![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف سابق
|
![]() بسم الله الرحمن الرحيم سماحة المرجع الديني الأعلى للطائفة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نُحيط مقامكم السامي علماً بأن اجتماعاً شهرياً ينعقد بحضور ستة من العلماء المسؤولين عن المراكز الاسلامية لأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في لندن, للتداول بشأن القضايا التي تهّم الطائفة. ولقد ناقش العلماء المذكورون مسألة الهلال في بريطانيا في جلستهم الاخيرة, ولاحظوا أن هناك استياءاً عاماً وضجة كبيرة ناتجة من اختلاف الفقهاء في ضابطة رؤية الهلال, خصوصاً أن الاختلاف في اول الشهر أو في العيد لثلاثة ايام كما حصل في العام الماضي أوجد إرباكاً تصعب الاجابة عليه. وبهذه المناسبة نعرض إلى سماحتكم خلاصة ما تمّ بحثه 1- حسب الضوابط الفلكية وشهادة اهل الخبرة, فبالإمكان رؤية الهلال في معظم اوربا قبل غروب الشمس يوم الجمعة القادم بالعين المسلّحة 2- إذا كان الملاك في رؤية الهلال حسب نظركم الشريف هو (التلازم العلمي والفلكي) بين رؤية الهلال في بلدٍ ورؤيته في بلدٍ آخر لولا المانع، فهل بالامكان تعميم التلازم على خطوط الطول أيضاً أو أنه يخص خطوط العرض فقط نرجوا من سماحتكم مساعدتنا في اتخاذ القرار الصائب الذي يقلل الخلاف بين الأسر في أوربا والمملكة المتحدة على وجه الخصوص. ودمتم ملاذاً وسنداً للأمة بمحمد وآله الطاهرين جمع من العلماء بسمه تعالى 1- المختار ان المناط في دخول الشهر القمري في كل بلد هو بظهور الهلال في افق ذلك البلد بنحو يكون قابلا للروية بالعين المجردة لولا المانع من سحاب او ضباب اونحوهما، وعلى ذلك فلا تجدي امكانية الرؤية بالعين المسلحة فقط 2- الاشتراك في الافق بين بلدين في رؤية الهلال يعني ان تكون الرؤية الفعلية في البلد الاول ملازمة في البلد الثاني لولا الموانع الخارجية، ومن المعلوم ان من اهم الامور المؤثرة في الرؤية هو مدى ارتفاع الهلال عن الافق عند الغروب، واشتراك بلدين في خطوط الطول لا يقتضي ظهور الهلال فيهما في ليلة واحدة بارتفاع واحد، بل الملاحظ ان في كثير من الحالات يكون الهلال قابلا للرؤية في معظم البلدان التي تقع في جنوب خط الاستواء لظهوره فيها بارتفاع مناسب، ولا يمكن رؤيته في الليلة نفسها في كثير من البلدان التي تقع في شمال الكرة الارضية - وان كانت مشتركة مع البلدان الاولى في خطوط الطول - وذلك لغروبه فيها قبل غروب الشمس او عدم ظهوره فيها بالاتفاع المناسب فوق الافق بعد الغروب 3- ان الاختلاف في بداية الاشهر القمرية مما لا محيص منه عادة في ضوء اختلاف الفقهاء فيما هو المناط في دخول الشهر القمري وعلى كل شخص ان يعمل بفتوى مرجعه في التقليد كما هو الحال في سائر المسائل الفقهية التي يختلف فيها الفقهاء، وينبغي تثقيف المؤمنين على تقبّل الاختلاف في ذلك وعدم جعله مثارا للنزاع والمشاحنة وفقكم الله وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته علي الحسيني السيستاني 26 شعبان 1430هـ
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|