عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2012, 01:40 AM   رقم المشاركة : 1
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي هل تجوز ممارسة العادة السرية لمن يخشى الوقوع في الزنى و ما إليها من المعاصي

هل تجوز ممارسة العادة السرية لمن يخشى الوقوع في الزنى و ما إليها من المعاصي العظمى ؟









الاجابة للشيخ صالح الكرباسي
التبرير الخاطيء :
خشية الوقوع في معصية الزنى أو غيرها من المعاصي العظمى لا تبرر ارتكاب معصية العادة السرية ، و ما يتصوره البعض من جواز الاستمناء بإعتباره معصية خفيفة بالنسبة الى الزنى ، و أنها بمثابة صمام أمان يُجَّنب الشباب من ارتكاب الزنى و اللواط أو السحاق تبرير خاطيء ، و هذا التبرير لا يبيح الحرام ، حيث أن الخطأ لا يصحح بخطأ آخر .
صحيح أن معصية الزنى أشد من معصية العادة السرية ، لكن ليس ذلك مسوغاً شرعياً لارتكاب هذه المعصية ، و الرأي الصائب هو أن على من يخشى الوقوع في المعاصي المذكورة أن يلجأ الى الحلول المشروعة التي حث الاسلام غير المتزوجين عليها ، حيث أن الشريعة الاسلاميةلم تترك مشاكل كهذه من دون حلول ناجعة و مؤثرة .
الحلول الناجعة لمشكلة العادة السرية :
لكي تكون معالجة هذه الحالة ناجحة و مؤثرة فلابد أن تكون شاملة و مطابقة لحاجة الشباب و ملائمة لظروفهم الصعبة و العصيبة التي يمرون بها .
و إنا نعتقد بأن لتوعية الشباب و تثقيفه أثراً بليغاً في معالجة الإدمان على هذه العادة ، فمعرفة الحكم الشرعي ، و معرفة مضار هذه العادة و آثارها على حياة الإنسان من النواحي الصحية و المعنوية و النفسية ، إلى غيرها من المعارف المرتبطة ، مضافاً الى تقوية الإرادة بصورة عامة ، و تقوية الإرادة الدينية ( التقوى ) بصورة خاصة ، إلى جانب السعي في تزويج العزاب و تسهيل أمورهم ، و مساعدتهم في بناء الأسرة وفقاً لظروفهم ، أو إشباع غرائزهم بواسطة الحل الشرعي الذي جعله الله عز و جل لمثل هذه الظروف و هو زواج المتعة ( الزواج المؤقت ) ، كل هذه الأمور معاً تجعل شبابنا في حصن منيع أمام فوران الشهوة و إغراءات الشياطين المتنوعة يوماً بعد يوم .
أما الحلول فيمكن تلخيصها كالتالي :
1- المبادرة الى الزواج الدائم أو المنقطع حسب ظروف الشخص .
2- الاستعانة بالتقوى و تقوية الارادة الدينية التي تمكن الانسان من الصمود أمام زوابع الشهوة و الوساوس الشيطانية .
3- تجنُّب كل ما يثير الشهوة في الانسان من مشاهدة المناظر الخليعة ، أو النظر الى النساء ، أو الاستماع الى ما يبعث في الانسان روح الشهوة الجامحة .
4- الاستعانة بالصلوات المستحبة و الصوم .

فقد قال الله عزَّ وَ جلَّ : ﴿ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ [1]
و رُوِيَ عن الرسول ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " يا معشر الشبان عليكم بالباءة [2] ، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء [3] " ، [4] .




[1] القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 45 ، الصفحة : 7 .
[2] الباءة : الجماع ، ثم قيل لعقد النكاح ، مجمع البحرين : 1 / 429 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
[3] الوِجاء : رض عروق البيضتين حتى تنفضح فيكون شبيها بالخصاء ، و قيل : هو رض الخصيتين ، شُبِّه الصوم به لأنه يكسر الشهوة كالوِجاء ، مجمع البحرين : 1 / 429 .
[4] عوالي اللآلي : 1 / 257

 

 

LOVER غير متصل