العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-10-2006, 02:06 PM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي مهارات احتواء المشاكل الزوجية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

مهارات احتواء المشاكل الزوجية
بقلم: محمد العليوات
مطوية من إصدارات مركز البيت السعيد بـ(صفوى)


لا تخلو حياة زوجية من المشكلات، ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم أو حالم. بل قيل عن المشكلات الزوجية أنها كملح الطعام، لا غنى عنه، كذلك هي. والحق كذلك، فما دام الناس يتفاوتون في مستوى تفكيرهم، ويختلفون في أمزجتهم وطبيعتهم، ونظرتهم للأمور، فالمحصلة الطبيعية لتلك الخلافات تصادم الإرادات والسلوكيات بين الأفراد ومن الجنسين. والحياة الزوجية مختبر صغير، ونموذج مصغر، للاختلاف البشري،(فليس الذكر كالأنثى).
بيد أن ذلك الاختلاف لا يعني بالضرورة استحالة التوافق والانسجام بين الزوجين، بل إن ذلك يمكن أن يكون أساساً للتكامل والانصهار (كنفس واحدة) إشارة إلى الآية (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً...).
وبمعنى آخر فإن الطبيعة المختلفة للزوجين ليست أساساً للمشكلة، وإنما تنطلق المشكلات من خلال الأداء السيء للزوجين، وإدارتهما الخاطئة للحياة الزوجية، لأسباب كثيرة لسنا بصدد الحديث عنها الآن.
وما دمنا نسلم بوجود مشكلات في الحياة الزوجية سواء كان ذلك بسبب تدخل الأهل، أو لعمل المرأة، أو للمشاكل المالية التي تعصف بالحياة الزوجية أو غير ذلك من المشكلات..

إذاً كيف نتعامل معها، وما هي القواعد المفيدة في ذلك.

عدم تضخيم المشكلات:
البعض تستهويهم تهويل وتضخيم المشكلات فما إن تحدث مشكلة زوجية حتى تكبر في نفوسهم، وتتحول إلى أزمة كبرى في حياتهم، لا يستطيعون هضمها، ويتحدثون مع القريب والبعيد هنا، وتصبح شغلهم الشاغل كما يقال!
إلا أن هذه الطريقة في التعامل مع المشكلات تفاقم الموقف وتزيده تعقيداً، وهي بمثابة من يصب الزيت على النار.
إننا ينبغي أن نكون أكثر اتزاناً وتماسكاً عند حدوث الأزمات، فليس صحيحاً تضخيمها، وليس من الحكمة أيضاً تجاهلها وإهمالها لأن ذلك أيضاً يراكم حالة الاحتقان في العلاقات الأسرية.
إن النظرة الموضوعية للأمور وأخذها بحجمها الطبيعي كفيل بتهوين الأمر، وبعث السكينة واحتواء الانزعاج لمواجهة المشكلة بحجمها الطبيعي وعدم التصعيد بالألفاظ والتراشق بالكلمات، أو استخدام الموقف المعادي للشريك، واستفزازه.

استخدام وسائل الحوار في حل المشكلة:
فالتفاهم بين الزوجين يذيب أعقد المشاكل، واستخدام العقل البارد كفيل بإطفاء أسوء الخلافات، فكل إنسان سوي يستقبل المنطق السليم، والأسلوب الهاديء وينبذ الصراخ والشتيمة والتعصب، والاستفزاز.

توقيت الحوار:
بالتأكيد ليس كل وقت يمكن أن يكون مناسباً للتحاور والتفاهم في حل المشكلة، وليس كل مكان مهيأ لتبادل الأفكار وتشريح المشكلة .. بل على الزوجين اختيار الوقت والمكان المناسبين.
فليس من المعقول أن تطلب الزوجة فتح حوار في المشكلة بعد مجيء الزوج من العمل مباشرة وهو في حاجة إلى أخذ نصيب من الراحة، كما أنه ليس من الحكمة أن تناقش المشكلة عند النوم أو عند حدوث مصيبة لأحدهما!
بل يمكن للزوجين أن يتدبرا في المشكلة في أجواء مريحة ومسترخية، وفي مكان بعيد عن الأطفال، خوفاً من انفلات زمام الأمور وخروجها عن السيطرة.!

المرونة وسعة الصدر:
لنتذكر دائماً أن الحوار والتفاهم يتم بين زوجين وشريكين حميمين، وليس بين عدوين. والمؤسسة الأسرية تتطلب من الزوجين إبداء المزيد من المرونة بل والتضحية والتنازل عن الحق قربة وطاعة إلى الله سبحانه وتعالى وامتثالاً لأمره عز وجل وتعاليم الشرع الحنيف، يقول عز من قائل (أحسن كما أحسن الله إليك).

تفهم حاجات الطرف الآخر:
تدفع الأنانية في كثير من الأحيان الأشخاص إلى تحميل الآخر الخطأ، وإعفاء الذات من المسؤولية، إلا أن من الحكمة إنصاف الشريك الآخر، واتهام الذات، وعدم تزكية النفس، ووضع الذات مكان الآخر، فما من مشكلة زوجية غالباً تكون أسبابها من طرف واحد، بل يشترك الجميع ولو بنسب مختلفة في إيجادها وتكونها. وحتى لا نفشل في وضع حد للمشكلة من أول الأمر علينا أن لا نبعد أنفسنا عن المشكلة ونضع اللّوم على الآخر ونبريء ساحتنا!
بل علينا أن نتمسك بالشجاعة الأدبية للاعتراف بالخطأ، والإقرار به، والتعامل مع النفس والآخرين على أساس ذلك.

استحضار إيجابيات الآخر:
ليس من الحكمة أن نسقط الشريك الزوجي من نفوسنا، ونعبيء قلوبنا ضغينة وحقداً لمجرد أنه أخطأ في ظرف معين، أو تحت ضغط نفسي، ونتناسى إيجابياته، وعشرته الطيبة، فلا يصح التنكر لأخلاقيات الآخرين وعطاءاتهم قبل المشكلة حتى لا يختلط الحابل بالنابل كما يقال. يقول عز من قائل (ولا تبخسوا الناس أشياءهم).
إن علينا أن نستحضر كل تلك المحاسن عند اشتداد المشكلة حتى نكون أكثر حكمة وروية عند تعاطي المشكلة، فلا نتهور في إصدار قرار نهائي أحمق لمجرد خطأ حدث في دقائق معينة في حين تتواصل الحياة الزوجية بسعادتها وأنسها لعشرات السنين.
إن بعض الناس لا يستذكرون في معمعة المشاكل إلا كل شائبة، ونقيصة أو عيب يتصل بالشكر الآخر، وكأنهم بريئون منها!

الاحتكام للمرجعية الشرعية:
يستهوي البعض الانتصار لنفسه اعتماداً على ما هو سائد في المجتمع من ممارسات وتقاليد بحكم تأثير الموروثات الاجتماعية التي تجحف حق المرأة، وتعطي كل الحق بيد الرجل فيقول لزوجته مثلاً: إن زوجة فلان لا تعصي له أمراً في كل شيء، إذ هو السيد، وليس لها كلمة أمامه، فلماذا لا تكوني مثلها، وتخلص المشاكل! بيد أن الاحتكام إلى الأعراف والتقاليد الاجتماعية الظالمة والمتخلفة لا تحل المشكلة في عصر وعي المرأة بحقوقها، وإدراكها.
وفي لفتة مهمة تذكرها كتب التراث: أن علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام احتكما إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله حول مسؤولية كل منهما، فحكم صلى الله عليه وآله بأن على فاطمة عليها السلام تقع مسؤولية داخل البيت، وعلى عليّ عليه السلام خارجه، وأستطيع الجزم على القول بصحة هذه الرواية، بأن هذه الرواية تعليمية، قُصد منها أن يتعلم الزوجان المسلمان الاحتكام إلى المرجعية الشرعية، وإلى تعاليم الدين عند بروز أي خلاف بينهما، وعدم الرجوع والاحتكام للتقاليد المريضة، والأعراف البائسة لأنها تمثل المشكلة الأعقد.
إن بوابة الشرع واسعة لمن يريد أن يُسلم لأمر الله ويخرج من ظلمة نفسه وأنانيتها ومصالحها الضيقة رجلاً كان أو إمرأة!

تقوى الله:
في المشاكل لا توزع الحلوى، وإنما يحاول كل طرف إثبات الحق لنفسه، وتسفيه آراء الطرف الآخر، ويتمادى البعض في تزوير الحقائق وكيل التهم جزافاً يدفعه شحناء النفس، وضغائنها ..
وعلى الإنسان في مثل هذه الحالات أن يخاف الله، ويتذكر أن الله عز وجل سيحاسبه يوما ما، وأنه لن ينجو من عقابه وأنه لو حقق النصر والظفر على شريكه بالكذب وكيل التهم، فإن أحداً لن يستطيع نصره يوم الحساب.!
وعليه أن يضع الله سبحانه وتعالى نصب عينيه في الدنيا ويخافه سبحانه حتى يكتب له التوفيق في الحياة الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة.
قال تعالى (ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم)

الاستشارة عنوان الحكمة:
ورد في المأثور عن الإمام علي عليه السلام (ما خاب من استشار) . (وخير الناس من جمع عقول الناس إلى عقله).
فمن غير الممكن أن يدعي أحد أنه يستطيع الإحاطة بكل أمر، وأنه قادر على حل جميع المشكلات، فكثير من الأحيان يجهل الإنسان أموراً كثيرة، ويعاني البعض من نقص الخبرة في التعامل مع المشكلات.
لكل ذلك من المستحسن أن يلجأ الزوجان للاستفادة من استشارة الأهل ذوي الخبرة أو أصحاب الخبرة الذين يتصفون بالأمانة، ويمكن الاستشارة دون أن يُفهم أن المسألة تخص المستشير نفسه إبعاداً للنفس عن الحرج الشخصي، ومنعاً لتوسعة رقعة المشكلة وإدخال الآخرين فيها.


وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :
مهارات احتواء المشاكل الزوجية
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2006, 02:16 PM   رقم المشاركة : 2
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي مشاركة: مهارات احتواء المشاكل الزوجية

موضوع رائع وطرح متسلسل بدقة جميلة.

أسباب المشاكل الزوجية :
* الإنشغال الكبير من قبل أحد الزوجين عن الآخر سواء كانت الزوجة بالأطفال أو الزوج بالعمل.
* عدم الرضا المعنوي والنفسي والجسدي من الآخر فإن ذلك يخلق جواً من التوتر والعصبية.
* تدخل أحد الأقارب في كل صغيرة وكبيرة في الحياة الزوجية.

كيف نتصرف؟
* حينما يغضب أحد الزوجين فليصمت الآخر حتى يفرغ تلك الشحنة الغاضبة بداخله ويتيح لنفسه بأن ترتاح وليظل صامتاًحتى يهدأ الجو.. فربما يعتذر على الأسلوب الذي اتبعه وقد يرضى بسهولة حينما تتفهمه وتحتويه.
* لتخصص علبة صغيرة يضع كل زوج فيها مالم يعجبه هذا الأسبوع في الآخر ولستجل كل النقاط السلبية ويكون هنالك اجتماع أو وقت عائلي مخصص لاحتواء هذه المشاكل وإيجاد الحلول لكل السلبيات .
* الجنبة العاطفية مهمة كثيراً لكلا الطرفين فالتعبير عن الحب بكل الطرق يعطي للآخر نوعاً من الأريحية حتى حين الحوار .
* الحوار الهادئ والمتزن سيخرج بنتيجة إيجابية ترضي الجميع والعكس صحيح.
* لتكن المشاكل بعيدة كلياً عن الأطفال فإنها تؤثر بشكل أو بآخر عليهم.
* لنحاول جعل المشاكل من الأسرار الزوجية التي يحرم أن تباح لأحد..إلا في حين اشتداد المشكلة..فالمشورة أفضل.

وفق الله الجميع
ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد