عرض مشاركة واحدة
قديم 12-04-2012, 04:09 PM   رقم المشاركة : 28
بحر التأمل
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي رد: المنتخب من كتاب الكافي ... حلقات

ملاحظة :- اختصرنا لكتاب الوافي للفيض الكاشاني - رحمه الله تعالى - بـ (( فـــي ))
(باب في ابطال الرؤية )
6- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء حبر إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ قال: فقال:ويلك ما كنت أعبد ربا لم أره، قال: وكيف رأيته؟ قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان .
(1)
(1) حقائق الايمان أي أركانه من التصديق بالله وبوحدانيته واعتبارات أسمائه وصفاته جل وعز، ولرؤية الله تعالى بالقلوب مراتب بحسب درجات الايمان قوة وضعفا. (في)

11- عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار؟ فقال: يا ابا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدركها ببصرك وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون؟!

(باب) (النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى)

1- عن عبدالرحيم بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبدالملك بن أعين إلى أبي عبدالله (عليه السلام): أن قوما بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد؟ فكتب إلي: سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون الله بخلقه المفترون على الله، فاعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عزوجل فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه (1) هو الله الثابت الموجود تعالى الله عما يصفه الواصفون ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.(1
(1) أمر (ع) بنفي البطلان والتشبيه لان جماعة أرادوا تنزيه الله سبحانه عن مشابهة المخلوقات فوقعوا في البطلان والتعطيل وأخرى أرادوا أن يصفوه بصفات ليعرفوه فأثبتوا له صفات غير لائقة بذاته فشبهوه بخلقه فهم بين معطل ومشبه فالواجب على المسلم أن لا يقول بنفي الصفات رأسا ولا باثباتها على وجه التشبيه، قوله: " هو الله الثابت الموجود " إشارة إلى نفي البطلان وقوله: " تعالى الله عما يصفه الواصفون " إشارة إلى نفي التشبيه " ولا تعدوا القرآن " أي لا تجاوزوا ما فيه. (في)

4- عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال: لو اجتمع أهل السماء والارض أن يصفوا الله بعظمته لم يقدروا (1).(1) يعني أن يصفوه على ما هو عليه من العظمة (في).

11- عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله لا يوصف، وكيف يوصف؟ وقد قال في كتابه: " وما قدورا الله حق قدره (2) " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك.
(2) أي ما عظموا الله حق تعظيمه فلا يوصف بقدر ولا يعظم تعظيما الا كان أعظم من ذلك (آت)

12- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: إن الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه عظمته، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ولا يوصف بكيف ولا أين وحيث، وكيف أصفه بالكيف؟! وهو الذي كيف الكيف (3) حتى صار كيفا فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف أم كيف أصفه بأين؟! وهو الذي أين الاين حتى صار أينا فعرفت الاين بما أين لنا من الاين، أم كيف أصفه بحيث؟! وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان وخارج من كل شئ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار؟ لا إله إلا هو العلي العظيم و هو اللطيف الخبير
(3) أي هو موجد الكيف ومحقق حقيقته في موضعه حتى صار كيفا له فعرفت الكيف بما أوجده فينا وجعله حالا لنا من الكيف فالمعلوم لنا من الكيف ما نجده فينا منه وأمثالها ولا نعرف كيفا سوى أنواع هذه المقولة التي نجدها من حقائق صفاتنا وطبايعنا والله تعالى أجل من أن يوصف بها بالاتحاد أو القيام أو الحلول وكذا الكلام في الاين والمراد به كون الشئ في المكان والهيئة الحاصلة للمتمكن باعتبار كونه في المكان وهو أيضا مما اوجده سبحانه وحقق حقيقته في موضعه حتى صار أينا له فعرفت الاين بما أوجده فينا وجعله حالا لنا من الاين فالمعلوم لنا من الاين

 

 

 توقيع بحر التأمل :
عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: ما من شئ أفسد للقلب من خطيئة، إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله

أصول الكـــافي ,ج2 ص 268 , لثــقـة الإسلام الإمام المحدث الفقيه أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي - قدس سره الشريف - ت سنة 329 هــ

التعديل الأخير تم بواسطة بحر التأمل ; 12-04-2012 الساعة 04:23 PM.
بحر التأمل غير متصل   رد مع اقتباس