابنتي ترفقها عمتها ودخلنا على الدكتور فكشف عليها وتفحصها جيدا فأخبرنا..أن درجة حرارتها مرتفعه نسبيا وسبب هذا الارتفاع في الحرارة والآلام المصاحبة لذالك هو التهاب شديد في الحلق. فأمر الدكتور الممرضة بإدخال ابنتي غرفة الإسعاف ووضع المغذي عليها ونصحنا بإرجاع الدواء الموصوف لنا صباحا وكتب لنا دواء آخر .. لأننا اصطحبنا معنا الدواء أخبرناه عن ذلك فشاهده وقام بتغييره شكرت الدكتور على حسن تعاونه معنا وخرجنا من المستوصف عائدين إلى المنزل بعد انتهاء المغذي كانت فتاتي أقل تألما من الليلة الماضية عندما عدنا إلى البيت لا ادري هل هذا بسبب مفعول الدواء أم ماذا لست ادري في اليوم التالي كانت ابنتي أفضل من الأول لكن لا زالت تنتابها نوبات من الألم بقيت صغيرتي على هذه الحالة مدة أربعة أيام لم نكن نعلم بأن هناك شيء غير طبيعي يحدث في جسم ابنتي فلم تكن هناك علامات أو إشارات تدل على ذلك اللهم بعض النوبات التي تنتابها بين ألفية والأخرى. وفي مساء يوم الجمعة الموافق 13/9/1427هـ وأثناء تناولنا لوجبة الإفطار كانت طفلتي جالسة معنا في المطبخ مستندة الجانب الشرقي من المطبخ لاحظ الجميع اصفرار جسمها وشحوب وجهها دنوت بالقرب منها ابنتي ما بك ماذا يؤلمك تكلمي. قالت ليس هناك شيء يؤلمني غير حلقي وإحساس بألم في صدري. أحس أن قلبي ينبض بسرعة لا استطيع التنفس أحس بضيقة تخنقني قلت لها لا بأس عليك يا ابنتي هذا فقط من قلة الأكل والحركة. بعدها طلبت مني زوجتي أن أذهب بها إلى أخصائي انف وإذن وحنجرة وفعلا ذهبت بها وكانت ترافقنا أختها وعند دخولنا على أخصائي الأنف قام بإجراء الفحوصات وقال لنا أن لديها التهاب شديد بالحلق إضافة إلى ارتفع طفيف في درجة حرارتها ثم طلب منا عمل بعض التحاليل وتم ذلك وعند اطلاعه على النتيجة اخبرني بأن زهرتي لديها نزول في نسبة الهيموجلوبين وصل إلى نسبة خمسة وثمانية من عشرة إضافة إلى نقص كبير في كريات الدم تتجاوز نسبة الاثنين في المئه هذا الخبر نزل علي كالصاعقة صرت في حلة من الارتباك أكاد أجهش في البكاء من هول ما سمعت كتب الطبيب التقرير وطلب مني الذهب بها على الفور إلى مستشفى الملك فهد دون تأخر يمكن أن تعطى هناك علاج أو تُنوم أخذتها وركبنا السيارة وتوجهنا إلى المستشفى كانت كل الطرق مزدحمة بالسيارات كنت أحاول أن أتخطى كل تلك السيارات لأصل إلى المستشفى لأني قلق جدا.. وفي حالة من الخوف. كنت طوال الطريق أستغفر الله ربي وادعوه بدعوات النجاة والرحمة وأتوسل وأتضرع إلى العزيز الحكيم يا رب أحفظ لي شمسي الساطعة وقمري المضيء وبسمتي الحلوة وضحكتي المرسومة يا رب شافي ابنتي فهي عيناي التي أرى بهما النور اللهم ابعد عنها كل سوء وامنن عليها بالصحة والعافية يا رب يا كريم أنا عبدك الضعيف أتوسل إليك ألا تحرمني من نبضات قلبي فتلك هي ولا من غذاء روحي ولا من بلسمي الشافي يا رحمن يا رحيم يا شافي كل مريض أما قلت في كتابك الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)صدق الله العلي العظيم.. النمل 62
كنت هكذا طوال الطريق الذي أحسست أنه امتد إلى آلاف الكيلو مترات وصلت إلى المستشفى وأنا في حالة يرثى لها . لم أرى في قسم لطوارئ سوى ابنتي وأنا فقط كانت عيوني سدت عن رؤية الآخرين جلست انتظر موعد دخولي على الطبيب على أحر من الجمر كان الوقت يمضي ببطء شديد كنت خلال هذه الفترة جالسا أترقب أمام باب عيادة الباطنية دقت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وما هي إلا دقائق وتخرج زهرتي مع أختها من العيادة ليخبروني بأنها سوف تُنوم ادخلوا ابنتي غرفة أخرى ووضعوا عليها المغذي . بعدما عرفت بأنها سوف تُنوم قمت بعمل اتصال بزوجتي وطلبت منها الحضور لتكون مرافقة معها ،بعد فترة حضرت زوجتي مع أبني عبد الإله فاستقبلتهم وأخذت زوجتي إلى الغرفة التي تستريح فيها ابنتي بعدها بفترة خرجت زوجتي وابنتي وطلبوا مني الذهاب معهم إلى قسم الأشعة وهناك تم عمل المطلوب ثم عدنا إلى قسم التنوين وانهينا إجراءات الدخول وفي الساعة الثالثة والربع صباحا دخلت ابنتي وترافقها والدتها غرفة التنويم . بعدها سلمت عليهم وعدت إلى المنزل لأرى الجميع في الانتظار الكل منهم بنظر يريد معرفة الأخبار ، أي أخبار هم ينتظرونها إنها أخبار سيئة .هكذا يحصل لتلك الوردة المتفتحة الذبول قبل الأوان .لم يدر في بالنا بأن هذا الخروج لها من المنزل هو الخروج النهائي الذي لا رجعة فيه ..
نعم خرجت ولم تعد..آه منك يا زمن تجرح وجرحك عميق لا يندمل . وا أسفاه على هذه الدنيا سرعان ما تفرحك وسرعان ما تبكيك .في ثاني ليله لها داخل المستشفى .... قمت بزيارتها وجلست معها نتبادل الحديث كانت مبتسمة كعادتها رغم شحوب وجهها وحرقة الألم تعتصرها إلا أنها دائما هكذا مبتسمة الابتسامة لا تفارق محياها .تخيلتها فراشة جميلة ذات ألوان براقة وجذابة تحاول التحليق لكنها لا تستطيع بسبب شيء ما أصابها وشل من حركتها ..أتذكر جيدا كانت مستلقية على السرير عندما جلست بجانبها تزحزحت قليلا ثم اتكأت على يدها اليسرى وأخذت تنظر لي بنظرة لهفة وشوق وولع وكأنها أول مرة تشاهدني كأنما تريد أن تقول دعني يا بابا أتمعن فيك حتى أشبع ناظري منك قبل أن تدق ساعة الرحيل.........!
أنا لم أعلم بلك بل أخذت أبادلها الحديث والابتسامة ويدها لم تفارق يدي حتى أنني اقبل يدها بين لحظة وأخرى حادثتها وقلت لها يا ابنتي حاولي أن تأكلي شيء بسيط لا تحرمي نفسك بحجة انك لا تقدري ثم خذي الدواء باستمرار لأجل أن تشفي وتخرجي من هنا وتفرحي مع أخواتك بالعيد مثل كل سنه نذهب إلى الألعاب وبعدها نذهب لنتناول وجبة العشاء في أحد المطاعم .. ردت وبصوت به نبرات من الحزن والألم قالت بابا أنا لم أبغى هنا أنا سوف أخرج قبل ......هذه الكلمة كانت كالسهم في القلب حتى إنها
أدمعت عيني ..........
أحسست بعدها أن ابنتي كان لديها الإحساس بالنهاية كانت مبشرة بذلك يا سبحان الله .. لم أتمالك نفسي أحسست بشعور عاطفي جياش يجذبني إليها فأخذت يدها أقبلها بحرارة وأقبل جبينها كانت قبلاتي تتوزع مابين اليد والجبين... بعدها ودعتها على أمل اللقاء بها في الزيارة القادمة . لم أكن أعرف بأن هذا اللقاء سيكون آخر لقاء بيننا .في اليوم التالي أخبرت أن ابنتي في حالة يرثى لها وفي الساعة الحادية عشر ظهرا كان ملك الموت ينتظر لحظة نزع الروح من جسدها والتي كان الله قد أحب لقائها واشتاق إليها لذلك أمر الله ملك الموت بنزعها ليأخذها بجواره وفي ضيافته في شهره المبارك ليتم عروج الروح الزكية إلى السماء في ظهر ذلك اليوم..
قال تعالى: والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) سورة لبقرة 156
ربما لم تكن هلوسة كاملة...لكني ولأول مرة ومن بعد ما توفت غاليتي أعلم إن مريضا قد يترك ذكرى خاصة ...لم تكن تلك فرس سباق خاسر أو تجربة فاشلة تُعبر عنها بحيادية باردة نتكلم عن الحالة التي أُدخلت.والحالة التي ماتت فيها ابنتي..
دخولها المستشفى في الأصل خبر سيء فما بالك بالأسوأ من السيئ نفسه..لا أطيل عليكم ..داخل المستشفى وبعد ما نُقلت المرحومة من غرفتها إلى غرفة العناية برفقة والدتها دار حوار قد تكون المرحومة ملقنه من ربها لتوصله إلى والدتها لتحصل به على صك التبرئة والرضا من والدتها..والأسطر التالية تحكي لكم طريقة الحوار الذي دار بين المرحومة ووالدتها......
الحوار الحزين
البنت: ماما تعالي أبغيج.
الأم:نعم بنتي شنهو تبغي؟؟
البنت:ماما عطيني يدج.
الأم تمد يدها.
الأم: لويش يا بنتي؟؟
البنت تأخذ يد أمها وتقبلها بقوه.
الأم: ويش فيج يا بنتي؟؟
البنت:ما فيني شي..ماما تعالي ضميني لصدرج..
تدنو الأم قليلا وتأخذ ابنتها وتضمها وتحس الأم أن ابنتها تضمها بقوة غير طبيعية .
البنت: ماما سامحيني عذبتج معاي.
الأم: لا لا يا بنتي كله واحد وش سويت لج أنا.
البنت:ماما خليني أحب راسج.
تدنو الأم من بنتها وتأخذ البنت رأس أمها وتقبله ..بعدها تتألم قليلا وتتمدد على السرير.
البنت:ماما سامحيني ما قدرت أوفي جزء بسيط من طلباتج لم تطلبي مني في البيت.
الأم:لا يا بنتي لا تقولي هذا الكلام.
تتأثر الأم وتبكي وتحاول أن تخفي دموعها عن ابنتها .
لكن ابنتها رأتها وهي تبكي...
البنت: ماما ليش تبكي..ماما أنا أخاف إذا بكيتي..
الأم: لا أنا ما أبكي أنا أمسح عيوني ..
بعدها تغفو البنت قليلا وتنام..ثم تقوم والدتها إلى جانب الآخر من السرير لتسترخي قليلا وبعد دقائق تجلس البنت وتتقلب على السرير تبحث عن أمها .تحس الأم فتجلس..
الأم: ها بنتي شفيج؟؟
البنت وهي تبكي: ماما أنا جلست وما شفتج فكرتج رحتي وخليتيني.
الأم: لا يا بنتي ما رحت أنا وياج ما أقدر أروح واخليج وأنتي مريضة
.....................
هذا ما دار بين المرحومة وأمها قبل وفاتها بساعات قليلة ..
فرحمها الله رحمة واسعة وأدخلها فسيح جناته من أوسع أبوابها..
وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان

منقووووووووله




تقبلو تحياتي
leader

 

 

 توقيع leader :
بداية النهاية.......

the leader
leader غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-09-2007, 11:46 PM   رقم المشاركة : 2
fares_8
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية fares_8
 





افتراضي رد: بداية النهاية.......

اشكرك اخي leader على هذه القصه

واتمنى لك دوام التوفيق

 

 

fares_8 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 08:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد