اللهم صلِ على سيد المرسلين وخاتم النبين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
لقد نهل شيعة آل البيت عليهم السلام العلم من روافده ومصادره الأصيلة
فواصلوا مسيرة آل البيت الفكرية ودربهم الحافل بالبذل والعطاء
والتضحية لخدمة الإسلام والعِلم والمجتمع..
وأبحروا في بحور المعرفة والأدب والفنون الأسلامية التي لم يسبقها أحد منهم
إنما حتماً ندرك أن الكثير مما برعوا فيه وكانوا فيه من الأوائل قد أخُفي
وقد كُتم على أسماء مبدعيه أو كتبت أسماء آخرى تلته بأعوام كثيرة
وليس في وقتنا الحاضر وحسب بل منذ أن دونت العلوم الأسلامية وعلى مر العصور..
هنا سنتطرق لبعض العلوم وليس كلها بالتأكيد
والتي أبدع فيها الكتاب والمفكرون الشيعة فكانوا من الأوائل في تلك العلوم
وقد وصلتنا أخبارهم عن طريق كتب ثقة وروايات أكيدة من مشايخنا وأعلامنا العظام..
نبدأ بأسم الله تعالى :
* أول مصحف جمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد موت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم هو مصحف أمير المؤمنين علي عليه السلام، والروايات في ذلك من طريق أهل البيت متواترة، ومن طرق أهل السنة مستفيضة،
* أول من صنف في علم تفسير القرآن سعيد بن جبير التابعي رضي اللّه عنه كان أعلم التابعين بالتفسير، كما حكاه السيوطي في الاتقان، عن قتادة وذكره ابن النديم في الفهرست،
وكان ابن جبير من خلص الشيعة نص على ذلك علماؤنا في كتب الرجال كالعلامة جمال الدين وقد قام بقتله "الحجاج"سنة 94 ..
*أول من صنف في القراءة ودون علمها وأول من جمع القراءات
هو أبان بن تغلب الربعي أبو سعيد، ويقال أبو أميمة الكوفي، رحمهما الله تعالى
قال النجاشي في فهرس أسماء مصنفي الشيعة: كان أبان رحمه اللّه مقدما في كل فن من العلم، في القرآن، والفقه، والحديث، ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند
القراء،
وقد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب "الرجال" في أصحاب الصادق
* أول من صنف في أحكام القرآن محمد بن السائب الكلبي، من أصحاب الباقر المتوفي سنة ست وأربعين ومائة،
* أول من صنف في غريب القرآن شيخ الشيعة أبان بن تغلب، وقد نص على تصنيفه في ذلك علماؤنا، وكذلك نص عليه ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" والجلال السيوطي في "للبغية الوعاة" ونصوا على وفاته في سنة إحدى وأربعين ومائة. وأيضاً هو أول من صنف من الشيعة كتاب "معاني القرآن"
*أول من صنف كتاباً في الناسخ والمنسوخ عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم المسمعي البصري، من شيوخ الشيعة، من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، وبعده دارم بن قمصة بن نهشل بن مجمع أبو الحسن التميمي الدارمي، من شيوخ الصدر الأول من الشيعة، عمر حتى أدرك الإمام الرضا ومات في أواخر المائة الثانية، له كتاب "الوجوه والنظائر" وكتاب
"الناسخ والمنسوخ" وقد ذكرهما النجاشي في ترجمته في فهرست أسماء المصنفين من الشيعة،
*أول من صنف في متشابه القرآن: حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، من شيعة أبي عبد اللّه الصادق وصاحبه، المتوفى سنة ست وخمسين بعد المائة بحلوان.
*وأول من وضع نقط المصحف وأعربه وحفظه عن التحريف في أكثر الكتب، هو أبو الأسود، وفي بعضها يحيى بن يعمر العدواني تلميذه، والأول هو الأصح، وأيهما كان: فالفضل للشيعة، لأنهما من الشيعة بالاتفاق..
*وأول من صنف في أسباع القرآن كتاباً وكتاباً في حدود آي القرآن،حمزة ابن حبيب الكوفي الزيات، أحد السبعة من الشيعة..
أول من جمع الحديث ورتبه بالأبواب من الصحابة الشيعة هو أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
قال النجاشي في كتاب "فهرس أسماء المصنفين من الشيعة" ما لفظه: ولأبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كتاب "السنن والأحكام والقضايا"، ثم ذكر النجاشي إسناده إلى رواية الكتاب باباً باباً، للصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والقضايا، وذكر أنه أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مشاهده، ولزم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، وكان من خيار الشيعة: وشهد معه حروبه، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة..
*أول من جمع حديثاً إلى مثله في باب واحد وعنوان واحد من الصحابة الشيعة
وهو أبو عبد اللّه سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري رضي اللّه عنه،
وقد نص على ذلك رشيد الدين ابن شهر اشوب في كتابه"معالم علماء الشيعة"، وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي شيخ الشيعة..
*أول من صنف في علم الفقه ودونه ورتبه على الأبواب
ودونه هو علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، قال النجاشي في ذكر الطبقة الأولى من المصنفين من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام: علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، هو تابعي من خيار الشيعة، كانت له صحبة من أمير المؤمنين عليه السلام، وكان كاتباً له وحفظ كثيراً، وجمع كتاباً في فنون الفقه: الوضوء والصلاة وسائر الأبواب، تفقه على أمير المؤمنين عليه السلام، وجمعه في أيامه أوله (باب الوضوء) إذا توضأ أحدكم فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده، قال: وكانوا يعظمون هذا الكتاب "فهو أول من صنف فيه من الشيعة"
*أول من صنف ودون في علم الكلام عيسى بن روضة التابعي الإمامي المصنف في الإمامة، بقي إلى أيام أبي جعفر المنصور، واختص به لأنه مولى بني هاشم،
وهو الذي فتق بابه وكشف نقابه، ..ثم صنف أبو هاشم بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام كتباً في الكلام، وهو مؤسس علم الكلام من أعيان الشيعة،..
* أول من ناظر في التشيع الكميت بن زيد الشاعر، أقام فيه الحجج، ولولاه لما عرفوا وجوه الاحتجاج عليه.
*أول من فتح باب علم أصول الفقه وفتق مسائله هو باقر العلوم الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر، وبعده ابنه أبو عبد اللّه الصادق، وقد أمليا فيه على جماعة من تلامذتهما قواعده ومسائله، جمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب مباحثه ككتاب "أصول آل الرسول" وكتاب "الفصول المهمة في أصول الأئمة" وكتاب "الأصول الأصلية" كلها بروايات الثقات مسندة متصلة الإسناد إلى أهل البيت عليهم السلام.
*أول من أفرد بعض مباحث علم الفقه بالتصنيف هشام بن الحكم شيخ المتكلمين، تلميذ أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، صنف كتاب الألفاظ ومباحثها، هو أهم مباحث هذا العلم، ثم يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين، تلميذ الأمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام، صنف كتاب "اختلاف الحديث" وهو مبحث تعارض الدليلين والتعادل والترجيح بينهما.
*أول من دوّن وصنف في الإسلام في علم الفرق فيه كتاب "أديان العرب" هو هشام بن محمد الكلبي المتوفى سنة 206، كما نص عليه ابن النديم في «الفهرس» ثم صنف في كتاب "الآراء والديانات" وكتاب "الفرق"
*أول من صنف في الإسلام مكارم الأخلاق هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كتب كتاباً فيه عند منصرفه من صفين، وأرسله ألى ولده الحسن أو محمد بن الحنفية، وهو كتاب طويل جمع في جميع أبواب هذا العلم وطرق سلوكه، ومكارم الملكات، وكل المنجيات والمهلكات، وطرق التخلص من تلك الهلكات، رواه علماء الفريقين وأثنوا عليه بما هو له أهل..
*أول من كتب سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الصحيح هو محمد بن إسحق المطلبي مولاهم المدني، قال في "كشف الظنون": أول من صنف في علم السير الإمام المعروف بمحمد بن إسحاق رئيس أهل المغازي المتوفى سنة 151 هـ..
*أول من صنف في التاريخ الإسلامي هو أبان بن عثمان الأحمر التابعي، المتوفى سنة أربعين ومائة، صنف كتاباً كبيراً يجمع المبتدأ والمغازي والوفادة والردة، كما نص عليه النجاشي في كتاب أسماء المصنفين من الشيعة، اختص بالإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام وهو من أهل البصرة، كان مولى بجيلة وسكن الكوفة وله عدة تصانيف..
*أول من صنف في الأوائل هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة خمس ومائتين.
وقال بعضهم: أول من ألف في الأوائل أبو هلال العسكري صاحب «الصناعتين» المتوفى سنة 395 وكلاهما شيعي المذهب..
*أول من جمع كلام العرب وحصره وزم جميعه وبين قيام الأبنية من حروف المعجم وتعاقب الحروف هو الحبر العلامة شيخ العالم حجة الأدب ترجمة لسان العرب المولى أبو الصفاء الخليل بن أحمد الأزدي اليحمدي الفراهيدي رضي اللّه عنه وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم بالأدب..
*أول من وضع علم المعاني والبيان والفصاحة والبلاغة ...
وأسسه وصنف فيه هو الإمام المرزباني أبو عبد اللّه محمد بن عمران بن موسى بن سعيد ابن عبد اللّه المرزباني الخراساني البغدادي صنف فيه كتابه المسمى بالمفصل في علم البيان والفصاحة.
قال ابن النديم في الفهرست: وهو نحو ثلثمائة ورقة.
وكما هي العادة فالسيوطي يذكر أن من صنف فيه عبد القاهر الجرجاني، ونعلم أن أبا عبد اللّه المرزباني توفي سنة 378 ثمان وسبعين وثلثمائة، ووفاة الشيخ عبد القاهر الجرجاني سنة 444 أربع وأربعين وأربعمائة...
*أول من فتق علم البديع ابن هرم ابراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة شاعر اهل البيت، له ترجمة في الأصل..
*أول من وضع علم العروض
هو الخليل بن أحمد ولا خلاف في أنه هو أول من استخرج العروض، وحصن به أشعار العرب حتى صار يعرف بالعروضي..
*أول من صنف في علم العروض بعد الخليل
فاعلم أن ذلك هو أبو عثمان المازني بكر بن حبيب النحوي (رضي اللّه عنه) المتوفى سنة 248 هـ، كان من غلمان إسماعيل بن ميثم إمام المتكلمين في الشيعة، كما نص عليه أبو العباس المبرد.كان سيد أهل العلم بالنحو والعربية واللغة بالبصرة..
*أول الإسلاميين إختراعاً وتوليداً للمعاني.أبو تمام وابن الرومي وكلاهما شيعي المذهب..
*أول من أكثر في معنى واحد هو السيد الحميري، قال ابن المعتز في التذكرة: وكان للسيد الحميري أربع بنات كل واحدة منهن تحفظ أربعمائة قصيدة لأبيها نظم كلما سمعه في فضل علي ومناقبه ما مثله في نظم الحديث وكل قصائده طوال قال: وكان شيعياً مجاهراً مع أن أبويه لم يكونا على ذلك من حمير الشام قال صبت علي الرحمة صباً فكنت كمؤمن آل فرعون، مات سنة 173 وقيل 193 وقيل تسع وتسعين ومائة.وهو من أنفذوا شعرهم في معنى واحد وهو مديح أهل البيت عليهم السلام..
*أول مكثر مجيد السيد الشريف الرضي أخو المرتضى وهو أول من قيل فيه أشعر قريش وأشعر الطالبين لا يذكر معه شاعر لا من المتقدمين ولا من المتأخرين...
*أول أمي أوتي المعجز في شعره نصر بن أحمد الخبز ارزي أبو القاسم الشاعر المشهور بالغزل الذي طبقت الدنيا شهرته، وله في كل كتب التراجم والتواريخ ترجمة وذكره في اليتيمة.
وذكر من شعره جملة قال: وكان شيعياً، وذكر ابن خلكان أنه توفى سنة 317 سبع عشرة وثلثمائة..
* أول من وضع علم الصرف هو أبو مسلم معاذ الهراء ابن مسلم ابن ابي سارة الكوفي مولى الأنصار النحوي المشهور، كما نص عليه الجلال السيوطي في المزهر في الجزء الثاني ...
*أول من صنف في علم الصرف هوأبو عثمان المازني (رضي اللّه عنه) وهذا معنى قول ابي الخير: أول من دون علم التصريف أبو عثمان المازني وكان قبل ذلك مندرجاً في علم النحو نقله في كشف الظنون...
* أول من ابتدع علم النحو العربي وأنشأه وأملا جوامعه وأصوله هو أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، وقد حكى على ذلك الإجماع جمال الدين علي بن يوسف القفطي في كتابه تاريخ النحاة، والمرزباني في المقتبس.
*أول من أسس النحو العربي وبوبه هو أبو الأسود الدؤلي ومن أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
*أول من بسط النحو ومد أطنابه وسبب علله وفتق معانيه وأوضح الحجاج فيه
في البصرة فهو الحبر العلامة حجة الادب وترجمان لسان العرب
أبو الصفا الخليل بن أحمد، فإنه الذي نقحه حتى بلغ أقصى حدوده وانتهى إلى أبعد غاياته وأوحى إلى سيبويه من دقائق نظره ونتائج فكره ولطائف حكمته ما جمعه سيبويه في كتابه الذي أعجز قبله..
وفي الكوفة فهو الشيخ العلامة المتبحر أبوالجعفر الرواسي شيخ الكوفيين محمد بن الحسن ابن أبي سارة الكوفي النحوي قال جلال الدين السيوطي في ترجمته في الطبقات وهو أول من وضع من الكوفيين كتاباً في النحو ...
وبالطبع هذه بعض المعارف والعلوم والفنون
التي كان للشيعة في تأسيسها وأبتكارها الأولوية...
هذا ودمتم بحفظ الله ورعايته..