![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الأخوة الأعزاء، إليكم كلمتي حول ما يجري على الساحة الفكرية في مجتمعاتنا وبعض الفضائيات التي باتت الوسيلة للتخاطب إلى الجمهور وإلى أشخاص بعينهم: صراعات على مدى الزمن تحتوشها أنياب الذين يريدون هذه الصراعات التي لاتكاد تنتهي بحالٍ من الأحوال، ولعلّها تهدأ فترة من الزمن فتعبث في ذلك الهدوء لتثيره النعرات والأهواء النفسية، والغرض من ذلك أموراً عدة منها: الشهرة وحب الأنا، وربما تكون بعض الإثارات من أجل الوصول إلى حقيقة ما، إلا أن الأسلوب المتبع في الإثارة يتخلله نوعٌ من الفساد الأخلاقي كالصراخ والتعرض إلى أعراض الناس واتهامهم ببضع الأمور الخالية من الحقيقة، أو يتخلل تلك الإثارات الوصول إلى حقيقة اللاحقيقة، وهذه لا يدركها إلا الباحث المنصف الذي يعترف بالخطأ إن أخطأ. فهذه الصراعات التي ما زالت عقيمة، ورغم معالجة البعض لها وترتيبها بالصورة الحسنة عند بعض الناس مازالت غير محبذة، وذلك لأنها تؤطر بأطر في غاية الروعة، وتُلبس حللاً قشيبة، وذلك بتسميتها (اختلاف الرأي لايفسد في الود قضية) أو (الرأي والرأي الآخر) أو (لك رأيك ولي رأيي) وغيرها من المسميات التي يرتضيها البعض، ولكنها ما إن يلج فيها الإنسان ويحاول التفلسف بها أكثر، وإذا به يجد السمّ الزعاف في داخلها فيبتعد عنها مخافة اللسع، فهذه الأساليب كالحية، ناعم ملمسها والسم في جوفها، علماً أن السم تارة يستخدم في علاج بعض الأمراض، ولكن ذلك لا يستخدمه إلا الخبير المتخصص وليس المتطفل على التخصص. نأتي هنا ونقول إن ما ذكرناه آنفا من شأن الصراعات التي لها وعليها، يختلف اختلافاً كلياً عن الحوارات الغنية بالمعرفة التي تؤتي أكلها كل حين، والسبب في ذلك أن الحوارات العلمية الممنهجة تدل على أن أصحابها أصحاب خبرة ودراية، يتعاملون مع بعض القضايا تعامل الطبيب الخبير مع العلة المتمكنة من الجسد حتى يظن العليل أنه سيهلك وفجأة يرى نفسه أفضل إنسان خالٍ من العاهات والأمراض وذلك بالدور الذي قام به الخبير في علاج الأمراض. بانتظار الآراء وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|