![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
![]() ![]() السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، رحيل العلامة حسين علي محفوظ شيع رموز الادب والثقافة والعلوم ورجال الدين والعلامة والباحث حسين علي محفوظ الذي توفي مساء الاثنين عن 83 عاماً نتيجة ازمة قلبية المت به قبل سبعة ايام ادخل على اثرها مستشفى ابن البيطار في بغداد.ولد محفوظ عام 1926 في مدينة الكاظمية لاسرة دينية عريقة تعرف بآل محفوظ وهي تعود الى عشائر بني اسد العربية، درس في دار المعلمين في بغداد واكمل دراسة الدكتوراه نهاية خمسينيات القرن الماضي في مجال الدراسات الشرقية. وعمل استاذاً في جامعة بغداد وتخرج على يديه المئات من رموز الادب والثقافة العراقية وله ولد واحد يعمل طبيباً الان في المملكة المتحدة ويعتبر محفوظ من الشخصيات البارزة واللامعة في مجال الادب والفكر والمعرفة وعالماً في مجال الدين والثقافة.وقد اسس العديد من المجالس الادبية والثقافية ومنها مجلس ادبي خاص به يلتقي فيه المفكرون والاساتذة والمثقفون كل يوم جمعة في منزله في الكاظمية. وترك محفوظ اكثر من 1500 كتاب ورسالة وبحث ودراسة قام بتأليفها. منقول زكي مبارك
![]()
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
المحرر الإسلامي
|
أول مرة اسمع به. رحمه الله.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
|
رحمه الله تعالى
لكن لو سمحت أخي زكي مبارك لو وضعت لنا تراثه حتى نتعرف عليه .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
نائب المشرف العام
|
رحم الفقيد الذي كان علما من اعلام الفكر
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
المحرر الإسلامي
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
المحرر الإسلامي
|
مكالمة هاتفية اخيرة مع حسين علي محفوظ كتابات - مهند حبيب السماوي يبدو ان العقلية الشرقية تجيد الرثاء والبكاء على علماء أمتها اكثر من أجادتها مدحهم وتقديرهم في حياتهم على غير عادة العلاقة مع السياسيين والحكام الذي نفعل معهم- في الغالب - العكس وهذا ماشهدته _ والادق عانيته_ بعد أن اخبرني أحد الاصدقاء عن وضعية استاذ الاجيال حسين علي محفوظ قبل وفاته بعدة أيام وعما يعانيه وقررت حينها الكتابة عنه وتوضيح مايحصل له بمقال تحت عنوان "رسالة إلى الدولة العراقية بشأن حسين علي محفوظ " ... وحينما بدأت بكتابته أحسست بمسؤلية تاريخية كبرى حول هذا الكيان الانساني الذي يختصر حضارة غائرة في عمق التاريخ ، وترددت في اثناء الكتابة مرات ومرات وتوقف اكثر من مرة وكأنني اكتب بحثا او مؤلفاً حول محفوظ فبقى المقال مطوياً في أعماقي وذاتي وفي حاسوبي، أزوره كل يوم.. امر عليه... اضيف كلمة... أمحي اخرى... وهكذا ..حتى جاءتني مكالمة من صديقي الاخ باسل مجيد رشيد وهو الناطق الرسمي باسم جمعية بغداد استاذ البلاد الذي يرأس مجلس ادارتها الراحل محفوظ ليقول لي بانه قرب حسين علي محفوظ وانه يريد التحدث معي ... واخذ محفوظ الهاتف وكلمني بكل هدوء وشكرني على رغبتي بكتابة مقال عنه واوضحت له بان الشرف والفخر لي ولامثالي حينما نرغب بالتحدث عنكم وعن طود شامخ مثلكم ....وقلت له مالذي تحتاجه سيادة الاستاذ ؟ وأجابني بكل عظمة: لا احتاج ابني شيئا من احد والقى بيتين من الشعر لم احفظهما حينها وسابقى طيل حياتي نادما على عدم حفظها وكتابتها الان ! واكملت مقالي بعد المكالمة وكانت في وقتها ... رسالة إلى الدولة العراقية بشأن حسين علي محفوظ يبدو من نافلة القول التأكيد على أن العراق بلد الحضارات و اصل العلم ومهد الكتابة وأساس العديد من المخترعات والمعجزات العلمية التي ظهرت خلال العصور الماضية , وانه على أرضه خط الأجداد أول القوانين وصيغت اول التشريعات القانونية التي منها أنطلقت الروئ والافكار باجنحتها المختلفة لبقية ارجاء العالم من اجل ان تنير الدرب وتفتح افاقاً جديدة نحو حضارة ومدنية معاصرة غيرت مجرى التاريخ ونقلت عن طريقها تلك الدولة والامم من حال الى حال اخر. ولكن لكل اسف يبدو ان الدولة العراقية الحالية وهي الوريثة الشرعية لحضارات هذا البلد ،لم تهتم لهذا المجال بحيث تحدث بعض الاشياء التي تجعلنا نشعر بالأسف والمرارة على الحال الذي وصلنا اليه بشان الثقافة والتحضر وروادها وعلماءها وأحمل المسؤولية الكاملة فيما يجري الى المكاتب الاعلامية لمسؤولي العراق التي ينبغي له ان توصل الرسائل والاشارات التي يبعثها البعض لهم من اجل التقصي والكشف وايجاد الحلول الكاملة خصوصاً وان المسؤول في العراق لايمكن ولايستطيع ان يكون مطلعا بصورة متكاملة على مايجري على أرض الواقع الا من خلال مكاتبهم الاعلامية التي تعتبر الجسر الحقيقي بين المسؤول والمواطن... وبعيداً عن كل هذا الكلام ...فها انذا ابعث بهذا الرسائل الكاشفة عن حقيقة واقع احد اقطاب العلم والادب لا في العراق فحسب بل في الوطن العربي والعالم أيضاً ، بل ربما واتمنى ان لا اكون مبالغاً لا يوجد نظيره في هذا العالم.. أنها رسالة ...ليست الى مسؤول عراقي محدد ..لان الأخير راحل مهما بقى ...ومغادراً مهما وتارك لمنصبه مهما ارتسمت على ملامحه علامات الخلود ... انها رسالة ...للدولة العراقية ..التي من المفترض ان تكون الهدف الاساسي لأي مسؤول وحكومة عراقية وطنية ... حسين علي محفوظ ...الدكتور ....الاستاذ...البروفسور .... حسين علي محفوظ ....علامة العراق ..شيخ بغداد ...استاذ الاجيال .... عمل ...في العديد من المعاهد والكليات والجامعات العراقية والعربية والعالمية استاذ ...واستاذ محاضر ..واستاذ زائر ..واستاذ مشرف... استاذ خبير .... استاذ مناقش .... استاذ مراقب .... استاذ ممتحن.... استاذ مستشار.... استاذ رئيس لجنة مناقشة ..زز لقبه علماء اوربا ب " الموسوعة المتحركة " سنة 1989 له نظريات أصيلة في الادب واللغة والفن والتاريخ والتراث والفولكلور والعلم روى الحديث عن 90 من المشايخ والعلماء في الشرق والغرب.. روى القراءات عن 11 من المشايخ والعلماء... جمع بين الدراستين القديمة والحديثة... يحمل درجة الدكتوراه في الدراسات الشرقية (الادب المقارن ) سنة 1955 ... عضو فخري وعضو شرف وعضو مراسل في العديد من الجامعات والمعاهد العلمية .. عضو الجمعية الاسيوية الملكية في لندن.... مستشار في في العديد من مراكز البحوث والمعاهد والمجلات العلمية والادبية... عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة استاذ في علم اللغة العربية وادابها وعلوم الحديث وعلوم التجويد والتصوف والادب العرفني والعروض والبلاغة والادب المقارن والمخطوطات والتوثيق وعلم المخطوطات والتوثيق وعلم الوثائق وعلم تحقيق المخطوطات والاستشراق بلغت اعماله سنة 1999 الف عمل ولذلك قامت صحيفة الاهرام المصرية بتحيته في ربيع 1999 واما الجوائز والشهادات التي حصل عليها ومنحتها له كبريات الجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات والبحوث ...فقد كانت كثيرة .. منحته جامعة الحضارة الإسلامية شهادة الاستحقاق والتقدير العالي في دراسات الحضارة الاسلامية برتبة علامة بروفيسور دكتوراه شرف اولى بتاريخ 29-5-2006 .... اعطته جامعة لينغراد (بطريسبورغ ) لقب استاذ المستشرقين .... احتفلت به الجمعية الاسيوية الملكية في لندن بتاريخ 10-12-2004 بمناسبة مرور نصف قرن على انضمامه لها.... استضافته جامعة هارفرد في المؤتمر العالمي الفلسفي... نال جائزة احسن كتاب العام 1958 ... نالة الجائزة العالمية للكتاب سنة 2005 ... كرمته اتحاد مجالس البحث العلمي العربية .... كرمته الجمعية الدولية للمترجمين واللغوين العرب كافضل مبدع سنة 2007 .... اعدت كلية الاداب بامر من وزير التعليم العالي والبحث العلمي فهرست لاعماله المنشورة حتى 2002 وقد تزيد على 1500 .... والان ... هل تحبون ان تعرفون كيف يعيش هذا الطود العلمي ؟ يعيش في بيت في الكاظمية وحيداً حيث زوجته غادرته منذ سنين الى الرفيق الاعلى وابنه يعيش في لندن بعيداً عنه ..... يعيش بلا كهرباء مستمرة ولا مورد مالي محترم ولامعين ولا مساعد له وهو في العقد التاسع بيولوجيا والتسعمائة عقليا ....لايعتني به سوى جاره الشيخ رياض العودة وهو احد شيوخ منطقة الحويش الذين يقوم بخدمته وتوفير ماء بارد له وعمل الشاي والاكل !!! هل رفعتم حواجبكم مثلي وضربتم كفا بكف على وضع كهذا ؟ لم اصدق ان الحكومة العراقية لم تمنح هذا الطود العلمي الشامخ جواز دبلوماسي وانها قد اعطتها لمطربة عراقية شابه تُدعى شذى حسون ! وانه حينما اراد السفر في سفرته الاخيرة لم يكن له جواز جديد وقام احد الاخوة_ وهو الحجي سعدون _ بالذهاب و" الركض" إلى ان حصل له على جواز عادي بسيط شانه شأن اي مواطن بسيط لم يثري الانسانية بمؤلفات وكتب ودراسات تعدت رقم 1500. لم اصدق ما اخبرني به صديقي بان حسن السنيد عضو البرلمان قد زار محفوظ ووعده بان رئيس الوزراء سوف يقوم بحفل تكريمي له لانجازه الثقافي ولحد الان لايوجد شيء كهذا ... نعم أن اقصى مافعله وكيل وزير الثقافة جابر الجابري ..هو وضع موظف يحضر يومية لبيته صباحا ويغادرها ظهراً ويبقى يهتم به جاره الشيخ رياض العودة ! هل بربكم يمكن ان نصدق ان عقل كهذا يحمل تاريخ وتراث وحضارة بلد ما يمكن ان تتجاهله الحكومة ؟ هل هذا يٌكافئ رجل العلم في العراق ؟ أطالب الدولة بالتحرك العاجل لمحاولة مكافئته _ وليس القيام بمكافئته _ واعطائه المكانة المطلوبة التي يستحقها ؟ اطالبكم بهذا لا من اجل حسين علي محفوظ فقط ...بل من أجل العراق وتاريخه وحضارته ... ........... هكذا كانت مطالبتي حينها ....وكنت أتمنى ان يقرأ مقالي بعد كتابتها ... والان..... هل تنفع تلك المطالب ؟ وهل لها قيمة ؟ وهل سيقرأ محفوظ مقالتي الان وهو بين يدي خالقه سبحانه وتعالى ؟ كتابــــــــــــــــــــــــــات
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
المحرر الإسلامي
|
العلامة حسين علي محفوظ … رحيل مبكر عن وجه بغداد كتابات - نجاة عبدالله أستغفر الله فيما أبتليت به من الهموم .. الشمس تتصدع خلفي من دون ان تكسر نورها على طرقات بغداد .. الطريق من بيتي حيث القواطع الكونكريتية ورجال الحرب .. مزدحم هذا النهار .. كيف اصل اليك ابي .. ستحين الساعة الثانية عشرة ظهرا ، الظلال تتكسر هي الاخرى .. كل ازقة بغداد تؤدي اليك وكل دموعها وافراحها وايامها وصمتها وصراخها وبنيها ، كل القباب والمنائر والحب .. تؤدي الى كفيك الناصعين ووجهك المقدس ... وانت تقابل وجه الله بعينين مخضبتين بالحب .. (الحب هو اجمل ما ناخذ واجمل ما نعطي لطالما رددت هذا مولاي) . في مدينة الكاظمية المقدسة شيع اهالي الكاظمية شيخ بغداد العلامة حسين علي محفوظ الى مثواه في مقبرة المفيد في الكاظمية .. يا الهي لن ادفع الباب برفق بعد الان ولن اتامل اشجار بيتك ولن اشعر باي فرحة ولن انظر الى قامتك المنحنية وانت تذهب في كل مرة تخرج لي مصحفا صغيرا او كبيرا او علبة حلوى حين السفر .. لن اسمع صوتك بعد الان وانت تهاتفني من بغداد او من ايران .. لن اسمع وصاياك ، وكيف اغفر لنفسي حين سألتك ذات مرة عن والدتك فشرعت في بكاء لم ينقطع ... لن نشرب الشاي سوية او نتحدث لساعات طوال في الحرمرة حيث لهيب تموز وفي البرد حين اخر .. لن احمل كرسيك وانا احاول ابعاده عن رذاذ المطرحينا وعن حر الشمس حينا اخر .. والله حدست وانا القي عليك تحية الوداع اني لن ارك بعد الان ، كان رذاذ المطر ينبأ بفراق طويل والدمعة التي تسمرت على الباب لم تمت حد اللحظة . ربي امهلني قلبا لاحتمل فيه كل هذا الحزن وهذا الفراق الذي مزق انفاسي دون ان يهبني فرصة لان اترجم ما امربه من وجع الفراق . أخر حوار اجري مع شيخ بغداد وقد قال لي في وقتها اتممت الان ثلاثة ارباع القرن مع القلم والكتاب .. الا يكفي هذا .... احسست بحزن شديد لم افصح عنه حينها .. خشية ان يطفح على وجهي وهذا اشد ما يؤلم شيخ بغداد بكاء المراة والطفل ... لك الرحمة شيخنا الجليل ولكل الاحاسن والمحبين من الاساتذة والتلامذة والفقهاء والعلماء اصحاب المراتب والبسطاء الصبر والسلوان . ![]() العلامة حسين علي محفوظ خمسة وسبعون عاما مع القلم والكتاب ترافقني الفرحة منذ ان أغادر داري حتى أصل بيت علامتنا الكبير شيخ بغداد الاستاذ البروفيسور الدكتور حسين علي محفوظ .. أدفع باب الدار برفق لارى هالة من البياض تمتد من وجه شيخنا وردائه الابيض .. ( اهلا بابا ) يرد علي وما ان اجلس حتى ارى العراق كله وقد حام حوله وارى وجه شيخنا متأملا ساهما ترى عمق العالم كله في تلك العينين هما ( مخزن عجيب للبكاء) من شدة العاطفة والرقة والخشوع . ما زال يمضي جل وقته في القراءة والكتابة وما تلك العزلة التي ذكرها البعض الا ضيوف واهل واقارب وكتب ومخطوطات ومؤلفات واوراق لا تغادر الشيخ ابدا ..يحب الشعروهو ما ابتدأ به رحلته الثقافية الممتدة ، كتب قصيدة عن العراق واهداها الى ولده علي وامه ، حل علينا خريف عام 2008 وهو ذات الخريف الذي دخل به علامتنا الى الصف الاول الابتدائي عام 1933مضت خمسة وسبعون عاما على رحلة طويلة امتدت مع القلم والكتاب، رحلة اثرت العراق والوطن العربي والعالم ب( 1500) كتاب ورسالة ودراسة وبحث ومقالة وقصيدة ومقطعة ونبذة وترجمة وتعريب غير المحاضرات والخطب والكلمات والتعليقات والنقول والمقدمات والتصادير والتصحيحات .. في الفلسفة والتاريخ والترجمة والادب والفن ...هو المفكر والحكيم والفيلسوف والموسوعي والاديب و الشاعر والكاتب والمحقق والناقد والتراثي والتشكيلي والمؤرخ واللغوي و المؤلف المكثر والمخترع والمبتكر والرسام والنحات والخطاط التشكيلي . * للطفولة عين تنفذ منها .. مراحل العمر جميعا .. والمدرسة المحطة الاولى التي يستعد فيها المرء لنيل ما سوف يصيبه من العلم والمعرفة . وما سوف يركن اليه من محطات ؟ - دخلت مدرسة الانباريين الابتدائية للبنين عام 1933 والتي تقع في شارع قريش الذي يفصل بين محلة التل ومحلة الشيوخ .. بيتنا في محلة الشيوخ يحمل الرقم ( 77/42 ) ، والشارع يحمل في بدايته لوحة من ايام العثمانيين باسم قريش جادة ستي ، تم افتتاح المدرسة سنة 1933 دخلتها في خريف 1933 وكان مديرها يجلس عند الباب على تخت وامامه طاولة يسجل عليها اسماء الطلاب ، والسيد قاسم شبر مدير المدرسة كان يجيد العزف على الكمان والطلاب يقرأون الاناشيد وما يخطر ببالي منها ( يا خير نشيء في الملا ) . * هل تذكرتلك المدرسة بتفاصيلها رغم تباعد الزمن ؟ - المدرسة عبارة عن بيت قديم يفصله عن الشارع دهليز طويل وكانت ساحة المدرسة صغيرة مزينة بصور منها صورة صياد يصيد الطيور وصور اخرى ، المدرسة بقيت فيها اربعة سنوات من المرحلة الاولى حتى الرابعة ثم وزع خريجو الرابع الابتدائي على مدارس الكاظمية الاخرى وكنت ممن دخلوا مدرسة الكاظمية الابتدائية للبنين وتسمى بالمدرسة الاميرية بمعنى الرسمية وهي انشئت في أواخر العهد العثماني دخلت فيها في السنة الدراسية 1948- 1947 وكان في المدرسة صفوف مسقفة على الجانبين وبعدها ساحة كبيرة وكان فيها مختبرا متكاملا وهي المدرسة التي تخرج منها قدماء مثقفي الكاظمية ، وهي احدى المدارس الاربعة في مدينة الكاظمية في ذلك الوقت والمدارس الاربعة هي مدرسة الكاظمية الابتدائية ( الاميرية ) ومدرسة البحرية الابتدائية للبنين ومدرسة المفيد الابتدائية للبنين ومدرسة الانباريين الابتدائية للبنين ، يضاف اليها مدرسة الكاظمية الابتدائية للبنات وكانت تديرها السيدة نجاة عسيران وهي لبنانية الاصل . وهناك مدرسة اخرى تعرف بمدرسة الاخوة وهي المدرسة التي أنشئت في عهد جلال الدين الافغاني عندما زار العراق وبقي في الكاظمية فترة التقى فيها بتجارها ووجهائها واوصاهم بالعناية بالدراسة وافتتاح المدارس وكان مديرها الحاج علي اكبر الاهرابي .. وكنت قد القيت اول خطبة لي في الصف الخامس او السادس الابتدائي في يوم الخميس لهجت فيها بحب العراق وكانت اول ممارسة لي للخطابة لقيت فيها حفاوة من الاساتذة والطلاب وقضيت فترة المتوسطة في مدرسة الكاظمية المتوسطة للبنين وكان مدرس الانكليزي في وقتها رجلا مصريا يدعى ( صقر الخفاجي ) وكنت اترجم الامثال في كتاب القراءة باللغة الانكليزية من العربية استحسن هذا الامروقال لي لماذا لا تنضم بالانكليزية ، فنضمت ابياتا بالانكليزية بعنوان محراث الفلاح . * حدثتني ذات مرة عن بعض الابتكارات التي كنت تقوم بها وانت في سن الطفولة ؟ - نعم كان من بين زملائي في مدرسة الانباريين المرحوم السيد علي عطيف وكان عنده جهاز سينما لعرض الافلام وكان يرينا الافلام القصيرة في سرداب بيته واقترحت عليه ان نستفيد من اشعة الشمس وحاولت ايصالها عن طريق المرايا المتحركة العاكسة مستفيدا من الخيوط والبكر . وفي مدرسة الاميرية حينما كنت في الصف الخامس او السادس الابتدائي زارت المدرسة مجموعة معمل فتاح باشا وهو معمل للنسيج ولفت نظري هذا المعمل ولما عدت الى البيت حاولت ان اصنع معمل نسيج وبقيت لدي فقط مشكلة تحريك هذا المعمل وعرضت الامر على ابن عمة والدي المرحوم الحاج عبد العباس العاملي وكان صاحب معمل طحين في الكاظمية وكانوا يفتحون المكينة في فترات معينة وعدني ان يدعوني حين تفتح المكينة وتنظف حتى اطلع عليها ، ومن الاتفاقات الطريفة ان المعمل قام يوم ميلادي وما زلت اتذكره وازوره في الثالث من شهر ايار من كل عام وفي تلك الاوقات ايضا صنعت راديو ولا يخطر ببالي انني عالجته بالكهرباء بل اكتفيت بصنع الجهاز . * كذلك الشعر اعرف بانك ابتدأت بنضمه مبكرا ؟ - في الصف السادس الابتدائي كانت اولى محاولاتي لتدوين ما نضمته من الشعر واول شعردونته كما يخطر في بالي هو عصر يوم السبت 13- 9- 1939 في فترة المتوسطة اهتممت كثيرا بالكيمياء وحاولت ان اجمع بعض المواد الاولية وحاولت صنع مختبر للكيمياء ومعرض بسيط للمحصولات الزراعية . وكان من تشجيع المدرسين لي ما وجهني الى اللغة العربية المرحوم محمد حسين المراياتي من اكبر علماء الكاظمية وهو صديق عبد المحسن الكاظمي شاعر العرب وما زلت احفظ منذ ذلك الوقت مقطع من قصيدة له من شعر المراياتي ارسلها الى الكاظمي ووجدت في اوراقي ونشرت مع الديوان نُصاب من الزمان ولا نُصيب ونلهج بالنصيب ولا نصيب في مرحلة الدراسة الابتدائية والمتوسطة كانت بداية اهتمامي بالتاليف والكتابة ومحاولة النظم التعليمي ومعناه الاراجيزالتي تنضم بها المعارف والعلوم والتواريخ وما تزال عندي ورقة تحتفظ بأمثلة من هذا الشأن مؤرخة سنة 1360 هجرية أواخر الثلاثينيات وبداية الاربعينيات وسميت المجموعة الاولى من شعري ( عبث الصبا ) وما زلت أحتفظ بها وهذه التسمية مستمدة من ابي العلاء المعري الذي جمع ديوان البحتري وسماه ( عبث الوليد ) ثم سميت اشعاري في فترة الثانوية ( يواقيت الوشاح ) كذلك يروون اهلي باني كنت اقول الشعر قبل ما ادخل المدرسة . * كذلك الرسم في حوار سابق .. ذكرت لي انك رسمت اولى لوحاتك في سني الطفولة ؟ - في المرحلة قبل الابتدائية كنت أميل الى الرسم ومن رسومي في تلك المرحلة اذكر اني رسمت رجلا كان يوقد المصابيح في الشارع يحمل السلم على كتفه ويلبس الطربوش العثماني الاحمر رسمته وهو يصعد السلم ، وفي تلك المرحلة ايضا كانت بدايات الاهتمام بالعمل الصحفي ، لقد كان العطارون يشترون الجرائد القديمة وهي باللغة الانكليزية وكانت تخرج من بينها اوراق بيض كنا نخرجها انا وابن عمتي المرحوم عبد الصاحب العاملي ونملأها بما لا اتذكره الان باعتبار اننا نخرج صحيفة وكانت الصحيفة لا تخلو من مواقف فكاهية فيها نقد ساخر لبعض الشخصيات التي كانت تعيش بيننا في تلك الايام ، وما ازال احتفظ بصورة عثرت عليها بين تلك الصحف تمثل مطبخا اوربيا لفت نظري واحببتها كثيرا وما زلت ايضا احتفظ بالصورة التي رسمها لي شاكر حسن ال سعيد عندما كنا في دار المعلمين العالية . * هل تحتفظ بشيء من مقتنيات المدرسة ؟ - نعم احتفظ (بقوطية) الهندسة للصف الرابع الابتدائي وبعض الاقلام والدفاتر من فترة الدراسة المتوسطة ومما احتفظ به ايضا من المرحلة الثانوية هو كتاب كليلة ودمنة الذي قرأ فيه خالي وقرأت فيه ثم قرأ فيه أخي كتابـــــــــــــــات
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
مشرف سابق
|
الله يرحمة برحمته
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 |
|
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
|
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن اعدائهم
أوووووووف هذا بحر مواج عجيب هذا الرجل المغمور في اوساطنا شكرا لك اخي المحرر الإسلامي على نقلك الرائع .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 |
|
طرفاوي مشارك
|
رحمه الله تعالى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|