العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 28-10-2009, 07:21 PM   رقم المشاركة : 1
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي شرح الزيارة الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000وبعد

شرح الزيارة الجامعة

الكل يعلم بأن الزيارة الجماعة تحتوي على مضامين عالية
قد يحاول الشخص الإطلاع على بعض المعاني التي تريد أن توصله الزيارة لنا
هناك أحد الأخوات تقول هناك بعض العبارات 00أحاول المرور عليها سريعا لاأريد أن أقف
عندها فأنا مؤمنه ولا أريد أن أناقش هذه العبارات 000قرآة الدعاء ينبغي للإنسان أن يفهم
الدعاء لأنه سيكون له الأثر في النفس00
أثناء تصفحي لبعض المنتديات قرأت شرحا للزيارة الجامعه أحببت نقله هنا للإستفادة من البحث
سنبدأ بحول الله وقوته

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الأبرار ; 28-10-2009 الساعة 07:32 PM.
الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2009, 07:31 PM   رقم المشاركة : 2
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم الأبدي على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين


الدرس الاول :
السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزان العلم ومنتهى الحلم و أصول الكرم وقادة الأمم

حديثنا عن الزيارة الجامعة هو حديث العشق والعرفان وحديث الوصل والوصال , لأن الزيارة في الواقع ما هي إلا الحضور العرفاني للعاشق في ديار المعشوق و إظهار إرادة المحب للمحبوب , و إيراز علاقة المطيع للمطاع ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم )والزيارة الجامعة بالذات لها مكانة خاصة بين المأثور عنهم عليهم السلام من الزيارات فهذه الزيارة كما سنرى انشاء الله ترتقي بنا مراتب البراءة والولاء مرتبة مرتبة إلى أن نصل إلى أعلى رتب الولاء لهم والبراءة من أعدائهم عليهم السلام
رد: شرح الزيارة الجامعة

فبعد بيان مراتب من عبوديتهم (ع) في مقابل الله سبحانه( المطيعون لله القوامون بأمره العاملون بإرادته ) , وذكر النعم الإلهية الخاصة بهم ( اصطفاكم بعلمه وارتضاكم لغيبه واختاركم لسره واجتباكم بقدرته ,عصمكم من الزلل و ... ) تشير الزيارة إلى وصولهم إلى مقام الإنسان الكامل الذي تشبه فيه بالإله فكان كلامه كلام الله وفعله فعل الله وجماله جمال الله لذلك تكون طاعته طاعة لله ومخالفته مخالفة لله ( من والاكم فقد والى الله ومن عاداطك فقد عادى الله ومن أحبكم فقد أحب الله ومن أبغضكم فقد أبغض الله ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله ) بعد هذا الإقرار يكون الزائر قد تهيأ واستعد لأولى مراتب التولي والتبري وهي مرتبة الولاء النظري ( مؤمن بكم وبما آمنتم به كافربعدوكم وبما كفرتم به ) وهذا الإيمان الناتج عن تلك المقدمات سيكون إيمان عن بصيرة ووعي ( مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ) وليس إيمان تقليد و اتباع أعمى

رد: شرح الزيارة الجامعة
بعد هذه المرتبة تأتي مرتبة الولاء العملي حيث يتجلى ذلك الإيمان بهم والكفر بعدوهم في مقام العمل ( موال لكم ولأوليائكم مبغض لأعدائكم ومعاد لهم )ثم ترتقي بنا مضامين هذه الزيارة لنعلن بأن عشقنا وحبنا ليس عشق إنسان طالب للراحة والدعة ــ فقد يكون المسلم مواليا ما دام ولاؤه لا يكلفه مجهودا ولا يتعارض مع راحته وهواه ــ بل عشق إنسان مجاهد ومتستعد للمبارزة في سبيل محبوبه ( محقق لما حققتم مبطل لما أبطلتم ) ثم يرتفع أكثر و أكثر ليعلن بأن سلمه وحربه هو سلمهم وحربهم ( إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ) وهنا يصل الزائر إلى مرتبة عالية من الولاء والخلوص بعد مروره بتلك المراحل الثلاث ( قلبي لكم مسلم ور أيي لكم تبع ونصرتي لكم معدة ) لتكون نتيجة هذه المقاومة وهذا الولاء ( حتى يحيي الله دينه بكم )
هذا مجرد مرور سريع على مراتب الولاء والبراءة في الزيارة الجامعة نسأل من الله سبحانه أن يوفقنا و إياكم إلى بيان هذه المراتب بالتفصيل والوصول إليها لنكون جميعا مصايق لـ
( محقق لما حققتم مبطل لما أبطلتم

رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2009, 07:46 PM   رقم المشاركة : 3
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

قبل الدخول في شرح الزيارة الجامعة هناك جملة ن من الأمور لا بد من التقديم بها والدخول من خلالها إلى رحاب هذه الزيارة المباركة بعضها عام وبعضها خاص

قأما العام فيتلخص في
1ـ تعريف الزيارة
2ـ فلسفة الزيارة
3ـالزيارة في القرآن و الروايات
4ـالسبب في الزيارة بالمأثور


و أما الخاص فعبارة عن
1ـ الزيارة الجامعة منزلتها ومكانتها
2ـ سند الزيارة الجامعة
3ـ توهم الغلو في الزيارة الجامعة
4ـ الزيارة الجامعة والتوحيد
5ـ فهرسة الزيارة الجامعة
ثم بعد ذلك ندخل في شرح عبارات الزيارة
نبدأ على بركة الله ببيان المطالب العامة

رد: شرح الزيارة الجامعة



أولا معنى الزيارة


إذا راجعنا المعنى اللغوي للزيارة نجد أنه من جذر (زور ) فأصل هذه الكلمة بمعنى الميل والعدول عن الشيء ولهذا يقال للكذب ( قول زور) لأنه مائل ومنحرف عن الحق . يقول أحمد بن فار س : ويقال للزائر زائر لأنه إذا زارك فقد عدل عن غيرك
وقال البعض : أطلقت الزيارة على لقاء الأولياء لأن هذا العمل هو انحراف عن عالم المادة وعدول عن عالم الطبيعة وتوجه إلى عالم الروحانية

فالزيارة ليست مجرد لقاء عابر, بل لقاء بقصد. لقاء مشروط بالعدول عما سوى المزور و إلى المزور , ليكون اللقاء ولاء , والعدول براءة ,
قد يدخل الزائر إلى داخل الحرم ويطوف بالضريح بل ربما يجاهد للوصول إلى الضريح لكنه لا تكتب له زيارة . لماذا ؟ لأنه لم تتحقق منه الزيارة أصلا ,لعدم تحقق العدول منه الذي هو روح الزيارة .
ولاء أهل البيت عليهم السلام مسألة فطرية جبلت عليها الروح الإنسانيةــ كما سنثبت ذلك في فلسفة الزيارة انشاء الله ــ لكن هذه الولاء حتى يظهر ويزدهر لا بد من رفع العوائق و إزالة العقبات المتمثلة في كل ما هو ليس منهم
نحن نقرأ في الزيارة ( خلقكم الله انوارا فجعلكم بعرشه محدقين ) حتى يشرق هذا النور في قلبي لا بد أن أوجه قلبي تجاه النور و أعدل به عما سواه
نحن نعلم أنه يستحب زيارة قبر الإمام مع أن زيارة الإمام نفسه قد تتحقق من البعيد ( سلموا علي أينما كنتم فإن سلامكم يبلغني ) ولكن زيارة القبر لها أثر أكبر في التوجه إلى المزور و الإنصراف عن غيره فالقرب المادي له أثر لا يمكن إنكاره في تحصيل القرب المعنوي, كما يقال ( القريب من العين قريب من القلب )

رد: شرح الزيارة الجامعة

فلسفة الزيارة

إذا نظرنا إلى المجتمعات الإنسانية على طول التاريخ نجد من الصفات المشتركة فيما بينها صفة تعظيم وتكريم كل ما يرونه عظيما من البشر سواء كان عالما أو فنانا أو مبدعا أو مصلح ... الخ ويحاولون قدر المتطاع إحياء ذكرى أمثال هؤلاء عن طريق الإحتفاظ بأعمالهم و كتابة قصص حياتهم وبعض الأحيان عن طريق نحت تماثيل لهم .
اليوم نرى الأمم والشعوب المختلفة تقيم المؤتمرات و الإحتفالات التي تعبر فيها عن افتخارها بكون هذا العالم منها فتحيي ذكراه وتعدد فضائله إذا كان من الأموات وتكرمه وتحتفل به إذا كان من الأحياء
هذا الأمر و إن اختلفت مظاهره من عصر إلى عصر ومن أمة إلى أمة لكنه منطلق من أصل فطري واحد وهو عشق الإنسان للجمال .


رد: شرح الزيارة الجامعة
فكل إنسان أودع الله فيه هذه الفطرة لتكون دافعا له نحو الجميل المطلق سبحانه . وهذه الفطرة تدفعه نحو كل ما يراه جميلا غاية الأمر أن الإنسان قد يخطئ فيرى القبيح جميلا نتيجة لتشوه فطرته لكن الإنسان لا يقدس القبيح لقبحه إذا رأينا إنسان يقدس القبيح فلأنه يراه جميلا البعض يعبدون البقر والبعض يعبدون الأصنام و البعض يعبدون عورات الإنسان لماذا لأنهم يرونها غاية الجمال هذا غاية ما وصلوا إليه من إدراك الجمال
هؤلاء لا يلامون على التقديس نفسه بل يلامون على اختيارهم لموضوع التقديس القرآن الكريم عندما يناقش عبدة لصنام لا يقول لهم لماذا تعبدون ؟ لماذا تقدسون ؟ هذا الإستفهام غير منطقي.
إنه يمثابة سؤال اإنسان لماذا تأكل ولماذا تشرب , بل يناقشهم في موضوع العبادة وهو الأصنام ـ وفرق بين الأمرين ـ , فيقول لهم لماذا تعبدون ما تنحتون؟ , لماذ ا تعبدون مالا ينفعكم ولا يضركم ؟ وبعد أن يثبت لهم قبح ما تصوروا جماله ,يوجههم لعبادة الجميل الحقيقي( أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين و أن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) ( ذلكم الله لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ) ولتعظيم كل ما هو مرتبط بالجميل الحقيقي ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) فيبين أن تعظيم الشعائر مسألة مرتبطة بالقلب ولها علاقة بالقلب وميلان القلب تجاه الجمال و الجميل
إذا ومما تقدم يتضح أن حب الجمال وتقديسه مسألة فطرية عند لإنسان غاية الأمر أن الإنسان ربما يخطئ في تشخيص الجميل
و إذا اتضح ذلك عرفنا أن زيارة أولياء الله ليست إلا تعبيرا عن هذا الأمر الفطري عند الإنسان ,فالحالة الطبيعية أن تزور إمامك وترتبط به في حياته وبعد مماته كما بينا كما ان الإنقطاع عن زيارته أمر خلاف الطبيعة وخلاف فطرة الإنسان السوي

رد: شرح الزيارة الجامعة

ترجمة وتلخيص وتقرير بنت الرسالة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2009, 09:47 PM   رقم المشاركة : 4
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الأبرار، شكراً على هذا الموضوع المميز والإختيار الموفق للخوض في الزيارة الجامعة ، الزيارة المليئة بالمعاني والعبارات العظيمة، واصل/ي وفقك الله ونفعنا بما عندك إنه سميع مجيب.

ملاحظة - 1 : حبذا لو تم اتحافنا بالمصدر المنقول منه.

ملاحظة - 2 : ورد في ثنايا الموضوع مرتين العبارة التالية ( إنشاء الله ) وهذه عبارة غير صحيحة والصحيح هو: ( إن شاء الله ) .

وفقكم الله

طالب الغفران

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2009, 01:15 AM   رقم المشاركة : 5
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

أحسنتم الأخ طالب الغفران على الملاحظة
المصدر منقول من أحد المنتديات إن شاء الله سأضع لاحقا الرابط
بعد موافقتكم
والتي شرحت الزيارة أستاذة في الحوزة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2009, 01:33 AM   رقم المشاركة : 6
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة في القرآن والروايات

ربما لم ترد كلمة الزيارة في القرآن إلا مرة واحد في قوله تعالى ( ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر ) ورد في القرآن الكريم الكثير من الايات التي يتستفاد منها ضرورة التعلق بالولي و التواجد قرب الولي(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) `(ولولا أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) فتبين هذه الآية أن تحصيل المغفرة والتوبة والرحمة التي من مصاديقها قضاء الحوائج إنما يتم بالمرور والعبور من باب الولي (من أراد الله بدأ بكم )

لاحظوا لطافة التعبير في هذه الاية المباركة فهي لم تقل لولا أنهم استغفروا الله وجاؤوك بل قالت جاؤوك فاستغفرا الله واستغفر لهم الرسول فجعلت المجيء في نفسه بمثابة جزء العلة لتحصيل المغفرة والرحمة ,
لما في ذلك من ربط للمشاعر والعقل بالنقطة المركزية الموصلة إلى الله تعالى . الإنسان ربما يخطأ ويحب شيئا ويتعلق بشيء غير رسول الله(ص)
هذا في الواقع نوع من التبذير( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) نوع من هدر الطاقة الكامنة في غير المحل المطلوب . الروايات التي تحث على الزيارة وما أكثرها تربي فينا العاطفة والمحبة و التعلق والتمركز حول أهل البيت (ع) الذي إذا تحقق ظهر ت ثماره في تصرفات الإنسان و سلوكياته في الدنيا , فيبتعد لتمركزه قرب الولي عن كل ما لا يرضاه الولي من الأقوال و الأفعال و الأفكار وتقترب من كل ما يحبه الولي ويرضاه

رد: شرح الزيارة الجامعة


و إن كانت الزيارة في نفسها محبوبة عند الله لكن كمال الزيارة وتر تب الأثر الذي تذكره الروايات على الزيارة من أنها تعدل كذا حجة ومن أنها سبب لمغفرة الذنب... وسبب لزيادة الرزق ...... معلق على كون الزائر عارفا بحق المزور هذا العدول عن عالم المادة والتوجه إلى عالم الروحانية يحتاج إلى علل معدة مجرد حضوري ودخولي ودوراني حول الضريح بل مجرد طوافي حول الكعبة لا يحقق عدولا عن عالم المادة وانحرافا إلى عالم الروحانية لذلك نجد الروايات عندما تتحدث عن فضل الزيارة تشترط هذا الشرط و هو المعرفة بالحق

رد: شرح الزيارة الجامعة

عن البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (ع) ( أبلغ شيعتي إن زيارتي تعدل عند الله عز وجل ألف حجة ـ قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : ألف حجة ؟ قال عليه السلام : ـ إي والله ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه )
( زوروا الحسين ولو كل سنة فإن كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة ورزق رزقا واسعا و أتاه الله بفرج عاجل ...)
(من زار الحسين عارفا بحقه يأتم به غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) فإن الذي يأتم بالحسين لا يذنب أو لا يتعمد الذنب فغفران الذنوب بهذا المعنى تكون نتيجة طبيعية للزيارة تماما كما ورد في شأن الحاج أنه إذا عاد لا تكتب له الملائكة ذنبا لمدة أربعة أشهر , لا لأنه يذنب ولا يحاسب ,بل لأنه لتأثره بالحج لا يذنب عامدا , هذا الحج الذي لا يتم و يترتب عليه هذا الأثر بلا زيارة للرسول و لقاء للإمام ( تمام الحج لقاء الإمام ) بدون لقاء الإمام الحج ناقص غير تام والناقص لا يترتب عليه الأثر ( و أتموا الصيام إلى الليل ) إذا أفطرت قبل الليل بلحظة يفسد صومك لأنه غير تام كذلك إذا ذهبت للحج ولم تلتق بالإمام يكون حجك ناقصا غير تام ربما من ناحية الصحة لا إشكال فيه لكن من حيث المقبولية لا يكون مقبولا ولا يترتب عليه الأثر الخاص للزيارة

رد: شرح الزيارة الجامعة

عن الإمام الكاظم ( ع) قال في شأن زيارة الإمام الرضا (ع) : (( من زاره مسلما لأمره عارفا بحقه كان عند كشهداء بدر ) وعن الإمام الصادق (ع) ( يا بشير من زار قبر الحسين به لحقه فطاف بن علي صلوات الله عليه عارفا بحقه كان كمن زار الله في عرشه )كذلك في شأن الطواف حول البيت ورد ) من جاء إلى هذا البيت عارفا بحقه فطاف به أسبوعا وصلى ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام كتب الله له عشرة آلاف حسنة ورفع له عشرة آلاف درجة ) قد يعرف الزائر اسم المزور وتاريخ المزور لكن ليس هذا هو شرط الزيارة شرط الزيارة هو (عارفا بحقه ) ومعرفة الشخص تختلف عن معرفة حق الشخص فتأملوا في ذلك جيدا
رد: شرح الزيارة الجامعة

( زيارة الولي في حياته ومماته )

قال رسول الله (ص) : ياعلي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيكما في حياتهما أو بعد موتيهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها و شدائدها حتى أصيره معي في درجتي )

هذه الرواية و أمثالها تشير إلى أنه لا فرق بين حياة النبي و الإمام وموتهما لأن زيارته في حياته وموته لها نفس الأجر و الآثار لذا على الزائر الحاضر في حرمهما أن يكون حضوره حضور بين يدي إمام حي و نبي حي فإن الكون مع رسول الله وفي درجته لا يكون بدون حساب وبرنامج خاص . فلا بد من وجود سنخية روحية و أخلاقية ومعنوية بين الزائرورسول الله ليكون في درجته وهذه السنخية التي تتجلى في الآخرة بالكون مع رسول الله يجب ان تكتسب في الدنيا . التوجه إلى مقام المزور و التأمل في متن الزيارة والسعي إلى تهذيب وتزكية النفس كل ذلك يمكن أن يوجد هذه السنخية ويساعد على تتميمها وتكميلها

زيد الشحام يسأل الإمام الصادق (ع) : ما لمن زار رسول الله (ص) ؟ قال (ع) : (( كمن زار الله عز وجل فوق عرشه ـ قال قلت فما لمن زار أحدا منكم ؟ قال عليه السلام : ـ كمن زار رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ))وهذه الرواية بمثابة المبينة للمصداق لقوله تعالى ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )

رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة بالمأثور

من موجبات كمال بل وتمام الزيارة أن تجلس بين يدي المزور وتسلم عليه وتناجيه وتخاطبه بعبارات تهيء نفسك للحضور الحقيقي بين يدي الإمام والعدول عن غيره و تعينك على معرفة حقه وقامه عند الله وقد ورد عن أهل البيت عليهم السلام نصوص عدة تعين الزائر على بلوغ هذا المقام المعرفي للنبي و الإمام
ربما يقوا البعض لماذا لا أزور الإمام بعبارات من إنشائي أنا ومن تعبيري أنا لماذا علي أن أستعمل كلمات الآخرين في التعبير عن حبي وعشقي للإمام أليس من لأفضل أن أزور الإمام بكلمات من عندي حتى على الأقل أفهم ما أقول ؟؟
المطلوب هنا ليس أن تعرف ما تقول بل المطلوب أن تعرف من تزور الكلام الذي تنشؤه من تعبيرك لن يكون أبدا معبرا عن جمال وكمال الإمام
لن يكون معبرا إلا عن مقدارك أنت ومستوى معرفتك أنت بالإمام لأن الكلام صفة المتكلم فأنت بكلامك تصف نفسك لا تصف الإمام
لذلك نحن نحتاج إلى معلم عارف يعلمني حق الأمام الذي أزوره, من خلال بيان كماله وجماله كما هو, لا كما أراه أنا, وهذا المعلم لن يكون غير المعصوم نفسه لأني أريد معرفة الحق ( من زاره عارفابحقه ) وطريق معرفة الحق هو الإمام لا غير وهكذا بتبين لنا السر في تعليم الأئمة لنا كيفية الزيارة ( إذا أردت أن تزور فافعل كذا ..وقل كذا ...) حتى أضمن أن لا أخاطب الإمام بما لا يليق وحتى أضمن درسا معرفيا وعقائديا وتوحيديا علي يدي الولي وحتى أضمن معرفة الحق واتباعه لولا هذه الزيارات المأثورة لكنا في جهل مطبق بحق الإمام و لانسد أمامنا باب من أوسع أبواب المغفرة والرحمة


رد: شرح الزيارة الجامعة

لاتقل أنا لا أفهم هذه العبارات إن قولك هذا شبيه بمن يرفض قراءة القرآن لأنه لا يفهمه فكما نحن مأمورون بالتدبر والتفكر في آيات القرآن كذلك هذه الكلمات النورانية علينا تدارسها و التدبر فيها ليكون ذلك طريقا لنا إلى معرفة حق الإمام والتعرض لرحمة الله سبحانه
ومن أهم الزيارات المأثورة التي تعتبر بحق مدرسة توحيدية رفيعة المستوى هي الزيارة الجامعة, و إن نسبها البعض إلى الغلو , لكن سيتبين لنا من خلال شرح هذه الزيارة أنها تلج بنا إلى عالم التوحيد الخالص من خلال الباب الطبيعي لهذا العالم وهو الإنسان الكامل
أعلى و أعمق و أصدق شهادة توحيدية توصلنا إليها هذه الزيارة ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العم من خلقه ) لا يمكن تصور شهادة أعلى مستوى من الشهادة بشهادة الله و الملائكة و أولوا العلم لكن هذه الشهادة توصلني إليها هذه الزيارة عن طريق السلام على أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي

رد: شرح الزيارة الجامعة

خلاصة الدرس

1-الزيارة الجامعة سلم يرتقي بالزائر مراتب الولاء والبراءة ويلج به عالم التوحيد الخالص
2ـ معنى الزيارة هو قصد المزور مع العدول عن غيره
3ـ الزيارة ماهي إلا تعبير عن أمر فطري في الإنسان وهو حب الجمال
4ـ حث القرآن على تعظيم الشعائر وزيارة الولي مصداق لهذا التعظيم بنص الروايات
5ـ وردت روايات كثيرة في شأن الزيارة وقيدت الآثار بمعرفة حق المزور
6ـ لا فرق بين زيارة الإمام في حياته وبعد مماته فينبغي أن يكون حضور الزائر وهيئته وسلوكه أمام قبر الإمام كحضوره وهيئته وسلوكه بين يدي الإمام الحي
7ـ بما ان الكلام صفة المتكلم فعلينا زيارة الإمام بالمأثور عن أهل البيت (ع) لأن المعصوم لا يحيط به إلا المعصوم


ترجمة وتلخيص وتقرير( بنت الرسالة )

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2009, 01:35 AM   رقم المشاركة : 7
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة في القرآن والروايات

ربما لم ترد كلمة الزيارة في القرآن إلا مرة واحد في قوله تعالى ( ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر ) ورد في القرآن الكريم الكثير من الايات التي يتستفاد منها ضرورة التعلق بالولي و التواجد قرب الولي(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) `(ولولا أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) فتبين هذه الآية أن تحصيل المغفرة والتوبة والرحمة التي من مصاديقها قضاء الحوائج إنما يتم بالمرور والعبور من باب الولي (من أراد الله بدأ بكم )

لاحظوا لطافة التعبير في هذه الاية المباركة فهي لم تقل لولا أنهم استغفروا الله وجاؤوك بل قالت جاؤوك فاستغفرا الله واستغفر لهم الرسول فجعلت المجيء في نفسه بمثابة جزء العلة لتحصيل المغفرة والرحمة ,
لما في ذلك من ربط للمشاعر والعقل بالنقطة المركزية الموصلة إلى الله تعالى . الإنسان ربما يخطأ ويحب شيئا ويتعلق بشيء غير رسول الله(ص)
هذا في الواقع نوع من التبذير( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) نوع من هدر الطاقة الكامنة في غير المحل المطلوب . الروايات التي تحث على الزيارة وما أكثرها تربي فينا العاطفة والمحبة و التعلق والتمركز حول أهل البيت (ع) الذي إذا تحقق ظهر ت ثماره في تصرفات الإنسان و سلوكياته في الدنيا , فيبتعد لتمركزه قرب الولي عن كل ما لا يرضاه الولي من الأقوال و الأفعال و الأفكار وتقترب من كل ما يحبه الولي ويرضاه

رد: شرح الزيارة الجامعة


و إن كانت الزيارة في نفسها محبوبة عند الله لكن كمال الزيارة وتر تب الأثر الذي تذكره الروايات على الزيارة من أنها تعدل كذا حجة ومن أنها سبب لمغفرة الذنب... وسبب لزيادة الرزق ...... معلق على كون الزائر عارفا بحق المزور هذا العدول عن عالم المادة والتوجه إلى عالم الروحانية يحتاج إلى علل معدة مجرد حضوري ودخولي ودوراني حول الضريح بل مجرد طوافي حول الكعبة لا يحقق عدولا عن عالم المادة وانحرافا إلى عالم الروحانية لذلك نجد الروايات عندما تتحدث عن فضل الزيارة تشترط هذا الشرط و هو المعرفة بالحق

رد: شرح الزيارة الجامعة

عن البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (ع) ( أبلغ شيعتي إن زيارتي تعدل عند الله عز وجل ألف حجة ـ قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : ألف حجة ؟ قال عليه السلام : ـ إي والله ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه )
( زوروا الحسين ولو كل سنة فإن كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة ورزق رزقا واسعا و أتاه الله بفرج عاجل ...)
(من زار الحسين عارفا بحقه يأتم به غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) فإن الذي يأتم بالحسين لا يذنب أو لا يتعمد الذنب فغفران الذنوب بهذا المعنى تكون نتيجة طبيعية للزيارة تماما كما ورد في شأن الحاج أنه إذا عاد لا تكتب له الملائكة ذنبا لمدة أربعة أشهر , لا لأنه يذنب ولا يحاسب ,بل لأنه لتأثره بالحج لا يذنب عامدا , هذا الحج الذي لا يتم و يترتب عليه هذا الأثر بلا زيارة للرسول و لقاء للإمام ( تمام الحج لقاء الإمام ) بدون لقاء الإمام الحج ناقص غير تام والناقص لا يترتب عليه الأثر ( و أتموا الصيام إلى الليل ) إذا أفطرت قبل الليل بلحظة يفسد صومك لأنه غير تام كذلك إذا ذهبت للحج ولم تلتق بالإمام يكون حجك ناقصا غير تام ربما من ناحية الصحة لا إشكال فيه لكن من حيث المقبولية لا يكون مقبولا ولا يترتب عليه الأثر الخاص للزيارة

رد: شرح الزيارة الجامعة

عن الإمام الكاظم ( ع) قال في شأن زيارة الإمام الرضا (ع) : (( من زاره مسلما لأمره عارفا بحقه كان عند كشهداء بدر ) وعن الإمام الصادق (ع) ( يا بشير من زار قبر الحسين به لحقه فطاف بن علي صلوات الله عليه عارفا بحقه كان كمن زار الله في عرشه )كذلك في شأن الطواف حول البيت ورد ) من جاء إلى هذا البيت عارفا بحقه فطاف به أسبوعا وصلى ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام كتب الله له عشرة آلاف حسنة ورفع له عشرة آلاف درجة ) قد يعرف الزائر اسم المزور وتاريخ المزور لكن ليس هذا هو شرط الزيارة شرط الزيارة هو (عارفا بحقه ) ومعرفة الشخص تختلف عن معرفة حق الشخص فتأملوا في ذلك جيدا
رد: شرح الزيارة الجامعة

( زيارة الولي في حياته ومماته )

قال رسول الله (ص) : ياعلي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيكما في حياتهما أو بعد موتيهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها و شدائدها حتى أصيره معي في درجتي )

هذه الرواية و أمثالها تشير إلى أنه لا فرق بين حياة النبي و الإمام وموتهما لأن زيارته في حياته وموته لها نفس الأجر و الآثار لذا على الزائر الحاضر في حرمهما أن يكون حضوره حضور بين يدي إمام حي و نبي حي فإن الكون مع رسول الله وفي درجته لا يكون بدون حساب وبرنامج خاص . فلا بد من وجود سنخية روحية و أخلاقية ومعنوية بين الزائرورسول الله ليكون في درجته وهذه السنخية التي تتجلى في الآخرة بالكون مع رسول الله يجب ان تكتسب في الدنيا . التوجه إلى مقام المزور و التأمل في متن الزيارة والسعي إلى تهذيب وتزكية النفس كل ذلك يمكن أن يوجد هذه السنخية ويساعد على تتميمها وتكميلها

زيد الشحام يسأل الإمام الصادق (ع) : ما لمن زار رسول الله (ص) ؟ قال (ع) : (( كمن زار الله عز وجل فوق عرشه ـ قال قلت فما لمن زار أحدا منكم ؟ قال عليه السلام : ـ كمن زار رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ))وهذه الرواية بمثابة المبينة للمصداق لقوله تعالى ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )

رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة بالمأثور

من موجبات كمال بل وتمام الزيارة أن تجلس بين يدي المزور وتسلم عليه وتناجيه وتخاطبه بعبارات تهيء نفسك للحضور الحقيقي بين يدي الإمام والعدول عن غيره و تعينك على معرفة حقه وقامه عند الله وقد ورد عن أهل البيت عليهم السلام نصوص عدة تعين الزائر على بلوغ هذا المقام المعرفي للنبي و الإمام
ربما يقوا البعض لماذا لا أزور الإمام بعبارات من إنشائي أنا ومن تعبيري أنا لماذا علي أن أستعمل كلمات الآخرين في التعبير عن حبي وعشقي للإمام أليس من لأفضل أن أزور الإمام بكلمات من عندي حتى على الأقل أفهم ما أقول ؟؟
المطلوب هنا ليس أن تعرف ما تقول بل المطلوب أن تعرف من تزور الكلام الذي تنشؤه من تعبيرك لن يكون أبدا معبرا عن جمال وكمال الإمام
لن يكون معبرا إلا عن مقدارك أنت ومستوى معرفتك أنت بالإمام لأن الكلام صفة المتكلم فأنت بكلامك تصف نفسك لا تصف الإمام
لذلك نحن نحتاج إلى معلم عارف يعلمني حق الأمام الذي أزوره, من خلال بيان كماله وجماله كما هو, لا كما أراه أنا, وهذا المعلم لن يكون غير المعصوم نفسه لأني أريد معرفة الحق ( من زاره عارفابحقه ) وطريق معرفة الحق هو الإمام لا غير وهكذا بتبين لنا السر في تعليم الأئمة لنا كيفية الزيارة ( إذا أردت أن تزور فافعل كذا ..وقل كذا ...) حتى أضمن أن لا أخاطب الإمام بما لا يليق وحتى أضمن درسا معرفيا وعقائديا وتوحيديا علي يدي الولي وحتى أضمن معرفة الحق واتباعه لولا هذه الزيارات المأثورة لكنا في جهل مطبق بحق الإمام و لانسد أمامنا باب من أوسع أبواب المغفرة والرحمة


رد: شرح الزيارة الجامعة

لاتقل أنا لا أفهم هذه العبارات إن قولك هذا شبيه بمن يرفض قراءة القرآن لأنه لا يفهمه فكما نحن مأمورون بالتدبر والتفكر في آيات القرآن كذلك هذه الكلمات النورانية علينا تدارسها و التدبر فيها ليكون ذلك طريقا لنا إلى معرفة حق الإمام والتعرض لرحمة الله سبحانه
ومن أهم الزيارات المأثورة التي تعتبر بحق مدرسة توحيدية رفيعة المستوى هي الزيارة الجامعة, و إن نسبها البعض إلى الغلو , لكن سيتبين لنا من خلال شرح هذه الزيارة أنها تلج بنا إلى عالم التوحيد الخالص من خلال الباب الطبيعي لهذا العالم وهو الإنسان الكامل
أعلى و أعمق و أصدق شهادة توحيدية توصلنا إليها هذه الزيارة ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العم من خلقه ) لا يمكن تصور شهادة أعلى مستوى من الشهادة بشهادة الله و الملائكة و أولوا العلم لكن هذه الشهادة توصلني إليها هذه الزيارة عن طريق السلام على أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي

رد: شرح الزيارة الجامعة

خلاصة الدرس

1-الزيارة الجامعة سلم يرتقي بالزائر مراتب الولاء والبراءة ويلج به عالم التوحيد الخالص
2ـ معنى الزيارة هو قصد المزور مع العدول عن غيره
3ـ الزيارة ماهي إلا تعبير عن أمر فطري في الإنسان وهو حب الجمال
4ـ حث القرآن على تعظيم الشعائر وزيارة الولي مصداق لهذا التعظيم بنص الروايات
5ـ وردت روايات كثيرة في شأن الزيارة وقيدت الآثار بمعرفة حق المزور
6ـ لا فرق بين زيارة الإمام في حياته وبعد مماته فينبغي أن يكون حضور الزائر وهيئته وسلوكه أمام قبر الإمام كحضوره وهيئته وسلوكه بين يدي الإمام الحي
7ـ بما ان الكلام صفة المتكلم فعلينا زيارة الإمام بالمأثور عن أهل البيت (ع) لأن المعصوم لا يحيط به إلا المعصوم


ترجمة وتلخيص وتقرير( بنت الرسالة )

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2009, 05:00 PM   رقم المشاركة : 8
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

خلاصة الدرس 1ـ

1-الزيارة الجامعة سلم يرتقي بالزائر مراتب الولاء والبراءة ويلج به عالم التوحيد الخالص
2ـ معنى الزيارة هو قصد المزور مع العدول عن غيره
3ـ الزيارة ماهي إلا تعبير عن أمر فطري في الإنسان وهو حب الجمال
4ـ حث القرآن على تعظيم الشعائر وزيارة الولي مصداق لهذا التعظيم بنص الروايات
5ـ وردت روايات كثيرة في شأن الزيارة وقيدت الآثار بمعرفة حق المزور
6ـ لا فرق بين زيارة الإمام في حياته وبعد مماته فينبغي أن يكون حضور الزائر وهيئته وسلوكه أمام قبر الإمام كحضوره وهيئته وسلوكه بين يدي الإمام الحي
7ـ بما ان الكلام صفة المتكلم فعلينا زيارة الإمام بالمأثور عن أهل البيت (ع) لأن المعصوم لا يحيط به إلا المعصوم

درس عظيم ومعانٍ رفيعة وتدبر قيم للأستاذة بنت الرسالة.

الأبرار لك ِ ألف شكر على هذا النقل المبارك وأتمنى أن تواصلي هذا النقل ، نعم من الأفضل أن تذكري لنا المصدر وحتى لو كان منقولاً من منتدى آخر ونكون لك ِ من الشاكرين.

(ولولا أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )
هذه الآية غير صحيحة والصحيح هو قوله تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء64.


لذا أتمنى منك ِ الإستفادة من البرنامج التالي في نقل الآيات الكريمة وعدم الإعتماد على المصدر المنقول منه:-

البرنامج هو:- http://www.4shared.com/file/104159809/3eaa6a03/___.html


طالب الغفران

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2009, 10:13 PM   رقم المشاركة : 9
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

شكرا لكم الأخ طالب الغفران على الرابط
المصدر الذي تعتمد عليه الأستاذة هو المعاجم اللغوية وأيضا بعض الكتب
التي تم فيها شرح الزيارة الجامعة
وبالنسبة للتعديل كلما وجدت كلمة بحاجة إلى ذلك لن أقصر في تعديلها
وأيضا هناك صلاحية للمشرف في تعديل الموضوع من الطيب أن تبادروا لذلك إن رأيتم خطأ ويحتاج للتصحيح
شكرا لكم

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2009, 11:13 PM   رقم المشاركة : 10
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة


( والصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين والطاهرين بهم نتولى ومن أعدائهم نتبرأ إلى يوم الدين )

تقدم في الحلقة السابقة أن كمال الزيارة بل و تمام الزيارة لا يتحقق بدون معرفة للمزور وهذه المعرفة تحتاج إلى معلم عارف وهذا المعلم العارف هو المعصوم (ع) وهذا هو السر في التأكيد على زيارتهم بالمأثور عنهم (ع) فقد زودنا أئمتنا سلام الله عليهم بنصوص كفيلة بأن تفتح لنا بابا واسعا إلى رحاب الإمامة ومعرفة الإمام وبالتالي إلى رحاب التوحيد ومعرفة الله سبحانه
( لا إله إلا الله حصني من قالها دخل حصني ... بشرطها وشروطها و أنا من شروطها )

ومن هذه النصوص ( الزيارة الجامعة ) التي هي بحق جامعة لأبواب المعارف ولما يمكن أن نلم بطرف منه ,من كمالات الولي ومقاماته
فالزيارة الجامعة كما يقول بعض العرفاء هي على وزن دعاء الجوشن الكبير الذي يناجي فيه العبد مولاه بألف اسم وصفة , وكأنه ينظر إلى المولى من ألف نافذة يتجلى له من خلالها من جمال وكمال المولى ما يأخذ بلبه إلى عالم التوحيد ويهجم به إلى عمق المعرفة لإلهية

فكما أن القارئ لدعاء الجوشن الكبير هو ضيف على مائدة إلهية يتناول فيها ألف لون من ألوان الغذاء التوحيدي
كذلك الحال بالنسبة للزيارة الجامعة . يبرز لنا فيها هادي الأمة (ع) جمال الإنسان الكامل وخليفة الله في أرضه بوجوه متعددة و بأبعاد مختلفة لينظر الزائر إلى جمال الإمام من كل الأبعاد التي يمكن الإحاطة بها, لتكون معرفته به معرفة وسطية , الوسط هو المكان الذي يمكن من خلاله مشاهدة الدائرة كلها وبنفس الوضوح بخلاف الطرف الذي لا يرى منه إلا جزء من الدائرة فتكون الرؤية فيه ناقصة وغير دقيقة

رد: شرح الزيارة الجامعة

القرآن الكريم يصف عبادة بعض الناس بأنها على حرف ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) وهؤلاءهم الذين لا يرون إلا جانبا واحدا من الجمال الإلهي فمنهم من يعبد الله الرحيم .. ومن يعبد الرزاق فقط... ومنهم من يعبد القهار فقط... ومنهم من يعبد اللطيف فقط .... أما من يعبد (الله ) فهم قله

كذلك الحال بالنسبة للعارفين بالإمام أيضا فإن العارفين بالإمام يتفاوتون في هذه المعرفة فمنهم من يرى الإمام واسطة في الرزق ومنهم ...من يراه كواسطة في المغفرة... ومنهم من يراه كذرية لرسول الله (ص) ومنهم من يراه كوارث لعلم رسول الله (ص)
بلا شك أن كل من هذه الصفات هي قناة تجري من ذلك النبع الفياض بالجمال لكن لا يمكن أن نحد الإمام بهذه الصفات ونقول هذا هو حد جمال الإمام .
لماذا ؟ لأن الإمام هو خليفة الله !! خليفة الذات التي لا يحدها حد محدود

عندما أراد سيد الشهداء إرسال سفيره مسلم ابن عقيل (ع) إلى أهل الكوفة كتب له كتابا جاء فيه ( فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بكتاب الله القائم بالقسط الداين بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله ) إن صفة الحبس على ذات الله التي يطرحها الإمام الحسين (ع) هنا هي للدلالة على جامعية الإمام لصفات الكمال إذ لوكان المطروح هو الحبس على صفة من صفات الله كما وقال ( الحابس نفسه على رحمة الله ) أو ( الحابس نفسه على مغفرة الله ) لكان ذا بعد كمالي واحد ولما كان خليفة لله بل سيكون خليفة للرحيم أو للغفور فقط


خلاصة القول أنه كما أن دعاء الجوشن الكبير هو في الواقع دورة توحيدية يلقيها الأمين جبرائيل على رسول الله (ص) الزيارة الجامعة هي أيضا دورة في معرفة الولي ويمكن من خلالها التلذذ بمشاهدة الولي ليكون هذا التلذذ مدعاة للتأسي به والتمسك بحبله يلقيها إلينا الإمام الهادي (ع)
رد: شرح الزيارة الجامعة

سند الزيارة الجامعة

أحد المقدمات الرائجة لاستنباط الأحكام الفقهية الشرعية بحث سند الروايات المنقولة عن المعصومين (ع) وعلى هذا الأساس تقسم الروايات إلى
حسن وموثق وضعيف ولكل قسم من الأقسام معاملة خاصة على مستوى الإستنباط فبعضها يمكن أن تكون مستندا لاستنباط الحكم وبعضها فقط تعتبر كمؤيد للفتوى وبعضها الآخر ساقط عن الإعتبار في مقام الاستنباط ولا ترتب عليها أثر
لكن هذا البحث ليس له موضوعية وقيمة ذاتية بل هو يكتسب قيمته بما هو طريق موصل للإطمئنان بصدور النص من الشارع المقدس
فلو حصل لنا الإطمئنان من طريق آخر غير طريق السند لا يكون لبحث السند قيمة تذكر
فالمهم في المسألة هو حصول الإطمئنان الذي يمكن أن يحصل من طرق أخرى غير طريق السند ووثاقة الراوي .
من هذه الطرق قوة المتن وموافقته للقرآن الكريم الذي هو الميزان الذي توزن به الروايات وكذلك موافقته للنصوص المعتبرة الصادرة عنهم (ع)

ومن يطلع على متن الزيارة الجامعة إذا كان عارفا بعلوم اللغة والعقيدة يقطع بعد م إمكان صدور هذه المعاني العالية من غير المعصوم
كما أن الخطوط الكلية للزيارة الجامعة متوافقة تماما مع الخطوط الكلية للقرآن الكريم والسنة المعتبرة لهذا لانجد أنفسنا في حاجة للتحقيق في سند الزيارة الجامعة مادمنا مطمئنين إلى صدورها من المعصوم (ع)

رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة الجامعة وتوهم الغلو

ولعل هناك من يتهم الزيارة الجامعة بالغلو و المنافاة مع القرآن الكريم مستدلا بأدلة تكشف عن عدم معرفة بالقرآن ومعارف القرآن من المستدل أكثر مما تكشف عن غلو عبارات الزيارة هذا إن كانت تلك الأدلة تكشف أصلا عن ذلك

نعم الزيارة الجامعة مشحونة بذكر كمالات الأئمة وفضائلهم والزائر يظهر إرادته وإخلاصه وخشوعه وخضوعه لهم بغاية الأدب و التعظيم و الإحترام ومع ذلك لا يوجد غلو فيها لعدة أمور


رد: شرح الزيارة الجامعة

أولا : ماهو تعريف الغو ؟ وما هو حده ؟
الإمام علي عليه السلام يرسم لنا حد الغلو بقوله ( لا تتجاوزوا بنا حد العبودية ثم قولوا ما شئتم )

فحد الغلو هو إخراجهم في مقام التعريف و التمجيد عن دائرة العبودية . وكل ثناء داخل في حدود دائرة العبودية فهو خارج عن وصف الغلو بالغا ما بلغ
وحين نأتي إلى الزيارة الجامعة نجد عباراتها تنضح بتمجيد الأئمة وتعريفهم كعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون
( المطيعون لله , القوامون بأمره , العاملون بإرادته ) ( إلى الله تدعون , وعليه تدلون , وبه تؤمنون )

ثانيا : نحن إذ نذكر كمالات الأئمة عليهم السلام في هذه الزيارة كما يعلمنا الإمام الهادي عليه السلام فإننا في الواقع لا نذكر إلا ما يمكن لنا أن نلم بطرف منه و إلا فإنه كما أن الله لا تحيطون به علما كذلك خليفة الله سبحانه أيضا لا نحيط به علما
ولذلك فإن الزائر بعد ذكر ما يمكنه من كمالاتهم يظهر عجزه وقصوره عن بلوغ وصفهم بقوله ( موالي لا أحصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم ) يقول الإمام الصادق عليه السلام بعد التحذير من الغلو ( وعسى أن نقول : ما خرج إليكم من علمنا إلا ألفا غير معطوفة ) العلامة المجلسي في شرح هذه الرواية يقول إن الألف الغير المعطوفة تعني نصف حرف لأن لألف كانت تكتب بهذا الشكل ( ـا) فالألف الغير معطوفة تعني نصف الألف إذا من 28 حرف من حروف العلم الذي لهم لم يخرج إلينا إلا نصف وكذا الحال بالنسبة لباقي الكمالات إذا فلا نقول فقط بأن الزيارة الجامعة ليس فيها غلو بل أكثر من ذلك نقول لم يخرج لنا الإمام الهادي في هذه الزيارة إلا بمقدار ألف غير معطوفة من جمالهم وكمالهم

رد: شرح الزيارة الجامعة
ثالثا : من الآداب التي يعلمنا أهل البيت (ع) لإلتزام بها في الزيارة التكبير مئة مرة قبل الشروع في الزيارة لأننا موشكون على اللقاء بآية الله العظمى ( ما لله آية أكبر مني ) ( السلام عيك يا آية الله العظمى ) فهذه التكبيرات إنما هي معدات لهذا الزائر ليعلم بأنه الآن واقف على باب حصن التوحيد العظيم ليلج من خلاله إلى مقام الشهادة الحقة بالألوهية ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه و أشهد أن محمدا عبده المنتجب و رسوله المرتضى ) فما أبعد هذا المضمون عن الغلو
على أننا إنشاء الله أثناء شرحنا لزيارة سنرى موافقة عباراتها عبارة عبارة لما جاء في القرآن وما روي صريحا عن أهل البيت (ع) ويثبت لنا بذلك ليس فقط خلو الزيارة من الغلو بل عمق التوحيد الذي يوصلنا إليه عبارات هذا المنشور الولائي الذي هم من فيض هادي الأمة و عليها ونقيها افمام الهادي (ع)


رد: شرح الزيارة الجامعة
خلاصة الدرس
1ـ ( الزيارة الجامعة ) هي بحق جامعة لأبواب المعارف ولما يمكن أن نلم بطرف منه ,من كمالات الولي ومقاماته كما أن دعاء الجوشن جامع لما يمكن أن نمسك بطرف منه من جمال الله وجلاله
2ـ لا نحتاج لبحث السند بالنسبة للزيارة ما دام متنها يشهد بصدورها من المعصوم
3ـ الزيارة الجامعة بعيدة هن الغلو
أولا لأن حد الغلو هو الخروج بالموصوف عن حد العبودية وكلمات الزيارة تصفهم بأنهم عباد لله عاملون بأمر الله فلا يفهم من كلمات الزيارة أي استقلالية لهم عن الله تعالى
ثانيا ما ورد في هذه الزيارة ليس إلا بعضا من كمالات الأئمة كما يفهم ذلك من الزيارة نفسها
ثالثا كلمات هذه الزيارة تعلمنا التوحيد بل و الإخلاص في التوحيد كما يشهد على ذلك التكبير في أولها و الشهادة في أثنائها

ترجمة وتلخيص وتقرير ( بنت الرسالة )

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2009, 07:57 PM   رقم المشاركة : 11
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الأبرار، جزاك ِ الله ألف خير على منقولك ِ المفيد والقيم والذي استمتعتُ بقراءته ومطالعته ،إنه موضوع وبحث ومجهود طيب ، فواصلي وفقك ِ الله لما يحب ويرضى.

طالب الغفران

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2009, 01:07 AM   رقم المشاركة : 12
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة


رد: شرح الزيارة الجامعة


(السلام عليكم يا أهل بيت النبوة )
يبدأ الزائر حديث العشق , و إبراز الإرادة والتعظيم و التكريم بالسلام ,الذي يعني طلب الحياة الكاملة التامة السالمة من كل نقص وعيب , فالسلام نوع تحية ,لكن هناك فرق بينه وبين باقي التحايا , فأصل التحية ليس من مستحدثات الإسلام بل هو موجود قبل الإسلام كان العرب يحيي يعضهم بعضا بأنواع التحايا من قبيل ( حياك الله ) و ( أنعم صباحا ) و ( أنعم مساء ) وما أشبه

رد: شرح الزيارة الجامعة

وعندما جاء الإسلام أقر هذا الأصل لما فيه من تقوية الروابط إحكامها بين أفراد المجتمع الواحد , لكنه طور هذا الأصل بما يتناسب مع روح الإسلام الذي يدعو إلى الحياة الطيبة , والحياة الطيبة هي الحياة الخالية من كل نقص وعيب الحياة الكاملة التامة التي يعبر عنها بالسلام

التحايا المتعارفة عند الجاهليين هي إما طلب حياة مبهمة ,أو حياة محدودة بحدود الصباح أو المساء أو ما أشبه, أما تحية الإسلام فهي التحية التي تنسجم مع دار السلام
(تحيتهم فيها سلام )

هؤلاء الذين كانت تحيتهم في الدنيا سلام ..تصرفاتهم سلام .. سلوكهم سلام ..علاقاتهم سلام .. تكون الدنيا بالنسبة لهم ممر إلى دار السلام ويستحقون الخلود في دار السلام
( و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) أي ردوا عليهم بقول سالم بعيد عن التعدي والظلم والجور والفحش يعكس سلامة أرواحهم وقلوبهم ( إلا من جاء بقلب سليم )
رد: شرح الزيارة الجامعة

هنا قد يرد إلى الذهن سؤال وهو إذا كان السلام تحية والتحية طلب حياة فكيف يصح السلام على الموتى و أهل القبور ؟

لكن الجواب على هذا السؤال في غاية الوضوح فالحياة الكاملة التامة التي نطلبها للمخاطب بالسلام ليس المقصود منها خصوص الحياة المادية بل على العكس من ذلك فالحياة المادية تتنافى مع السلام لأن عالم المادة هو عالم التزاحم والفساد ولا تكون الدنيا دار سلام إلا لمن سلمت روحه حتى مع فساد بدنه كما كان الحال لنبي الله أيوب (ع) بناء على هذا و إن كانت سلامة البدن يمكن عدها من مصاديق السلام إلا أن المصداق الأكمل هو سلامة الروح الباقية بعد فساد البدن بل قد تؤثر سلامة الروح على سلامة البدن ,
فأهل البيت (ع) ومن تمسك بهم فإنهم ليس فقط أرواحهم سالمة بل أبدانهم أيضا تسلم من الفساد .لدينا شواهد كثيرة على ذلك بل لدينا شاهد قريب منا وهو جثمان السيد الشهيد الصدر الذي مضى على وفاته ما يقرب من الثلاثين سنة ومع ذلك لا زال جسده طريا تنبعث منه رائحة الشهادة

فأجسادهم باقية , بل وحية أيضا أنها تسمع السلام و ترد هذا السلام الإمام الحجة عليه السلام في زيارة الناحية المقدسة يزور كل عضو من أعضاء سيد الشهداء على حدة
( , السلام على الشيب الخضيب , السلام على الجسم السليب , السلام على الثغر المقروع بالقضيب السلام على الشفاه الذابلات , السلام على الأجسام العاريات ... السلم على الدماء السائلات ) شفة الحسين وثغر الحسين ودم الحسين وجسد الحسين له حياة خاصة به يستحق أن نسلم عليه وسيرد سلامنا وسيشهد علينا لا يوجد غلو في ذلك القرآن الكريم يشهد ( يوم تشهد عليهم جلودهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يكسبون )
رد: شرح الزيارة الجامعة
كيف تصح الشهادة ممن لا حياة له ؟

القرآن يقول بأن هذه الأعضاء لها حياة تتحمل بها الشهادة على هذا الإنسان
فإذا كانت يدك حية ورجلك حية , لم لا تكون شفة الحسين ودم الحسين وثغر الحسين حيا !!؟ وسوف يشهد يوم القيامة على ما حل به من ظلم وجور ,

إن كلمة السلام على بساطتها الظاهرية تحمل في طياتها الكثير من العلوم و المعارف بل إن جميع الكمالات التي تذكرها الزيارة الجامعة بعد السلام ما هي في الواقع إلا مصاديق السلام فمن كان وجوده سالما كان أهلا لبيت النبوة وموضعا للرسالة ومختلفا للملائكة .... كما سنبين ذلك انشاء الله تعالى 0
وكأن الإمام (ع) يغرس في أرواحنا من خلال السلام على المعصوم عقيدة الإيمان بوجود الإمام ومظهريته لجمال الله وكماله , إضافة إلى شهادته على أعمالنا و أقوالنا لذلك ورد في الإستئذان للزيارة
( اللهم إني أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته كما أعتقدها في حضرته و أعلم أن رسولك خلفاؤك عليهم السلام أحياء عندك يرزقون يرون مقامي ويسمعون كلامي و يردون سلامي )

رد: شرح الزيارة الجامعة
لسلام على الإمام هل هو من الزائر نفسه أم هو من الله تعالى ؟
حين يأتي الزائر ويسلم على المزر ويقول سلام عليكم فإن هذا السلام إن كان من الزائر نفسه فإن له معنى ولو كان من الله فإن له معنى آخر
إن كان من الزائر فهو خبر, و إعلان لحالة الزائر, فكأنه يقول : إني زائر لكم ومقتضى الزيارة عدولي عما سواكم وابتعادي عن كل مالا يرضيكم
(بكم نتولى من أعدائكم نتبرى ) تام الولاء لكم والبراءة من أعدائكم ليكون هذا السلام بمثابة العهد الذي يقطعه الزائر على نفسه بين يدي الإمام
وقد يكون بمعنى التسليم والخضوع بين يدي الإمام ليكون ذلك مقدمة لوصل الزائر إلى
مقام ( سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم )
أما إذا كان السلام من الله ( سلام الله الكامل التام ) فيكون المعنى حينئذ إنشائيا فكأن الزائر يدعو للمزور بالسلام كما يدعو له بالرحمة

لكنا نعلم أن السلام اسم من أسماء الله ( اللهم أنت السلام ومنك السلام ولك السلام و إليك يعود السلام ) فالسلام بالأصالة مختص بالله تعالى وكل سلام فهو منه وله و إليه ـ بما السلام من صفات الفعل لا من صفات الذات فلا منافاة من إطلاقه على غير الله سبحانه وتعالى كالرحيم والرازق والخالق
فهذا الإسم هم لله بالأصالة وهو أيضا لرسوله و أهل بيته الذين هم المظهر التام لأسمائه لكن بالعرض ولهذا حين عرج برسول الله (ص) إلى السماء ومر بصفوف الملائكة و الأنبياء والمرسلين فسلم عليهم جاءه النداء ( إن السلام و التحية والرحمة والبركات أنت وذريتك ) الكافي ج3 ص486
فأنت مظهر وذريتك مظهر السلام ومعبر السلام إلى الآخرين كما أنهم معبر الرحمة والرزق بل و لاستقرار العالم ( بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بئذنه )
رد: شرح الزيارة الجامعة

إذا فنحن حين نسلم على أهل البيت لا نعطيهم سلاما بل نأخذ منهم السلام لأنهم هم المظهر لمن هو السلام ومنه السلام و إليه يعود السلام
ورد عندنا في الأثر إن ثواب البادئ بالسلام يفوق ثواب الراد عليه بأضعاف , إلا السلام على أهل البيت عليهم السلام لأن الوضع هنا مختلف .
أنت حين تسلم على أخيك فأنت بمثابة من يقدم هديه من ماله أما حين تسلم على الإمام فأنت لا تقدم له شيئا من جيبك , إذا كان السلام من عندك فأنت إنما حصلت عليه ببركات الإمام.

لن يكون حالك إلا كحال من دخل مدرسة تعلم فيها الأدب ثم كتب قصيدة شعر يمدح فيها استاذه فإنه لم يقدم لأستاذه إلا مما أفاض الأستاذ عليه من العلم و الأدب فلا فضل له على الأستاذ .

فإن كنت تتمتع بسلامة في دينك وفي مالك وفي ولدك فببركة وجود الإمام (ع) وكل نقص تعانيه وكل مرض وفقر وحرب إنما هو بسبب ما حال بينك وبين الإمام ممن زوى الخلافة عن أهلها و أغتصبها عن مستحقها تقول الزهراء (ع):
((ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما نقموا من أبي الحسن ، نقموا والله منه نكير سيفه ، وشدّة وطئه ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات الله عزّ وجلّ . والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه لا عتلقه ، ولسار بهم سيراً سجحاً ، لا يكلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوزدهم منهلاً نميراً فضفاضاً , تطفح ضفّتاه , ولأصدرهم بطاناً ، قد تحيرّ بهم الريّ غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعة شررة الساغب ( ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ))

و إن كان السلام من الله فدعاؤك أقرب إلى دعاء طالب السلام لنفسه أقرب من دعاء طالب له لغيره , لأن الذي تقف أمامه هو المظهر التام للسلام فكأنك تقول أريد سلام الله منكم ,أو لي عليكم سلام الله

وحتى إن كان المعنى هو الدعاء للإمام بالسلام فإن المستفيد منه هو نفس الداعي لأن كل خير يصل إلى الإمام ينحدر منه إليك ( ينحدر عني السيل )

طبعا نحن لا ندعي أن هذا هو المعنى من العبارة على نحو الجزم بل نقول إن هذا مما يمكن أن تحتمله العبارة خصوصا مع ضم الشواهد الروائية والقرآنية إليها

وبعد السلام الذي كما قلنا يحمل في طياته كل الكمالات يبدأ الإمام (ع) بتفصيل هذه الكمالات بقوله ( يا أهل بيت النبوة و موضع الرسالة ...)
وسيأتي بيان كل عبارة منها انشاء الله


هل الزيارة الجامعة هل تعد مصدرا يعتمد عليه لإثبات كمالات أهل البيت (ع)
إن المصدر الذي نعتمد عليه لإثبات كمالات أهل البيت (ع) هو القرآن الكريم أما الزيارة الجامعة و غيرها من الروايات فهي إما مؤيدة أو مبينة ومترجمة لما ورد في القرآن من كمالاتهم (ع) وسوف يلاحظ الإخوة أننا أثناء شرح كل عبارة من عبارات هذه الزيارة سنرجع إلى القرآن الكريم وسنجد الأصل هناك .

وصلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين

رد: شرح الزيارة الجامعة
خلاصة الدرس

1ـ السلام هو طلب حياة كاملة معنوية ومادية ظاهرية وباطنية وهو أكمل أنواع التحايا لذلك كان تحية أهل الجنة التي هي دار السلام

2ـ ومع أن السلام طلب حياة لكنه يصح على الميت لأن المقصود من الموت ليس إلا انتقال من حياة إلى أخرى ربما أقوى منها و أشد لذلك يعبرالقرآن عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون

3ـ سلام الزائر على الإمام خلاصة لمعنى الزيارة التي هي عدول عما سوى الإمام إليه

4ـ الإمام هو مظهر لاسم السلام الذي من أسماء الله سبحانه لذلك فكل سلام يأتينا إنما هو بواسطته

5ـ السلام في بداية الزيارة جامع لكمالات الأئمة (ع) التي ذكرت بعد ذلك بالتفصيل


رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2009, 09:04 PM   رقم المشاركة : 13
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

جميل جميل جميل ، واصلي وفقك ِ الله فأنا من المتابعين لهذا الموضوع بشغف وشدة

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 12:12 AM   رقم المشاركة : 14
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة

السلام عليكم يا أهل لبيت النبوة
بعد السلام على المزور الذي يتضمن إما تسليما له وخضوعا بين يديه ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلوا تسليما )
أو اعترافا بسلامته من كل نقص وعيب وبالتالي بلوغه إلى حد يكون مظهرا لمن هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام فيكون الزائر بهذا المعنى ملتجئا إلى الإمام ( لائذ بكم عائذ بقبوركم ) أطلب عندكم السلامة في ديني ودنياي وما هذا إلا تطبيق للحديث الذي تناقله المسلمون خلفا عن سلف ,شيعة وسنة بحيث صار صدوره مقطوعا به لا نقاش فيه وهو قوله (ص) : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وعدم الضلال ليس إلا تعبيرا عن السلامة والنجاة , فهم عليهم السلام لأنهم سلام كانوا سببا للسلام


رد: شرح الزيارة الجامعة

وبعد هذا السلام يبدأ الزائر ـ بتعليم من هادي الأمة (ع) الإمام علي ابن محمد النقي ـ بتفصيل ما أجمله السلام بهذا المعنى فيذكر أول كمالاتهم وهو أنهم (ع) ( أهل بيت النبوة ) هذا الوصف لهم , لم يصفهم به إلا القرآن الكريم, فقبل نزول القرآن لم تعرف بين المسلمين هذه الكلمة كوصف يطلق على أهل بيت النبوة , إلا بعدما نزل قوله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )) لا خلاف بين المسلمين في شمول هذه الآية للخمسة أصحاب الكساء (ع) إلا أن بعض السنة يعتقدون بشمولها لأزواج النبي ومقابل ذلك الشيعة يعتقدون يشمولها لباقي الأئمة (ع) بتطبيق من الإمام الصادق (ع)

في الواقع التحقيق في معنى الأهل ومعنى البيت يوصل إلى نتيجة واضحة بأن المقصود هم فقط المعصومون لا غيرهم وحتى لو كانت الآية مطلقة فإن تطبيق الرسول (ع) لها على خصوص أصحاب الكساء يقيد تلك الآية ويثلم إطلاقها فلا تكون شاملة لغيرهم (ع)
رد: شرح الزيارة الجامعة


كلنا نعرف قصة نزول الآية ونقرأ حديث الكساء ونعرف كلمة أم سلمة رضوان الله عليها عندما سألت رسول الله هل أنا منهم فقال لها : لا ولكنك على خير
كل ذلك يكشف على نحو الجزم عدم دلالة هذه الآية على غير هم (ع)
و إذا راجعنا هذه الآية و تأملنا فيها نجد فيها دلائل داخلية إضافة إلى تلك الخارجية مما يزيد الأمر تاكيدا على تاكيد ولا يبقى مجال للشك إلا في من كان قلبه مريض أو به علة


لنتأمل ما المقصود من كلمة (أهل) ؟

الأهل في اللغة بمعنى (الأنس و الإختصاص والتعلق ) التحقيق أحمد بن فارس فيحسب الأزواج و الأبناء و الأحفاد أهلا للإنسان لأنسهم واختصاصهم وتعلقهم به , كما يقال لليهود والنصارى أهل الكتاب لنفس السبب, ويقال ( أهل مكة أدرى بشعابها )و ( يا أهل يثرب لا مقام لكم )


لنفس السبب أيضا

بل قد تطلق هذه الكلمة على الله سبحانه ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى ... و أهل المغفرة ) وبما أن الأهل بمعنى الأنس و التعلق كما بينا, فالأهلية إذا قابلة للشدة والضعف كما أن أالأنس و التعلق قابلان لذلك تماما , فكلما زاد الأنس والتعلق ازدادت الأهلية العكس , لذلك نجد القرآن الكريم يخاطب نوحا (ع) في شأن من آمن به بقوله ( احمل فيها من كل زوجين اثنين و أهلك )
ويخاطبه في شأن ولده بقوله ( إنه ليس من أهلك ) كما نجد رسول الله (ص) يصف سلمان بأنه ( منا أهل البيت ) البعض أشكل على زيارة عاشوراء بأن فيها لعنا لبني أمية قاطبة مع أن هناك من بني أمية من عرف بالولاء لأهل البيت ولو بدرجة ضعيفة فكيف يكونون ملعونين ؟؟!!

رد: شرح الزيارة الجامعة


في الواقع وصف بني أمية وبني مروان, هو كوصف أهل البيت من حيث الرمزية , فالأول يرمز إلى الضلال والشجرة الملعونة , والثاني يرمز إلى الصراط المستقيم والكلمة الطيبة , فكل من كان ضالا فهو من أهل البيت الأموي ولو كان سيدا قرشيا , وكل من كان مهتديا فهو من أهل البيت العلوي ولو كان عبدا حبشيا أو أعجميا كما كان سلمان من أهل البيت (ع), لما بيناه من معنى الأهل و أن المقصود منه الأنس والتعلق و إن كانت هذه الكلمة تطلق في العرف على أقارب الإنسان السببيين أو النسبيين , لكن ذلك فقط لأن أكثر الأشخاص استعداد وتوقعا لأن يكونوا أهلا للإنسان هم أقاربه لا لأن جميع الأقارب هم أهل حقيقة .


رد: شرح الزيارة الجامعة


الآن لنأتي إلى كلمة ( البيت ) وما المقصود منها

راجعوا كلمة البيت في القرآن الكريم استخرجوا جميع الآيات التي وردت فيها هذه الكلمة بهذه الصياغة ( البيت ) معرفة مفردة . ستجدون أن هذه الكلمة في القرآن الكريم لها دائما معنى واحد وهو البيت الذي يربط بين الأرض و السماء سواء كان المقصود به الكعبة الشريفة أو بيت النبوة المعنوي
أما إذا أراد الله أن يتحدث عن البيوت المادية يتحدث عنها بلحن مختلف ( وقرن في بيوتكن ) ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) فالنبي له بيوت , وله بيت , بيوت النبي هي البيوت المادية المبنية من الطين والحجارة و إن كانت تلك البيوت لها نصيبها من التكريم والتعظيم لكنها تختلف عن ( البيت ) الذي له وصف خاص كما أن الإنتساب إليه يتطلب حالة خاصة قد يكون أحد ما مثل ابو سفيان له علاقة بتلك البيوت فقد كان والد زوجة رسول الله لكن العلاقة بـ (البيت) أمر آخر فهذا البيت ليس بيت محمد ابن عبد الله بل هو بيت النبوة والولاية . مصالحه وفضائله وكمالاته المعنوية وسائر أموره متناسبة مع النبوة و الولاية فأهل هذا البيت إذا هم أقوام حازوا هذه الكمالات أو تعلقوا بها و أنسوا بها بحيث صارت بينهم وبينها أهلية خاصة و تعلق خاص استحقوا به أن يكونوا ( أهل بيت النبوة )

رد: شرح الزيارة الجامعة

خلاصة الدرس

1- أول الكمالات التي تفتتح بها الزيارة هو كونهم (ع) أهل بيت النبوة
2ـ هذا الوصف وصف قرآني ثبت لأهل البيت (ع) بعد نزول آية التطهير
3ـ آية التطهير إما مطلقة قيدها رسول الله (ص) بتطبيقه أو أنها خاصة بهم لما فيها من دلائل و إشارات
4ـ المقصود من الأهل ليس هو الأقارب بل خصوص من لديه أهليه و أنس فيصدق حتى على غير الأقارب كما سمى رسول الله سلمانا من أهل البيت
5ـ المقصود ببيت النبوة هو البيت الذي كمالاته وفضائلة تتناسب مع بيت النبوة وهو البيت المعنوي الذي يربط بين الأرض و السماء المنسوب إلى الحقيقة المحمدية وليس البيت المادي المنسوب إلى الوجود العنصري له (ص)
6ـ إذا المقصود من أهل بيت النبوة هم من لديهم علاقة و ارتباط بهذا البيت المعنوي ولو كان المقصود المرتبطين بالبيت المادي لما وصف بأنه بيت النيوة بل لاكتفى بقوله أهل بيت محمد


رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 12:18 AM   رقم المشاركة : 15
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

اقتباس
جميل جميل جميل ، واصلي وفقك ِ الله فأنا من المتابعين لهذا الموضوع بشغف وشدة

وفقكم الله الأخ طالب الغفرآن ورزقنا وإياكم شفاعة محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 08:06 PM   رقم المشاركة : 16
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

قال تعالى: {...............إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33.

متابع................................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 01:45 PM   رقم المشاركة : 17
الخادم لهم
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الخادم لهم
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

يقول النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ( من زارني ولم يزر عمي الحمزة فقد جفاني ))

إخواني الأعزاء أخواتي العزيزات:
إذا كان في زيارة الحمزة عم النبي جفاء وبغض فكيف بزيارة أهل بيت النبوة والرسالة فهم الأولى بالزيارة

والتقرب إلى الله تعالى والتوسل بهم...

لا شك أختي الفاضلة بأن الزيارة الجامعة لها مضامين عالية ومعانِ لا يمكن احصائها ... ولكن علينا جميعا أن

نتواصل ونواصل بقراءتها وقراءة معانيها من خلال الشرح والتي وفقت الأخت الفاضلة ... الأبرار ... بطرحها من

الاحتيار الموفق للشرح .... أتمنى من الجميع المواصلة والتشجيع للأخت بالمتابعة والردود والقراءة ولكم منا كل

الموفقية والسداد .... ودمتم سالمين....

مرة أخرى أتمنى للأخت ... الأبرار ... كل الموفقية والسداد وأشكرها على الاختيار ولها كل الاحترام والتقدير

وأقولها وبكل فخر واعتزاز واصلي تلك الروحانيات والعرفانيات كي نتقرب إلى الله تعالى بهذه الكلمات

العاشقة والتي تجعلنا في أتم السعادة ونختلي بأهل بيت النبوة والرسالة ومن أحبهم وخصهم بالرسالة والنبوة

خادمكم المطيع ..... الخادم لهم.

 

 

 توقيع الخادم لهم :
رد: شرح الزيارة الجامعة
الخادم لهم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 11:16 PM   رقم المشاركة : 18
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة

نبدأ على بركة الله الدرس الخامس حيث وصلنا إلى كونهم عليهم السلام ( موضع الرسالة ) فما معنى هذا الوصف ؟ وما هي قيمة كونهم موضعا للرسالة ؟

إن معرفة معنى ذلك متوقفة على معرفة معنى كلمة ( موضع ) ومعنى كلمة (الرسالة ) كما أن معرفة قيمة كونهم موضع الرسالة متوقفة على معرفة قيمة الرسالة نفسها , وقيمة الرسالة من قيمة ( المرسِل ) إذا لابد من معرفة المرسِل لمعرفة الرسالة وقيمة الرسالة و موضع الرسالة

(الموضع ) اسم مكان من جذر ( وضع ) مثل المسجد من سجد وهو المكان الذي يستقر فيه الشيء . هناك فرق بين الموضع والمعبر فالأول يحكي عن الإستقرار والثبات أما الثاني فيحكي عن الإنتقال والتغير منه إلى غيره فالطريق مجرد معبر الرسول المتعارف أيضا مجرد معبر تعبر الرسالة منه إلى غيره , أما الرسول الذي هو موضع الرسالة فهو رسول من نوع آخر, هو رسول استقرت الرسالة عنده بحيث من كل من أراد الرسالة لجأ إليه فوجدها عنده لم يفارقها ولم تفارقه (من أراد الله بدأ بكم ومن وحده قبل عنكم ومن قصده توجه إليكم ) لأنكم موضع رسالة الله لم تفارقكم هذه الرسالة وتزايلكم فهناك نوع اتحاد بين هذا الرسول وتلك الرسالة كان به الرسول كما يصفه القرآن الكريم ( إن هو إلا وحي يوحى )

أما عن معنى الرسالة فمعناها كما هو معروف عندكم , ما يحمله الرسول بقصد إبلاغه و إيصاله إلى جهة معينة ( يا أيها الرسول بلغ )
وهذه الكلمة بمعناها اللغوي تعم الرسول الروحي والمادي من إنسان أو حيوان أو جماد أو حتى شيطان
وقد استعمل القرآن الكريم هذه الكلمة في هذا المعنى اللغوي إذ نسب الرسالة إلى سائر الموجودات حيث قال:
( أرسلنا السماء)
(فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات)
( أرسلنا الرياح )
(فأرسلنا إليها روحنا )
(الم تر انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا)


لكن كلمة الرسول والرسالة في ثقافة المسلمين تحمل معنى أخص من ذلك فالرسالة هي العلوم و المعارف الإلهية والرسول هو المكلف بإيصال هذه العلوم و المعارف إلى جهة معينة وهناك فرق في الإصطلاح بل وفي اللغة أيضا بين الرسول و النبي لا أدري إن كان ظرف الإخوة يسع للبحث عن ذلك .. خصوصا في هذه الأيام حيث ينشغل الكل تقريبا باستعدادات الأعراس واحتفالاتها ...


رد: شرح الزيارة الجامعة

لذلك سأذكر لكم بشكل سريع خلاصة بعض الآراء في الفرق بينهما على أن يرجع الإخوة و يراجعوا المصادر في ذلك

هناك من قال بأن الرسول هو من كان صاحب شريعة من الأنبياء أما النبي فهو أعم من ذلك فيمكن أن يكون النبي رسولا أو ليس برسول
وهذا الرأي بالطل لأن الشرائع لا تزيد على خمس كما قال تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ) مع أن عدد الرسل كما ورد عن رسول الله (ص) 313رسولا
فقد سأل أبو ذر رضوان الله عليه رسول الله (ص) : كم النبيون
قال (ص) : مائة و أربعة وعشرون ألف نبي
فقال : وكم المرسلون منهم ؟
قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا جما غفيرا
قال : يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب ؟

رد: شرح الزيارة الجامعة
2ـ قول آخر أن الرسول من له كتاب والنبي من لا كتاب له
وهذا لا ينطبق مع كون الرسل 313 والكتب 104
3ـ أن الرسول هو من تلقى الوحي و أمر بالتبليغ أما النبي فهو الذي تلقى الوحي ولم يؤمر بالتبليغ لذلك فإن القرآن الكريم يخاطب رسول الله بكلمة ( ياأيها الرسول ) في خصوص المواضع المرتبطة بالتبليغ مثل قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) أما إذا لم تكن في المسألة جنبة تبليغية يخاطبه بيا أيها النبي مثل قوله تعالى ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فهذا الخطاب كما هو واضح لا يحمل جنبة تبليغية لذلك لم يخاطب بالرسالة


لكن هذا الرأي لا ينسجم مع القرآن الذي عبر عن الأنبياء بأنهم مبشرين ومنذرين ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) ولا يكون التبشير و الإنذار إلا بالتبليغ إذا النبي أيضا مبلغ وليس الرسول فقط
كما عبر القرآن عن الأنبياء بأنهم مرسلون أيضا بقوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ... )

رد: شرح الزيارة الجامعة

4-الفرق الذي نستفيده من الروايات والذي يعتقد العلامة الطباطائي بأنه مستفاد أيضا من قوله تعالى (قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ) هو أن الرسول هو الذي يعاين الملك ويحدثه قبلا أما النبي فهو الذي يرى في المنام نحو رؤيا إبراهيم
رد: شرح الزيارة الجامعة
يقول السيد الطباطبائي في تفسير هذه الآية
( فإن مقتضى الحياة الأرضية و عناية الله بهداية عباده أن ينزل إلى بعضهم ملكا من السماء رسولا حتى أن الملائكة لو كانوا كالإنسان عائشين في الأرض لنزل الله إلى بعضهم و هو رسولهم ملكا من السماء رسولا حاملا لوحيه.
و هذا كما ترى يعطي أولا: معنى الرسالة البشرية و هو أن الرسول إنسان ينزل عليه ملك من السماء بدين الله ثم هو يبلغه الناس بأمر الله.)
(و الآية بما تعطي من معنى الرسالة يؤيد ما ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الفرق بين الرسول و النبي أن الرسول هو الذي يرى الملك و يسمع منه و النبي يرى المنام و لا يعاين،
)

رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 11:30 PM   رقم المشاركة : 19
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

من هذه الروايات
أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن ابن بكير عن رزارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدث فقال : الرسول الذي يأتيه الملك فيحدثه ويكلمه كما يحدث أحدكم صاحبه ، والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم . قال : قلت : وما علم أن الذي رأى في منامه أنه حق ؟ قال بينه الله حتى يعلم أنه حق وينزل عليه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى شيئا .

رد: شرح الزيارة الجامعة
محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن الرسول فقال : الرسول الذي يعاين الملك يجيئه برسالة عن ربه فيكلمه كما يكلم أحدكم صاحبه ، والنبي لا يعاين ملكا إنما ينزل عليه الوحي ويرى في منامه ، قلت : ما علمه إذا رأى في منامه أن هذا حق ؟ قال : يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق ، والمحدث يسمع الصوت ولا يرى شيئا .
رد: شرح الزيارة الجامعة
أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الاحول قال : سمعت زرارة يسأل أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث ، فقال أبو جعفر عليه السلام : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فانه يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم ونحو ما كان رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة . وكان محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ، ومن الانبيآء من جمع له النبوة ويرى في منامه يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه .
وغيرها كثير بهذا المعنى

رد: شرح الزيارة الجامعة
إذا كان هذا هو معنى الرسول والرسالة فما معنى كونهم عليهم السلام موضع الرسالة ؟يوجد لذلك معنيان محتملان ويمكن أن يكون كلاهما صحيح

المعنى الأول ـ بناء على المعنى الإصطلاحي الذي بيناه للرسول و الرسالة يكون معنى كونهم (ع) موضع الرسالة أنهم ولارتباطهم برسول الله (ص) الذي هو خاتم الأنبياء وسيد المرسلين عبر الفرآن عن علاقة الرسول بالإمام بقوله ( و أنفسنا و أنفسكم )
كما عبر الرسول عن علاقته بالزهراء بقوله ( فاطمة روحي التي بين جنبي ) فبسبب هذا الإرتباط القوي كانوا عليهم السلام موصوفين بكونهم موضعا للرسالة ويمكن أن يكون هذا الوصف نفسه الذي ورد على لسان المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
بمثابة الكاشف عن هذا الإرتباط وتلك العلاقة

رد: شرح الزيارة الجامعة
المعنى الثاني ـ بناء على المعنى اللغوي للرسول و الرسالة والذي قلنا بأنه لا يختص بالأنبياء المرسلين فإضافة إلى تلقي الوحي و إبلاغه
فإن حفظ الدين وحراسته وبيان خطوطه وتفصيل أحكامه و إجرائها وتبيين حدوده وثغوره كل ذلك معدود رسالة إلهية استقرت عندهم عليهم السلام بل إن الرسالة بهذا المعنى أو قريب منه تنطبق علينا جميعا فنحن جميعا مكلفون بمسألة الأمر وبالمعروف و النهي عن المنكر مثلا وهذه رسالة يحملنا إياها الشرع المقدس ولكن ببيان عام اما أهل البيت عليهم السلام فهم حاملون لهذه الرسالة ببيان خاص من الله ورسوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) بما أنك رسول وهذا اليلاغ مرتبط بالرسالة ( و إن لم تفعل فما بلغت رسالته)
إذا يوجد ارتباط قوي بين الرسالة و الإمام بحيث يكون عدم بلاغ أمر الله فيه للناس بمثابة عدم بلاغ الرسالة ووصولها إلى المقصد
فهم عليهم السلام إذا رسل من الله سبحانه مكلفون بحفظ الإسلام و بيان خطوطه و تطبيق أحكامه كما بينا لكنهم رسل بالمعنى اللغوي للرسالة وليس بالمعنى الإصطلاحي
وكما هو واضح فإن كلا من المعنيين يمكن أن يكون هو المراد من كونهم عليهم السلام موضع الرسالة ولا يوجد تنافي بينهما
وفي هذا تذكير لنا بمسألة أن ما عند أهل البيت (ع) هو الرسالة وليس ما هو عند غيرهم فليس كل مكان صالح لوضع هذه العلوم فيه لأنها مليئة بالأسراروالمعارف . الرسالة حلت برحالها عند أهل البيت (ع)


رد: شرح الزيارة الجامعة
خلاصة الدرس
1ـ الموضع هو مكان الإستقرار فموضع الرسالة مكان استقرت فيه الرسالة
2ـ الرسول له معنى لغوي عام وهو كل حامل لأمر مكلف بإيصاله إلى جهة معينة فيصدق على السماء و الرياح والرسل الإلهيين الحاملين للمعارف الإلهية ,وغيرهم
3ـ المهنى الإصطلاحي للرسول هو خصوص الحامل للمعارف الإلهية الذي يوحى إليه بنزول الملك إليه ومعاينته أما النبي فهو الذي يرى في منامه
4ـ بناء على المعنى الإصطلاحي فأهل البيت موضغ الرسالة لارتباطهم برسول الله (ص) وارتباطهم بالبيت الذي نزلت فيه الرسالة ( طبعا ليس المقصود البيت المادي بل البيت الروحي و المعنوي )
5ـ بناء على المعنى اللغوي للرسالة فهم عليهم السلام رسل إلهيون مكلفون بحفظ الشريعة وبيانهاوتفصيلها وحفظ حدودها
6ـ لا يوجد تنافي بين المعنيين فهم عليهم السلام مرتبطون برسول الله (و أنفسنا و أنفسكم ) كما أنهم عليهم السلام الحراس و الحفظة و المبينون لرسالته
7ـ من أراد الرسالة فعليه بموضوع الرسالة دون سواه

رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 01:15 PM   رقم المشاركة : 20
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة

مختلف الملائكة
رد: شرح الزيارة الجامعة

روايات كثير ة وردت في شأن اتصافهم بهذا الصفة. بل و آيات قرآنية أيضا يمكن من خلالها استفادة ثبوت هذه الصفة لهم (ع) . فالزيارة الجامعة قد جمعت ما هو مبثوث من صفات الإنسان الكامل في الروايات و الآيات ليتمكن المأموم من رؤية الإمام من مختلف الزوايا التي يمكنه النظر من خلالها إليه . فكل زاوية لها أثرها الخاص على معرفة الزائر بالمزور و الإمام بالمأموم, وبالتالي على درجة البراءة له والولاء من أعدائه
فهم عليهم السلام ( أهل بيت النبوة , وموضع الرسالة , ومختلف الملائكة ..................


رد: شرح الزيارة الجامعة
لماذا تختلف الملائكة إلى أهل البيت (ع)
وما معنى كونهم مختلف الملائكة ؟
وما هو أثر مخاطبتهم بهذه الصفة على سلوك الزائر ؟


المختلف من االإختلاف وهو اسم المحل الذي يكثر التردد عليه ,لأن كثرة الرواح والمجيء على محل واحد يلزم منه استخلاف الرائح بالجائي , ولذلك لا يستعمل لفظ المختلف في المكان الذي لا يكثر رواده , بل يستعمل فقط في خصوص ما كثر التردد عليه من الأماكن ككربلاء مثلا حيث يقال كربلاء مختلف الزوار
ولا يشترط أن يكون أن يكون هذا المحل مكانا, بل يمكن أن يكون مكانا ويمكن ان يكون شخصا من الأشخاص لذلك يعبر عن أهل البيت (ع) بأنهم مختلف الملائكة لأن الملائكة في حال صعود وهبوط دائم بين السماء و أهل البيت عليهم السلام .

رد: شرح الزيارة الجامعة

لماذا ؟ وكيف كان أهل البيت (ع) مختلفا للملائكة ؟
وكيف تنزل الملائكة على أهل البيت (ع) ولماذا تنزل ؟
للجواب على هذا الأسئلة لا بد من بيان بعض المطالب


المطلب الأول : إن كل ماهو موجود في عالم الطبيعة ما هو إلا وجود نازل من الخزانة الإلهية ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) فهذه التفاحة التي هي رزق في حال كونها معي هي أيضا عند الله بل خزانتها عند الله غاية الأمر أن نحو وجودها معي يختلف عن نحو وجودها عند الله . فهي موجودة عندي بمرتبة نازلة وهي عند الله بمرتبة عالية قد ينالها الإنسان او بعضا منها عند دخوله الجنة كذلك الحال بالنسبة لعمل الإنسان الذي له وجود نازل في عالم الدنيا وله نحو وجود عالي في الجنة ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)
رد: شرح الزيارة الجامعة
المطلب الثاني : هناك فرق بين النزول الوجودي من خزائن الله الذي بمعنى التجلي والنزول المادي الذي بمعنى التجافي . ففي النزول المادي ينتقل النازل من العالي إلى الداني بحيث ينفصل عن مكانه السابق ولا يكون له وجود فيه كنزول المطر من السماء, فإن القطرة التي تنزل من السحاب وتستقر على الأرض لا يبقى لها وجود في السحاب بخلاف النزول الذي بمعنى التجلي فعندما ينزل علينا الرزق من الله فهذا ليس بمعنى أن الرزق قد انتقل من الله إلينا بحيث لم يعد له وجود عند الله . بل هو في حال كونه معي محفوظ عند الله
رد: شرح الزيارة الجامعة
ويمكن بيان نزول التجلي من خلال مثال بسيط
حين يريد أحد الأساتذة بيان مطلب عميق لأحد تلاميذه فإنه يحاول تبسيط المطلب وتنزيله ليصل إلى ذهن الطالب فيستخدم لذلك عبارات سهلة مفهومة يصل من خلالها المطلب إلى التلميذ فإذا وصل المطلب إليه لن يكون شيئا جديدا ومغايرا لما هو عند الأستاذ بل هو نفسه ولكن بشكل أنزل ودرجة أقل فنقول ما هو موجود عند التلميذ خزانته عند الأستاذ, وقد انتقل إلى التلميذ من الأستاذ, وليس عن الأستاذ , وهذا ما يعبر عنه بنزول التجلي الذي لا يكون إلا في المجردات والأمور المعنوية إذ يبرز الأمر المعنوي بشكل جديد مع حفظ مكانته الأولى وبهذا النحو نزل القرآن الكريم إلينا بلسان عربي مبين مع أنه محفوظ عند الله ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) وبهذا النحو تنزل الملائكة
فتتجلى لمن نزلت عليه بصور و أشكال مختلفة كما نقرأ في الروايات إن جبرائيل كان يأتي نبينا صلوات الله عليه في صورة دحية الكلبي وكما روي عن الإمام الصادق ( مر بأبي عليه السلام رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال : أسألك عن خصال لا يعرفن غيرك ..فقال : صدقت ومضى ,فقال أبي عليه السلام : هذا جبرائيل ...


وكما نقرأ في القرآن عن مريم (ع) التي نزل عليها الملك بصورة بشر (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) إذا الملائكة تنزل بالتجلي وهذا لا شك فيه , وقد ذكر القرآن الكريم أهدافا عدة لهذا النزول كتدبير الأمر ( فالمدبرات أمرا ) أو النصرة للمؤمنين (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) أوللنزول بأمر الله ومقدرات السنة في ليلة القدر( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4)
رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الأبرار ; 11-11-2009 الساعة 01:26 PM.
الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 03:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد