أسعد الله اوقاتكم جميعاً
أورِدُ لكم اليوم قصيدة جميلة لشاعرة أحسائية لطالما
أشعلتْ فتنتها الشعرية في الأفق السعودي والخليجي
والعربي ، شاعرة متألقة كألق الفجر الندي ، شاعرة
نثرت عبير شعرها هنا وهناك فتعطر بإبداعها كل من
يقرأ لها ويسمعها . شاعرة لم تكتف بالتحليق في فضاء
واحد ؛ بل أفردت أجنحة إبداعها لتجنح متألقة في أكثر من
أفق ، فبعد أن قرضت الشعر .. كتبت الرواية .
الشاعرة هي : بشائر محمد
ولدتني الأحساء .. على أطراف الهفوف
ولا زالت أمي الأحساء تحتفظ بمنزلي الصغير وقماطي الأبيض
احتضنتني طرق الهفوف ودروبها في كل رحلة إلى مدرستي وكل
عودة منها تمنحني في كل صباح شعاعا مشرقا على وجنتي ،
وترسم على رأسي قبلة مشمسة دافئة ظهرا حتى حصلت على
بكالوريوس اللغة العربية ، وعملت مدرسة للمرحلة الثانوية .
إلا أنني كنت مشاكسة قلقة ، في غفلة منها كنت أدس الشعر في
حقائبي ، وألف به فطيرتي الصباحية ، وأحتسيه مساء مع كأس
الحليب . وكلما حذرتني منه ، كلما تعلقت به أكثر
وبالشعر كتبت : فنشرت لي العديد من القصائد في الصحف المحلية
والعربية وفي بعض المواقع الإلكترونية ، وكنت ولازلت عضوة في
نادي أدبي المنطقة الشرقية
وبالشعر حلّقت : فأقمت العديد من الأماسي داخل المملكة وخارجها
( في البحرين ومصر ) .
ومن الشعر انطلقت : فكان ديواني الأول ( خيلاء العتمة )
حتى أغراني أفق ممتد بالجوار ، نظرت إليه ففتح باعيه مرحبا ،
لم أتردد في معانقته فما أجمل الآفاق الفسيحة إن كنت من مدمني
التحليق ، فكانت روايتي الأولى .. ( ثمن الشوكولاتة ) .
( النبذة عن الشاعرة اقتبست من موقع الشاعرة نفسها ).
أماالقصيدة التي أحببتُ أن أشارك بها من الشعر الشعبي بعنوان :
في جيتك
في جيّتك
كل الحكي فيني يموت
تزرعني باحضان السكوت
وانا ابتهلْ
دمعي من عيوني يهل
واحتار في كل النعوت
بايش اوصفك
كيف اوصفك ؟
وما أحد غيري يعرفك
دمعه
ولا اقدر اذرفك
أخاف معناها يموت
ومهما اقول
ما أنصفك
كيف اوصفك
خليني بأحضان السكوت
في جيتك
رجع الصدى
اللي يجاوب لهفتي
لما انتحر في داخلي
مليون صوت
ومهما أقول
ما أنصفك
كيف أوصفك
خليني باحضان السكوت
أخوكم / همس الكلام