الشهر القمري ، ثم ضع فيه ماءاً واشرب منه وتوضأ به .
5 الوسوسة في المعارف والاعتقادات (ايجابية وسلبية)
نص السؤال
يوسوس لي إبليس اللعين بكيفية الحياة الخالدة بعد الموت .. فكيف أوقف التفكير في ذلك ؟.. وما هي الإجابة ؟
نص الجواب
الوسوسة في المعارف والاعتقادات يمكن جعلها ايجابية ويمكن جعلها سلبية . فالنمط الإيجابي أن تكون سببا للبحث والتتبع اكثر فأكثر في الادلة والبحوث العقائدية والمعرفة الدينية ، فإن ذلك سوف يعمق المعرفة ويوسع دائرتها . وأما النمط السلبي منها فوق المكوث والتوقف في جو الشك وعدم الفحص وترك التتبع في الأدلة والكتب ، وبالتالي المشي على مسلك الشك ، والبناء على التشكيك ، ومن ثم الانتقال الى مرحلة الرفض والإنكار ، وإتخاذ عقائد ضالة منحرفة أخرى .
6 الشكوك العارضة
نص السؤال
انسان مؤمن بالله وموقن به ، ولكنه يتعرض للوساوس والشكوك من قبل الشيطان ، ويتأذى منها كثيرا ، وهو يبطل كل خاطرة سوء تأتي فى باله ويكون مطمئنا بعدها.. وهكذا طول يومه صراعات بين خواطر الشيطان وخواطر العقل الخيرة .. هل هذا يدل على عدم استقرار الايمان وتزعزعه ؟
نص الجواب
إننا ذكرنا في مناسبات عديدة : انه فرق بين الهواجس المستقرة في النفس بحيث يتفاعل معها الانسان سلبا وايجابا ، وبين الهواجس التي تعّد من قبيل الطائف الشيطاني الذي يمر على النفس مرورا من دون ان يستقر فيها ، بل ان الانسان في تلك الحالة يتأذى من هجوم تلك الوساوس ، ويرى اصبع الشيطان جليا واضحا وراء ذلك ، وهو ذلك الموجود الذي لم يقطع الامل في التأثير على الانبياء ..
وعليه ، فإن الذي يتوقع ان لا تأتيه الخاطرة على نحو المرور الذهني ، فإنه يفكر في امر يصعب الوصول اليه ، إن لم نقل باستحالته عرفا !..
المهم على الانسان السالك الى الله تعالى ان لا يتعرض للمواقف التي تثير عنده الخواطر الشيطانية كالجلوس مع الغافلين ، والتقلب في الفراش متأرقا ، وقراءة ما لا نفع فيه ، والانشغال بفضول النظر ، والاستسلام للسرحان الذهني ، وغير ذلك من موجبات تموين الذهن بالخواطر الفاسدة ..
وفي الدرجة الثانية عليه ان لا يرتّب الاثر على الخواطر المستقرة في نفسه ، فإن مثلها كمثل الفتيل القابل للاشتعال .. فكياسة المؤمن تتجلى هنا في نزع هذا الفتيل بلباقة وذكاء مستمدا العون من الله الواحد الفرد الصمد الذي لو تجلّى في ذهن وقلب عبده المؤمن لزالت عنه كل هذه الاباطيل!
7 الوسواس القاهر
نص السؤال
في الواقع أنا لاأراه وسواسا أبدا أرى بأن الذي أفعله صوابا ، آخرون هم من يطلق علي هذا اللقب ، وكل من وصل إلى هذا السطر سيقول كذلك ولكنه مخطئ ، لأنني عرضت مشكلتي هذه التي أعاني منها منذ الطفولة إلى الآن وأنا في عمر الزهور وكانوا هؤلاء لم يكونوا أناسا عاديين بل منهم السيد والشيخ والمرجع والطبيب النفساني وتلامذة حوزة وأناس عاديين وأناس جدا متدينين ولكن دون جدوى… فبماذا تنصحني؟
نص الجواب
كانت رسالتكم مثارا للاسف من جهة انك تملكين هذه القدرة على التعبير ، والفهم ، ومع ذلك ابتليت بأمر لم يبتلى به عامة الخلق .. فأقول أولا:
عليك ان تعلمي انك لا تصلين الى الطهارة الواقعية مهما حرصت ، فكل شيء حولنا نجس واقعا ، محكوم بالطهارة ظاهرا ؛ وعليه فليكن الهدف هو العمل بالرسالة العملية كما يفهمه عامة الناس.. وعليه ، فبرمجي تعاملك مع الطهارة كالعرف الذي حولك ، فإن الله تعالى اجل من ان يدخلك النار لانك لم تعتنين بالوسوسة ، والحال ان عدم الاعتناء هو المأمور به شرعا.
نلاحظ في حياة الائمة عليهم السلام والنبي (ص) انه ليست مراجعات كثيرة حول الوسواس رغم شح المياه في مكة والمدينة في تلك الايام ، مما يفهم انها لم تكن مشكلة شاغلة لاصحابهم (ع) ، وقد ورد عن الامام (ع) التشكيك في عقل من يوسوس .
واعلمي اخيرا ان الوسواس لا يتوقف في حقل الطهارة ، بل يتعدى ليشمل العبادة ، وبالتالي يكره الشيطان العبادة للانسان ، فلا يكاد يحس بطعم لها ابدا.
فالمشكلة الكبرى عندما تتعدى الى العقائد ، لان الخبيث - وهو الشيطان - يريد ان يوصل الانسان الى مرحلة الكفر - إن امكنه ذلك -. وقد ورد انه لا تعودالخبيث .
اكثري من المعوذات ، وآية الكرسي صباحا ومساءً ، واجعلي لنفسك فترة اربعين يوما لمقاومة النفس في هذا المجال ، لترين بعد ذلك ، اي عمر ضاع في امر سخيف!
8 علاج الوسواسي
نص السؤال
يا شيخنا انا دائما اشك في الصلاة الى حد الوسوسة .. فماذا افعل ؟
نص الجواب
اذا كنت وسواسيا لا ينبغى لك ان تعيد الصلاة ، فان هذا باب للشيطان لا ينغلق بسهولة ، وقد قيل : لاتعود الخبيث !.. وهذه الحالة مما تؤدى الى سلب التوجه في العبادة ، والخروج من الدين في بعض الحالات .
والدليل على ان الاعادة ليست رحمانية هو عدم الاحساس بايه روحانية عند الاعادة ، بل يعيش صاحبها حالة من الثقل والتبرم من اصل تشريع الصلاة مثلا .. فالحل الوحيد هو عدم الالتفات الى ذلك لفترة معينة ثم تزول باذن الله تعالى ، معتقدا ان الذى أمر الآخرين بالالتفات الى الشك ، أمره بعدم الالتفات ، فهو ممتثل لامر المولى حقيقة .
9 الوسواس من الشيطان
نص السؤال
انا اعاني من الوسواس حيث اغتسل في اليوم 3مرات (الحنابه) ولا اقارب زوجي ، ولي اقل الاسباب اغتسل بسبب شعوري باني نجسة ، وانا اتعذب اريدوا حلا ؟
نص الجواب
الوسواس من الشيطان كما هو معلوم .. و لا يجوز الانجرار وراءه خصوصا اذا أدى الى الاسراف و الاهمال للزوج و غيرها من المحرمات ..
انسوا موضوع تحصيل الطهارة كهدف مستقل .. و امنعوا نفسكم تماما من الغسل بدون جنابة حقيقية ، و ادّوا صلاتكم اليومية بشكل عادي دون مزيد تدقيق .. وحاذروا من التقصير في حقوق الزوج لئلا تسخطوا الله تعالى