العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-04-2010, 09:26 AM   رقم المشاركة : 1
الساعي
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية الساعي
 







افتراضي الأنسان والأوهام والشيطان

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الشر بعض الأوقات يأتي من مصدر مادي معلوم، كإنسان عدو مثلا.. وأحيانا يأتي من عالم غير مرئي من: الجن، والشياطين، والحسد، وغير ذلك من الأمور.. ولكن المؤمن يحاول دائما أن يتناول الشق المادي، ولا يحيل الأمر إلى الجانب الغيبي، وذلك لأمرين:
أولا: الغيب لا يرى.. فلو اعتقد إنسان أن جنا قد مسه، كيف يصارع ويواجه هذا الجن الذي لا يرى؟.. فلو كان المهاجم عدوا، لاستطاع أن يشتكي عليه أو يواجهه.. ولو كان جراثيم، لاستخدم مضادا حيويا للقضاء عليه.. أما الجن الذي لا يرى، كيف يقضي عليه؟.. وهنا وبسبب هذه الأوهام، يذهب لكل نصاب ومشعوذ.
ثانيا: الغيب لا يقطع به.. فالإنسان عندما يرى عدوا أمامه، يقول: هذا عدو أمامي، ولكنه لا يقطع أن الذي وراء الكواليس، هي هذه الأمور الغيبية.. فإذن، إن المؤمن سياسته سياسة القرآن الكريم: لا يتبع الظن، ولكن يمشي وراء اليقين{إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}.. ولكن مع ذلك نحن قوم واقعيون، نتبع القرآن والسنة المطهرة .. فالقرآن ذكر الجن في آيات متفرقة، منها: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}.. وقد صنّف القرآن الكريم الجن إلى صالحين وغير صالحين {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}، وكذلك ذكر شر الجن: {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}.. وفي أدعية أهل البيت (ع): (أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وإخواني في ديني، وما رزقني ربي، وخواتيم عملي، ومن يعنيني أمره.. بالله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.. وبرب الفلق من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد.. وبرب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس).
فإذن، إن هناك شرا يصلنا من الجن، وهناك شرا من الناس.. فما هو الحل الجامع لهذا الأمر؟..
الحل هو أن نوكل الأمر اليقيني والاحتمالي إلى خالق الشرور.. فالإنسان عندما يصاب بمرض، يحتمل الطبيب أن الجرثومة الفلانية هي السبب وراء ذلك المرض؛ فيعطيه مضادا حيويا يقضي على الجرثومة المحتملة غير المقطوع به.. وكذلك المؤمن، فإنه يراجع ربه ويقول: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ}.. وهنا نكتة قرآنية لطيفة: فـ{أَعُوذُ} فعل مستمر؛ لأن العدو عداوته مستمرة، {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ}.. أحيانا الطائرات المعادية تهجم مرة في السنة، أما إذا كان الهجوم يوميا؛ فلا بد أن يكون الدفاع يوميا.. وعليه، فبما أن الشيطان يوسوس دائما، فإن على الإنسان اللجوء إلى الاستعاذة المستمرة، للتصدي لهذا العدو: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}.
إن هنالك بشارة لجميع المؤمنين، وهي أن الشياطين والأجنة، لا تصل إلى أعضاء بدن الإنسان.. فالشياطين والجن لو كان لهم سلطة على الأبدان، لذكر ذلك القرآن الكريم، إنما شغلهم الوسوسة فقط.. ومن هنا الشيطان يوم القيامة يدافع عن نفسه دفاعا بليغا: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.. أي أن عملي كان مجرد دعوة، ولم يكن هناك إلزام وإكراه.. ومن منا يدعي أن الشيطان دفعه إلى المعصية دفعا؟!.. فإذن، إن الأمر سهل ما دامت القضية وسوسة، فالذي يلتفت إلى منافذ قلبه، ينجو من هذا الشر.

 

 

الساعي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2010, 10:23 AM   رقم المشاركة : 2
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الساعي
الحل هو أن نوكل الأمر اليقيني والاحتمالي إلى خالق الشرور.. فالإنسان عندما يصاب بمرض، يحتمل الطبيب أن الجرثومة الفلانية هي السبب وراء ذلك المرض؛ فيعطيه مضادا حيويا يقضي على الجرثومة المحتملة غير المقطوع به.. وكذلك المؤمن، فإنه يراجع ربه ويقول: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ}.. وهنا نكتة قرآنية لطيفة: فـ{أَعُوذُ} فعل مستمر؛ لأن العدو عداوته مستمرة، {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ}.. أحيانا الطائرات المعادية تهجم مرة في السنة، أما إذا كان الهجوم يوميا؛ فلا بد أن يكون الدفاع يوميا.. وعليه، فبما أن الشيطان يوسوس دائما، فإن على الإنسان اللجوء إلى الاستعاذة المستمرة، للتصدي لهذا العدو: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}.
.

