بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ :
الفرق الإنكليزية تحصل على مقعد إضافي في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي بسبب اللعب النظيف حيث تصدرت هذه الفرق تصنيف اليويفا للعب النظيف للموسم المنصرم، كما أن أندية نرويجية ودانماركية وسويدية وفنلندية وألمانية وإسبانية وفرنسية تتنافس على مقعدين إضافيين بحيث تستطيع هذه الفرق اللعب في الأدوار التمهيدية الأولى للبطولة العام القادم.
هذا الخبر له دلالاته وأبعاده الكثيرة، وهو لم ينتهِ عند هذا الحد حيث أعطى فرصة لفرق أن تلعب أدواراً تمهيدية، الخبر يحمل في طياته الكثير من التعاليم والمبادئ التي يجب ترسيخها في عالم كرة القدم وخاصة السلوكية منها ومن ثم الفنية.
اللعب النظيف لا يعني حصول الفريق على عدد قليل من البطاقات الملونة. اللعب النظيف هنا هو الابتعاد عن إيذاء الخصم والسماح له باللعب والتنافس الشريف داخل الملعب ضمن قواعد وأنظمة اللعبة. عندما يكون اهتمام الفريق اللعب من أجل اللعب، فإن هذا الفريق بطريقه نحو الإبداع ونحو الارتقاء بمستواه وبالتالي بمستوى اللعبة، لأن تفكيره ينحصر فقط في كيفية تطبيق خططه، وكيفية إيقاع الخصم بمشاكل فنية تساعده في التغلب عليه.
اللعب النظيف هو الشعار الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهدفه الحد من إيذاء المبدعين والموهوبين، حيث باستطاعتنا مشاهدة أو صنع الكثير من اللاعبين الجيدين لكن لا يمكن لنا إلا مشاهدة القليل من الموهوبين والمبدعين في عالم كرة القدم.
وهنا بدورنا من أجل الارتقاء بمستوى اللعبة في بلدنا، علينا التشجيع على اللعب النظيف وذلك من خلال إيجاد الطرق وخلق الدوافع والحوافز لذلك.
إن تخصيص جائزة مالية كبيرة جداً للفريق صاحب اللعب النظيف ضمن شروط ومعايير يضعها المعنيون تتضمن كافة مفاصل اللعبة من لاعبين ومدربين وإداريين وكذلك الجمهور.
كما إنه لا يمنع من إعطاء مكافأة مالية جيدة للاعبين أيضاً.
اللعب النظيف يعني مشاهدة مباريات أكثر متعة وبعيدة عن الحساسية لكنها ملأى بالتحدي والتنافس بعيداً عن الإيذاء، فيها التفكير بالأداء الإيجابي بعيداً عن السلبية، وبالنهاية هي ارتقاء لكرة الوطن.
وهي دعوة أن يكون شعار الموسم الكروي القادم «اللعب النظيف».