![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
السبت 19/10/02
من غريب إلى حبيب سلام وبعد، لا أدري حقا كيف هي حالي، كيف أخبرك عنها. فأنا الذي سعيت بدءا للاغتراب، بدأت أكره نفسي هنا. أنا لا أصلح لمدينة كهذي، ولا لناس كهؤلاء. أنا مجرد ذلك الذي كان الأسبوع الفارط جزءا من عيده، حين تقاطر الأقراب والأحباب لإلقاء التحية. أنا مجرد غرفة في دارك، تنتظر قدومك من سبعة لسبعة كي تضيء فيها أسرار الحياة. ولربما كان الملل يجمعنا في بعض أيامنا هذه. ولربما كانت اللغة أيضا. لكن اللقاء لم يعد يتيسر كما كان. حقا حقا لا أريد الكلام عن نفسي. كيف أنت؟ وكيف تقضي يومك؟ وكيف كان تسوقك للـ15 من شعبان؟ على كل حال، كل عام وأنت بخير. وحتى لقاء، سلام - - - الثلاثاء 22/10/02 هل قلت لك يوما أن صباحاتي ومساءاتي، التي ما لبثت تعيد ابتذال تكرارها علي، ليس لها من جدوى سوى الانتظار. بصمت مطبق في المكان، ورحلات يعيد مللها فرض نفسه مرة بعد مرة. الحق، أن ليس من بلسم سوى الآمال والأحلام، مهما بدا من استحالة حياتها. ربما لأني أصمت كثيرا، فالشرود والزفرات ما عادت شيئا يستوجب الاهتمام مؤخرا. فمن منا لا يفعل ذلك؟. غير أن ما يعتمل في الصدر من أثقال لم يعد محتملا، ولكن ما باليد من حيلة، سوى أن أحتال على نفسي وأوهمها بالسعادة. وليس في ذلك من جديد، فأنا أعيش تقريبا في الأوهام.. وهم في مسقط رأسي، ووهم في موطأ قدمي، وأوهام أخرى تعيث صلاحا وفسادا في رأسي في آن معا. فلولا أوهامي كيف كنت لأعيش في هذا العالم الفظ والقاسي؟ ولكن على ضفة أخرى يصفعني سؤال آخر: أما كنت ستعيش أفضل لو كنت قد تخلصت من أوهامك؟ لم أفق من أثر الصفعة، ولا أعلم إن كنت سأفيق أم لا. ولكنني في قرارة نفسي لا أود الاستيقاظ أبدا. وقد سمعت أن «النفس أمارة بالسوء»، لكنني لا أعلم أيضا إن كان هذا سيئا - - - الجمعة 25/10/02 لا أدري إن كنت أبتعد عنك كثيرا مؤخرا. لا أدري، ربما كان عليّ أن أفعل ذلك بين فترة وأخرى. ولكن، أتدرين؟ كلما حاولت النأي بتفكيري، تكونين أول ما يخطر على بالي، فيحمل جميع البشر اسمك، وتصبح كل الأمكنة منزلك. ومع ذلك، أظل أحاول، أحاول أن أفكر في شيء آخر. قد أفشل كثيرا، قد لا أنجح كثيرا. لكنني أظل أحاول. لماذا؟ لأني لا أعلم ما الصواب. فلربما كنت أعد نفسي أنانيا في الحب، وأفتخر بذلك. إلا أنني أحيانا أهمس لشخص ما بأن حبك لإنسان لا يعني أن تقتل اهتمامك بغيره من البشر. وهناك حقيقة أريد أن أعترف بها هنا: أنا ضعيف أمام الجمال، وكثيرا ما أقع تحت سطوته. أحيانا دون أن أشعر، وأحيانا بإصرار وتعمد. لكن ذلك أيضا لا يمكن أن ينفي إخلاصي لمن أحب على مدى هذا الزمن الطويل من السنوات. وبعد قليل، سآوي إلى فراشي، وسأحاول التفكير بغير من أحب، وسأرى إن كنت سأنجح أم لا. حاولت منذ ساعات، وفشلت. أما الآن فلكل حادث حديث - - - السبت 26/10/02 الواحدة صباحا. لكني لا أجد سبيلا للخلود إلى النوم. فجسدي لم يعتد على هذا السرير. وعيناي تبحثان في أرجاء الغرفة عن نفسي. وقد يغلبهما الإعياء ولا تجدانها. فهي لا تزال تعتكف في محراب الغربة. تبكي دموعا ساخنة.. على الحبيب والوطن.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي مشارك
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي مشارك
|
أخي broken-hearted
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
عزيزتي نينوى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
نائب المشرف العام
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
ليتني أستطيع تحطيم جسور الغربة يا صديقي
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
شاعر قدير
|
<span style='color:darkblue'>هذه اليوميات أهي بداية لكتابة السيرة الذاتية ؟؟ بعض الكتاب عادة ما يدونون يومياتهم وبعد فترة يعيدون صياغتها تحت مسمى " السيرة الذاتية " . . . لعلّ نص يوم الجمعة جاء أكثر إشراقة وأمل من بقية اليوميات الأخرى ، للحظة حاولت أن تعيش جواً صوفياً رائعاً كما في هذا المقطع :</span> (( ولكن، أتدرين؟ كلما حاولت النأي بتفكيري، تكونين أول ما يخطر على بالي، فيحمل جميع البشر اسمك، وتصبح كل الأمكنة منزلك )) . هي لحظة من لحظات الشعر : [poet font="Simplified Arabic,4,deeppink,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""] لاتقل دارها بشرقي نجدٍ = كل نجدٍ للعامرية دارُ فلها منزلٌ بكلِّ مكانٍ = ولها كلُّ دمنةٍ آثارُ [/poet] وجميل من بين هذه الانكسارات نعثر على شعاعٍ من الأمل والحياة كما في هذه الجملة : (( قد أفشل كثيرا، قد لا أنجح كثيرا. لكنني أظل أحاول )). على السريع / حين تقاطر الأقراب والأحباب قريب تجمع على أقرباء أو أقارب . . .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
عزيزي ديك الجن
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|