العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-07-2010, 05:54 PM   رقم المشاركة : 1
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم وقاتليهم ومنكري فضائلهم


السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته


تمر علينا هذه الليلة ذكرى استشهاد علم من أعلام الهدى ومصباح من مصابيح الدجى ألا وهو الإمام موسى الكاظم عليه السلام الذي قضى عمره الشريف في سجون بني العباس ، فيا أسفي عليه ووالوعتاه وواحر قلباه .

وبهذه المناسبة ، نعزي مولانا صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف والأمة الإسلامية وعلى رأسها العلماء العظام و لاسيما ولي أمر المسلمين السيد القائد علي الخامنئي مد ظله الشريف.

وإليكم نبذة بسيطة عن حياة هذا الإمام العظيم.


أبواه :

والده : إمام الهدى أبو عبد اللـه جعفر بن محمد الصادق (ع) .
والدتـــه : حميدة البربرية التي ربما كانت من الأندلس أو من المغرب ، وكانت تلقب بـ ( حميدة المصفـــاة ) .
وقد كانت حميدة من فضليات النساء حيث اضطلعت بمهمة نشر الرسالة ، وقد روت بعض الأحاديث عن زوجها (ع) .
فعن ابن سنان ، عن سابق بن الوليد ، عن المعلّى بن خنيس أن أبا عبد اللـه (ع) قال : ( حميدة مصفّاة من الأدناس ، كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُدِّيت إليَّ كرامةً من اللـه لي والحجة من بعدي ) .


صفاته :

كانت ملامحه الشخصية (ع) تعبر عن تلك النفس الكبيرة ، وتلك المسؤولية العظمى التي كان عليه أدائها . ذلك الهاشمي الكريم أزهر الملامح ، مربع القامة ، تمام خضر ، حالك ، كث اللحية ، يفيض مطابة وجلالاً .
وتكشف ألقابه عن الصفات الرسالية التي تجلّت فيه فهو : الكاظم والصابر والصالح ، والأمين . وفعلاً كانت حياته حافلة بتجليات هذه الصفات الفضيلة .

نشأته :

خلال عشرين عاماً من عمره الشريف كان والده الإمام أبو عبد اللـه الصادق (ع) يتعهده بالرعاية ، ويشير إلى فضائله ويبين لخاصة أوليائه أنه سيد ولده ، وأنه الإمام من بعده .

إن الإمامة لابد أن تكون بنص صريح ، وقد تواترت النصوص على الأئمة الإثني عشر من الرسول الأكرم (ص) ، وهكذا كان كل إمام يوصي بمن بعده ، فلهذا كان الموالون لآل البيت (ع) حريصين على التأكد من إمامهم يسألون السلف عن الخلف .

يــروي عبد الرحمن بن الحجاج يقول : دخلت على جعفر بن محمد في منزله وهو في بيت كذا من دار ، في مسجدٍ له وهو يدعو ، وعلى يمينه موسى بن جعفر يؤمِّن على دعائه ، فقلت له : جعلني اللـه فداك قد عرفت انقطاعي إليك ، وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟ قال : ( يا عبد الرحمن إن موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه ، فقلت له : لا أحتاج بعدها إلى شيء ) .

وكان الإمام الصادق (ع) يوصي سائر أبنائه بحق ابنه موسى (ع) ، فهذا عبد اللـه بن جعفر أكبر سناً من الإمام موسى يتحدث إليه والده ويقول له : ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ، فواللـه إني لأعرف النور في وجهــــه ، فقال عبد اللـه : وكيف ؟ أليس أبي وأبوه واحداً ؟ وأصلي وأصله واحداً ؟ فقال له أبو عبد اللـــه : ( إنه من نفسي وأنت ابني ) .

وكانت حياة الإمام موسى (ع) متميّزة منذ الصبا ، ولذلك فقد كانت في ذلك أمارة مقامه العظيم . جاء في حديث مأثور عن صفوان الجمّال وهو من خواصّ الشيعة ، سألت أبا عبد اللـه عن صاحب هذا الأمر ، قال : صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب ، وأقبل أبو الحسن وهو صغير ومعه بهمة عناق مكية ويقول لها: ( اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد اللـه وضمه إليه وقال بأبي أنت وأمي من لا يلهو ولا يلعب ) .

المصدر: الإمـام الكاظم (عليه السلام) قدوة وأسوة
السيد محمد تقي المدرسي


يُتبع......................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 07:49 PM   رقم المشاركة : 2
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم


عصر الإمام موسى بن جعفر (ع):

لقد كانت مدّة إمامة الكاظم (ع) خمسةً وثلاثين عاماً حيث اضطلع بها منذ أن كان عمره عشرين ربيعاً عام 148 هـ إلى أن استشهد عام 183 هـ وعمره خمسة وخمسون عاماً .

وهكذا عاصر من ملوك بني العباس بقية ملك المنصور ، وملك المهدي لمدة ( 10) سنوات ، والهادي لمدة سنة واحدة ، وهارون الملقب بالرشيد لمدة (15) عاماً .

وكان ملك بني العباس من أقوى ما يكون خلال هذه الفترة حتى سمّي عصر الرشيد بالعصر الذهبي ، ولا ريب أن قوة البلاد الإسلامية خلال هذا العصر لا يمكن قياسها بسائر العصور ، وفي ذات الوقت كانت الحركة الرسالية قد بلغت من القوة خلال عهد الإمام الكاظم (ع) ما أهّله للقيام بثورة شاملة لولا بعض الأقدار التي منعت اندلاع الثورة ، وأخرت نجاحها .

وقد بلغ الصراع بين السلطة العباسية والحركة الرسالية الذَّروة في عهد الرشيد ، حيث نستوحي من مجموعة نصوص وحوادث تاريخية أن مخطط الثورة كان جاهزاً ، وأن السلطة العباسية قد فشلت في احتواء الثورة على أنها كانت في عصرها الذهبي ، ذلك لأن أنصار الحركة الرسالية قد ازدادوا ليس فقط بين الناس بل كان بعض كبار رجالات الدولة يميلون إلى حدٍ ما إلى الحركة الرسالية ، ولعل ذلك يفسر لنا محاولة المأمون العباسي خليفة الرشيد ، للتقرب إلى البيت العلوي وبالذات إلى الإمام علي بن موسى الرضا (ع) الذي قتل الرشيد والده (ع) . والحوادث التي تهدينا إلى تلك الحقيقة هي التالية :

هناك بعض الأحاديث التي تدل على أنه كان المقدر أن يقوم الإمام السابع بالأمر ، وقد اشتهر عند الشيعة أنه القائم من آل محمد (ص) وأنه لا يموت حتى يملأ اللـه على يديه الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً .


فعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر (ع) إن علياً (ع) كان يقول : ( إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ) وقد مضت السبعون ولم نر رخاءً ، فقال أبو جعفر (ع) : ( يا ثابت إن اللـه تعالى قد وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما قتل الحسين اشتد غضب اللـه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السرّ ، فأخّره اللـه ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا، ويمحو اللـه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد اللـه (ع) فقــال : ( قد كان ذلك ) .

وهنالك رواية عن داود الرقّي قال : قلت لأبي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك أنه واللـه ما يلج في صدري من أمرك شيء إلاّ حديث سمعته من ذريج يرويه عن أبي جعفر (ع) قال لي : ( ما هو) قال سمعته يقول : ( سابعنا قائمنا إن شاء اللـه ) .

قال : ( صدقت وصدق ذريج وصدق أبو جعفر (ع) ، فازددت واللـه شكاً ، ثم قال لي : ( يا داود بن أبي كلدة ! أما واللـه لولا أن موسى قال للعالم { سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللـه صَابِراً } (الكهف/69) ما سأله عن شيء ، وكذلك أبو جعفر (ع) لولا أن قال إن شاء اللـه لكان كما قال : فقطعت عليه ) .

لقد بدأ الرساليون في ذلك الظرف يتناقلون الكلام ، وبلغ الأمر إلى السلطات ، إلى درجة أنه شاع وفشى ، فاعتقلت مجموعة من الرساليين وسجنت الإمام (ع) وقتلته بعد ذلك .

ولقد شاعت فكرة قيام الإمام السابع إلى درجة أن السلطة استخدمتها كورقة إعلامية ضد الحركة الرسالية ، بعد أن دسّت السمّ إلى الإمام وقتلته في غياهب سجون بغداد ، كيف ؟

إن من المعروف أن القائم لا يموت حتى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً ، وها هو الإمام السابع قد فارق الحياة ، إذاً هو ليس القائم المنتظر .


وهكذا حاولت السلطة إبراز التناقض في أقوال الحركة الرسالية ، حيث نادى أزلام السلطة على نعش الإمام الكاظم (ع) ما يلي :

هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت ، فانظروا إليه فنظروا .

والواقع أن ( فشل الثورة ) أو تأخيرها ، واستشهاد الإمام المنتظر لقيادتها ، سبّب صدمة عنيفة لبعض أبناء الحركة الرسالية ، وكان امتحاناً عسيراً لولا ما ظهر بعدئذ من حكمة ذلك حيث تحول الوضع السياسي لمصلحتهم بعد هارون من دون إراقة الدماء .

ولقد استغل بعض أصحاب المصالح الطامعين في الرئاسة أو المال هذه الصدمة عند السذّج من الناس ، وطفقوا يقولون أن موسى بن جعفر (ع) لم يمت ، وأنه لا يموت حتى يقوم بالأمر .

ولقد قاوم الإمام علي بن موسى الرضا (ع) هذا المذهب الفاسد ، حتى اضمحل ولم يعد لهم وجود يذكر .

فمثلاً جاء في الحديث المأثور عن جعفر بن محمد النوفلي قال : أتيت الرضا (ع) وهو بقنطرة أربق ، فسلمت عليه ثم جلست وقلت : جعلت فداك إن أناساً يزعمون أن أباك حيّ ، فقال : كذبوا لعنهم اللـه ، لو كان حياً ما قسم ميراثه ولا نكح نساءه ، ولكنه واللـه ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب (ع)
.




نفس المصدر السابق



يُتبعُ...............................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 11:26 PM   رقم المشاركة : 3
الرضا تصويرومونتاج
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية الرضا تصويرومونتاج
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
عظم الله أجوركم جميعاً،، عزيزنا يا(طالب الغفران):
رزقنا الله وإياكم المغفرة بحق الامام الكاظم(عليه السلام) ولكم جزيل الشكر على ماأفضتم من سيرة للامام .
عزيزنا عندي لكم طلب لو سمحتم: أن تضيف مجموعة من القصائد التي كتبت في حق الامام وبالاخص قصيدة الشيخ الدكتور الوائلي(رحمه الله)، وحبذا القصائد التي لها سبب في كرامات الامام ومعاجزه .


ودعواتــــــــــكم الخالصة.

 

 

 توقيع الرضا تصويرومونتاج :
رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
الرضا تصويرومونتاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 12:10 AM   رقم المشاركة : 4
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
عظم الله أجورنا وأجوركم جميعاً،، رزقنا الله وإياكم زيارته في الدنيا وشفاعته بالأخرة

 

 

 توقيع حامل المسك :
رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 10:48 AM   رقم المشاركة : 5
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم


مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)

1 ـ وفور علمه :

لقد شهد للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بوفور علمه أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) إذ قال عنه:

«إنّ ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم».

وقال أيضاً: «وعنده علم الحكمة، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم».

ويكفي لمعرفة وفور علومه رواية العلماء عنه جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة، حتى عرف بين الرواة بالعالم.

وقال الشيخ المفيد: وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان أفقه أهل زمانه.

2 - عبادته وتقواه :

نشأ الإمام موسى (عليه السلام) في بيت القداسة والتقوى، وترعرع في معهد العبادة والطاعة، بالاضافة الى أنه قد ورث من آبائه حب الله والايمان به والاخلاص له فقد قدموا نفوسهم قرابين في سبيله ، وبذلوا جميع إمكانياتهم في نشر دينه والقضاء على كلمة الشرك والضلال فأهل البيت أساس التقوى ومعدن الايمان والعقيدة، فلولاهم ماعبد الله عابد ولا وحّده موحّد. وما تحقّقت فريضة، ولا أقيمت سنة ، ولا ساغت في الاسلام شريعة.

لقد رأى الإمام(عليه السلام) جميع صور التقوى ماثلة في بيته، فصارت من مقوّمات ذاته ومن عناصر شخصيته، وحدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه حتى لقّب بالعبد الصالح، وبزين المجتهدين إذ لم تر عين انسان نظيراً له قط في الطاعة والعبادة. ونعرض انموذجاً من مظاهر طاعته وعبادته:


أ ـ صلاته : إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه:

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك».



