العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > عالـم المـرأة




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-02-2003, 05:29 AM   رقم المشاركة : 1
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي مصائب قوم

الرياض تفتح الملف الشائك للأحوال الشخصية لنصف المجتمع 6- 8
تحقيق - سحر الرملاوي:

تؤكد الاحصائيات الرسمية ان المرأة السعودية هي نصف المجتمع رقميا (50% من عدد السكان)، مما يمنحها عن جدارة واستحقاق لقب (نصف المجتمع)، وهذا الحضور "الرقمي" الضخم للمرأة في مجتمعها يعطيها الحق في ان تحصل على كامل حقوقها التي اقرتها لها الشريعة الاسلامية، ويمنحها في نفس الوقت الحق في المطالبة برفع الظلم الاجتماعي عنها حيثما وجد وفي كل صورة كان عليها، وجريدة الرياض في هذه السلسلة تضع قضية المرأة بين ايدي المسؤولين مطالبة على ألسنتهن بضرورة وضع الية منظمة لضمان تطبيق التشريعات الاسلامية التي تحمي المرأة ولا تعطلها وتصون المرأة ولا تهمشها.
ومن هذا المنطلق فان تسليط الضوء على قضايا الاحوال الشخصية للمرأة السعودية يعني فتح ملفات النفقة والطلاق وحضانة الابناء والحجر والتعليق وضرب الزوجات والحرمان من الميراث وغيرها من ملفات طرق بعضها سابقا في اعلامنا المحلي على استحياء واهمل بعضها الآخر جهلاً أو تعمدا.. نناقشه في ضوء من الشريعة الاسلامية السمحاء مقارنين بين ما جاء فيها وما تعانيه بعض نسائنا مما لم ينزل به الله سلطانا جهلا منها بحقوقها، آملين ان تكون هذه السلسلة فاتحة توعية حقيقية للمرأة بحقوقها الشرعية ايضا.

عندما شرعنا في اعداد مادة هذا التحقيق عن النفقة، كان اول ما تبادر الى الذهن وحدد خطة العمل هو امتناع وتهرب الرجل عن الانفاق على طليقته وأبنائه منها رغم انها تملك حكما شرعيا يقضي بالانفاق، الا ان الدخول في تفاصيل هذه القضية الشائكة سلط الضوء ايضا على زاويتين كانتا ومازالتا يلفهما الغموض هما: الزاوية التي تقبع فيها الام الحاضنة اسيرة خوفها من انتزاع أولادها منها ان هي طالبت بالنفقة لهما فتكتفي بالصمت المطبق ازاء موقف المقايضة من اب تخلى بكل بساطة عن دوره في الانفاق على أولاده مقابل ان يبقى الابناء في حضن امهم، والزاوية الثانية وهي ايضا مظلمة بنفس قدر الظلم السابق وربما اكثر وهي التي يهجر فيها الزوج زوجته وأبناءه هجرا كاملا فلا هو زوج ولا هو اب وزوجته لا هي زوجة ولا هي مطلقة، تعيش ألما فرضه زوج اناني، وسكتت عنه اسرة الزوجة تحت غطاء العيب والعرف.
ونلفت نظر النساء خاصة الى ان هذا التحقيق يحتوي على تفاصيل شرعية دقيقة في مسألة النفقة يجدر بها قراءتها وفهمها فهما كاملا لأن هناك من قد تغفل عن كثير من الحقوق التي اوجبها الشرع رغم وضوحها وعدالتها المطلقة.

نفقة قليلة متقطعة
(و.ع) امرأة بسيطة جدا تعمل مستخدمة في قسم نسائي باحدى القطاعات الحكومية طلقت قبل عدة شهور فقط بعد (20) عاما من الزواج أثمر عن خمسة ابناء اكبرهم في التاسعة عشرة من عمره تقول : ابنائي الخمسة معي وكان سبب الطلاق اني اريد ان اعمل لتغطية بعض نفقات أولادي التي كانت تزيد كلما ولد لي ابن حتى صاروا خمسة ولم يكن بمقدور طليقي الانفاق عليهم فراتبه قليل، كما انه يضن بالنفقات علينا مما جعل الحياة معه جحيما كاملا فلا هو يريد الانفاق ولا هو يريد ان اعمل لاساهم في نفقات البيت، شعرت ان أولادي يعيشون الفاقة، كنت اتمزق كلما رغب ابنائي في شيء من ضرورات الحياة ولا يستطيع أبوهم ان يوفره لهم اما لانه لا يملك أو لأنه لا يريد الانفاق عليهم، وعندما وقع الطلاق لم يفكر في اخذ أي من ابنائه وتركهم عندي وهذا هو الجانب الجيد في قضيتي فانا لا استغنى عن فلذات كبدي ولا اتخيل حياتي بدونهم، اما الجانب السيىء فهو انني مستخدمة وراتبي قليل ايضا وهو الامر الذي الجأني للقضاء ليحكم لي بالنفقة للولدين الصغيرين 4سنوات و9سنوات بمبلغ 250ريالاً شهريا لهما معا، اتتصورين هذا 250ريالا للولدين الصغيرين فقط اما الباقي فمن حقهم ان يحصلوا على النفقة من ابيهم تلق
ائيا اذا عاشوا معه، لكن الواقع ان والدهم لا يريدهم وهم معي والمائتين وخمسين ريالا لا تكفي حتى الصغيرين طعاما كل شهر، والأسوأ انه لا يلتزم بدفع هذا المبلغ الصغير، لقد دفعه مرة ولم يعد لدفعه مجددا، انني اعمل ليل نهار لكي اؤمن لقمة العيش لابنائي، وكلما سوّف طليقي في دفع النفقة أتساءل أليس من الممكن ان يقتطع هذا المبلغ من راتبه بشكل رسمي ليصل لي في موعده كل شهر دون ان اريق ماء وجهي بالتوسل اليه دون جدوى؟

في دوامة الحرمان
(ج.س) سيدة عانت في حياتها كثيرا ومازالت تعاني طلقت قبل اربعة اشهر فقط، بدأت مأساتها قبل سبع سنوات عندما قام زوجها بالاعتداء عليها بالضرب الشديد حتى كاد يودي بحياتها فتركت له المنزل واخذت أولادها وكان اكبرهم عمره 9سنوات واصغرهم مازال ابن شهور، وطيلة السنوات السبع التي توقف فيها الزوج عن الانفاق تماما عليها وعلى أولاده منها كانت تسعى في المحكمة للحصول على الطلاق والنفقة لأولادها وكان يماطل في حضور الجلسات ويرفض ايقاع الطلاق الا ان ترد له مهره، وجمعت السيدة ج المبلغ بمساعدة اهل الخير ودفعته له فتلفظ بالطلاق وعندما رغبت في طلب النفقة قال الطليق انه سيأخذ أبناءه فحكم له القاضي بهم فورا واخذهم منها واكبرهم الآن 16سنة واصغرهم 7سنوات، وذلك حتى لا يلزم بنفقة وقد تدهورت اوضاع الأولاد تماما بعد ان اخذهم والدهم، حتى مستواهم الدراسي تراجع كثيرا وتأثر ايضا وضعهم النفسي بسبب عدم قدرة الاب على تأمين الرعاية والتربية اللازمة لهم، والسيدة ج تعيش حاليا بهذا الهم الكبير وتقول لمن اشار عليها بطلب النفقة ان الثمن كان أولادها، وهي تقدم بهذه القصة مسوغاً للنساء للتنازل عن حقوقهن في الانفاق حتى لا يضيع أبناؤهن.

لا اريد النفقة!!
بعد ان عاشت السيدة فاطمة تفاصيل مأساة السيدة ج قررت ان تصرف النظر عن حقها في النفقة تماما حتى لا تفقد ابناءها، والسيدة فاطمة تعمل ممرضة وهي مطلقة منذ عامين ونصف ولديها ثلاثة اطفال اكبرهم 8سنوات تقول: اخاف ان ذهبت للمحكمة لطلب النفقة على العيال ان يأخذهم مني، لقد جربت كيف ستكون حالهم لو اخذهم ففي احد الاعياد ارسلتهم له وبقوا عنده اسبوعين وعندما عادوا لي كان وضعهم مزرياً للغاية، ولم يوفر لهم طيلة الاسبوعين ابسط مقومات الحياة، كان منظرهم مفزعا وبادرت فورا باخذهم وشراء ملابس جديدة لهم وتلطفت معهم اعوضهم عما رأوه عند ابيهم، كيف يمكن ان افكر للحظة انهم سيكونون في رعايته آمنين لو أخذهم، انني افضل الف مرة ان اتنازل عن حق النفقة ولا اتنازل عن واحد منهم، لقد بلغت ابنتي السابعة وهو السن الذي يمكن لوالدها ان يأخذها مني شرعا ولكني اراها بحاجة لي ولا اريد ان اسلمها للضياع مع والد لا يعرف معنى تربية الابناء ورعايتهم، حتى الزواج مجددا لا افكر فيه ايضا خوفا من فقد الصغار، انها مشكلة كبيرة ويعلم الله كيف ادبر اموري براتبي الصغير، لكن الحمد لله.

انفصال بلا نفقة
اما قصص الانفصال فهي كثيرة، فهذه ام عبد الرحمن تركها زوجها بعد اربعة اشهر من الزواج وكانت حاملا وابنها الان عمره 6سنوات وطيلة هذه المدة تطلب منه الطلاق والنفقة فيطالبها ان تلجأ للقضاء اذا ارادت الطلاق طمعا في ان يحكم له القاضي بالمهر مجددا، اما الانفاق فهو قد غسل يده منه تماما فلا ينفق عليها ولا على ابنها وتخاف ان لجأت للقضاء ان يلزمها القاضي برد المهر الامر الذي لا تقوى عليه ابدا.
ومثل حالة ام عبد الرحمن تتكرر الحالات والاختلاف الوحيد هو في عدد الابناء فهناك من الازواج من ينفصل عن زوجته بعد عدد من الابناء ويتركها فريسة الوحدة وهموم الانفاق على ذريته والخوف والقلق واحد فكل الازواج يريدون ان تلجأ الزوجة للقضاء حتى تطلب الطلاق فيحصلون على مهورهم وحتى يحدث الطلاق فلا انفاق ولا تربية ولا مسؤولية من اي نوع بل على العكس ربما تزوج واحدهم وانشأ لنفسه اسرة جديدة وابناء جدداً تاركا تلك الأولى في تخبطها وضياعها واحساسها بالعجز الكامل.

سطوة الاقوياء
وهذه ام فيصل زوجة ثانية تعيش مأساتها بدورها فهي قد تزوجت من رجل كبير في السن لديه ابناء من زوجة أولى متوفاة، سكنت في طابق ثان في نفس البيت مع أولادها منه، وذات يوم اختفى زوجها وقام أولاد زوجها الكبار بطردها وأولادها من البيت واخبروها ان اباهم قد طلقها ولم تحصل منهم على أي من اغراضها أو اغراض ابنائها، وعندما رفعت قضية نفقة امام القضاء حكم لها القاضي بنفقة مقدارها 300ريال لكل ابن من ابنائها الثلاثة وعشرة آلاف ريال لتأجير منزل، لكن الابناء وقفوا امام تنفيذ هذا الحكم منذ عامين وحتى الان مما اضطر الام الى اللجوء الى الجمعيات الخيرية لتحصل على ما تقيم به عودها مع ابنائها، في الوقت الذي يتمتع فيه والدهم بثراء معقول يمكن أولاده جميعهم من العيش الكريم جدا، ومازالت قضية المرأة لا تجد حلا.

 

 

 توقيع ترانيم :
مصائب قوم
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2003, 05:33 AM   رقم المشاركة : 2
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي تكملة

ماذا يقول النظام
يقول الاستاذ أحمد بن ابراهيم المحيميد المستشار القانوني في الشؤون الصحية في الحرس الوطني عن النفقة، يقصد بالنفقة: توفير ماتحتاج له الزوجة من طعام ومسكن وخدمة وعلاج حتى وان كانت غنية وهي واجبة على الزوج بالكتاب والسنه لقوله تعالى: {وَعَلَى الءمَوءلُودِ لَهُ رِزءقُهُنَّ وَكِسءوَتُهُنَّ بِالءمَعءرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفءسٌ إِلا وُسءعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوءلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} (البقرة: 233)
ومتى امتنع الزوج عن النفقة على زوجته تصير دينا في ذمته لاتسقط الا بالأداء أو الابراء، كما ان النفقة واجبه للمعتده الرجعية (التي تكون في عدة الطلاق) وكذلك النفقة واجبة للحامل حتى تضع حملها.اما الحضانة فهي القيام بحفظ الابناء والتعهد برعايتهم ووقايتهم وتربيتهم والحضانة حق للصغير، ولأمه الحق في احتضانه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( انتِ احق به) وسبب تقديم الام هنا على الاب لان الام لها ولاية الحضانة والارضاع لانها اعرف بالتربية واقدر عليها ولها من الصبر ماليس للرجل وعندها من الوقت مايكفيها لذلك قدمت الام رعايةً لمصلحة الطفل مالم يتوفر مانع من موانع الحضانة وهو: انتفاء احد الشروط التالية: العقل والبلوغ والقدرة على التربية والامانة والخلق والاسلام وان لاتكون متزوجه والحرية فلو انتفى شرط من هذه الشروط فالحضانة تسقط عن الأم.
اما عن نفقة الحضانة: فهي اجرة الحضانة والارضاع والام لا تستحق اجراً على الحضانة والارضاع مادامت زوجة أو معتدة لأن لها نفقة الزواج والعدة اما بعد انقضاء العدة فانها تستحق الحضانة وأجرة الارضاع وكما تجب اجرة الاحتضان والارضاع على الاب تجب كذلك على الاب اجرة المسكن واعداده واجرة خادم فضلا عن نفقات الطفل الخاصة من طعام وكسوة وفراش وعلاج.
وللام الحاضنة الحق في طلب فرض نفقة لها من القاضي بان تتقدم للمحكمة بدعوى نفقة ضد زوجها ومتى ثبت صحة دعواها فان القاضي يقضي لها بفرض نفقة على زوجها ويلزمه بها ،وليس هنالك مبلغ معين أو محدد للنفقة بل هو يخضع لتقدير القاضي المبني على حسب حال الزوج يسرا أو عسرا بغض النظر عن حال الزوجة ويصح ان تفرض النفقه سنويا أو شهريا أو اسبوعيا أو حتى يوميا ولكن جرت العادة على صرف النفقة شهريا وذلك تيسيرا للازواج. تقديرات شخصية
ونسأل المستشار القانوني المحيميد عن حجم القضايا الخاصة ب"الاحوال الشخصية" أو النفقة في المحاكم فيقول: لم اطلع على احصائيات المحاكم لذلك لايمكن لي ان احدد حجم قضايا الاحوال الشخصية ولكن اعتقد انها محدودة مقارنة بالقضايا الأخرى لعدة اسباب هي :جهل السيدات بحقوقهن، وعدم الرغبة في اثارة المشاكل أو الوصول للمحاكم، وايضا تنازل السيدات عن حقوقهن وحقوق اطفالهن اما بحسن نية وطيبة واما بالاكراه والقوة وعدم تعاون اولياء الامور والمحارم مع نسائهم، كما اني اعتقد ان الرجال نجحوا في اشاعة ان المحاكم اجراءاتها طويلة ومعقدة حتى يصدوا السيدات عن المحاكم لمنعهن من المطالبه بحقوقهن فمن واقع التجربة ارى ان نظام المرافعات الشرعية واضح وصريح وهو يغطي قضايا الاحوال الشخصية لانها تدخل ضمن اختصاص المحاكم الشرعية وعادة لاتستغرق قضايا الاحوال الشخصية سوى ثلاث الي اربع جلسات بفترة زمنية لا تتجاوز الشهور الاربعة وهي بالمناسبة فترة معقولة ومقبولة نسبيا مقارنة بالقضايا الأخرى.
اقتراحات وجيهة
ويضيف مقترحاً قائلاً: من الاقتراحات الكفيلة بحفظ حقوق المرأة ومساعدتها في حماية نفسها واطفالها اقترح انشاء محاكم متخصصة مثل هذه القضايا كما هو معمول به في اكثر الدول العربية والاسلامية وذلك تيسيراً على الازواج وتسهيلا لهم واختصارا للوقت والجهد وتوفيراً للاموال وفي ذلك تخفيض للشكاوي وتقليص لأعداد المراجعين في المحاكم وتقليل من كثرة اعمال القضاة وفي التخصيص تركيز وانصاف لكافة الاطراف. من الواقع
ومعنا يتذكر المستشار المحيميد بعضا من صور الظلم التي تعانيها المرأة في قضايا النفقة قائلا:من الوقائع والاحداث القانونية التي اطلعت عليها خلال عملي كمستشار قانوني وتستحق الذكر لاخذ العبرة والاستفادة اتذكر ان احد الرجال بعدما ضيق على زوجته واجبرها على طلب الطلاق قام برفع دعوى قضائية مطالبا بالمهر والصداق كاملا رغم انه ليس على حق !!! وآخر لم يكتف بطلب المهر والصداق فقط بل اجبر زوجته على قبول حضانة الأولاد بدون نفقة مستغلا طيبة الزوجة وحنانها على أولادها مقابل طلاقها !!!وآخر هجر زوجته وتركها معلقة فلا عشرة ولانفقة ولا معروف فما كان منها الا ان قبلت بوضعها ورضيت بقسمتها ونصيبها متناسية ان لها حق طلب الخلع وحق النفقة وقبل ذلك حق العشرة الحسنة وهنالك الكثير من السيدات اللواتي يتنازلن عن النفقة وعن العديد من حقوقهن الشرعية مقابل حضانتهن لاطفالهن أو مقابل تطليقهن من ازواجهن وفي ذلك تسرع احيانا فقد يكون من حقها الحصول على النفقة وعلى الحضانة وحتى على الطلاق من دون ان تقدم اي تنازلات ولكن جهل بعض النساء واستعجالهن وعدم رغبتهن في المشاكل يؤدي الى فقدهن للكثير من حقوقهن الشرعية والقانونية برغبتهن وارادتهن.
ولقد منح الاسلام المرأة حق النفقة وجعلها واجبة على الزوج مهما كانت حالته عسرا أو يسرا ولا تكلف الزوجة شيئا من ذلك مهما كان ثراؤها وقد حمل الاسلام الرجل النفقة لانه هو القوام على البيت ومن فيه بمقتضى الاستعدادات الفطرية التي فطره الله عليها ووهبه اياها وبمقتضى الحقوق الشرعية التي أعطيت له وفي المقابل على الزوجة ان تحبس نفسها لزوجها ورعاية شؤونه المنزلية وتربي اطفاله وتوفر له السكينة والراحة حسب فطرتها التي فطرها الله عليها.

 

 

 توقيع ترانيم :
مصائب قوم
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2003, 05:35 AM   رقم المشاركة : 3
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي تكملة

تقدير نفقة الزوجة وما يجب مراعاته فيه
يجب على القاضي عند التقدير مراعاة الأمور الآتية:
- أن يراعي حالة الزوج المالية يساراً وإعساراً بقطع النظر عن كون الزوجة غنية أوفقيرة. فإن كان الزوج موسراً فرض لها نفقة اليسار ولو كانت الزوجة فقيرة، وإن كان معسراً فرض لها نفقة بقدر ما يستطيعه ولو كانت الزوجة موسرة، وإن كان متوسط الحال فرض لها نفقة وسطاً بين نفقة الموسرين والمعسرين.
وهو الذي صرحت به النصوص الشرعية مثل قوله تعالى: {لِيُنفِقء ذُوسَعَةٍ مِنء سَعَتِهِ وَمَنء قُدِرَ عَلَيءهِ رِزءقُهُ فَلءيُنفِقء مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفءسًا إِلا مَا آتَاهَا} (الطلاق: 7).
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأزواج "أطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكتسون" ولأن الزوجة الموسرة لما تزوجت المعسر أقدمت على ذلك وهي راضية بما يقدر عليه من النفقة.
- أن يراعي حالة الزوج من جهة قدرته على الدفع فيتبع ما هو أيسر عليه. فان كان من أصحاب الدخل اليومي كعمال اليومية قدرها عليه يومياً، وإن كان ممن يأخذون أجرهم كل أسبوع قدرها عليه كل أسبوع، وإن كان من أصحاب المرتبات الشهرية كالموظفين فرضها عليه كل شهر، وإن كان من الزراع قدرها عليه حسب مواسم الحصاد.
- أن يراعي حالة الأسعار ارتفاعاً وانخفاضاً، لأن ما يفرض لها ما هو إلا ثمن لما يلزمها من حاجيات، فإذا لم يراع الأسعار وقت الفرض لحق الضرر بأحد الزوجين.
تفصيل أنواع النفقة
النوع الأول "الطعام":
يجب للزوجة منه ما يكفيها وبما أنها تعيش مع زوجها في بيت واحد وهو يتولى الإنفاق عليها ويحضر لها ما تحتاجه، فإن قدم لها الطعام الكافي فلا داعي لتقديره وليس لها أن تطلب ذلك، فإن امتنع عن إطعامها أوقصر فيه فلها الحق في أن تطلب منه تقديراً معيناً لتقوم بنفسها بشراء ما تحتاجه، ويجب عليه إجابة طلبها، فإن امتنع رفعت أمرها إلى القاضي ليقدر لها كفايتها حسب حال الزوج المالية، وله أن يفرض لها أصنافاً من الطعام يكلف الزوج بإحضارها أويقدر لها مقداراً من النقود لتشتري هي به ما تحتاج إليه. وهو أيسر وأضبط ولذلك تسير المحاكم عليه.
النوع الثاني "الكسوة":
يجب على الزوج كسوة زوجته بعد العقد الصحيح وتوفر شروط وجوب النفقة بتسليم الزوجة نفسها أواستعدادها لذلك. فإذا أحضر لها ما تحتاج إليه من ثياب حسب حالته المالية والاجتماعية.وإن امتنع أوقدم لها ما لا يليق بها في الحدود السابقة كان لها أن ترفع الأمر للقاضي وعليه أن يفرض لها مبلغاً من المال كل ستة أشهر أو كل شهر مع ما يفرضه من الطعام، كما يجب عليه أن يعيد التقدير من جديد إذا تبين خطؤه في التقدير الأول متى طلبه من وقع عليه الغبن منهما.
النوع الثالث "السكن":
إذا كانت النفقة لا تجب للزوجة إلا بدخولها في طاعة زوجها أواستعدادها لذلك فمن لوازم ذلك أن يعد لها مسكناً شرعياً للإقامة فيه.
فإن أعده وكان ملائماً أقامت الزوجة فيه، وإن امتنع أو أعد لها مسكناً غير لائق كان لها أن ترفع الأمر للقاضي ليأمره بإعداد المسكن اللائق أويفرض لها مبلغاً من المال كل شهر مراعياً فيه ارتفاع الأسعار وانخفاضها.
والمسكن الشرعي هو ما يكون مشتملاً على كل ما يلزم للسكن من أثاث وفراش وآنية ومرافق وغيرها مما تحتاجه الأسرة، ويراعي في ذلك حالة الزوج المالية من يسار وإعسار ووضعه الاجتماعي.
والقول الأول هو الموافق لقوله تعالى: {أَسءكِنُوهُنَّ مِنء حَيءثُ سَكَنتُمء مِنء وُجءدِكُمء}(الطلاق: 6)، وأن تتوفر فيه بعد ذلك حياة الاستقرار والراحة، بأن يكون في مكان آهلٍ بالسكان وسط جيران صالحين مأمومنين، فلا يسكنها في مكان موحش لا جيران لها فيه، أولها جيران لا تأمنهم على نفسها أومالها. فإن فعل ذلك كان لها الحق في طلب النقلة إلى مسكن آخر، وعلى الزوج إجابتها إلى طلبها وإلا أمره القاضي بذلك إذا رفعت أمرها إليه وتأكد من صحة دعواها.
وإذا كان المسكن مستوفياً للشروط السابقة لكنه يجاور مسكن زوجته الأخرى فلا يكون مسكناً شرعياً، لأن اجتماعها مع ضرتها في شقة واحدة إيذاء لها. وقربها منها إذا كانا في شقتين من دار واحدة مظنة إيذائها، وكلا الأمرين غير جائز شرعياً.أما إذا كان يجاور مسكناً آخر لأقاربه كأمه أوأخته فإنه يكون مسكناً شرعياً إلا إذا ثبت أنهم يؤذونها بالقول أوبالفعل.
النوع الرابع "نفقة الخادم":
إذا كان الطعام والكسوة والمسكن أموراً واجبة لكل زوجة فإن الخادم يختلف عنها لأنه ليس كل زوجة تخدم، فيجب على الزوج في بعض الحالات ولا يجب في بعضها الآخر.
فإذا كان الزوج معسراً فلا يجب عليه إحضار خادم لزوجته ولا يكلف بنفقته، لأنه يجب عليه نفقة الضرورة والخادم ليس ضرورياً.
وكذلك إذا كانت الزوجة من قوم يخدمون أنفسهم فلا يجب عليه نفقة خادم. لكنه إذا تبرع به وهو يقدر كان حسناً.
أما إذا كان الزوج موسراً والزوجة ممن لا يخدمن أنفسهن فعليه إحضار خادم ويلزم بنفقته، لأن نفقة الخادم حينئذ من مكملات نفقات الزوجية، فإن امتنع عن ذلك فرض القاضي لها أجراً لخادمها.

 

 

 توقيع ترانيم :
مصائب قوم
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2003, 05:36 AM   رقم المشاركة : 4
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي تكملة

امتناع الزوج عن أداء النفقة وما يتخذ معه من إجراءات
إذا امتنع الزوج من أداء ما فرضه على نفسه أوفرضه القاضي عليه، فإن كان موسراً وله مال ظاهر باع القاضي من ماله ما يكفي للنفقة جبراً عنه وسلم للزوجة ثمنه لتنفق منه على نفسها، وإن لم يكن له مال ظاهر مع ثبوت يساره كان للقاضي أن ينذره ويؤنبه على مماطلته.
فإن طلبت الزوجة حبسه أجابها وقضى بحبسه عقوبة له على مطله، ولا يمنعه الحبس من أن يبيع ما ظهر من ماله ليوفي الزوجة حقها، لأنه ليس عوضاً عنها بل هو وسيلة لحمله على الإنفاق.
وفي حالة إعسار الزوج هل للزوجة الحق في طلب التفريق بينها وبين زوجها لعجزه عن الإنفاق؟.
مسألة اختلف الفقهاء فيها:
ذهب الحنفية إلى أنه ليس لها هذا الحق ولو طلبته لا يجيبها القاضي إلى ما طلبته لأن العجز عن النفقة أمر عارض يمكن زواله. وهو وإن فيه ضرر على الزوجة، إلا أنه يمكن تداركه بالإذن لها بالاستدانة عليه.
أما التفريق ففيه ضرر يلحق الزوج ولا يمكن تداركه أوعلاجه. فهنا تعارض ضرران، والقاعدة المقررة أنه يرتكب أخفهما.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن للقاضي يفرق بينهما لهذا العجز والإعسار كما له أن يفرق بينهما لامتناعه عن الإنفاق مع قدرته عليه.
نفقة زوجة الغائب
المراد بالغائب هنا من يتعذر إحضاره إلى مجلس القضاء لمخاصمته في النفقة التي تطالب بها زوجته سواء كان ذلك بسبب سفره أوباختفائه في البلد الذي تقيم فيه زوجته.
وإذا غاب الزوج بهذه الصورة وطلبت زوجته من القاضي أن يفرض لها نفقة عليه.
فالحكم يتلخص في أنه: إذا ترك مالاً ظاهراً من جنس ما تقدر به النفقة كالنقود والحبوب وكان تحت يد الزوجة كان لها أن تأخذ منه مقدار نفقتها بالمعروف من غير حاجة إلى قضاء القاضي، لأن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة امرأة أبي سفيان ماض إلى يوم القيامة. وإن لم يكن تحت يدها بل كان عند غيرها وديعة أوديناً في ذمته وطلبت الزوجة فرض النفقة فيه أجابها القاضي وأمر من عنده المال إيفاءها مقدار النفقة إذا كان من عنده المال معترفاً به وبالزوجية أوكان القاضي يعلم بهما بلا خلاف.
فإن لم يكن معترفاً بهما أوبأحدهما ولا علم للقاضي بهما فإن أثبتت المرأة زوجيتها بالبينة مع ملكيته لذلك المال أجابها القاضي إلى فرض النفقة فيه، لكنه قبل الحكم يستوثق من صدق المرأة في دعواها فيحلفها اليمين بأن زوجها لم يعجل لها النفقة وأنها ليست ناشزة ولا مطلقة انتهت من عدتها ثم يأخذ منها كفيلاً بالنفقة، حتى إذا تبين كذبها وعاد زوجها رجع عليه أوعليها بما أخذته. فإذا امتنعت عن اليمين وتقديم الكفيل لا يحكم لها بالنفقة.
أما إذا كان ماله الظاهر ليس من جنس النفقة كالعقارات والحيوانات فإن القاضي يفرض لها النفقة ولا يبيع شيئاً من ماله ولكنه يأمرها باستيفائها من أجرة ما يؤجر من ذلك المال.
وإن لم يكن له مال أصلاً فرض لها النفقة وأذن لها بالاستدانة على الزوج بعد أن يحلفها اليمين السابقة ويأخذ منها كفيلاً بالنفقة المفروضة. فإن لم تجد من يدينها أمر القاضي قريبها الذي تجب عليه نفقتها لو لم تكن متزوجة بإدانتها.
تعجيل النفقة
إذا عجل الزوج لزوجته النفقة عن مدة مستقبلة كشهر أو أكثر ثم حصل في تلك المدة ما يقتضي سقوط النفقة كنشوز الزوجة أوموت أحد الزوجين فليس للزوج ولا لورثته استرداد باقي النفقة المعجلة سواء كان باقياً أومستهلكاً، لأن النفقة وإن كانت واجبة جزاء احتباس الزوجة وقد فات بهذا العارض إلا أن فيها شبهاً بالصلة، والصلات تملك بالقبض فتكون كالهبة، والزوجية مانع من موانع الرجوع في الهبة.
وذهب الشافعية وابن حنبل إلى أنه يجب على الزوجة أو ورثتها رد نفقة المدة الباقية سواء كانت باقية أومستهلكة، لأن الزوجة تستحق النفقة جزاء احتباسها وقد فات بالموت أوالنشوز فلا تستحق عوضه.
الكفالة بالنفقة
يحدث في بعض حالات الزواج أن تطلب الزوجة أو وكيلها من الزوج أن يعطيها كفيلاً بنفقتها وبخاصة عندما يكون الزوج لا مال له حيث يعيش مع أهله من مالهم.
كما يحدث بعد الزواج أن الزوج يريد السفر فتطلب الزوجة كفيلاً ليضمن لها نفقتها مدة غيبة زوجها. فهل تجاب الزوجة إلى ذلك وتكون الكفالة صحيحة أولا؟
ذهب جمهور الفقهاء الذين يعتبرون النفقة ديناً صحيحاً بمجرد وجود سببها دون توقف على القضاء أوالتراضي إلى صحة الكفالة، فإذا كفلها إنسان جاز لها مطالبته بها إذا امتنع الزوج عن أدائها لا يفرقون ومن الاقتراحات العملية كذلك تثقيف السيدات بحقوقهن الشرعية والقانونية عن طريق المناهج الدراسية والمحاضرات العلمية والندوات المتخصصة فضلا عن توفير مرشدين شرعيين وقانونيين في المحاكم كما اقترح ان تخفض اتعاب المحامين على ان تصبح معقولة وفي متناول الجميع وهنا تبرز اهمية افتتاح اقسام نسائية في مكاتب المحاماة للمحافظة على خصوصية المرأة واتاحة المجال لها في العمل. في ذلك بين ما إذا طلبها عند العقد أوبعده كان الزوج مقيماً أويريد السفر، وإن كان بعض الفقهاء يقولون إن الكفالة حق بالنفقة الماضية أما المستقبلة فلا كفالة بها إلا على إحضار الزوج ليدفعها.
وذهب البعض إلى إجازة الكفالة بالنفقة مطلقاً قبل فرضها وبعده لما فيه من تسهيل أمر حصول الزوجة على نفقتها وهو المفتى به.

المقاصة بدين النفقة
يحدث في بعض الأحوال أن يكون للزوج دين على زوجته كثمن شيء باعه لها في الوقت الذي يكون للزوجة نفقة متجمدة، فإذا أراد أحدهما إسقاط ما عليه في نظير ماله عند الآخر بطريق المقاصة فهل يجاب إلى ذلك؟
من المتفق عليه بين الفقهاء أن الدينين المتساويين تقع المقاصة بينهما بطلب أحد الطرفين ولو لم يرض الطرف الآخر، وإذا لم يتساويا فإنه لا يجاب طلب صاحب الدين الضعيف إلا إذا رضي الطرف .

ـــــــــــــ عرب تايمز ـــــــــــــــــ

 

 

 توقيع ترانيم :
مصائب قوم
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


الساعة الآن 07:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد