إن الله عزوجل خلق الإنسان على هذا الكوكب وجعله له فكراً وعقلاً لكي يعمر هذا الكون بحضارة توازي وتحاكي فكرة وتصله إلى قمة الرقي في التعامل مع بني جنسه وإلى أضح المعاني في فهمه لذاته وكيانه، وكلما ارتقى فكر الإنسان ارتقت حضارته وتطورت وتعقدت أكثر فأكثر معه.
الإنسان صاحب مبادئ وقيم ثابته نمت جذورها على أرض صلبه لاتغيرها تعريات الجو ولانكبات الحياة ، وكلما حافظ الإنسان على هذه القيم والمبادئ ورعاها من الاتجاهات الهدامة والانحرافات غير الأخلاقية والبعيدة عن فكر الإنسان وصل وصعد إلى قمة الكمال الإنساني الحقيقي.
وإن الوصول إلى حقيقة الإنسانية يحتاج إلى إرادة وإدارة داخلية قوية للشخصية لتتحكم بكل وعي في الذات أو النفس .
في هذه الحياة كل يأمل بأن تتجسد قوة الإرادة والإدارة وتكون سمتين من شخصيته ، تعتبر الفترات المرحلية الأولى من حياة الإنسان الركيزة الأساسية التي تبنى عليها شخصيته، أي كلما عاش الإنسان في مراحل حياته الأولى من مرحلة طفولته ، حياة مستقرة ومطمئنة يسودها النظام والصدق ،، غالبا ما تتسم شخصيته بالمرونة والاتزان ، وإن من أهم العوامل المؤثرة والمساعدة للإنسان على صقل شخصية قوية ومرنة وإدارية في تعامله مع نفسه ومع الناس ، هو إن يفتح فكره للحياة وأن يبحر و يغوص في عالم الكتب .. عالم يرحل بك إلى العالم ، إلى عمق المحيطات ، إلى المجرات ،إلى باطن الأرض،إلى كل شيء..
الكتب أوالكتاب أغلى ما يملك من المملوكات إذا عشق الإنسان وفهم معنى القراءة.
قال تعالى " اقرأ باسم ربك الذي خلق" أول ماخطب به النبي صلى الله عليه وأله من الوحي هو اقرأ"
الحضارات بأكملها التي بنيت على هذه المعمورة ..صنعت حضاراتها من الكتب ."القراءة"، اليابان دمرت بأكملها في الحرب العالمية الثانية ، وبعد توقف الحرب بثلاثة أيام ، جاء الرئيس الياباني وجمع الشعب ، وجمع كومة من الحديد المدمر وعمله كجبل ، ثم صعد عليه وقال كلمة واحدة للشعب الياباني "أقرؤوا" وبعدها.. صنعت حضارة اليابان كما نراها اليوم..
الشعوب التي لاتقراء لاتصنع حضارة ابداً...
عندما وصل جيش هتلر في الحرب العالمية الثانية بالقرب من دولة عربية وهي الجزائر،أرسل هتلر رسالة إلى قائد الجيش بأن يغير اتجاههم إلى روسيا , والسبب "كتب هتلر في الرسالة دعوهم فإن هزيمتهم سهلة جداً ومن دون حرب لأنهم شعوب لاتقراء"
القراءة هي الوسيلة الوحيدة التي تصلك إلى قمة الوعي والإدراك وتصنع منك فصيحاً ومتحدثاً وكاتباً ومفكراً...
إخواني من الآن فالنضم أيدينا ببعض ونعمل ونساعد على إنشاء مجتمع راقي يحب القراءة لكي يواكب ثقافة وحضارة العالم...
هناك كثير من المشاكل في قريتنا الحبيبة ستمحى وتزول إذا عملنا معاً على توعية المجتمع بإيجابية بالقراءة ، التي تؤثر لا إرادياً في الشخص .
للأمانة منقوووووول