عين الصواب كلامك جزيت خيرا أخي الساعي

وهذه كثيرا ما عشتها وشاهدتها كثيرا , الطبيب يتوقع المرض وسببه هنا

لكنه بعد فترة يكتشف عدم صواب رأيه بل رأيه الأصوب كذا

فنقول لم غير رأيه

أقول لقد هدي من عالم آخر لعلاج هذه الأمراض

هنا تكمن اهمية التوكل على الله .

ملاحظة / حبذا لو كتبت انها من كتاباتك الشخصية .

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2010, 02:16 PM   رقم المشاركة : 3
الساعي
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية الساعي
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

مرحباً بك أخي العزيز .... أبن الشهيد

يسعدني تواجدك على صفحاتي وأشكرك على المتابعة الدائمة

أخي الكريم ... الموضع جمعته وليس من كتاباتي الشخصية

دمتم في حفظ الله

 

 

الساعي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2010, 08:42 PM   رقم المشاركة : 4
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

عزيزنا/ الساعي، ألف شكر لك على هذا الموضوع الجميل والمميز، وسلمت يمينك على هذا الجمع الرائع وننتظر منك المزيد.

اقتباس
الحل هو أن نوكل الأمر اليقيني والاحتمالي إلى خالق الشرور


هنا يطيب لي أن أسألك أخي الساعي، هل هناك شر محض ؟ وهل يصدر من خالق الكون أي شر؟

وفقك الله

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: الأنسان والأوهام والشيطان
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2010, 09:42 PM   رقم المشاركة : 5
الساعي
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية الساعي
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

مرحباُ بك عزيزنا الغالي ..... طالب الغفران

يسعدني تواجدك .... جل جلال الله أن يكون صاحب شر فهو جل علاه يريد الخير للناس

أخي الكريم .... إليك هذا الإضاح في شأن الخير والشر .

من اصول الكافي، ج 1، ص 154، باب الخير والشر، ح

وردت هاتان الكلمتان في الروايات الإسلامية الواردة عن الرسول(صلى الله عليه وآله)، والأئمّة المعصومين(عليه السلام)، بشكل واسع وفي صَيغ مُختلفة.

ما يتناسب مع موضوع بحثنا أولا هو تصريح الكثير من الروايات بكون الخير والشر مخلوقين إلهيّين، من جملتها:

ورد عن الإمام الباقر،(عليه السلام): «إنّ الله يقول أنا الله لا إله إلاّ أنا، خالق الخير والشّر، وهما خلقان من خلقي...»(1).

وقد ورد نفس هذا المعنى في حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام)، حيث قال: «إنّي أنا الله لاإله إلاّ أنا، خلقت الخلق، وخلقت الخير وأجريته على يدي من أُحبّ، فطوبى لمن أجريته على يديه، وأنا الله لا إله إلاّ أنا، خلقت الخلق وخلقت الشّر وأجريته على يدي من أريده، فويلُ لمن أجريتهُ على يديه»( 2).

وعن الإمام الصادق(عليه السلام)، أيضاً: «الخير والشّر كُلّه من الله»(3) وهنالك أحاديث عديدة اُخرى في المصادر الإسلامية، وذكرها بأجمعها يخرجنا عن صُلب الموضوع(4).

وقد طُرحَتْ أسئلة مختلفة بصدد هذه الأحاديث أهمها السؤال التالي:

أولا: إذا كان الشر أمراً عدميّاً فكيف عُبّر عنه بالخلق هنا؟

يمُكن العثور على جواب هذا السؤال في البحوث السابقة، وهو كثيراً ما يحدث أن تُطلق لفظه الشّر على الأمور الوجوديّة التي تُسبب العدم، كأنواع المكروبات والمواد السّامة والأسلحة المخرّبة والتي تعتبر جميعها أموراً وجودية لكنها مصدر «الأمراض» و«الموت» و«الخراب»، التي هي أمور عدميّة، «دقق جيّداً».