ب ـ صومه : كان الإمام(عليه السلام) يصوم في النهار ويقوم مصلّياً في الليل، خصوصاً لمّا سجنه هارون فإنه لم يبارح العبادة الاستحبابية بجميع أنواعها من صوم وغيره، وهو يشكر الله ويحمده على هذا الفراغ الذي قضاه في عبادته.

ج ـ حجّه : وما من شيء يحبه الله وندب إليه إلاّ فعله الإمام عن رغبة واخلاص، فمن ذلك أنه حج بيت الله ماشياً على قدميه، والنجائب تقاد بين يديه، وقد حج معه أخوه علي بن جعفر وجميع عياله أربع مرات، وحدّث علي بن جعفر عن الوقت الذي قطعوا به طريقهم فقال: كانت السفرة الاُولى ستاً وعشرين يوماً، والثانية كانت خمساً وعشرين يوماً، والثالثة كانت أربعاً وعشرين يوماً، والرابعة كانت إحدى وعشرين يوماً.

د ـ تلاوته للقرآن : كان الذكر الحكيم رفيق الإمام في خلواته، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر، وكان من أحسن الناس صوتا به، فاذا قرأ يحزن، ويبكي السامعون لتلاوته.

وحدّث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال: وكان قراءته حزناً فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه.


هـ ـ عتقه للعبيد : ومن مظاهر طاعة الإمام(عليه السلام) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق الف مملوك كل ذلك لوجه الله، وابتغاء مرضاته، والتقرب إليه.

3 ـ زهده :كان الإمام في طليعة الزاهدين في الدنيا والمعرضين عن نعيمها وزخارفها فقد اتجه الى الله ورغب فيما أعدّه له في دار الخلود من النعيم والكرامة، وقد حدثنا عن مدى زهده ابراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذى كان يصلي فيه، فاذا ليس في البيت شيء سوى خصفة، وسيف معلق، ومصحف ، لقد كان عيشه زهيداً، وبيته بسيطاً فلم يحتو على شيء حتى من الأمتعة البسيطة التي تضمها بيوت الفقراء الأمر الذي دل على تجرده من الدنيا، وإعراضه عنها. على أنه كانت تجبى له الأموال الطائلة، والحقوق الشرعية من العالم الشيعي، بالاضافة الى أنه كان يملك البسرية وغيرها من الأراضي الزراعية التي تدر عليه بالاموال الخطيرة، وقد أنفق جميع ذلك بسخاء على البائسين والمحرومين في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان(عليه السلام) دوماً يتلو على أصحابه سيرة أبي ذر الصحابي العظيم الذي ضرب المثل الاعلى لنكران الذات والتجرد عن الدنيا والزهد في ملاذها، فقال (عليه السلام):

«رحم الله أبا ذر . فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير، أتغدى بأحدهما، وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر باحدهما وارتدي بالاُخرى...».



المصدر: أعلام الهداية
الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)



يُتبع...................................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 11:00 AM   رقم المشاركة : 6
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم

الهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم



الإمام الكاظم (عليه السلام) ومعالجة الانهيار الأخلاقي



لقد أصاب القيم الإسلامية اهتزاز كبير وتعرّضت الاُمة الى هبوط معنوي وتميّع مشهود، تغذّيه وتحركه أيد سلطانية هادفة، هنا سلك الإمام الكاظم(عليه السلام) سبيلين من أجل أن يحدّ من هذا الانهيار الذي تعرّضت له الاُمة.

الأول عام. والثاني يختص بالجماعة الصالحة.

وقد اتّخذ الإمام(عليه السلام) أساليب عديدة للموعظة والإرشاد ومعالجة الانهيار الأخلاقي الذي أخذ ينتشر ويستحكم في أعظم الحواضر الإسلامية التي كان الإمام(عليه السلام) يتواجد فيها.

واستطاع الإمام(عليه السلام) من خلال توجيهه لمجموعة من طلاّب الحقيقة وتأثيره عليهم أن يربّي في المجتمع الإسلامي نماذج حيّة تكون قدوة للناس في كبح جماح الشهوات الهائجة وإطفاء نيران الهوى المشتعلة بسبب المغريات المتنوّعة والتي كان يؤججها انسياب الحكّام في وادي الهوى نتيجة للثروات التي كانوا يحرصون على جمعها ويقتّرون في إنفاقها إلاّ على شهواتهم الى جانب اقتدارهم السياسي والعسكري .


وممّن تأثّر بالإمام الكاظم(عليه السلام) ولمع اسمه في حواضر المجتمع الإسلامي ; أبو نصر بشر بن الحارث بن عبدالرحمن المروزي الأصل البغدادي المسكن والذي أصبح من العرفاء الزهّاد بعد أن كان من أهل المعازف والملاهي، حيث تاب على يدي الإمام الكاظم(عليه السلام).

وقد ذكر المؤرخون في سبب توبته أن الإمام(عليه السلام) حين اجتاز على داره ببغداد سمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تعلو من داره، وخرجت منها جارية وبيدها قمامة فرمت بها في الطريق، فالتفت الإمام إليها قائلا: «يا جارية: صاحب هذه الدار حر أم عبد؟

فأجابت: (حر).

فقال(عليه السلام): صدقت، لو كان عبداً لخاف من مولاه.

ودخلت الجارية الدار، وكان بشر على مائدة السكر، فقال لها: ما أبطأك؟ فنقلت له ما دار بينها وبين الإمام(عليه السلام) فخرج بشر مسرعاً حتى لحق الإمام(عليه السلام) فتاب على يده، واعتذر منه وبكى وبعد ذلك أخذ في تهذيب نفسه واتصل بالله عن معرفة وإيمان حتى فاق أهل عصره في الورع والزهد».


وقال فيه ابراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتمّ عقلا، ولا أحفظ لساناً، من بشر بن الحارث كان في كل شعرة منه عقل.

نعم لقد أعرض بشر ببركة توجيه الإمام الكاظم(عليه السلام) له وتنبيهه عن غفلته حتى أعرض عن زينة الحياة الدنيا ورضي بالقناعة وقال فيها: لو لم يكن في القناعة شيء إلاّ التمتع بعزّ الغناء (الغنى) لكان ذلك يجزي.

وقال: «مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء».


وممّا رواه الخطيب البغدادي عنه أنه جعل يبكي يوماً ويضطرب ويقول: «اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا ونوّهت باسمي ورفعتني فوق قدري على أن تفضحني في القيامة، الآن فعجّل عقوبتي وخذ منّي بقدر ما يقوى عليه بدني».

وروى عن حجّاج بن الشاعر انّه كان يقول لسليمان اللؤلؤي: رؤي بشر ابن الحارث في النوم فقيل له: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي، وقال: يا بشر: ما عبدتني على قدر ما نوّهت باسمك.


وإذا تتبّعنا ما أثر عن الإمام الكاظم(عليه السلام) من كلمات وجدنا نصوصاً تشير الى اهتمامه بمعالجة الفساد الأخلاقي بشتّى نواحيه، فضلاً عن سيرته العطرة وسلوكه السويّ الذي كان قبلة للعارفين واُسوة للمتقين وشمساً مضيئة للمؤمنين وقمراً متلألئاً للمسلمين.

ونختار ممّا قاله الإمام(عليه السلام) بصدد معالجة الانهيار الأخلاقي ما يلي:

1 ـ «إنّ العاقل: الذي لا يشغل الحلال شكره ولا يغلب الحرام صبره».

2 ـ «من سلّط ثلاثاً على ثلاث فكأنّما أعان هواه على هدم عقله».

«من أظلم نور فكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه فكأنّما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه».

3 ـ «رحم الله من استحيا من الله حقّ الحيا، فحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى وذكر الموت والبِلى وعلم أن الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات».

4 ـ «من رضي من الله بالدنيا فقد رضي بالخسيس».

5 ـ «من لم يعمل بالخطيئة أروح هماً ممّن عمل الخطيئة، وإن أخلص التوبة وأناب».

6 ـ «إنّ صغار الذنوب ومحقراتها من مكائد إبليس يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم فتجتمع وتكثر وتحيط بكم ».

7 ـ «إنّ الله حرّم الجنة على كلّ فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه».



المصدر: أعلام الهداية
الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)



يُتبع..................................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 11:14 AM   رقم المشاركة : 7
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم


الإمام الكاظم (عليه السلام) وبناء الجماعة الصالحة



كرّس الإمام الكاظم(عليه السلام) جهده لإكمال بناء الجماعة الصالحة التي يهدف من خلالها الى الحفاظ على الشريعة من الضياع ويطرح النموذج الصالح الذي يتولّى عملية التغيير والبناء في الاُمة، حيث مارس الإمام(عليه السلام) تحرّكاً مشهوداً في هذا المجال وقدّم للاُمة النموذج الصالح الذي صنعته مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

أولاً: تركيز الانتماء لخط أهل البيت (عليهم السلام)


1 ـ الانتماء السياسي : ركّز الإمام(عليه السلام) على بعد الانتماء لخطّ أهل البيت(عليهم السلام) ولا سيّما الانتماء السياسي لهم وتحرك الإمام على مستوى تجويز اندساس بعض أتباعه في جهاز السلطة الحاكمة، وأبرز مثال لذلك توظيف علي بن يقطين ووصوله الى مركز الوزارة; وذلك لتحقيق عدّة أهداف في هذه المرحلة السياسية الحرجة وهي كما يلي :

الهدف الأول : الإحاطة بالوضع السياسي

إنّ الاقتراب من أعلى موقع سياسي، من أجل الإحاطة بالمعلومات السياسية وغيرها التي تصدر من البلاط الحاكم أمر ضروري جدّاً وذلك ليتخذ التدابير والحيطة اللازمة لئلاّ يتعرّض الوجود الشيعي للإبادة أو الانهيار. والشاهد على ذلك:

أنه لمّا عزم موسى الهادي على قتل الإمام موسى(عليه السلام) بعد ثورة الحسين ـ صاحب فخ ـ وتدخل أبو يوسف القاضي في تغيير رأي الهادي عندما قال له بأن موسى الكاظم (عليه السلام) لم يكن مذهبه الخروج ولا مذهب أحد من ولده حيث استطاع أبو يوسف أن يقنع الخليفة.

هنا كتب علي بن يقطين الى أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) بصورة الأمر من أجل أن يكون الإمام على علم بنشاطاته وسترى في المرحلة التالية الدور الفاعل الذي لعبه علي بن يقطين في خلافة الرشيد لمصالح الإمام الكاظم(عليه السلام)والشيعة الموالين له.



الهدف الثاني: قضاء حوائج المؤمنين

إنّ قضاء حوائج المؤمنين بخطّ أهل البيت والذين يعيشون في ظل دولة ظالمة تطاردهم وتريد القضاء على وجودهم يشكّل هدفاً مهمّاً يصب في رافد بقاء واستمرار وجود هذه الجماعة الصالحة.

وقد طلب علي بن يقطين من الإمام الكاظم(عليه السلام) التخلي عن منصبه أكثر من مرة، وقد نهاه الإمام (عليه السلام) قائلا له :

«يا علي إنّ لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي».

وقال له في مرة اُخرى : «لا تفعل فإن لنا بك اُنساً ولإخوانك بك عزّاً وعسى الله أن يجبر بك كسيراً أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه. يا علي كفارة أعمالكم الاحسان الى اخوانكم .. اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً، اضمن لي أن لا تلقى أحداً من أوليائنا إلاّ قضيت حاجته واكرمته أضمن لك أن لا يظلك سقف سجن أبداً ولا ينالك حد السيف أبداً ولا يدخل الفقر بيتك أبداً...».

وعن علي بن طاهر الصوري: قال : ولّي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد وكان عليَّ بقايا يطالبني بها وخفت من الزامي ايّاها خروجاً عن نعمتي، وقيل لي: انه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي اليه فلا يكون كذلك، فأقع فيما لا أُحبّ.

فاجتمع رأيي على أني هربت الى الله تعالى، وحججت ولقيت مولاي الصابر ـ يعني موسى بن جعفر(عليه السلام) ـ فشكوت حالي اليه فاصحبني مكتوباً نسخته :

«بسم الله الرحمن الرحيم اعلم أنّ لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلاّ من أسدى الى أخيه معروفاً، أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سروراً، وهذا أخوك ، والسلام».

ومن مصاديق قضاء حوائج الاخوان المؤمنين : جباية الاموال جهراً وإرجاعها إليهم سراً .

عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) ما تقول في أعمال هؤلاء ؟

قال: «ان كنت لابدّ فاتق الله في أموال الشيعة».

قال الراوي: فأخبرني علي انه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ.



الهدف الثالث : التأثير في السياسة العامّة(عليه السلام)

استخدم الإمام آليات متقنة ومحكمة في نشاطه الاستخباري وتأمين الاتّصال السري مع علي بن يقطين أو غيره من الشيعة المندسين في مراكز النظام الحاكم، ولعل الهدف من هذا الاختراق ومسك مواقع متقدمة من السلطة إمّا للتأثير في السياسة العامة للسلطة أو لإنجاز أعمال سياسيّة أو فقهيّة لصالح الاُمّة من خلال قربه لهذه المواقع.

يحدّثنا اسماعيل بن سلام عن آليات هذا الارتباط وما يتضمّنه من نشاط في النصّ التالي:

قال اسماعيل بن سلام وابن حميد : بعث الينا علي بن يقطين فقال: اشتريا راحلتين، وتجنّبا الطريق. ودفع الينا أموالا وكتباً حتى توصلا ما معكما من المال والكتب الى أبي الحسن موسى(عليه السلام) ولا يعلم بكما أحد، قال: فأتيناالكوفة واشترينا راحلتين وتزوّدنا زاداً، وخرجنا نتجنّب الطريق حتى إذا صرنا ببطن الرّمة شدّدنا راحلتنا، ووضعنا لها العلف، وقعدنا نأكل فبينا نحن كذلك، إذ راكب قد أقبل ومعه شاكري، فلما قرب منّا فاذا هو أبوالحسن موسى(عليه السلام) فقمنا اليه وسلمنا عليه ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا فأخرج من كمّه كتباً فناولنا ايّاها فقال: هذه جوابات كتبكم...


ثانياً : التثقيف السياسي

إنّ النشاط السياسي الذي يقوم به أصحاب الإمام(عليه السلام) في هذه المرحلة ولما يمتاز به من صعوبات كان يحتاج الى لون خاص من الوعي ودقة في الملاحظة وعمق في الايمان، ممّا دفع بالإمام(عليه السلام) الى أن يرعى ويشجع الخواص ويعمق في نفوسهم روح التديّن ويمنحهم سقفاً خاصاً من المستوى الايماني ويدفعهم الى اُفق سياسي يتحرّكون به ضد الخصوم بشكل سليم ويوفّر لهم قوة تمنحهم قدرة المواصلة وسموّ النفس.

وفي هذا المجال نلاحظ ما يلي :

1 ـ شحّذ الإمام(عليه السلام) الهمم التي آمنت بالحق موضحاً أنّ الأمر لا يتعلق بكثرة الانصار أو قلتها.

فعن سماعة بن مهران قال: قال لي العبد الصالح(عليه السلام): «ياسماعة أمنوا على فرشهم، وأخافوني أما والله لقد كانت الدنيا وما فيها إلاّ واحد يعبد الله، ولو كان معه غيره لاضافه الله عزّ وجلّ اليه حيث يقول: (إنّ ابراهيم كان أمّة قانتاً لله حنيفاً ولم يكن من المشركين) فصبر بذلك ماشاء الله. ثم إن الله آنسه باسماعيل واسحاق، فصاروا ثلاثة.

أما والله إن المؤمن لقليل، وإنّ أهل الباطل لكثير أتدري لم ذلك ؟ فقلت: لا أدري جعلت فداك. فقال: صيّروا اُنساً للمؤمنين يبثّون اليهم ما في صدورهم، فيستريحون الى ذلك ويسكنون إليه».


2 ـ لقد سعى الإمام(عليه السلام) لتربية شيعته على أساس تقوية أواصر الاخوة والمحبة الايمانية بحيث تصبح الجماعة الصالحة قوة اجتماعية متماسكة لا يمكن زعزعتها أو تضعيفها لقوة الترابط العقائدي والروحي فيما بينها.

لنقرأ النص التالي معاً:

سأل الإمام موسى (عليه السلام) يوماً أحد أصحابه قائلا له: «ياعاصم كيف أنتم في التواصل والتبارّ ؟ فقال: على أفضل ما كان عليه أحد.

فقال (عليه السلام) : أيأتي أحدكم عند الضيقة منزل أخيه فلا يجده ، فيأمر باخراج كيسه فيخرج فيفضّ ختمه فيأخذ من ذلك حاجته، فلا ينكر عليه؟! قال: لا، قال: لستم على ما أحب من التواصل والضيقة والفقر».


المصدر: أعلام الهداية
الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)




يُتبع..................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 11:28 AM   رقم المشاركة : 8
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم


استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام


لقد اتفقت كلمة المؤرّخين على أنّ هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم _ عليه السلام _ وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجّانيه بالتشديد والتضييق عليه.

قال ابن كثير: فلما طال سجن الإمام الكاظم _ عليه السلام _ كتب الى الرشيد: أمّا بعد يا أمير المؤمنين إنّه لم ينقض عنّي يوم من البلاء إلاّ انقضى عنك يوم من الرخاء، حتى يفضي بنا ذلك الى يوم يخسر فيه المبطلون.

ولم يزل ذلك الامر بالإمام _ عليه السلام _، يُنقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر إلى سجن السندي بن شاهك وكان فاجراً فاسقاً، لا يتورّع عن أي شيء تملّقاً ومداهنة للسلطان، فغالى في سجن الإمام _ عليه السلام _ وزاد في تقييده حتى جاء أمر الرشيد بدسّ السم للكاظم _ عليه السلام _، فأسرع السندي إلى انفاذ هذا الأمر العظيم واستشهد الإمام _ عليه السلام _ بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 هجري.



المصدر: الأئمة الاثنا عشر .. دراسة موجزة عن شخصيتهم وحياتهم عليهم السلام

تأليف: آية الله الشيخ جعفر السبحاني



يُتبع..........................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 01:12 PM   رقم المشاركة : 9
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء

رد: الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء


هذه القصيدة للدكتور أحمد الوائلي رحمة الله عليه
وهو يرثي الامام موسى بن جعفر عليهما السلام في هذه الابيات

لقدسك يا باب الحـوائج باب *** جثت حوله للطالبين رغـاب
على جانبيه من رؤاك جلالة *** وكل فناء للمهاب مهــاب
ومن حوله للظامئين موارده *** تروى وباب الأكـرمين عباب
إذا رد في باب لغيرك مطـلب *** ففي باب موسى لا يرد طـلاب
يرحب إن ضاقت رحاب لغيره *** فتوسع منـه الوافدين رحـاب
وان طاف فيه الذنب يغفر عنده *** ويمحى ســؤال حوله وعتاب
منابع رياً عند بـــاب ابن جعفر *** تفيض عطاءاً للذيـن أنابوا


لتهنك عقبى الصابرين أبا الرضا *** وإن طال حبس واستطال عـذاب
وعربد سوط في أكف لئيمـــة *** وجن به للظالمين عقـــــاب
تمرس منك الضر في كل مفصـل *** فما ناء عظم واهــنٌ وإهــاب
صبور وعقبى الصبر عند ذوي النهى *** جلال وعند الله منـه ثـواب
فكوخ به عشت استطال الــى السمـا *** وقصر بـه عاش الرشيد خــراب
ومن خربة فيها أقمت تــــــلألأت *** تموج في أزهى النضار قبـــاب
ومظلم سجن عشـــت في جنباتـه *** أنيساك محراب بـــه وكتـــاب
تحول صرحا قد تكامل عنـــــده *** لأروع آيـــات الفنون ونصــاب
تخضبه الأضواء من كل مــــوجة *** ففي كل موج من سناه خضـــاب
سبوح بمطول الطيوب صباحـــه *** كأن فناه للطيــــوب وطــــاب
ومتشح بالنــــور عند مســائه *** كأن له كـل الشمـوس ثيـــــاب
أباب ضريح ضم راهب هاشــــم *** وغطى الجواد الغمـــر منه تــراب
تغطيه من شيب ابن جعفـر هيبــة *** ويزهيه من غصن الجـــواد شباب
شهيدين من سم أصيب بـــه الهدى *** وقلب رسول اللـه منه مصـــاب
ستبقى الثريا دون أرضــــك رفعة *** ويفدى لكل من حصــاك شهــاب
فإنــك بيت كرم اللـه أهلــــه *** وخط ذهـاب الرجـس عنه كتــاب
وأخدمه الأملاك فهي ببـــــابه *** لها كل آن جيئة وذهــــــــاب
ويا بيت آل الله آل محمــــــد *** سقـاك من الغيـــث الملث سحـاب
تخذتك زادا في المعاد وفي الدنــا *** غرامي لا وادي الغضـا وربــــاب

************************************************** *********


المصدر:منتديات الراية الحسينية

http://www.rayih.com/vb/showthread.php?t=12049


وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد