الملك عبد الله يجري تعديلات حكومية غير مسبوقة شملت المؤسسة الدينية والقضاء
شبكة راصد الإخبارية - « وكالات » - 14 / 2 / 2009م - 2:56 م
الملك عبد الله بن عبد العزيز
دخل الشورى ثلاثة من الأعضاء الشيعة الجدد هم الدكتور محمد الخنيزي والدكتور جميل الخيري والدكتور سعيد الشيخ.
أجرى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز السبت تعديلات حكومية غير مسبوقة أعفى بموجبها رئيس مجلس القضاء الأعلى وستة من كبار العلماء في هيئة الافتاء وتعيين اول امرأة للحكومة.
وقضى مرسوم ملكي بتعيين السفير السعودي بلبنان عبدالعزيز خوجة وزيرا للاعلام وعبدالله الربيعة وزيرا للصحة ومحمد العيسى وزيرا للعدل والامير فيصل بن عبدالله وزيرا للتربية.
وعينت نورة الفايز نائبا لوزير التربية والتعليم لشؤون البنات. فيما طالت الاقالات محافظ مؤسسة النقد السعودية حمد السياري الذي حل مكانه محمد الجاسر.
كما أقيل رئيس مجلس القضاء الأعلى رجل الدين المتشدد صالح اللحيدان، ورئيس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ابراهيم بن عبدالله الغيث وإعفي ستة من كبار العلماء من مناصبهم.
هذا وأعيد تشكيل هيئة كبار العلماء وتوسيعها لتشمل 21 عضوا من جميع المذاهب السنية في المملكة برئاسة المفتي الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.
وشملت التغييرات إضافة 50 عضوا جديدا إلى مجلس الشورى في زيادة هي الثالثة من نوعها ليرتفع عدد الأعضاء من 120 إلى 170 عضوا.
وعلى المستوى الشيعي دخل مجلس الشورى عضوان شيعيان جديدان من محافظة القطيف هما الدكتور محمد الخنيزي والدكتور جميل الخيري ومن الأحساء الدكتور سعيد الشيخ.
وفي حين تم التجديد لعضوي المجلس محمد رضا نصر الله وعبد الجليل السيف خرج كل من الدكتور احسان بوحليقة وبحكم الوفاة الراحل الدكتور باسم البراهيم.
ورأى مراقبون أن الملك يبتغي ازاحة ما عرف "الحرس القديم" داخل المؤسسة الدينية التي جلبت للمملكة مزيدا من الانتقادات الدولية.
والشيخ اللحيدان هو صاحب الفتوى الشهيرة التي هددت اصحاب المحطات الفضائية بالقتل لان محطاتهم التلفزيونية "تنشر الفكاهة والمجون وتضييع الوقت بغير فائدة".
وتركزت معظم التغييرات في وزرات العدل والتربية والاعلام الامر الذي يشير الى رغبة في تقديم صورة مناسبة للسعودية تؤسس لثقافة اجتماعية اكثر تنورا.
وتترك الأزمة المالية العالمية وانخفاض اسعار النفط انعكاسات قاتمة على الاوضاع الاجتماعية داخل المملكة، حيث ترتفع معدلات الفقر لتشمل اكثر من 30 من مجموع السكان، بينما تشمل البطالة نحو 12% من مجموع الأيدي العاملة السعودية.
وكان تقرر دولي حول السعودية رفع إلى الأمم المتحدة رسم صورة قاتمة عن وضع الحريات المدنية في المملكة مؤكدا ان "التمييز ضد المرأة والعمال الأجانب، يشكل تحديا هائلا للمملكة".
وقال التقرير، ان سجل السعودية في مجال هدر الحريات الاجتماعية يعد الأسوأ من نوعه على الصعيد العالمي.
وتضطر السعودية في مواجهة الانتقادات الدولية المتزايدة ان تدافع عن نفسها بالتذرع بالتقاليد والعادات الاجتماعية، إلا انها اضطرت أيضا الى الاعتراف بان سجلها يمكن ان يتحسن في المستقبل.
والسؤال الذي يواجه المملكة الآن هو ما إذا كانت هذه التغيرات غير المسبوقة التي تطال "الحرس القديم" ستؤدي الى صراع قوى بين الطرفين.