علاوةً على هذا فإنّه يُحتمل أن يكون التعبير الوارد يشير إلى الشرور النسبية ذات الصبغة الوجوديّة والتي يغلب خيرها على الرغم من تركها أثاراً سلبيّة لبعض الأفراد.

يقول العلاّمة المرحوم المجلسي (رضوان الله تعالى عليه) في «مرآة العقول» عن المحقق الشيخ الطوسي، في شرح أمثال هذه الروايات: المقصود من الشّر هو الأمور التي لا تناسب طبع الإنسان على الرغم من وجود مصلحة معينة فيها.

ثم أضاف في توضيحه عن كلام المحقق: «للشر معنيان».

1 ـ الشيء الذي يخالف الطبع ولا يتناسب معه كالحيوانات المؤذية.

2ـ الشيء المؤدي إلى الفساد وليس فيه مصلحة ما.

وما يُنفى عن الله سبحانه هو الشّر بالمعنى الثاني لا الأول، ثم أضاف قائلا: يعتقد الفلاسفة بأنّ الأمور على خمسة أنواع: الأشياء التامّة الخير والتي يُستلزم صدورها من الله عزّوجل، والأشياء التامّة الشر التي يستحيل صدورها من الله عزّوجل، والأشياء التي يغلب خيرها وهي ضرورية الصدور من الله أيضاً، والأشياء الغالبة الشّر أو التي تساوى خيرها وشرّها، فكلاهما لا يصدران من الله تعالى، وما نراه من الحيوانات المؤذية في عالمنا فانَّ فوائده الوجوديّة أكثر من شره، «ولذلك خُلقوا»(5). لذا يُحتمل أن يكون المقصود من خلق الشّر من قبل الله تعالى هو الأمور التي فيها نسبة من الشّر، لكن خيرها غالب في المجموع.

والسؤال الآخر المطروح بصدد هذه الرواية هو: أنّ الرواية تقول بأنّ الله يجري الخير والشّر على يد فئات مُختلفة من الناس، أفلا تُعطي هذه المسألة رائحة الجبر؟ وكيف يمكن للخالق الحكيم أن يجعل أفراداً وسيلة للشرّ والفساد؟ والجواب على هذا السؤال أيضاً، بالنظر لما مضى سابقاً، ليس بأمر مُعقّد، لأنّ هذه التعابير تُشير إلى التوحيد الأفعالي الإلهي، أي أنّ ذاته منتهى كُلّ شيء ولكن الله قد منح الإنسان حرّية الإرادة وخيارها ومكّنه من أسباب الخير والشّر والصلاح والفساد ليبتليه، فالبشر هم الذين يُصمِّمون التصميم النهائي في انتخاب نوع الطريق، ونوع البرنامج السلوكي، ومُسلّماً أنّ الله يجري أنواع الخير على يد الذين ينتهجون طريق الإيمان والعمل الصالح.

ومن هنا يتضح تفسير الآيات التي تقول: (فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّة خَيراً يَرَهُ * وَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّة شَرّاً يَرَهُ). (الزلزال / 7 ـ 8)

وخلاصة الكلام هو أنّ الشر بمفهومه العدمي ليس بمخلوق إلهيّ، وما هو مخلوق شيئان:

1 ـ الأمور الوجوديّة الأصل لكنها أسباب الأمور العدميّة، وقد ذكرنا أمثلتها.

2 ـ الأمور التي خيرها يغلب شرّها، أو بتعبير أخر شرها نِسْبي، كالكثير من سموم الحيوانات التي تؤدي إلى موت وهلاك الإنسان في حالات معينة، لكنها وكما نعلم مادّة صناعة الكثير من العقاقير الشافية من جهة اُخرى، ويوجد في مراكز صناعة الأدوية أقسام لحفظ الثعابين الخطرة وذلك للاستفادة من سمومها، علاوةً على هذا فإنّ أنياب وسُمّ هذه الحيوانات هي وسيلتها الدفاعية لمواجهة الأعداء، أو جمع الغذاء من أجل البقاء.

وكذا المكروبات المعروفة بالشّر هي امور وجوديّة، فبالإضافة إلى آثارها السلبية فانَّ لها أثاراً إيجابية أيضاً، وتعمل الكثير من هذه الموجودات المجهرّية على تفسيخ أجساد الموتى وجثث الحيوانات، ولولاها لما مضت إلاّ مدّة وجيزة حتْى تمتلىء الأرض بالأجساد المتعفّنة وتتلّوث بسببها، وَلَحَلَّ الدمار الشديد بالبيئة الإنسانية.

وأيضاً تعمل مجموعة منها على إحداث افعال وانفعالات معينة داخل التربة لتهيّأها للزرع.

وحتى المكروبات المؤذية المسببة للأمراض فإنّ هجماتها المستمرة على بدن الأنسان، عن طريق الغذاء والماء والهواء، تُنشّط جميع خلاياه وتجعلها في حالة دفاعية دائماً وتكون سبباً في اقتدارها، إلى الدرجة التي يعتقد البعض بأنّه لو لم تكن هذه المكروبات الهجوميّة لكان بدن الإنسان ضعيفاً جدّاً ولكان أطول إنسان لا يتجاوز طول قامته الثمانين سنتمتراً!

والسؤال الأخير المطروح بصدد خلق الشّر هو: لم لا تنحصر مخلوقات الله بالخير المحض؟ وتوجد أشياء غالبة الخير، فمثلا نجد أنّ النار مادّة حارقة ينتج منها الكثير من شؤون الحضارة الإنسانية، والمواد الحياتية والأشياء المفيدة، لكنها أحياناً قد تُحرق أفراداً، أو تحول بيتاً بأكمله إلى رماد بسبب سوء استخدامها.

ولكن يجب الإنتباه في مثل هذه الموارد إلى أنّها لو جُرّدت عن صيغة الشّر فقدت محتواها، أي أن لا يخلق الله ناراً، لأنّ النار التي تُحرق أحياناً ولا تُحرق أحياناً اُخرى ليست بنار.

وبتعبير آخر: يحتوي عالم المادّة بطبيعته على مثل هذه النقائص إلى جنب كمالاته، وإذا كان من المقرر حذف هذه النقائص لصار معناه نقض خلق عالم المادّة أساساً، «أي أن لا يُخلَقْ»، في حين أنّه ذو خير غالب وكمال نسْبي، وخلقه عين الحكمة .

دمتم في حفظ الله

 

 

الساعي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2010, 10:25 AM   رقم المشاركة : 6
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

اقتباس
1 ـ الشيء الذي يخالف الطبع ولا يتناسب معه كالحيوانات المؤذية.


اقتباس


2ـ الشيء المؤدي إلى الفساد وليس فيه مصلحة ما.

وما يُنفى عن الله سبحانه هو الشّر بالمعنى الثاني لا الأول، ثم أضاف قائلا: يعتقد الفلاسفة بأنّ الأمور على خمسة أنواع: الأشياء التامّة الخير والتي يُستلزم صدورها من الله عزّوجل، والأشياء التامّة الشر التي يستحيل صدورها من الله عزّوجل، والأشياء التي يغلب خيرها وهي ضرورية الصدور من الله أيضاً، والأشياء الغالبة الشّر أو التي تساوى خيرها وشرّها، فكلاهما لا يصدران من الله تعالى، وما نراه من الحيوانات المؤذية في عالمنا فانَّ فوائده الوجوديّة أكثر من شره، «ولذلك خُلقوا»(5). لذا يُحتمل أن يكون المقصود من خلق الشّر من قبل الله تعالى هو الأمور التي فيها نسبة من الشّر، لكن خيرها غالب في المجموع.


عزيزي/ الساعي ، أشكرك من الأعماق على هذه التوضيحات الجميلة والرائعة والقيمة والتي تُبعد الشبهة عن هذا الموضوع الحساس جداً.

*** قد تكون لي محاولة مستقبلية للخوض في غمار هذا الموضوع وإعطائه حقه من التفصيل والتوضيح ، وذلك لأهميته الكبرى في تقوية العقيدة والتمسك بالدين.

وفقكم الله لما يُحب ويرضى

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: الأنسان والأوهام والشيطان
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 03:17 PM   رقم المشاركة : 7
الساعي
مشرف زوايا عامة
 
الصورة الرمزية الساعي
 







افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

أستاذنا الكريم ... طالب الغفران

يسعدنا ذلك فأنتم أهلاً لذلك

نحن بانتظاركم وانتظار مواضيعكم الطيبة والقيمة

دمتم بخير

 

 

الساعي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2011, 09:45 AM   رقم المشاركة : 8
ليت امي لم تلدني
طرفاوي مشارك






افتراضي رد: الأنسان والأوهام والشيطان

جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه

 

 

ليت امي لم تلدني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 06:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد