من المعروف بأن مرضاً معيناً كالإنفلونزا على سبيل المثال يتظاهر بأشكال متعددة تختلف وفقاً لنمط شخصية المريض وعمره، وحالته الاجتماعية والمادية أيضا، ولهذا نجد ان المقولة القديمة لدينا مجموعة مرضى وليس أمراضا مازالت قائمة بتأثيراتها إلى الآن.
ومن واجب الطبيب أن يبين للمريض طبيعة مرضه بدقة، ولكن للأسف نقول أن الكثير من المرضى يخرجون من عيادة هذا الطبيب أو ذاك وبأيديهم مجموعة من الوصفات الطبية، وفي أذهانهم الكثير من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات شافية.
إذ من المعروف للجميع أن المريض مهما كان مرضه ينشد الاطمئنان اكثر مما ينشد الشفاء لان المريض تنتابه الاضطرابات وتتزاحم في ذهنه الأفكار والمخاوف حول المرض ومثل هذه المشاعر والأحاسيس لا يمكن أن يعي مقدارها إلا من مر بتجربة من تجارب المرض، لان المرض يشكل تهديداً لوضع الشخص المريض، وكثيراً ما يفرض المرض في البالغ العودة لوضعية الاعتماد على الآخرين، وهي وضعية تترافق بمشاعر الخوف، وكثيراً ما يؤدي ذلك لرفض استشارة الطبيب كنوع من الرفض للإقرار بالإصابة بالمرض، أو تقديم أي عون طبي.