السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الأخوة الأعزاء أبارك لكم هذه المناسبة السعيدة والتي نتمنى أن تمر علينا بالخير والبركة، وهذا الموضوع أعددته على سبيل الاختصار لأحبابنا في منتديات الطرف، وإليكم الموضوع على النحو التالي:
إن القضايا المهمة في حياتنا كثيرة ومنها قضية الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عليه السلام، وقضية الإمام المهدي المنتظر قضية طويلة وقد تحدث عنها القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام والصحابة والتابعون بأنه في آخر الزمان سيظهر الإمام المهدي عليه السلام فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ومعظم علماء الإسلام العظام والمفكرين وجهابذة الأمة تعترف اعترافاً صريحا بالإمام المهدي عليه السلام وأنه الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
فمن العلماء الذين يؤمنون بوجود الإمام المهدي عليه السلام الذي بشّر به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بخروجه وخروج دولته:
ابن الجوزي واسماعيل ابن كثير وابن حجر العسقلاني وأحمد ابن خلكان وكثير من علماء الإسلام إلا من شذ منهم أمثال الدكتور المصري [أحمد أمين] الذي يرتكز على تسمية أناس دجّالين ادّعوا المهدية.
ولكن مهما حاول البعض إبعادنا عن هذه العقيدة فلن يستطيعوا، قال تعالى<span style='color:crimson'>{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} سورة التوبة آية (32).
نأتي الآن إلى مسئولياتنا في عصر الغيبة الكبرى وأحاول أن أعطي لمحة سريعة عن بعض هذه المسئوليات:-</span>
أولاً: تعميق الإيمان بالإمام المنتظر عليه السلام:
هذا هو المنطلق الأول لمسئولياتنا في عصر الغيبة الكبرى، أن نرسخ هذا الإعتقاد وهذا الإيمان ترسيخا عميقا يصمد أمام حالات الإهتزاز والشك والضعف ويصمد أمام تحديات الحياة بكل ألوانها وصيغها وأشكالها، ونعني بهذا الإعتقاد وهذا الإيمان بالإمام المنتظر عليه السلام إماماً معصوماً حياً غائباً قائداً فعلياً لمسيرتنا مصلحاً تنتظره البشرية كلها ويترقبه العالم بأجمعه لإزالة الفساد والإنحرافات البشرية وإقامة حكم الله في كل مكان.
وعلينا أن نقوّم هذا الإعتقاد تقويماً صحيحاً، قال الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته فمات، فقد مات ميتة جاهلية].
ثانياً: الدفاع عن قضية الإمام المنتظر عليه السلام:
نأتي هنا ونسأل لماذا الدفاع؟ نقول لإننا نحن المنتمون إلى خط الإمام المهدي عليه السلام والمؤمنون بقضيته ويجب علينا في هذه المرحلة التي نمر بها أنت نتحمل مسئولية الدفاع عن الفكرة والحفاظ على مسارها الصحيح ومحتوياتها الأصيلة ومضامينها الكبيرة وذلك من خلال القراءة والكتابة والمحاضرة والحوار والخطابة كل ذلك من خلال المسجد والمنبر الحسيني، وذلك يتطلب منا أن نتزوّد بثقافة عالية بالتطلع على تاريخ أهل البيت عليهم السلام .
ثالثاً: الإلتحام النفسي بالإمام المنتظر عليه السلام:
ونعني بذلك أن يكون الإمام المنتظر دائماً حاضراً في قلوبنا وفي مشاعرنا وفي وجداننا وفي أعماقنا وفي أحاديثنا وفي لقاءاتنا وفي محافلنا .......إلخ.
وكذلك الدعاء للإمام المنتظر عليه السلام والذكر الدائم له يمثل بعداً هاماً من أبعاد هذا الإلتحام لأن هذا النشاط من الإرتباط يشكل جزءاً كبيراً من مسئولياتنا في عصر الغيبة.
رابعاً: انتظار ظهور الإمام المنتظر عليه السلام:
والإنتظار هنا مكمّل للمسئوليات السابقة ويجب أن نهيء أنفسنا لظهور الإمام ولنعيش الترقب لدولته المباركة والإنشداد لحركته التغييرية الكبرى وهذا اللون والإنتظار والإنشداد يعتبر من أفضل العبادات ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [أفضل العبادة انتظار الفرج].
<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المباكر من (زكي مبارك) ...</marquee>