العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > عالـم المـرأة




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-09-2011, 03:06 PM   رقم المشاركة : 1
kaha
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية kaha
 







افتراضي كلا الجنسين متماثل بــ " نعم" متطابق بــ " لا " ..~



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..~




ما أكثر سماع هذه المقولة بين الرجال والنساء،
إن تكرارها يُوحي بأن كلاً منهما كائن مختلف تماماً عن الآخر،
وإن هذا الاختلاف هو الذي أدى ويؤدي إلي انعدام التفاهم بينهما،

والحقيقة أن المرء يحار بعض الشيء أمام هذا الموضوع
وتلك القضية، إن الظاهر يشهد بأن الجنسين أقرب
للتماثل منهما إلي الاختلاف،

فكلاهما يملك نفس الحواس الحية،
وكلاهما مجبول علي نفس الأصول النفسية من الإحساس
بالخوف والفرح، والحزن، والأمان، والضحك والبكاء،
وكلاهما يملك عقلاً يستطيع به التفكير والتفوق
لا فرق في ذلك بينهما.

ورغم هذا التماثل الظاهر، ينشأ بينهما مواقف تُوحي
بأن كل ما ذكرت وهم وسراب،
وأن الأصل بينهما هو الاختلاف !

والحقيقة هي أن كلا من الجنسين متماثل ، نعم،
متطابق، لا،
إن المثلية ليس معناها التطابقية ،

ولنضرب علي ذلك مثالاً من نفس الجنس ؛
وليكن جنس الرجال ؛ من المفروض أن يكون جنس
الرجال أجرأ من جنس النساء ، ولكن هل معني ذلك
أن يستوي جميع الرجال في جرأتهم ؟ وهل هذا هو الواقع ؟
أبداً،
هناك رجال أجرأ من رجال ، بل إن هناك رجال أخوف من النساء !

أرأينا أن التماثلية العامة – في نفس الجنس – لم
تعني التطابقية في كل الصفات
فما بالنا ، إذا كانت هذه التماثلية في جنسين مختلفين ،
من المفروض أن يتكاملا ،
إن ذلك أدعى لافتراض وتوقع عدم التطابقية بينهما ..

إن هذه المعلومة رغم أنها تبدو بديهية ،
إلا أن الواقع يشير وبقوة، إلي أنها غائبة عن أذهان
أغلبية الرجال والنساء،
وهنا مربط الفرس !

إن الخطأ المشترك بين الرجال والنساء أن كلا منهما
يعتقد أن الطرف الآخر عليه أن يشعر ويتصرف
بنفس أسلوب الطرف الآخر،
وأن الاختلاف في الشعور والتصرف يعطي الحق للطرف
الثاني أن ينقض عليه ويكيل له !

يقول علم الاجتماع والنفس أن المرأة عندما تروي لزوجها
شيئاً ما أو تعرض عليه مشكلة ما ،
فإنها تحتاج أول ما تحتاج إليه أن يشاركها
زوجها مشاعرها والحدث الذي مرت به ،
تحتاج إلي ذلك قبل أن يبادرها زوجها بالحل ،
فهل هذه الطبيعة مكشوفة للرجل و معلومة له ؟!

إن الرجل أول ما تبدأ زوجته في عرض مشكلاتها
يبدأ هو - فطريا - وبدون قصد عدم الاكتراث أو تهميش
الإحساس في التفكير في الحلول التي يراها مفيدة للمشكلة،
وهو إذ يفعل ذلك يعتقد أنه يقدم لامرأته ما تحتاج

ولكنه يفاجأ برد فعل - غير متوقع،
وهو تأجج المشاعر ، واحتدام الحديث ثم الصدام ،
وهو بالطبع لا يفهم سبب ذلك،
وتبدأ الأمور تتأزم ويصطبغ الحوار بهذه الحدة :
هي : إنني أريد منك أن تشاركني في إحساسي .
هو : لقد أردت مساعدتك ، وعرضت عليكي الحل الذي أراه مناسباً .
هي : إن القضية ليست قضية تقديم حلول ،
إن القضية قضية إحساس ، حس بيا شوية
هو : أنا أسف بعد ذلك لن أقدم أصلاً حلاً ،
إذا كان تقديم الحلول يستثيرك بهذا الشكل .
هي : أنا غلطانة إنني بحكي لك شيئاً من أصله .
هو : ياريت لا تكرري خطأك هذا .
هي : دا أنت غريب !
هو : دا انتى اللى غريبة !

إن هذا الحوار يتكرر كثيراً ، بين غالبية الأزواج ولا شك في ذلك ؛
ونحن نريد أن نستغله لمعرفة أين الخلل وكيف يمكن إصلاحه ؛

إن الخلل غالبا يكمن في أن الرجل لا يقدر الطبيعة الانفعالية للمرأة،
وإن هذه الطبيعة الانفعالية تحتاج إلي السكون أولا قبل أن تستقبل الحلول ،

إنها تحتاج إلي الاحتواء أولا والمشاركة بالاستماع
والهات والخد، قبل تقديم الحلول، والرجل عليه أن يفعل ذلك أولا وعليه أن يؤخر تقديم الحلول،
ولا يجعل هذا الأمر أولوية مطلقة في كل وقت تعرض عليه المشكلة.

هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فعلى المرأة أن تدرك أن الرجل ولأنه – منذ القدم – وكأصل فطري فيه
مجبول علي المسارعة لحل المشكلات التي تعترض من يعول ويحميهم،
فهو منذ القدم المنوط به أن يجد المكان الآمن له ولزوجه ولذريته،
وهو منذ القدم المنوط به ايضا أن يسعى لحل مشكلة الفقر، والجوع، والعطش، والعري، وغير ذلك،

إن انطلاقة الرجل لتقديم الحلول هي انطلاقة فطرية،
من الظلم أو الخطأ أن يعاتب عليها ، أو أن يفتعل الصدام معه من أجلها،

لابد أن تفهم المرأة أن الرجل عندما يبادرها بحل مشكلتها،
ليس معناها أنه لا يكترث لأحاسيسها ولا يشعر بها أبداً،
بل علي العكس، هو يكترث بها وبأحاسيسها ولذلك يحاول
أن يوجد لها حلاً يريحها ويسير لها أمرها به !

إن المطلوب في هذه القضية تحديداً أن يستمع الرجل للمرأة، وأن لا يبادرها بالحلول أولاً،

وكذلك مطلوب من المرأة أن لا تعتب علي زوجها، ولا ترميه بتهم هو بريء منها.

نقطة ثانية؛ إن الأمومة تحتاج لملكات معينة حتى تُؤدى علي
خير وجه، فهي مثلاً تحتاج إلي المتابعة في التفاصيل الدقيقة،

فالوليد أو الصغير لا يغنيه أن يطمئن عليه اطمئنان إجمالي،
إنه يحتاج إلي المتابعة والاطمئنان عليه في كل صغيرة
وكبيرة فيما يتعلق بصحته ومأكله ومشربه وملبسه ونفسيته،
إن الأم هي أول من يلحظ أن نشاط وليدها علي غير المعتاد،
وأنه شاحب اللون، وإن به حرارة، وأن شيئاً ما يشغله،
وأنه غير سعيد، أو أنه كذا وكذا،

فالوليد أو الصغير في مراحله الأولي لا يستطيع أن
يعبر عن نفسه إلا بالبكاء،
والمرأة بفطرة الأمومة المجبولة عليها تستطيع أن تفك
ألغاز بكائه بالتفصيل ، لأنها تعلم وتدرك وتلاحظ بمنتهي
السهولة أي تغير يطرأ عليه، إنه تحت عينها باستمرار،
مسلطة عليه كل حواسها، وهذا من رحمة الله تعالي بالوليد،

إن كل ما تفعله المرأة من هذا المنوال في اتجاه وليدها ،
أمر بالطبع محمود، لها عليه من الله الثواب ومنّا الشكر ،

