العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




موضوع مغلق
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-08-2006, 03:16 AM   رقم المشاركة : 1
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير

الروائي يسد «ثقوب» المؤرخين

حاوره: كامل صالح
يرى الروائي عبدالوهاب بن منصور أن أهم الروايات في الادب العالمي والعربي تلك التي استندت على التاريخ وجعلته مادتها الحكائية. وقال لـ «عكاظ» بمناسبة صدور روايته الجديدة «فصوص التيه»ان الرواية لم تعد مجرد حكاية تضبطها مجموعة من القواعد انما هي نص مفتوح على كل الاجناس والأنواع الادبية. فإلى تفاصيل الحوار:
لماذا الاتكاء على التاريخ لكتابة رواية؟ وكيف تقرأ تجربة الروائي أمين معلوف وجمال الغيطاني وعبدالرحمن منيف وغيرهم الكثير من الروائيين العرب في هذا السياق؟
- ان اتكائي على التاريخ وتوظيفه روائيا ليس من باب نقل وقائع واحداث تاريخية يمكن التحقق من صحتها وخطئها او الرجوع اليها في كتب التاريخ، وليس كذلك من باب استعراض التاريخ كثقافة، لاننا من خلال قراءتنا للتاريخ، واقصد القراءة المعمقة، نكتشف ان هذا التاريخ مليء بالثغرات او ما اسميها «ثقب التاريخ»، بمعنى ان التاريخ، او المؤرخين غفلوا عن ذكر محطات كثيرة، فأقول بإعادة تركيب ونسج هذا التاريخ واحداثه وفق تخييلي ورؤيتي.
فلو تفحصنا تاريخ الدولة الموحدية، على سبيل المثال مثلما جاء في روايتي «فصوص التيه»، نجد ان المؤرخين الذين عاصروها، خاصة البكري الذي أرخ لها ولازم الإمام المهدي بن تومرت، غفلوا أو اسقطوا من تاريخهم 9 سنوات وهي مدة قيام الدولة تقريبا.
فهذه المدة هي من «ثقب التاريخ». فأقوم بترميم هذا التاريخ بالتخييل والمساءلة، أو اللجوء الى التاريخ الشفوي لسد الثغرة. وهنا وجب ان أشير أني لا اعمل على كتابة «الرواية التاريخية» بمفهومها الكلاسيكي مثلما كتبها جورجي زيدان على سبيل المثال، بل احاول اعادة تصفيفه وبث الحياة فيه، وهنا اذكر ما قاله الروائي عبدالرحمن منيف عن روايته مدن الملح: ليس سهلا ان نطلق عليها رواية تاريخية، ونكتفي بهذه التسمية، لان احداثها وتأثيرات هذه الاحداث لاتزال تجري امام انظارنا، اي الان وعلى امتداد المنطقة العربية»، فكتابة التاريخ هي مهمة المؤرخين وهو تاريخ رسمي دون شك، وهذا لايمنع ان يكون الكاتب او الروائي شاهدا على تاريخ مجتمعه ومحيطه فالرواية، مثلما قال دائما منيف هي تاريخ من لاتاريخ لهم.
وعلى ذكر عبدالرحمن منيف الذي كتب رواياته الاولى عن الواقع العربي اتجه مع سباق المسافات الاولى للاشتغال على التاريخ وهي تجربة قدمت الكثير للرواية العربية مثلما فعل جمال الغيطاني رغم اختلاف التجربتين لان الغيطاني اشتغل على اللغة اكثر من اشتغاله على التاريخ اما أمين معلوف فإنه يكتب الرواية التاريخية بكل مقوماتها فيحاول كتابة التاريخ الحي، واقصد انه يعطي الحياة من جديد للاحداث التاريخية مثلما فعل في «لون الافريقي» أو في «سمرقند»، لكن رغم ان كثيرا من الروائيين العرب وظفوا التاريخ او التراث العربي والاسلامي واشتغلوا عليه ارى ان روائيي امريكا اللاتينية كانوا أكثر منا استثمارا لتاريخنا وتراثنا.

لغة الستر والكتمان
تسعى في روايتك الى الاستفادة من الآداب الصوفية لصياغة عملك بعد ان استفاد الشعر العربي من ذلك.. فضلا عن الاتكاء على الحدث الاسطوري.. هل ستواصل مشروعك هذا؟
- انا من الذين يرون ان الكتابة تجربة شخصية، ولقد تربيت في بيئة يغلب عليها الطابع الصوفي بطقوسه المختلفة وممارساته وحكاياته التي لاتخرج في كثير من الاحيان عن دائرة العجائبية لتبلغ حد الاسطورة، وامام هذا التراكم الثقافي والديني بدأت أتساءل عن كل شيء.
فلم تكن الاجابة تقنع الفضول ولم يكن الطقس الصوفي يبرر الفعل، اضافة الى تراتبية نظام الزاوية القائم على الكتمان والصرامة حيث المريد مسلوب الارادة عديم المعرفة حتى يتدرج ليبلغ مقام القطب الذي يعلم كل شيء، فكان البحث في الفكر الصوفي وقراءة كل ما يتعلق بالمتصوفة فانبهرت امام اللغة (لغتهم) التي كانت سبيلهم الوحيد في مواجهة السلطة المادية التي لم يمتلكوها.
فكانت لغة للستر والكتمان والإشارة وقابلة للتأويل، اضافة الى ان الصوفية فعلت التواصل بالمتلقى بواسطة الحكي والفعل.
وأحاول استثمار هذا الموروث لانتج نصا يجمع بين الطقس والقاموس الصوفي مثلما هو في روايتي «فصوص التيه». والحقيقة ان الشعر العربي مع أدونيس وغيره استفاد كثيرا من ذلك في حين أن الرواية العربية لم تستثمر هذا الحقل بعد ببعديه الطقسي واللغوي بصورة مكثفة.
وأحاول في عملي تقديم الأسطورة كحدث يتفاعل وينتج اسطورة جديدة او على الاقل تجدد نفسها من حيث الصياغة والبناء.
ولقد كان همي منذ مجموعتي القصصية الاولى التي تحمل عنوان «في ضيافة إبليس» ان انتج نصا مختلفا ومتميزا من حيث اللغة او البناء وحتى المضمون لأني ارى ان الرواية ليست مجرد حكاية للتسلية وفقط، بل لابد ان تكون حاملة للمعرفة.

3 حكايات في رواية
نلحظ هذا الحشد الهائل من الشخصيات في روايتك، كيف تمت عملية ضبط العمل؟
- ربما يعود ذلك الى طريقة البناء، حيث تتقاطع ثلاث حكايات عبر الرواية. وهي حكايات مختلفة من حيث زمانها لكن ما يربط بينها هو المكان- مدينة ندرومة، فهذه المدينة انجبت الامير الموحدي عبدالمؤمن بن علي وحاول سكانها اغتياله مثلما في الحكاية الثانية، تنكروا للأمير عبدالقادر الذي لم يكن ينتمي الى نفس الطريقة الصوفية مثلهم، اما الحكاية الثالثة فهي حكاية الرواية - البطل الذي يستنطق المكان وتاريخه محاولا الافلات من تأثيره وتوجيهه.
فالانسان العربي من الشرق الى الغرب لازال يعيش على التاريخ والافتخار به دون محاولة للخروج من بوتقته، لذلك اعتقد ان روايتي جاءت بهذا العدد الهائل من الشخصيات، وأظن انها شخصيات فاعلة ومؤثرة في الرواية.
وأعترف ان كتابة رواية بعدد كبير من الاحداث والشخصيات ليس عملا سهلا وقد يضيع الكاتب بينها او تهمش شخصيات على حساب اخرى، لذلك اعتمد دائما اثناء الكتابة على مخطط أنجزه قبل ذلك وقد لا ألتزم به تماما لكنه يفتح لي أولا مجال التفكير.

قتل الأب
الحياة أفرزت مقولة «قتل الأب» للاستمرار والتجدد.. فيما أنت تسعى عكس ذلك في روايتك.. ما هو هدفك وخطابك الروائي؟
- تربيت في بيئة عربية اسلامية محافظة، ومن منظور اجتماعي، «قتل الأب» يعتبر جحودا وعقوقا. من هذا المنطلق فأنا لا أؤمن بهذه المقولة مثلما لا أؤمن بعقدة أوديب التي افرزتها، وإلا فكيف اشتغل على التاريخ الذي صنعه وكتبه الآباء؟.
لكن هذا لايعني اني استسلم لهم وأعيش تحت عباءتهم، إنما أريد الخروج عنهم وتجاوزهم ابداعيا وثقافيا واجتماعيا، داخل اطار من التواصل والعطاء.
والحقيقة التي استنتجها من خلال قراءاتي ان لا أحد تمكن من «قتل الأب»، لأنه ببساطة لايمكن الانطلاق من فراغ. وإن كان الأب حاجزا لاستمرار الحياة وتجددها فأظن ان الخروج عليه وتجاوزه أفضل من قتله. كما اعتقد ان الكاتب او المثقف العربي عليه ان يعي خصوصية مجتمعه وبيئته فليس كل ما ينتجه الغرب ويسوقه قد يفيدنا، لذلك، ومنذ كتاباتي الاولى اعمل على انتاج خطاب له خصوصيات المجتمع الذي اعيش فيه وأنتمي اليه عكس كثير من الكتاب خاصة في المغرب العربي الذين صاروا ينتجون نصوصا موجهة للغرب، حيث القارئ العربي قد لايجد نفسه فيها.


http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2006...6080637199.htm

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير
الهدهد غير متصل  
قديم 07-08-2006, 05:53 PM   رقم المشاركة : 2
شهرزاد
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية شهرزاد
 







افتراضي مشاركة: صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير

عافاك الله أخي هدهد على نقل هذا,,

رواية أنصح القرأ بقرآتها,,

فهي ممتعة للغايه,,

سلم الله يداً كتبت كل هذا,,

تحياتي القلبيه,,

شهرزاد

 

 

شهرزاد غير متصل  
قديم 07-08-2006, 07:32 PM   رقم المشاركة : 3
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي مشاركة: صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير

أشكر حضورك أختي الفاضلة شهرزاد
إني متشوق لقراءة فصوص التيه أتمنى الحصول عليها في أقرب وقت .

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير
الهدهد غير متصل  
قديم 10-08-2006, 11:53 AM   رقم المشاركة : 4
AL-NAQEEB
مشرف سابق







افتراضي مشاركة: صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير


الهدهد
,
,
نقله رائعه منكـ
ياعزيزي الفاضل


كل التحايا/
AL-NAQEEB

 

 

 توقيع AL-NAQEEB :
AL-NAQEEB غير متصل  
قديم 16-08-2006, 09:48 PM   رقم المشاركة : 5
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي مشاركة: صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير

كل الشكر والمحبة لمرورك عزيزي AL-NAQEEB

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

صاحب «فصوص التيه»: تجربة منيف قدمت للرواية الكثير
الهدهد غير متصل  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 11:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد