العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 15-10-2009, 11:37 AM   رقم المشاركة : 1
الحسين مرجعنا
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الحسين مرجعنا
 






افتراضي مختصر من حياة الإمام أبي عبد الله الصادق

مختصر من حياة الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)
ولادتـه (عليه السلام): ولد
الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) بالمدينة يوم الاثنين السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وهو اليوم الذي وُلد فيه النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)(1). وهو شريف عظيم البركة ولم يزل الصالحون من آل محمد (عليهم السلام) من قديم الأيام يُعظمّون حقّه ويرعون حُرمته وفي صومه فضل كبير وثواب جزيل ويستحبّ فيه الصدقة وزيارة المشاهد المشرفة والتطوّع بالخيرات وإدخال المسرّة على أهل الإيمان(2).

أمّه (عليه السلام) النجيبة الجليلة المكرمّة فاطمة المعروفة بأم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر. قال أبو عبدالله (عليه السلام): «كانت أمّي ممّن آمنت واتقت وأحسنت والله يحبُّ المحسنين»(3)
وعن عبدالأعلى قال: رأيت أم فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكرة فاستلمت الحجر بيدها اليسرى فقال لها رجل: ياأمّة الله أخطأت السنة. فقالت: إنّا لأغنياء عن عِلمك(4). قال عنها المؤرخ الشهير المسعودي: كانت من أتقى نساء زمانها وروت عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أحاديث منها قوله لها: ياأم فروة إني لأدعو لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة مائة مرة يعني الاستغفار لأنا نصبر على ما نعلم وهم يصيرون على ما لا يعلمون(5).
في فضائله ومناقبه ومعاجزه (عليه السلام):
قال السيد الشافعي في نور الأبصار في أحوال أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) ما هذا لفظه: ومناقبه كثيرة تكاد تفوت عد الحاسب ويُحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب روى عنه جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم(6).

وقال الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: وكان الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) من بين إخوته خليفة أبيه محمد بن علي (عليهما السلام) ووصيه والقائم بالإمامة من بعده وبرز على جماعتهم بالفضل وكان أنبههم ذِكراً وأعظمهم قدراً وأجلهم في العامة والخاصة ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ولم ينقل عن أحدٍ من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ولا لقي أحد من أهل الآثار ونقلة الأخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبدالله (عليه السلام) فأن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل(7).

وكان له (عليه السلام) من الدلائل الواضحة في إمامته ما بهرت القلوب وأخرست المخالف عن الطعن فيها بالشبهات.

ورُوي عنه (عليه السلام) أنه قال: «إني أتكلم على سبعين وجهاً لي من كلها المخرج»(8) ودخل إليه سفيان الثوري يوماً فسمع منه كلاماً أعجبه فقال: هذا والله ياابن رسول الله الجوهر فقال له: بل هذا خيرٌ من الجوهر وهل الجوهر إلا الحجر(9).

وروي أنه (عليه السلام) كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه فسئل عن ذلك فقال: «ما زلت أكرّر آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممّن أنزلها»(10).

ورُوي أن المنصور سهر ليلة فدعا الربيع وأرسله إلى الصادق (عليه السلام) أن يأتي به قال الربيع: فصرت إلى بابه فوجدته في دار خلوته فدخلت عليه من غير استئذان فوجدته معفّراً خدّيه مبتهلاً بظهر يديه قد أثر التراب في وجهه وخدّيه(11).

وروى الشيخ الكليني (رحمه الله) عن المفضل بن عمر قال: وجه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره فألقى النار في دار أبي عبدالله (عليه السلام) فأخذت النار في الباب والدهليز فخرج أبو عبدالله (عليه السلام) يتخطّى النار ويمشي فيها ويقول: «أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله (عليه السلام)»(12).

وروى الشيخ الكليني (رحمه الله) عن جمعٍ من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) انّهم قالوا: كنّا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: «عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت». قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطّها في الأرض خطّاً فانفجرت الأرض. ثم قال بيده فأخرج سبيكةً ذهبية قدر شبر ثم قال: «انظروا حسناً». فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعضٍ يتلألأ فقال له بعضُنا: جُعلت فداك أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم محتاجون؟ قال: فقال: «إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويُدخلهم جنات النعيم ويُدخل عدوّنا الجحيم»(13).
شهادته (عليه السلام):
قبض أبو عبدالله الصادق (عليه السلام) في الخامس والعشرين من شهر شوّال من سنة ثمان وأربعين ومائة مسموماً في عنبٍ سمّه المنصور وله خمس وستون سنة(14).

نقل عن مشكاة الأنوار: إنه دخل بعض أصحاب أبي عبدالله (عليه السلام) في مرضه الذي توفي فيه إليه وقد ذبل فلم يبق إلاّ رأسه فبكى، فقال: لأبي تبكي؟ فقال: كيف لا أبكي وأنا أراك على هذه الحال! قال: «لا تفعل فأن المؤمن تعرض عليه كل خير إن قطع أعضاؤه كان خيراً له وإن مَلَك ما بين المشرق والمغرب كان خيراً له»(15).

وروى الشيخ الصدوق عن أبي بصير، قال: دخلت على أم حميدة أعزّيها بأبي عبدالله (عليه السلام) فبكيت وبكيتُ لبكائها ثم قالت: ياأبا محمّد لو رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجباً فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل مَن بيني وبينه قرابة. قالت: فلم نترك أحداً إلاّ جمعناه قالت: فنظر إليهم ثم قال: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة»(16).

وهكذا ختم (عليه السلام) حياته بهذه الوصية الشريفة المهمة والتي يؤكّد فيها على أهمية الصلاة وعدم الاستخفاف بها بأي وجهٍ من وجوه الاستخفاف ودُفن (عليه السلام) بالبقيع مع أبيه الباقر وجدّه السجاد والإمام الحسن المجتبى (عليهم السلام) وكان هو (عليه السلام) آخر إمام من الأئمة المعصومين الاثني عشر الذين دُفنوا بالبقيع. مع جدتهم فاطمة بنت أسد أم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).

وروي عن عيسى بن داب قال: لمّا حُمل أبو عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) على سريره وأخرج إلى البقيع ليدفن قال بعض شعراء أهل البيت (عليهم السلام).

أقـول وقـد راحوا به iiيحملونه عـلى كاهل من حامليه iiوعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى iiالثرى ثبيراً ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا الحاثون فوق iiضريحه تـراباً وأولى كان فوق iiالمفارق(17)
في ثواب زيارة أئمة البقيع (عليهم السلام):

روى الشيخ المفيد (رحمه الله) في المقنعة، باب فضل زيارة علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد (عليهم السلام) رُوي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «مَن زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيراً»(18).

وروي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) أنه قال: «مَن زار جعفراً وأباه لم يشكُ عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى»(19).

وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «مَن زار إماماً من الأئمة وصلى عنده أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة»(20).

وقيل للصادق (عليه السلام): ما حكم مَن زار أحدكم؟

قال: «يكن كمن زار رسول الله (صلّى الله عليه وآله)»(21).

وروي عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: «إنّ لكل إمام عهداً في أعناق شيعته وأوليائه وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كانوا شفعاءه يوم القيامة»(22).

فالمرجو من المسلمين خصوصاً حجيج بيت الله الحرام أن لا يتهاونوا في ذلك فأنه من تمام الحج وفيه إدخال السرور على قلب المصطفى الأكرم (صلّى الله عليه وآله).


.) دلائل الامامة: 111.
(2) مسار الشيعة: 50.
(3) وسائل الشيعة 20 : 298.
(4) الكافي 4 : 428، ح6.
(5) إثبات الوصية: 154.
(6) نور الابصار: 160.
(7) الارشاد 2 : 179.
(8) بحار الأنوار 47 : 32.
(9) مناقب آل أبي طالب 3 : 373.
(10) بحار الأنوار 18 : 169.
(11) بحار الأنوار 47 : 188.
(12) مناقب آل أبي طالب 3 : 362.
(13) بصائر الدرجات: 394.
(14) دلائل الامامة: 246.
(15) فقه الرضا (عليه السلام): 360.
(16) بحار الأنوار 47 : 2.
(17) بحار الأنوار 47 : 332.
(18) المقنعة: 73.
(19) وسائل الشيعة (الإسلامية) 10 : 426.
(20) المقنعة: 74.
(21) المقنعة: 474.
(22) المصدر السابق نفسه.

 

 

 توقيع الحسين مرجعنا :
الحسين مرجعنا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-10-2009, 12:25 PM   رقم المشاركة : 2
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: مختصر من حياة الإمام أبي عبد الله الصادق

اللهم صل على محمد وآ ل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم
ماجورين بذكرى وفاة هذا الإمام العظيم

شكار لك أخينا على هذه المعلومات القيمة

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-10-2009, 01:45 PM   رقم المشاركة : 3
مجاهد
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية مجاهد
 






افتراضي رد: مختصر من حياة الإمام أبي عبد الله الصادق

شكرا لك اخي على الموضوع القيم
عن حياته الشريفة عليه السلام
جعلنا الله من السائرين على منهاجه وعلومه

وعظم الله اجوركم

 

 

 توقيع مجاهد :
مجاهد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد