شعر من وحي امام
كان المتوكل جالساّ مجلس الشراب فأدخل عليه الامام والكأس في يده فلما رآه هابه وعظمه واجلسه الى جانبه وناوله الكأس التي في يده .
فقال : "والله ماخامر لحمي ودمي قط فاعفني" فأعفاه .
فقال :انشدني شعرا
فقال : الامام (ع) "انا قليل الرواية للشعر" .
فقال : لابد
فأنشدالامام عليه السلام:[CENTER]باتوا على قلل الاجبال تحرسهم، غلب الرجال فما أغنتهم القلل
واستنزلوابعد عز عن معاقلهم ، فاودعوا حفرا يابئس مانزلوا
ناداهم صارخ من بعد ماقبروا ، اين الاسرة والتيجان والحلل؟
اين الوجوه التي كانت منعمة ، من دونها تضرب الاستار والكلل
فاصفح القبر عنهم حين ساءلهم ، تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طالم اكلوا دهرا وماشربوا ، فاصبحوا بعد طول الاكل قد اكلوا
وطالما عمروا دورا لتحصنهم ، ففارقوا الدور والاهلين وانتقلوا
وطالما كنزرا الاموال وادخروا ، فخلفوها على الاعداء وارتحلوا
اضحت منازلهم قفرا معطلة ، وساكنوها الى الاجداث قد رحل
[/CENTER
]الامام علي بن محمد الهادي عليه السلام
فأثر على المتوكل حتى بلت لحيته دموع عينه وبكى الحاضرون وامر المتوكل برفع الشراب وقدم للامام عليه السلام اربعة آلاف درهم ورده الى منزله مكرما .