![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي نشيط
|
مستقبل الثقافة في العراق الجديد من البديهي أن السؤال عن المستقبل في الوطن العربي مصاب بخيبة أمل مؤبدّة، وفي سياق البحث عن الأسباب أرجعت بعض الدوائر الاستشراقية الأمر إلى طبيعة العقل العربي ذاته، فهو عقل حافل ب(رؤى قبلية) تحاكم الواقع في صيرورته وفقا لمخيال تثوي فيه مفهومات وتصورات سابقة ونظم فكرية سابقة، وهو عقل (حسوي) لا ينصرف إلى الواقع الموضوعي إلا ضمن معطيات حسيّة مباشرة ما يعني إنه لا يحتكم إلى التجريد النظري الخلاق الذي يُعدُّ جوهر التفكير المستقبلي. ومع أن هذا التفسير السلبي ظل مهيمناً على الوعي الغربي المعاصر فإنه يطوي بين جنباته أعطاله ومعوقاته، فالفكر العربي ومنذ قرون حفل بالنزعة التجريدية، كما أن أية بنية تصورية قبلية لا تعوق التفكير التجريدي، وبالمرة ليس القدرة على التجريد حيازة وامتياز لفرد دون غيره أو شعب أو أمة دون غيريهما، إن التفكير التجريدي أو المستقبلي قدرة بشرية عامة ومتاحة للإنسان الذي يحترم كيانه بوصفه قيمة نادرة في الوجود ويعي الزمن في صيرورة تحولاته وعيا إبداعيا منتجا. في ضوء ذلك، يبقى السؤال قائما: لماذا يُعاق التفكير المستقبلي عن طرح سؤاله، ولنقترب أكثر لنسأل: في ظل توافر العرب على إمكانات التفكير المستقبلي المادية والفاهمية منْ يُعيق سؤال المستقبل في وطننا العربي؟ ما هو مؤسف أن صناعة سؤال المستقبل مرهونة بالمؤسسة السياسية العربية، بضروراتها ورؤاها، بفكرها وأيديولوجيتها، فهي المؤسسة الأقدر على خنق السؤال أو إطلاق العنان لفاعليته، وما قمع الدولة البعثية في أنموذجها (الصدامي)، الذي مارسته على مدى ثلاثة عقود ونصف، سوى حالة صارخة من حالات خنق السؤال المستقبلي، بل إنها الحالة المتميزة سلبا عن أقرانها في الوطن العربي، فلم تكتف الدولة البعثية بقمع سؤال المستقبل إنما قمعت المستقبل نفسه عندما أدخلت الشعب العراقي في دوامة ثلاثة حروب دامية في مقدماتها وصيرورتها ونتائجها هذه الحروب التي أعاقت، أولّ ما أعاقت، فرص النمو في المجتمع العراقي، بل لم تتوقف آثارها السلبية على العراق فحسب إنما على الوطن العربي برمته! قمع الدلالة هكذا نجد أن سؤال المستقبل يُعاني من محنة قمع دلالاته من جهة الأنظمة السياسية العربية؛ ولذلك نلاحظ أن أي انهيار سياسي جذري في الوطن العربي رغم الفداحة المقيتة التي يخلفها موضعيا نراه يترك المجال، وعلى نحو ضاغط، لأن يطرح سؤال المستقبل إمكاناته ويستمد طاقة تأثيره من الطبيعة الجذرية لحالة التغيير السياسي كما هو الحال في العراق، فلقد أدّت هزيمة 67 إلى فتح آفاق سؤال المستقبل بقدر ما اشتغلت على مسوغات الهزيمة والتردي وتعطيل الحال، والأمر ذاته عند اندلاع حرب الخليج الأولى، وتكررّت الحالة بعد احتلال الكويت عام 1990، لكن هذه الآفاق التي فتحت الشهية على سؤال المستقبل حُوصرت عربيا بينما اتخذت آفاقا منتجة في العالم الغربي، أما في حالة العراق الراهنة فإنها ستحتّم على هذا السؤال إطلاق مساراته وفتح إمكاناته أكثر بسبب جذريّة التغيير السياسي، وفداحة الخداع التاريخي الذي كرّسته الدولة البعثية في أنموذجها الصدامي ذو الطابع الشمولي في قمعه لسؤالي الواقع والمستقبل بل كليهما وفي ذاتيتهما معاً وفي آن واحد! وواضح أن الطابع الجذري للتغيير المأمول في العراق لن يقتصر على بنية دون غيرها، فهو تغيير سياسي واقتصادي وثقافي وتمديني سينضوي تحت خطاب التحديث الشامل؛ هذا الخطاب الذي بقدر ما يأمله العراقيون نراهم يشرعون في صناعة صورته ومنواله، وفي ضوء ذلك يُعدُّ تحديث (البنية الثقافية) في العراق أحد المأمولات الجوهرية في سياسة التغيير القادمة، ولهذا يكتسب السؤال عن مستقبل الثقافة في العراق الجديد شرعيته وإمكاناته؟
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط
|
مستقبل الثقافة في العراق الجديد: اتسم خطاب الدولة البعثية الثقافي بما يتسم به الخطاب البعثي ذاته، فمن الناحية العلائقية هو خطاب واحدي الاتجاه لا يرى الحقيقة إلا في ذاته، أما جملة الخطابات الأخرى فهي لا تعبَّر إلا عن حقيقة غير تاريخية من حيث المطابقة بين هوية الواقع وهوية الخطابات الأخرى؛ لذا ما أن استقرت الدولة البعثية من الناحية السياقية (اللوجستية) حتى بدأت عمليات الإقصاء للخطابات الأخرى، هكذا بدأت النزعة الصدامية بتقويض الذات البعثية التي لا تتفق مع تطلعها الصدامي، وقد شهد العراقيون عمليات إقصاء لعناصر عدة قيادية في الحزب والدولة والمجتمع، ومن ثمَّ تقويض (الثقافة الوطنية) عبر تحريف ثقافة المواطنة Citizenship Culture وتفكيك الثقافة الإسلامية ذات الطابع الحركي Activism وتقويض الثقافة العلمانية مثل الماركسية والليبرالية، وتنويعات الثقافة القومية الناصرية وغيرها، وثقافات الأقليات في العراق، لقد جرى ذلك منذ عام 1968 حتى عام 1979 ونجحت الدولة البعثية في ما سعت إليه عبر توجّه مزدوج، فهي من ناحية تقوّض ثقافات الآخرين ضمن البيت العراقي الواحد، ومن ناحية أخرى تكرّس خطابها الثقافي قسرا في فضاء الوعي العراقي ومجالات التداول فيه. <span style='font-size:12pt;line-height:100%'>ثقافة القائد ما أن تسلّم صدام زمام السلطة العليا في الدولة واندلاع حرب الخليج الأولى حتى أخذ الخطاب السياسي البعثي بالتعامل مع الثقافة على نحو مركزي في المجتمع العراقي، لقد تحولت (النزعة الواحدية في الثقافة) إلى (مركزية مُهيمنة) على قطاعات القول وإنتاج الخطاب، واستطاعت أن تملأ الفراغ الفادح الذي خلفه إقصاء ثقافات المجتمع غير الصدامية بثقافة الحرب التي كانت المجال الموضوعي والفرصة النادرة لأنْ تكرّس النزعة المركزية في الثقافة البعثية مجالها الحيوي من خلال آلة إعلامية (مركزية) ضخمة اشتغلت في مدى أعوام الحرب الثمانية ضمن بنية توالدية وتناصية (النص الإبداعي في هذه الحرب توالد عنه نص نقدي، والأخير نتج عنه فعل أرخنة)، و(خطاب الحرب السياسي توالد عنه نص تبريري يؤَّول للحرب مشروعيتها وللقائد ضرورته) وهكذا.. لقد تعرّضت الثقافة العراقية إلى أنماط عدة من العسكرة، عسكرة الشكل والمضمون، في التوصيل والإيصال، في المغزى الزمني قصير الأمد، وفي المدى الاستراتيجي. ثقافة نهاية الإنسان استرخصت الدولة البعثية الإنسان العراقي، كان الإنسان وسيلتها لكنه ضحيتها في آن واحد، هذا الإنسان المبتلى بهذه الدولة حدَّ النهاية والموت، تحوّلت الثقافة في الدولة البعثية خلال حرب الخليج الأولى إلى خطاب سياسي يتماهى مع مشروع الدولة في الحرب، كان أمام المثقف العراقي قسريّة تجبره على تبرير الحرب، أقول تبرير؛ لأن كثيرا من المثقفين العراقيين لم يكن راغبا في تكريس هكذا فعل وهو لا يُمثل قناعاته الحقيقية مثلما لا يُمثل قناعة شرائح غالبة في المجتمع العراقي، ومع ذلك فرضت النصوص الإبداعية العراقية بشأن الحرب وجودها حتى أنها طالت الانشغال النقدي الذي لم يبق في حدود الفضاء النقدي العام بل تجاوزه إلى انشغالات المؤسسة الجامعية العراقية في بيئته، ولما كانت تلك الحرب غير حقيقية من حيث ضرورتها بوصفها حرب عنف أدّت إلى تكريس ثقافة العنف والموت والدمار، حرب نهاية الإنسان، وعلى حين غرة، وفي سنوات الحرب، وفي ظل سياسات التضليل الإعلامية التي مارستها الدولة على الوعي المجتمعي العراقي، تحوّلت الثقافة من تمجيد البطولة والشهادة، وهما صناعة إنسان، إلى تمجيد وتقديس الرمز السياسي، الواحدي الاتجاه، المركزي التوجيه، القائد الضرورة والقائد المؤمن وغيرها من مفردات (قاموس الطغاة) في العالم، لقد تواصلت ثقافة التمجيد والتقديس هذه أكثر بعد نهاية حرب الخليج الأولى حيث (القائد المنتصر) الذي خرج من الحرب بنصر مزعوم لم يتعرّف إليه أي عراقي يومها. كانت عملية غزو دولة الكويت عام 1990 إيذانا بتحوّّل خطير في تاريخ العراق والمنطقة والعالم، كان الغزو تكريسا لخطاب العنف البربري في ثوبه الصدامي، بين يوم الغزو (2/8/1990) ويوم تحرير الكويت شحذت الآلة الإعلامية الصدامية همم كوادرها لإيجاد مخارج تصورية تبرر للغزو خطابه السياسي، وتُمّجد (البطل القومي) الذي فضّ بكارة القومية العربية وعبّر عن بربرية الخطاب القومي الثوروي، عاد النظام ليضخم من ثقافة القائد المنصور بالله والقائد المنتصر، كان المفترض أن يتنادى النظام إلى إشاعة ثقافة السلام لاحتواء شر ما أقبل عليه في غزو الكويت لكنه، بدلا من ذلك، أجاع العراقيين لأكثر من عشرة أعوام، وقبل ذلك حشرهم في مقابر جماعية، ومن ثمَّ شرّد الملايين منهم إلى منافٍ مُرّة المذاق، كرّس ثقافة العنف والنديّة السلبية، وظل يتمادى بهما من دون ورع، وخلق، كمخرج من هذه الأزمة، أنماطا عدّة من ثقافة الحصار، ثقافة المظلوم، ثقافة الشعب المحاصر في وقت أخذ خلاله المثقفون العراقيون يرحلون عن العراق إلى ديار أخرى، ديار العذاب والضياع والموت في شوارع المدن، مات (الجواهري) غريبا، مات (بُلند الحيدري) غريبا، مات (عبد الوهّاب البياتي) غريبا، مات هشام البعّاج (مفكر اقتصادي بارز) غريبا في أحد شوارع عمّان، مات (جان دموّ) وحيدا وغريبا في غرفة المنفى، مات (عبد الأمير جرص) دون وداع، ولما كان الغريب من كان غريبا في وطنه فقد مات العشرات من المثقفين العراقيين في مدن حاصرتها حدود النظام جوعا وألما ومطاردة ومنهم الشاعر (رعد عبد القادر) وغيره من الكتاب والفنانين والمبدعين من عراقيي الداخل.. لقد ظل الخطاب الثقافي العراقي في مرحلة الدول البعثية يكرّس ثقافة جهويّة تقدس الماضي لتقصي الحاضر الموضوعي ولتحفل بموجوية القائد الرمزوثقافته، إنه خطاب شمولي في سلبيته، سلطوي في ممارساته، واحدي في مركزيته، خطابه ضد الحقيقة والتاريخ والإنسان، خطاب لا ينظر إلى المستقبل إلا بوصفه قتامة لا مجال فيها للأمل إلا بوصفه مشهدية دموية.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي نشيط
|
مستقبل الثقافة في العراق الجديد: إشكاليات التصادم الهوياتي وحِراك الخصوصية التواصلي ما سيأتي به المشروع التغييري الأمريكي إلى العراق هو نمط جديد من الأمركة في السياسة والاقتصاد والفكر العسكري والثقافة، إنها هوية غربية خالصة تريد الولايات المتحدة الإتيان بها إلى العراق، هوية تؤسس كيانها وفاعليتها على معطيات (عالم ماك) من جهة وعلى معطيات نمط الأمركة الجديدة من جهة أخرى، إنها معطيات السياسة والعسكرة الجديدتين اللتين نضدّتها إدارة الرئيس بوش استنادا إلى فلسفة (المحافظين الجُدد) و(الأصولية اليمينية) في الولايات المتحدة التي تسعى لتصريف هذه الفلسفة إلى فاعلية عملية يُراد للعراق الجديد أن يكون مختبرها ومكان تجربتها الأولين بعد فشل التجربة في أفغانستان. إن هوية من هذا النوع تطوي تصادميتها على نحو فاضح، تصادمية هوياتية متكافئة؛ ذلك أن الهوية العراقية ذات تمامية واضحة من حيث التكوين والبناء، ومن حيث الوضوح وتوافر أدوات التعبير، ومن حيث الفاعلية في التأثير وحِراكية التداول، إنها هوية تامة من حيث شروطها الذاتية وتخارجاتها الموضوعية، وهي هوية حية ونابضة من حيث مركزيتها في التاريخ وتواصليتها الزمانية، إنها لا تني تنقطع إلا وتستأنف المسير، وهذا جوهر تماهيها مع صيرورة التاريخ؛ ولهذه السمات والصفات نرى أن للهوية العراقية قدرة احتوائية عالية المستوى، لقد تفاعلت الهوية العراقية ذات الموروث الثقافي القديم، الذي يمتدّ إلى أكثر من خمسة آلاف عام، مع الهوية الإسلامية، وتفاعلت مع الثقافات المجاورة جغرافيا لأرض الفراتين، وهي كذلك مع الهوية الثقافية والحضارية التركية (العثمانية)، والأمر ذاته مع الثقافة الحديثة، ومع هوية الدولة البعثية وهي هوية متطفلة على المجتمع العراقي، واليوم مع ثقافة الأمركة الجديدة لكن موعد الحِراك الهوياتي هذه المرّة سيختلف لأن سياسة الاحتواء والاحتواء المتبادل لا تستقيم على مسطرة (التثاقف الايجابي) إنما على (التصادم السلبي) الذي تشي به قصدية المشروع الأمريكي في العراق، ولنا في مجريات ما جرى في البلاد بعد التحرير أدلة واضحة على التصدي لهذه القصدية التي تبدو استراتيجية أكثر منها مرحلية، فقد شهد الناس رفض العراقيين للوجود الأمريكي بالبلاد، ولم ينحصر الأمر في (المثلث السُني) بل في المشهد العراقي برمته بل حتى الليبراليين العراقيين المناصرين حدَّ النُخاع للمشروع الأمريكي أبدوا رفضهم للوجود الأمريكي طويل الأمد، وفي هذا المجال عبرَّ العراقيون عن سياسة الرفض بنمطين من المقاومة، نمط (المقاومة المُسلّحة، ونمط (المقاومة السلمية). على صعيد آخر، وهو ما يرتبط جوهريا بالهوية العراقية، تصدّت (الحوزة العلمية)، وهي مؤسسة دينية مركزية، لأي خرق أمريكي من شأنه إفراغ الهوية العراقية من خصوصيتها، ففي 26/6/2003 أبدى المرجع الديني الأعلى السيد (على السيستاني) مخاوفه من اختراق الهوية العراقية أمريكيا، وتصدى مطلع يوليو 2003 للولايات المتحدة بفتوى تطالبهم بأن إعداد (الدستور الدائم للبلاد) ينهض به عراقيون متخصصون ولا ينبغي تدخُّل الأمريكيين في صياغة الدستور الذي هو جوهر الهوية القانونية للمجتمع والدولة معا. على صعيد الهوية السياسية، تصدّت الفصائل العراقية التي انخرطت في التغيير السياسي بالعراق من الداخل والخارج إلى احتكار التحكُّم بالهوية السياسية أمريكيا ذاك الذي أرادت واشنطن له أن يسود من خلال (بول بريمر) الحاكم المدني الأمريكي بالعراق عندما أرادت الولايات المتحدة ل(مجلس الحكم) أن يكون مجرّد (هيئة استشارية) أو (سلطة تنفيذية) لا أكثر، على العكس من ذلك، نجح هؤلاء في تفكيك احتكار الهوية السياسية العراقية أمريكيا، وعمدوا في خطوة ناجعة نحو جعل هوية المجلس السياسية تنأى بنفسها عن أن تكون بؤرة تلّقي سلطوي فقط بل هوية تحكُّم وإنتاج لبناء هوية التغيير السياسي الجديد في العراق. إن صور التصدّي هذه جاءت ثمارها مبكرا كما لو كانت تبعث برسالة إلى أهل الهوية الجديدة، (هوية المشروع الأمريكي بالعراق)، مفادها أن حِراك الهوية العراقية قد يقدّم نفسه كما لو كان مرناً، لكن مرونة الهوية هذه لن تطال ثوابت الهوية أو (هوية) الهوية العراقية ذاتها وها هو الدرس الهوياتي أصبح واضح المعالم أمام المشروع الأمريكي في بلاد الرافدين، إلا أن الاحتمال ما زال وارد بشأن التصادم أو التواصل الاحتوائي فمن الممكن لمسلسل احتواء العراقيين لهوية المشروع الأمريكي أن يستمر وربما ينجح في تقويض التأثيرات السلبية فيه على المجتمع العراقي، وربما أيضا تتسرّب مفاعيل هوية الأمركة إلى ثنايا المجتمع بيد أن هذا الاحتمال، رغم إمكانه، سيحتاج إلى وقت طويل، وما لا يمكن نفيه هو أن (التصادم) سيظل فاعلا بين هويتين ثقافيتين ولكن غير بعيد عن سياسات (الاحتواء الهوياتي) ذات الطابع النقدي، إنه التحدي الهوياتي الكبير، أما التحدي الأكبر فهو الذي يتعلق بالحراك البيني في فضاء الهوية الثقافية العراقية ذاتها، فما هو حال التعدد الهوياتي والتواصل البيني في العراق، وفي ضوئه ما هو مستقبل الثقافة في العراق الجديد؟
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي نشيط
|
مستقبل الثقافة في العراق الجديد: إشكاليات التصادم الهوياتي وحِراك الخصوصية التواصلي بعد قمع وتغييب دام لعقود كشف التغيير السياسي في العراق وزوال الدولة البعثية عن حكم بلاد الرافدين، عن مشهديّة تعدد الهويات العرقية والطائفية والثقافية والسياسية في العراق وهو ما ينمُّ أصلا عن تعدد القوميات والأديان والثقافات على نحو طبيعي في البلاد، إنها مشهدية ثرية التنوّع ليس في طبيعتها من حيث العدد والاختلاف فقط بل من حيث تراثها الذي كرّسته في تاريخ حراك إنتاجها الثقافي والسياسي، أي في تاريخ ظهورها وتموضعها بوصفها خطابات، وميّزة هذه الخطابات أنها لم تكن (منفصلة) أو صاعدة إلى الأعلى من دون (تناص بيني)، ديني أو فكري أو سياسي أو عرقي أو ثقافي، كان الحراك الهوياتي في العراق يتواصل أفقيا، كان (حِراكا بينيا) وهو بقدر ما كان يترك للهوية العنان لتقول وتظهر بوصفها خصوصية كذلك كان ينسج إرادته في أن تتواشج معطيات خصوصيته هذه مع الغيرية الهوياتية في الفضاء العراقي بكل أطيافه، لقد توقّف هذا الحِراك في مرحلة الدولة البعثية فلا حوار بين الهويات، كان الحوار سُبة يأتي بمزيد من الهموم، إنه يؤدي إلى السجون والمقاصل بل إلى المقابر الفردية من دون إشارة إلى تاريخ الوفاة أو مكان دفن الرُفاة، فلا توجد هوية ثقافية سوى هوية البعث الثقافية بل هوية القائد الرمز، لكن الحال تغير بعد التغيير السياسي بالعراق، إنه يؤذن بحراك مزدوج، حراك الهوية الثقافية ل(ذاتها)، وحراكها مع (غيرها)، ومثلما سيتوافر أهل الهويات الثقافية في العراق على وسائليات جديدة لإثراء الذات والخصوصية كذلك ستوفَّر هذه الوسائليات نفسها إمكانية الاتصال والتوصيل بقصد إنزال (التواصل الثقافي البيني) منزلته الفعلية وهو الأمر الذي من شأنه خلق فضاء ثقافي جديد يتماهى مع الطبيعة الخلاقة لمسيرة الثقافة في العراق قديما وحديثا، ولكن يطرح نفسه: ما هي حدود التصادم الثقافي البيني، هل هذا التصادم حالة مفترضة وممكنة أم أن المشهد سيمضي من دون عنف هوياتي أو ثقافي؟؟ جدليات ما هو متوّقع أن أكثر من جدلية ثقافية ستشهد حِراكا منتجا في العراق، فمع أن المرحلة تكاد أن تكون انقضَّت على (جدلية التراث والمعاصرة) وهي الجدلية التي لاقت رواجا فكريا وجداليا وسجاليا في مرحلتي السبعينيات والثمانينيات بالوطن العربي، مع ذلك، ستعود هذه الثنائية إلى مشهد التنويع الفكري ولكن وفق لغة مغايرة تنسجم مع نسبية المرحلة وطابعها السياسي الجديد. لما كان الخطاب الثقافي البعثي قد أرسى دعائمه في ضوء نزعته الواحدية والانفرادية الأمر الذي ترك أبواب الحوار البيني موصدة بل عمّق تغييب التحاور والإحساس بأنه مجازفة تودي بحياة المثقف العراقي، فإن (جدلية التناص البيني)، الفكري والإبداعي والأيديولوجي، الممكن تكريسها فيما بين الاتجاهات الثقافية الفاعلة في المجتمع العراقي ستؤتي نتاجها، فما كان مغيَّبا مثل (ثقافة الأعراق)، و (ثقافة الطوائف)، و(ثقافة الأدلجة)، و(ثقافة الجهة)، و(ثقافة الحوار البيني)، و(ثقافة التعددية)، و(ثقافة الحرية)، و(ثقافة الدستور)، و(ثقافة الديمقراطية)، و(ثقافة التعبير الفردي)، و(ثقافة النخبة)، و(ثقافة النُزلاء = الآخر المختلف)، و(ثقافة الاعتراض والمطالبة)، و(ثقافة العقل الجمعي)، و(ثقافة التحديث التواصلي)، و(ثقافة التعبير الميديائي) الخ....، أي جملة تمظهرات الخصوصية التواصلية، ما كان مُغيَّبا من هذه النظم الحِراكية في زمن الدولة البعثية سيجد حضورا ومتنفسا له كي يمضي في طريق التموضع العملي في زمن التغيير الجديد. من جهة، ولأسباب نزعة الانغلاق الثقافي التي مارسها نظام التعارف الثقافي البعثي في العقود الماضية على العراقيين، ستشهد الثقافة العراقية مستقبلا نوعا من (الانثقاف البيني الخارجي) مع الثقافات المجاورة جغرافيا للعراق، خصوصا الثقافة الفارسية والتركية فضلا عن الثقافة العربية ذات الطابع الوطني التي أدخلها النظام السابق في حالات متوترة من التصدُّع البيني مثل الكويت والسعودية ودول الخليج العربية ألأخرى، ومن المرجح أن هذا الحِراك سيعتمد النزعة الإنسية Humanism التي اشتغلت في الفضاء الثقافي العراقي قديما منذ أيام الخليفة المأمون حتى سقوط بغداد عام 1258م، وهي النزعة التي تجد أرضية لها راهنا حيث التطلُّع الليبرالي والإسلامي المتنوّر الذي يحمل لواءه عدد من المثقفين ورجال الدين العراقيين سواء الذين كانوا في الخارج أم الذين كانوا قد مكثوا في الداخل رغم جَور النظام البعثي واستبداده، فضلا المثقفين العراقيين الذين كانوا قد عاشوا الغربة والتشريد في البلدان المجاورة للعراق مثل إيران وتركيا من جهة ودول الخليج العربية من جهة أخرى. كاتب عراقي / الإمارات
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
طرفاوي نشيط
|
بعد هذا التاريخ تغير حال العلاقة بين البلدين العراق الجديد والأردن، وأصبح يشي بالتوتر، فالأردن توّقف عنه النفط العراقي الذي كان يصل بسعر رمزي، وتوقفت اتفاقية التجارة البينية مع العراق وفق مذكرة (النفط مقابل الغذاء) التي كسرت أضلع الاقتصاد ألأردني، خصوصا قطاعه الخاص، وأخذَ العراقيون المقيمون بالأردن يغادرون إلى العراق الأمر الذي خلق إرباكا في حركة البيع اليومية، وعدم إقبال العراقيين على الاستثمار في الأردن، ولأن الحرب أحرقت الأخضر واليابس في العراق تحمّل الأردن وزر الفلسطينيين النازحين من العراق الذين يتموضع عدد كبير منهم عند الحدود العراقية الأردنية، إلى جانب مشكلات أخرى منها فقدان الأردن لعدد من أبناءه في الحرب وغموض موقفهم. قد تبدو هذه الأحوال الرديّة أبسط من أحوال أخرى أكثر تعقيدا على مستقبل العلاقة بين الأردن والعراق الجديد، خصوصا في بُعدها السياسي الذي ينعكس على نحو أو آخر على الأوضاع الأخرى، من هذه الأحوال ما يُهمن عليه الماضي، وفيه قضية صراع الأردن المخضرم مع إحدى الشخصيات العراقية المعارضة للنظام البعثي والتي دخل الأردن طرفاً في إشكالية قانونية معه، تلك هي شخصية الدكتور أحمد الجلبي، عضو مجلس الحكم الانتقالي، وأحد أجنحة التغيير السياسي الجذريين في العراق الجديد، والشخصية الفاعلة في مستقبل الوضع العراقي القادم، حيث هناك قضية قانونية مسجلة في القضاء الأردني ضد الدكتور الجلبي، ولم تأخذ هذه القضية أية أهمية لدى واشنطن التي تعتمد الجلبي بوصفه فاعلا حِراكيا في المسرح السياسي الجديد. اتهام في غير محله! يوحي الفضاء السياسي في عمّان أن (الجلبي) يمثل إشكالية سياسية تعوق استئناف علاقاتها مع العراق وإعادتها إلى سابق عهدها، لقد نفي بعض الأردنيين الرسميين ذلك، لكن المخيال الأردني السياسي الشعبي كشف عن موقف سياسي متوتر عندما اتهم (المؤتمر الوطني العراقي) الذي يرأسه الجلبي بالتخطيط لعملية تفجير مبنى السفارة الأردنية وسط بغداد في السابع من أغسطس 2003، بيد أن هذا الاتهام سرعان ما كشف عن ضحالته عندما أشارت الولايات المتحدة إلى أن الحادث يمتُّ بصلة إلى المنظمات الإرهابية المحترفة التي تكنُّ العداء للأردن التي تصطاد في الماء العكر الجارية مسالكه في عراق اللاأمن. في هذا الوقت كشف تقرير نشرته صحيفة (نيويورك تايمز/ الأحد 10 أغسطس 2003) أن الأردنيين لم يكونوا بعيدين عن المخطط الأمريكي لتغيير الحكم الصدامي بالعراق، فقد أشارت الصحيفة إلى أن (ضباطاً في الاستخبارات الأردنية ساهموا في اتصال المخابرات الأمريكية مع عدد من العسكريين العراقيين أواخر 2002 للمساعدة في الانقضاض على حكم صدام ورتبوا للأمريكيين لقاءات مع العسكريين العراقيين شخصية معهم، وزودوهم بأرقام هواتف نقالة وعناوين بريد إلكترونية ناهيك عن الأموال التي دفعت للعراقيين عبر الوسطاء الأردنيين). بغض النظر عن صحة هذا التقرير والمعلومات الواردة فيه، فإن العلاقة الفوقية بين الأردن والولايات المتحدة تبقى متشاطرة من حيث المصالح العليا مع مصالح واشنطن بالمنطقة العربية عامة، ومع مصالحها في العراق الجديد على نحو خاص، ما يعني أن تردي العلاقة الأردنية مع نظام الحكم العراقي الجديد لا مبرر له من جانب الأردن بسبب قضية أكل الدهر عليها وشرِب هي قضية الدكتور الجلبي! ذلك أن الأفق المستقبلي يحتم نسيان الماضي للتوافر على الحاضر لخلق فرص نمو جديدة في العلاقة بين عمّان وبغداد ما بعد الدولة البعثية، ومما لا ريب فيه أن الأردن يتفهم أوضاعه الاقتصادية والسياسية أكثر من غيره، وهي أوضاع لا تحتمل المقاطعة السياسية التي سيترتب عليها حتما مقاطعة اقتصادية الأردن قبل غيره في غنى عنها. رهان الحوار لقد تعوّد الأردن إبداء سياسية مرنة تجاه أحداث صاعقة في المنطقة، والأردن الذي عانى ما عاناه العرقيون أنفسهم منذ حرب الخليج الثانية لا بدَّ أن يُراهن في صناعة مستقبل علاقته بالعراق الجديد على نسيان الماضي، وطي صفحات لم يعُد لها سوى مذاق مُر في الذاكرة البينية، لا بدَّ للأردن أن ينطلق من وازع تقديره للظرف الحرج والتاريخي الذي يمرُّ به العراق راهنا، ومثلما كان أباً للمبادرة في فتح حدوده أمام العراق والعراقيين يوم أغلقت أكثر الدول العربية حدودها أمام العراقيين إبّان نهاية حرب الخليج الثانية، أمامه الآن المبادأة في مدَّ يد الوصل البيني، السياسي والاقتصادي بل واللوجستي، مبادأة الحوار مع العراقيين وهم يحثون الخطى نحو مستقبل زاهر يحترم حقوق الجار قبل الدار، لقد جاءت المبادأة من إيران قبل أي دولة عربية فهل ستأتي المبادأة العربية من الأردن قبل غيره؟؟ كاتب عراقي/ الإمارات خاص بأصداء
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
طرفاوي نشيط
|
أيها العرب رفقاً بالعراق وأهله: رجاء النقاش وقراءة خاطئة للتاريخ
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
طرفاوي نشيط
|
العراق والأمم المتحدة يقوم السيد دي ميلو، المبعوث الخاص للسيد كوفي عنان، بجولة إقليمية تتعلق بالقضية العراقية. وقد صرح في القاهرة في التاسع من آب الحالي بأن الدول المجاورة للعراق جميعا تدعم أن يكون للأمم المتحدة في العراق "دور رئيسي". وصرح معه مستشاره، الأستاذ غسان سلامة، الوزير اللبناني السابق، بأن "فريق الأمم المتحدة الذي سبق أن نظم الانتخابات في كوسوفو وتيمور يعمل على وضع قوائم انتخابية في العراق." ولا شك عندي في أن ثمة بعض الالتباس حول الدور الرسمي للمنظمة الدولية في العراق، إذ ثمة من يعتقدون أنه دور سياسي "رئيسي"، أو على الأقل يطالبون بذلك. وهذه الجهات هي جميع دول مجلس الأمن التي عارضت الحرب وساندت النظام المخلوع، وجميع الدول العربية دون استثناء، ومعها فريق محدود من الوطنيين العراقيين. والهاجس والدافع من وراء هذه المطالبة والرغبة هما تحجيم دور التحالف الأمريكي ـ البريطاني، الذي انفرد بعملية إزاحة نظام صدام وقدم المئات من أبنائه وبناته قتلى وجرحى، بعد أن عارضت الأكثرية في مجلس الأمن أي عمل فعلي لتحرير العراقيين من ذلك النظام، ناهيكم عن وقوف مجموع الدول العربية بجانبه حتى النهاية. إن المرجعية في تحديد دور مبعوث الأمين العام في العراق هي نصوص القرار 1483المعتمد في 22 مايو المنصرم بالإجماع، باستثناء الصوت السوري الغائب!! وكان القرار يخص رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق، وكيفية مساعدته على إعادة البناء والانتقال نحو الديمقراطية الانتخابية. إن القرار المذكور قد "شرعن" الوجود العسكري الأمريكي والبريطاني وأعطى التحالف "السلطة" لحكم العراق. وفي جميع بنود القرار يأتي ذكر كلمة "السلطة"، والمقصود الإدارة المدنية العامة للتحالف[ بريمر]. فالقرار "يسلّم بالصلاحيات والالتزامات المحددة بموجب القانون الدولي المنطبق لهاتين الدولتين بوصفهما دولتين قائمتين بالاحتلال تحت قيادة موحدة ["السلطة"]. وفي الفقرة رقم 9 يرد التالي:"يؤيد [ المجلس] قيام شعب العراق، بمساعدة السلطة، وبالعمل مع الممثل الخاص، بتكوين إدارة مؤقتة عراقية بوصفها إدارة انتقالية يسيرها العراقيون، إلى أن ينشئ شعب العراق حكومة تمثيلية معترفا بها دوليا وتتولى مسؤوليات السلطة."[ انظر النص الرسمي للقرار في عدد "الشرق الأوسط" تاريخ23 مايو 2003] ويعطي القرار أهمية خاصة للإدارة العراقية المؤقتة كما سوف نرى. وبخصوص مبعوث الأمم المتحدة، فإن الفقرة رقم 8 تنص على التالي: " يطلب الى الأمين العام تعيين ممثل خاص للعراق تشمل مسؤولياته المستقلة تقديم تقارير منتظمة الى المجلس عن أنشطته بموجب هذا القرار وتنسيق أنشطة الأمم المتحدة في عمليات ما بعد انتهاء الصراع في العراق، والتنسيق فيما بين وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية للمشاركة في أنشطة المساعدة الإنسانية وأنشطة إعادة البناء في العراق وتقديم المساعدة لشعب العراق، بالتنسيق مع السلطة[إدارة بريمر] عن طريق ما يلي:" ثم تعدد الفقرة مجالات هذا الدور في تنسيق المعونات الإنسانية، و"تشجيع العودة الآمنة والمنظمة والطوعية للاجئين والمشردين"، و"ج. العمل بصورة مكثفة مع السلطة مع شعب العراق [أي الإدارة الانتقالية]، والجهات المعنية الاخرى لتعزيز الجهود المبذولة [ بذلتها إدارة التحالف] لاستعادة وإنشاء المؤسسات الوطنية والمحلية اللازمة للحكم التمثيلي، بما في ذلك العمل الجماعي من اجل تيسير العملية التي تفضي بقيام حكومة تمثيلية معترف بها دوليا في العراق." ويدعو القرار ممثل كوفي عنان أيضا "إلى تشجيع" جهود إعادة بناء قدرات الشرطة المدنية العراقية، و"تشجيع" الجهود الرامية إلى تعزيز الإصلاح القانوني والقضائي. ومن بنود القرار مطالبة جميع دول العالم بإعادة الأموال العراقية الموجودة عندها لوضعها في صندوق التنمية الذي أنشأه المجلس ووضع صلاحيات الصرف في أيدي الإدارة المدنية العامة بالتنسيق مع الإدارة العراقية الانتقالية. ولكن من الدول العربية من تصر على عدم تنفيذ الفقرة، بل وكثرة منها راحت تطالب بتعويضات تتجاوز عشرات المليارات من العراق! ثانيا: دور الأمم المتحدة السياسي مما مر ومن بقية مضمون القرار يتضح ان مجلس الأمن قد حدد للأمم المتحدة ممثلة في أمانتها دورا مهما وحيويا في المرحلة الانتقالية التي يمر بها العراق. إن هذا الدور هو "رئيسي" بقدر ما يتعلق الأمر بالشؤون الإنسانية والتنسيق بين أنشطة الوكالات الدولية والجهات الدولية الأخرى التي تقدم المعونة. أما في المجال السياسي فإن دور مبعوث الأمم المتحدة دور مساعد لكل من الإدارة المدنية للتحالف والإدارة العراقية الانتقالية. فهو ليس شريكا لهما بل هو دور مساعد وداعم و"مشجع". وبما أن مجلسا عراقيا للحكم قد تأسس وسيشكل بعد أيام حكومة وزارية، فإنه هو الذي يمثل الشعب العراقي في هذه المرحلة، وهو المسؤول عن صياغة مسودة دستور يطرح للمناقشة العلنية الحرة العامة والطويلة قبل طرحه للاستفتاء الشعبي. والمجلس، وليس فريق السيدين دي ميلو وسلامة، مسؤول عن وضع قانون انتخابي وعن تعداد سكاني، بالتنسيق مع إدارة بريمر وبمشورة من مبعوث عنان. والمجلس هو المكلف في المراحل الأخيرة بإجراء الانتخابات بإشراف دولي لضمان الشفافية والمصداقية والفاعلية. لقد تأسس مجلس الحكم بعد مداولات ومفاوضات طويلة بين القوى والشخصيات الوطنية والمرجعيات الشعبية. وهو يضم معظم أطياف المجتمع والألوان السياسية. صحيح أن تمثيليته غير كاملة، وهناك عدم رضى وشكاوى بالغبن، ولكنه يجب أخذه بظروف العراق الصعبة والدقيقة، والمخاطر التي تحيق التجربة بسبب العمليات الإرهابية لفلول صدام والإرهابيين العرب الوافدين لمساعدتهم، وبسبب العداء العربي الجماعي المؤلم والمؤسف. ومع ذلك فهو أكثر تمثيلية شعبية ووطنية من الحكومات العربية التي لم يتم انتخاب أي منها انتخابا حقيقيا، هذا إن كان ثمة انتخابات! ثم إنه حتى حكومات الدول الديمقراطية الغربية لا تدعي تمثيل مجموع الشعب بل منها من جاءت باكثرية انتخابية بسيطة، أي لا تمثل غير أكثر بقليل من نصف السكان. ولكن عليها بعد الانتخابات أن تعتبر نفسها في خدمة المجموع وأن تعمل على هذا الأساس لا على أسس الحزبية والولاء الانتخابي. ونحن ننتظر من مجلس الحكم العراقي أن يعمل لخدمة مجموع الشعب وأطيافه الممثلة منها في المجلس أو التي لم تمثل. إن العرب وبعض العراقيين الذين يريدون "للأمم المتحدة دورا رئيسيا" لا يجهلون التالي: إن "الأمم المتحدة" تعني الأمانة العامة وتعني مجموع الدول الأعضاء ولا سيما مجلس الأمن. ونعرف أن معظم أعضاء مجلس الأمن وقفوا ضد إزاحة نظام صدام. فهل يريد العرب أن يتسسلل النفوذ والتأثير والحسابات السياسية لهذه الدول، ولا سيما الكبرى منها، للمشاركة في حكم العراق؟ أم مشاركة الدول العربية التي سجلت مواقف سلبية مسيئة لشعبنا ولحد يومنا ولا تعترف بالمجلس الانتقالي العراقي الذي قال عنه دي ميليو في زيارته لهذه الدول إن دوره "مركزي في هذه المرحلة الانتقالية"، رغم قوله الغريب "نحن لا نروج للحكومة الانتقالية." فكيف ينسجم هذا مع ذاك مع أن قيام المجلس العراقي جاء تنفيذا لقرار مجلس الامن الذي بموجبه عين دي ميليو مبعوثا للعراق!! وأما الأستاذ غسان سلامة المستشار المرافق لمبعوث عنان فيقول لنا:"إن فريق الامم المتحدة الذي سبق أن نظم الانتخابات في كوسوفو وتيمور يعمل على وضع قوائم انتخابية في العراق." [الوكالات ليوم 9 أغسطس ـ آب ]. وهنا أذكر القراء بتجارب الانتخابات المذكورة التي نظمتها الأمم المتحدة، وكان الكاتب المتعمق امير طاهري قد تناول الموضوع بشمولية وعلى أساس الوقائع في مقالة له في "الشرق الأوسط" وهو بصدد الجدال عن دور الأمم المتحدة في عراق ما بعد صدام. ومما قاله طاهري في البداية: " إن ما يحتاج إليه العراق،أكثر من عملية البناء،هو الحرية والديمقراطية. وهذا بالضبط ما لا تستطيع الأمم المتحدة، التي أغلبية دولها غير ديمقراطية، توفيرهما." والدول العربية هي في المقدمة من بين "لاديمقراطيات "العالم! ويبرهن طاهري أن أمثلة الانتخابات في كمبوديا والبلقان وسيراليون، التي نظمتها الأمم المتحدة فاشلة. فكان دور المنظمة الدولية " ما بين دعم الاوضاع القائمة أو الحفاظ على نوازن هش للقوى يستثني تطورات ديمقراطية كاملة." وفي سيراليون استخدمت المنظمة الدولية "غطاء لإدارة الانقسامات القبلية والسيطرة الاستعمارية الجديدة". وفي حالة تيمور الشرقية " صارت المنظمة مرادفا للفساد والعروض المشبوهة والفرص الضائعة". وأعلم من تجربتي الدولية ان خبراء ومبعوثي الامم المتحدة يتقاضون مبالغ خيالية على حساب البلدان المعنية نفسها. إن في العراق اليوم سلطتين تتعاونان وتنسقان: بريمر ومجلس الحكم. وللمجلس صلاجيات واسعة وتمثيلية شعبية جيدة وإن هي غير كاملة. ولم نر بريمر قد ألغى بالفيتو قرارا من قرارات المجلس. كما ان بين أعضاء المجلس من انتقدوا او ينتقدون بعض إجراءات بريمر ومواقف واشنطن. وهذه العلاقة الودية والحوارية وشبه المتكافئة يجب ان تستمر وتتعزز. وليس من مصلحة العراق زج حساسيات ومراجع ومصالح دولية أخرى متضاربة في القرارات المصيرية الخاصة بالعراق. وهذا لا يعني عدم احترام الصلاحيات التي منحت لمبعوث الأمانة الدولية ووجوب التنسيق معه في المجالات ذات الاختصاص. كما يمكن إشراك الأمم المتحدة فيما بعد للإشراف على الانتخابات العامة مع هيئات دولية أخرى غير حكومية. أما الدول العربية وبعض الدول الكبرى، فإنها لا تريد تغييرا ديمقراطيا حقيقيا في العراق بل تأمل عودة النظام السابق بثوب وقناع جديدين ملطفين. وإذا كان الرفض العربي لمجلس الحكم عاما شاملا، فسوف تتخذ الدول والنخب العربية نفس الوقف السلبي إن جرت الانتخابات العامة النزيهة بإشراف دولي وتسلمت السلطة حكومة تمثيلية شرعية تماما. والأسباب مزيج من النوازع والحساسيات الطائفية والعرقية والاعتبارات السياسية والمصالح الاقتصادية، ولا سيما القلق من التغيير الديمقراطي الذي قد تنتقل "عدواه" للمنطقة!!
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
طرفاوي نشيط
|
اعتذر الامريكان.. ورفضت الحوزة.. فصحى الحالمون! رسالة الحاكم المخلوع بانها (باطلة) ومحاولة منه للتعلق باي شيء.. معيدا المروجين لها الى صوابهم.. مضيفا (ان على صدام ان يذكر اولا الالام التي الحقها بالشيعة الذين عانوا الكثير في ظل ديكتاتوريته ويجب عليه ان يعتذر عن كل هذه الامور قبل ان يدعو الناس الى الجهاد). </span>
ان العراقيين يدركون ان بعض صحف العرب وفضائياتهم تحاول الهرب من بلدانها باتجاه العراق للتغطية على سوء مايحدث على اراضيها من قمع وانتهاك لحقوق المواطنين.. لكنهم لن يقبلوا باستمرار التعامل معهم بهذا النهج التخريبي مرة.. والمتعالي مرة اخرى.. ومن هنا جاء رفض مجلس الحكم العراقي للدعوات التي وجهتها الجامعة العربية الى اعضائه بصورة فردية لاجراء لقاءات في القاهرة مع امينها العام عمرو موسى ليشكل الرد المطلوب والعملي في ظروف التخبط العربي ازاء القضية العراقية.. فالعراقيون ليسوا بحاجة لاستجداء اعتراف بممثليهم او اجراء لقاءات بروتوكولية شكلية تسفر عن تصريحات للمجاملة وصور للذكرى فهم ليسوا الطرف الضعيف في توازنات المواقف العربية لانهم اقوياء بالتضحيات التي قدموها من اجل حريتهم واعزاء بتصميمهم على اعادة بناء بلدهم وبتعاملهم الواقعي والمسؤول مع الاحتلال المفروض عليهم وبما يعجل في رحيله عن ارضهم. فالعرب الذين يرفضون الاعتراف بالمجلس ممثلا للشعب العراقي وقواه الوطنية او الاجتماع مع ممثلية او التعاون معه لتامين الامن والاستقرار للعراق الذي كان في مقدمة المدافعين عن قضاياهم.. سنجدهم وبعد ايام ليست بعيدة عن الان يتسابقون على التعامل معه والاعتراف به واستقبال ممثليه رسميا..وحيث ستفتح صالات الشرف ابوابها مشرعة لقدومهم..وتمد البسط الحمراء تقديرا لهم.. احرار العراق.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
طرفاوي نشيط
|
مئات المثقفين العراقيين يوجهون نداء إلى مجلس الحكم الإنتقالي حول الموقف من الجامعة العربية <span style='color:darkblue'>إلى مجلس الحكم الانتقالي الموقر، تحية طيبة وتمنيات صادقة بالنجاح في أداء مهماتكم الدقيقة والكبيرة. أيتها السيدات وأيها السادة الأعزاء. اسمحوا لنا، كمجموعة من المثقفين العراقيين، الحريصين على قضية شعبنا الخارج للتو من زنزانات الطاغية صدام، أن نتقدم لمجلسكم باجتهادنا عن مواقف الدول العربية وجامعتها والسيد الأمين العام من شعبنا، بالأمس واليوم، وما يترتب علينا اتخاذه من موقف هذه الأيام. إن من المعروف للجميع مساندة الأنظمة العربية وجامعتها لنظام صدام حتى سقوطه، وما قامت به من حملات وتحركات للوقوف بوجه عملية خلعه بالقوة. وكانت غالبية وسائل الإعلام العربية، وخصوصا فضائياتها، تسخّر نفسها للدفاع عن النظام الساقط والصمت عن جرائمه والتهجم الوقح على القوى الوطنية التي كانت تعارضه وتعمل لإسقاطه. وما أن بدأت الحرب الأخيرة حتى تسلل من بعض الحدود العربية آلاف الإرهابيين المرتزقة للقتال مع الطاغية ولزرع التخريب والدمار في البلاد. ولا تزال المئات من هذه المخلوقات المجرمة المحترفة للقتل تعيث فسادا وتخريبا بالتعاون مع فلول صدام وعصاباته المسلحة. أما وسائل الإعلام العربية، وعلى رأسها الفضائيات المغرضة، فقد حشدت طاقاتها لتشويه الأخبار وتزويرها لصالح صدام، نافخة في دعايات العنف والكراهية والفتنة. وهذه الفضائيات تواصل اليوم مهمتهما غير الشريفة ولم نرها تدين ما اكتشفه العالم كله من جرائم الطاغية ولا سيما مقابره الجماعية. بل راحت هذه الوسائل تدعو للفتنة والانتحار العراقي الإجماعي وتسلط الأضواء على تخريب الصداميين وصنائعهم، وتحجب أخبار ما أحرزه العراقيون من تقدم نسبي في فترة قصيرة، بالرغم من تراكم المشاكل الكبيرة الموروثة، سواء في مجال الأمن والخدمات وغيرها. وكان تشكيل مجلس الحكم الانتقالي خطوة من الخطوات الصحيحة نحو معالجة تراكم المشكلات التي خلقها صدام والخروج التدريجي والواثق والصبور نحو بناء العراق الديمقراطي الجديد. لقد ضم مجلس الحكم قوى وطنية أساسية وممثلي شرائح مختلفة من المجتمع وشخصيات مرموقة، علما بوجود بعض الملاحظات الانتقادية. وكان تأسيسه منسجما مع قرار مجلس الأمن رقم 1483 . ومع أن العراق لا يتمتع اليوم بكامل سيادته الوطنية فإن المجلس له صلاحيات واسعة تؤهله لكي يسير بالبلد سيرا مطمئنا في هذه المرحلة الانتقالية. ولا يجب نسيان أن دخول قوات التحالف لأراضينا كان نتيجة لإصرار الطاغية على تحدي قرارات مجلس الأمن، وعلى ضرب جميع القوى الشعبية في البلاد، ورفض الدول العربية والإسلامية للقيام بأي شئ لإنقاذ شعبنا من الاحتلال البربري لمجرمي العوجة الذين احتلوا بغداد وكل العراق واستباحوا الشعب ونهبوا ثرواتنا الوطنية وزرعوا العراق بمقابرهم الجماعية. كما لا يجب نسيان أن وجود قوات التحالف مؤقت بموجب قرار مجلس الأمن والتعهدات القاطعة لواشنطن ولندن. ومنذ أن سقط صدام لم نسمع كلمة طيبة واحدة من الأنظمة العربية ووسائل إعلامها، بل ارتفعت الأصوات المتشنجة تدعو العراقيين لقتال قوات التحالف التي لولاها لما أمكن التخلص من الاحتلال الصدامي للبلاد ولتواصل مسلسل المقابر الجماعية. وجريا وراء السلبية المطلقة للدول العربية من عراق ما بعد صدام، شرع السيد أمين الجامعة منذ يوم تأسيس المجلس بالتشكيك في شرعيته، مع أنه بسط حمايته لسفير صدام محسن خليل بعد سقوط النظام مدعيا انه لا يمثل حكومة ما بل يمثل بلدا وشعبا! ولكنه اليوم يعلن مع دول الجامعة بأن مقعد العراق سيظل شاغرا بحجة "عدم شرعية" مجلسنا الانتقالي. وكان عمرو موسى قد استقبل بحرارة لفيفا من أعوان صدام قبل أيام، وهو "يتنازل" مع الحكومات العربية ليعلنوا استعدادهم "لاستقبال كل عراقي" كأفراد، أي عدم الاعتراف بالمجلس وبحقه في شغل مقعد العراق في الجامعة. ونلاحظ أيضا،، أنه بينما تدرس الدول الصناعية الكبرى ونادي باريس إعادة النظر في الديون التي قيد صدام شعبنا بها، فإن الدول العربية راحت تسجل ما تدعيه من ديون وما تطلبه من تعويضات يبلغ مجموعها عشرات المليارات إن لم يكن المئات!! بدل أن تتقدم هي لتقديم العون لشعبنا في ظرفه الصعب نحو إعادة البناء. كما أن هذه الدول راحت تستقبل وترعى العديد من رموز النظام الصدامي وضباط مخابراته، كما احتضنت بنات صدام اللواتي هربن مع السيدة ساجدة بالعشرات من ملايين الدولارات المنهوبة من شعبنا، فضلا عن الكميات الهائلة من الذهب والمجوهرات التي يجب أن تعاد للعراقيين. يا مجلسنا الموقر: نحن نعتبر موقف دول الجامعة من المجلس ومن العراق عموما، موقفا مدانا، ونحن ندعو المجلس للمبادرة إلى تجميد عضوية العراق في الجامعة العربية لأجل غير مسمى، حتى تعترف بأخطائها الكبيرة من شعبنا وتعتذر له وتصحح مواقفها المسيئة من المجلس والعراق. إن اقتراحنا ليس دعوة للقطيعة مع العرب والقضايا العربية، بل هو موقف نراه ضروريا ومشروعا لإشعار الحكام العرب وأمين الجامعة بأن للعراقيين كرامتهم وحقوقهم، وأنهم قد عانوا الكثير بسبب المواقف العربية المعادية لشعبنا. كما نرى وجوب غلق دكاكين الفضائيات الخليجية في العراق باعتبارها أدوات إرهاب ضد العراقيين، وحليفات عصابات صدام، وأبواق الفتنة والعنف، وما تقوم به هو مناقض لرسالة الصحافة ولحرية الإعلام والتعبير، حيث أن ميثاق الأمم المتحدة ومعظم قوانين العالم تحرم الدعوة للقتل والعنف والكراهية والتمييز بين البشر. آملين من المجلس الموقر دراسة هذه المقترحات، رغم علمنا بكثرة أعمالكم وضيق وقتكم. وتفضلوا، أيتها السيدات وأيها السادة، بقبول احترامنا وخالص تقديرنا. </span> التواقيع المهنة بلد الإقامة 1- د. عبدالخالق حسين، جراح وكاتب سياسي، إنكلترا 2-د. نجم الدين غلام، طبيب أسنان وناشط في حقوق الإنسان، لندن 3-عبد الصمد أسد، مدرب كرة قدم، لندن 4-أحمد النعمان، فنان تشكيلي وكاتب، إنكلترا 5-إقبال حسين، صيدلانية، إنكلترا 6- الشيخ علي القطبي، إمام جامع وكاتب، السويد 7- محمود سعيد، كاتب روائي، أمريكا 8- د. عزيز الحاج، كاتب سياسي، باريس 9- د.شاكر لطيِّف، خبير اقتصادي، لندن 10- نافع رشيد علاوي، مهندس، كندا 11- د. لبيب سلطان، أستاذ جامعي، كاليفورنيا-الولايات المتحدة 12-شفيق علي، مهندس استشاري، لندن 13-د.مها يوسف، طبيبة أسنان، أمريكا 14-منال أشيقر، مهندسة، كاليفورنيا/أمريكا 15-د. مهدي البصام، طبيب إستشاري، هيوستن/أمريكا 16-د. عمانوئيل قنبر، أستاذ جامعي، أمريكا 17- نوري العلي، مهندس وكاتب، ألمانيا 18-مالك حسن، كاتب ومترجم، السويد 19- د. وليد ناجي الحيالي، استاذ جامعي وباحث، دنمارك 20- د. فريد البندر، أستاذ جامعي، بلجيكا 21-د.عزام علوش، دكتوراه هندسة، عضو مجلس إدارة مؤسسة العراق/أمريكا 22- حنان أتالي، كاتبة وناشطة في منظمة المجتمع المدني وحقوق العراقيين، تركيا 23-د.عصمت موجد الشعلان، خبير زراعي، ماليزيا 24-د. كوران الطالباني، طبيب إستشاري وأستاذ في جامعة لندن 25- د. محمد السعدي، طبيب أخصائي في التخدير، بريطانيا 26-د. جاني كساب، أستاذ جامعي، إنكلترا 27-د. عبدالفتاح مرتضى، أستاذ في المسرح، كندا 28-د.عباس الحسيني، أستاذ جامعي، لندن 29-أحمد الحيدري، مهندس، أوتاوا/ كندا 30- سعدي شمة علي، رياضي سابق، انكلترا 31- سلام حسين كنياني، مهندس كمبيوتر، انكلترا 32- جليل رستم، مهندس مدني، انكلترا 33- حميد رستم أمير، مهندس مدني، انكلترا 34-هاشم معتوق، شاعر، فنلندا 35-زكي الشبيب، ناشط سياسي، فنلندا 36-أياد رحيم ، صحفي، أمريكا 37- د.مجيد حميد رضا، جراحة القلب، لندن 38- د. فايق الدفاعي، طبيب أطفال، إنكلترا 39-د.حسن صادق، أستاذ جامعي، إنكلترا 40-طعمة السعدي، مهندس وكاتب، لندن 41- عماد كاظم، مهندس وكاتب سياسي، كندا 42-سيد على الرضى، تورنتو/كندا 43-د. محمد حسون، طبيب أطفال إستشاري، إنكلترا 44-د. نسرين عبدالقادر، طبيبة، إنكلترا 45-رياض الأمير، خبير يونسكو ومهندس معماري، فينا/النمسا 46-مازن الأشيقر، رجل أعمال، بغداد 47-هيثم الحسني، إستشاري في التنمية البشرية، كندا 48-صابرين المريان، ناشطة نسائية ومن جهاز اعلام حركة الطليعة الديمقراطي، بولندا 49-علي حسين، مبرمج كومبيوتر، لندن 50-فوزي قطان ، استشاري تكنلوجيا المعلومات، السويد
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
طرفاوي نشيط
|
تابع ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 |
|
طرفاوي نشيط
|
تابع ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 |
|
طرفاوي نشيط
|
تابع ..
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|