بسم الله الرحمن الرحيم
فتاة في زهرة عمرها...
حين تظهر ملامح الذكريات الحزينة في قصةٍ أرويها وأكتبها لتشاركوني نبضاتها المؤلمة وإنني من لحظة من معاناتي في صراع مع الحياة تائهة بلا عنوان نشرت أشرعتي وأبحرتُ بسفينتي نحو شاطئ الإحزان نحو المتشفى وفي طريقي إليه أرى سحابة الذكريات تسقيني ألماً برأسي يزداد كلما تحركت كلما أفتحتُ عيني ونظرت إلى الأعلى....
ومنذ زمنٍ طويل الرأس يؤذيني فلم يهتم أحداً لأمري سوى أنه ألم بسيط ويختفي وينزاح....
بعد مرور فترة طويلة الألم يزداد أكثر فأكثر إلى أن فقدتُ أعصابي ولم أتمالك نفسي للمقاومة فا أمرتهم بالذهاب إلى المستشفى وفي طريقي إليه..وعندما دخلت إلى الطبيب قاللي إنه ألم بسيط وسيزول مع الفترة بمداومة العلاج الذي أعطيكِ إياه ولم يخف الألم أبداً....بعدها ذهبتُ ثانيةً وقيل لي الكلام نفسه الألم طبيعي وعدتُ إلى أدراجي ابحث عن علاجٍ لتخفيف ألمي فقدتُ صوابي لتحمل ألمي المتواصل !!
وفي تلك اللحظة وبعد فترة طويلة ذهبتُ إلى المستشفى مرةً أخرى وبعد فحوصات طويلة وكثيرة عرفوا ماهو نوعية المرض من الألم الذي ينتابني طوال الوقت وقرروا في تلك اللحظات أبقائي في المستشفى لتلقي العلاج وحينها لم أعرف ما هو مرضي وبدأ أهلي يخبئون عني ماذا بي من مرض ؟؟.
كلما جاءوا لزيارتي أسألهم ما هو مرضي ؟؟ وكنتُ دائماً أسأل عمتي التي كانت موجودة بجانبي طوال مكوثي في المستشفى ولم تقل لي سوى إنكِ بخير والجميع كذلك بعدها مرة فترة طويلة لمكوثي في المستشفى جاء الطبيب يوماً وقال لي يا مريضتي يؤسفني ويزعجني أن أخبركِ بهذا الخبر ولكن أرجو منكِ الصبر والثبات وعدم الانهيار .. قلت ماذا ؟؟! ما هو مرضي ؟ قال لي ورم حميد أسفل الرأس (أسفل الدماغ)ولكن الحمد لله على كل حال يمكننا استئصاله لأنه ورم صغير وقد اكتشفناه قبل أن يكبر أكثر فاصبري ولا تخافي أن الله معكِ ونحن معكِ...وما أن سمعتُ الخبر الإ وكان قلبي دقاته تتزايد ولساني يقول لا حول ولا قوة الإ بالله الحمد لله على كل حال ... وما قَرُبَ وقت حضورهم لإجراء العملية جاءت الممرضة لي قبل بيوم لكي يحلقوا الشعر الذي بمكانه سوف يجرون العميلة وذهبتُ معها وقلبي يتقطع والصبر يحتويني لمصابي فما أقول في نفسي هذا بلاء من الله والصبر عليه واجب المؤمن لا يجزع وأنا مؤمنة وسف أشفى بإذن الله ... وما أن حلقوا الشعر ورأيته إلا وأغمي عليّ ولم أصحوا إلا وأنا في غرفتي أعادوني لم أتذكر سوى أنني رأيت شعري يتساقط من تحتي وأنا منصدمه مما رأيته وبعدها بيوم فا جئتني صديقتي بالهاتف وهو يرن ألو .. السلام عليكم .. وعليكم السلام فقالت كيف حالكِ اليوم هل أنتي بخير.. الحمد لله على كل حال .. فقالت سوف أزوركِ اليوم فقلتُ: لا لا لا أريد أن أتعبكِ معي ولكن في الحقيقة لا أريدها أن تعلم أنه اليوم سوف يجرون العميلة فقلتُ لها وبصوتٍ حزين غداً أفضل أن كان لي عمرُُ جديد ولا تبخلوا عليّ بالدعاء لشفائي..
وكنت لا أعلم أنها تعلم بهذا الخبر لذا تود زيارتي للاطمئنان عليّ من الخبر فلهذا اتصلت لكي تعلم ما هي ردة فعلي هل أصمد وأحمد الله أم أجزع ولكن الحمد الله..
بعدها أغلقتُ السماعة باعتذاري لها بأني متعبه ليس باستطاعتي الحديث..وغداً سوف أراكِ بإذن الله..وأدخلت إلى غرفة العمليات وأنا أوصي عمتي بأن يسامحني الجميع إن أخطأتُ معهم يوماً وإني أحبهم جميعاً..وأني في أمس الحاجة إلى دعائهم ودخلت ودموعي تسبقني بالحديث وعيني ملئت بالدموع الحزينة خوفاً من فراق الأحبة..لا لجزع
وأجريت العميلة وبفضل من الله ثم بفضلٍ من دعاء أحبتي وأهلي شفيت ونقلت إلى العناية المركزة فقد كانت حالتي صعبة جداً لا أعي ممن حولي غير سماعي لصوتهم وهم يقولون هل أنتي بخير الآن ولا أستطيع الرد عليهم ..
ومكثتُ ثلاثة أيام في تلك العناية ثم نقلوني إلى الغرفة وظللتُ في المستشفى شهراً كاملاً أعاني من ألمي إلى أن أصبحت بصحة وعافية بفضلٍ من الله والدعاء من أمي وأبي وخرجت والفرحة تملئني بشفائي ولكن أزعجني أن الدراسة وقتها قد حان والامتحانات انتهت وأنا في المستشفى فما عليّ الإ أن أدرس السنة الثاني ثانوي مرة أخرى .. وحزني أن أصدقائي لن يكونوا بجانبي ولن أراهم في المدرسة ولكن الحمد الله أنهم بجانبي الآن هم من بعثوا الأمل إلى نفسي لكي أكمل طريقي في الدراسة وها أنا الآن في آخر سنة أكمل دراستي وفي نهاية مطافي مع قصتي أشكر كل من ساعدني على وقوفي مرة أخرى وعلى شفائي وهو الله له الشكر والحمد فإنه الشافي المعافى وأشكر كل من وقف معي وعانى معي في ألمي وعاش مرضي طوال الوقت وهذه قصتي رويتها لكم واعذروني أن كنتُ قد أطلت عليكم فهذا شيء قليل مما لم أذكره لكم لأنه سيطول شرحه..
الحمد لله على النعمة الذي أعطاني ربي والحمد لله أنني كنتُ صابرة لمصابي وبلائي فالصبر مفتاح الفرج فلك الحمد والشكر يا ربي.
وهذه قصة واقعية حدثت في بيت يعمه الحب والهدوء...
قصة عاشقة أهل البيت عليهم السلام بكتابة ( ابنة الضياء)
وهذه عبرة أن لا يتجاهل كل مريض بمرضه وأن كان بسيط...ولا تنسوني بصالح بدعواتكم