ولكن الحذر كل الحذر – وهذا ما يقع فيه أغلبية
إن لم يكن كل النساء، أن تتجه المرأة بهذا الأسلوب تجاه زوجها،

أقصد أن تتابعه وتراقبه وتتدخل في شئونه تدخلاً تفصيلياً
في كل صغيرة وكبيرة، ولأن ذلك يخنق الرجل ويشعره أنه مكبل ،
وأنه مفروض عليه الوصاية ، وأنه حبيس ومسلوب الحرية ،
وهذا ما يدفعه للثورة علي زوجته عندما تحاول أن توجهه
أو أن تأمره أو أن تُملي عليه شيئاً معيناً ،

علي المرأة أن تفهم أن المتابعة التفصيلية والتدخل
في كل شأن مجاله وليدها وليس زوجها،

فزوجها يحتاج إلي شكل آخر من أشكال العلاقة التي
يشعر بها بحريته
وأنه ليس في مدرسة الناظرة فيها ..
زوجـــــــــــة ،



اتمنى ينال إعجابكم / كاها

 

 

 توقيع kaha :
أنطق جمالاً .. أو تجمّل بالسكوت !!






kaha غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2011, 07:58 AM   رقم المشاركة : 2
دمعة صمت
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية دمعة صمت
 







افتراضي رد: كلا الجنسين متماثل بــ " نعم" متطابق بــ " لا " ..~

صراحة من أجمل المواضيع التي قرأتها
ولا أعرف من أين أبدا وعلى اي فقرة اعقب

فعلاُ المرأة والرجل مختلفان كلياً عن بعضهما البعض
فكل منها له نظرته في الأمور
من وجهة نظري المرأة ترى جميع الأمور الخاصة فيها مهمة
جداً ولابد من انتباه زوجها لها واحساسه فيها والتفاعل معها
أما الرجل كل شيء عنده عادي وبسيط

اهتمام المرأة بتفاصيل شؤون زوجها لا يعني تدخل
بل من دافع حبها له وحرصها عليه

سلمت يمناك أخي طرح جداً جداً رائع
يعطيك العافية

 

 

 توقيع دمعة صمت :
رد: كلا الجنسين متماثل بــ " نعم" متطابق بــ " لا " ..~
دمعة صمت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011, 10:38 AM   رقم المشاركة : 3
kaha
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية kaha
 







افتراضي رد: كلا الجنسين متماثل بــ " نعم" متطابق بــ " لا " ..~


دمعه صمت
اقتباس
صراحة من أجمل المواضيع التي قرأتها
ولا أعرف من أين أبدا وعلى اي فقرة اعقب

الله يسلمج ويخليج وان شاء الله هالموضوع يفيد فئه كبيرة وهذا الاهم ..



اقتباس
فعلاُ المرأة والرجل مختلفان كلياً عن بعضهما البعض
فكل منها له نظرته في الأمور
من وجهة نظري المرأة ترى جميع الأمور الخاصة فيها مهمة
جداً ولابد من انتباه زوجها لها واحساسه فيها والتفاعل معها
أما الرجل كل شيء عنده عادي وبسيط


بإختصارالرجل يحتاج الى اهتمام خاص من المقابل وسوف ترى ماهو عجيب وماترغب به
من متطلبات او مطالب .؟




اقتباس
اهتمام المرأة بتفاصيل شؤون زوجها لا يعني تدخل
بل من دافع حبها له وحرصها عليه


بكل تأكيد انت زوج في من يهتم لك ويقدرك ويجب عليك التفهم
لم تعانيه الزوجة وليس انت تمثل فئه العازب مثل اول ؟؟


اقتباس
سلمت يمناك أخي طرح جداً جداً رائع
يعطيك العافية

الله يسلمج ويعافيج وكل الشكر والتقدير لتواجدكِ الطيب ..~

 

 

 توقيع kaha :
أنطق جمالاً .. أو تجمّل بالسكوت !!






kaha غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


الساعة الآن 04:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد