عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-2012, 09:22 AM   رقم المشاركة : 1
أول الغيث
المراقب العام
 
الصورة الرمزية أول الغيث
 







افتراضي |[ المُعَلِّمْ ] قالب جامد .. وسيناريو ركيك |



|[ المُعَلِّمْ ] قالب جامد .. وسيناريو ركيك |






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

|[ المُعَلِّمْ ] قالب جامد .. وسيناريو ركيك |

|[ المُعَلِّمْ ] قالب جامد .. وسيناريو ركيك |

لا تزال العملية التعليمية في المملكة العربية السعودية تعاني من الفشل الذريع في تقديم وإخراج نتاج علمي تربوي

يساهم في إحداث نقلة نوعية على المستوى الفكري والمعرفي للطالب، ويتوائم مع متطلبات الحاضر واحتياجات

المستقبل، الأمر الذي يستلزم إعادة تأسيس بنية تعليمية جديدة، ورسم سياسات تربوية حديثة، تأخذ على عاتقها

النهوض بالعملية التعليمية من حضيض الرتابة والتقهقر، إلى فضاء الوعي والمعرفة بكل ما تحويه العبارة من معنى.


" المعلم " .. لقب مميز يحمل جميع صور القداسة ودلالات الحسن والجمال، كيف لا ؟ وهو المربي الفاضل

رمز العلم النافع والعقل الراجح ، أهلٌ للثقة، وصوت للحكمة، ومثالٌ للخير والصلاح.


قد يشعر القارئ بأن ثمة مبالغة مفرطة ومثالية فاحشة في وصفي لهذا الملاك الجميل، لكن أليست هذه الكلمات

الإنشائية والعبارات المنمقة والشعارات الجميلة هي ما يُردد ويُكتَب دائماً عند الحديث عن فضل ومقامات المعلم ؟


بالتأكيد واقعنا الحقيقي يرفض الكثير من هذه الشعارات الرنانة التي قلما تجد من يناسبها من العاملين في سلك التعليم !!

فشخصية المعلم في مدارسنا شخصية مثقلة بالعيوب والمساوئ التي تطغى على المشهد العام

بصورة لا تتفق والدور الرسالي للمعلم، ولا تتناغم والأداء التربوي المفترض منه، ومن هذه العيوب

التي تلحق في كثيرٍ من الأحيان ببقية منسوبي الإدارة المدرسية كالمدير والوكيل والمرشد الطلابي .. ما يلي :


1- الحضور الباهت في أوساط الطلاب، والتواجد بقالب تقليدي جامد، لا يتجاوز حدود المنهج الدراسي،

بحيث لا يسهم المعلم من خلال موقعيته في ملامسة هموم الحياة والتفاعل مع قضايا الواقع، والمساهمة

في تنمية شخصية الطالب وتطوير تفكيره وإكسابه المهارات الاجتماعية اللازمة.


2- استحضار العلاقة النمطية بين الرئيس والمرؤوس، في التعامل مع الطلاب، وعدم تكوين علاقة أخوية

تمنح الطالب الاطمئنان والارتياح الكافي للنقاش والحوار والنقد، والتعبير عن همومه ومشاعره.


3- التعصّب للذات والمكابرة والتملّص من المسؤولية، عند مواجهة حقيقة معينة أو انتقاد أو رأي أو فكرة مخالفة

ويزداد الأمر سوءًا عند ممارسة شيء من التسلط والإرهاب الفكري ضد الطالب, عند الشعور بالضعف أو الهزيمة !

ناهيك عن التعاطي مع الطالب بصفته غير مكتمل الأهلية، قاصراً عن إدراك الأمور وتقييم الأفكار بالشكل الصحيح.


4- الوقوع تحت تأثير العواطف والانفعالات والأمزجة الشخصية في قراءة المواقف وتقييم الأحداث، وعند استصدار الأحكام

واتخاذ القرارات، حيث يفتقد الكثير من المعلمين للحكمة والاتزان والموضوعية، في التعاطي مع تصرفات الطلاب

وسلوكياتهم المختلفة، فيتصرفون كـ "العوام" تارة ، و"المراهقين" تارة أخرى، ومن هذه التصرفات ما يلي:


- الغضب العارم والانفعال السريع عند أتفه الأسباب، والارتجال والتسرع في إصدار عقوبات مبالغ فيها.

- التهديد / العقاب الجماعي عند صدور الخطأ من فرد أو عدد محدود من الطلاب !

- التعامل مع الطالب بروح التشفي والانتقام، حيث الترصد له والتشهير به وتأليب المعلمين عليه وتبادل الانطباعات السيئة تجاهه .


المشكلة ( من وجهة نظري الخاصة ) تتلخص في بضعة أسباب قد تأتي فرادى أو مجتمعة، ومنها ما يلي:

1- خضوع الفرد( المعلم أو غيره ) للبرمجة التلقائية التي تشربها عفوياً من محيطه الاجتماعي، والانطلاق منها

في نمط تفكيره وأسلوب حياته وممارسة أفعاله ووضع تصوراته ، دون أن يكون هناك أي دور ملموس أو تأثير

يُذكَر للمؤهل العلمي الذي يحمله، أو الوظيفة التي يعمل بها، في إحداث تغيير نوعي في بنيته الذهنية أو منهجه السلوكي.


2- ضعف التأهيل العلمي وقلة الكفاءة الوظيفية، المصحوبة أحياناً بشيء من قلة الوعي وغلبة الطباع

وسيطرة نوازع السوء، وعدم استشعار الأمانة الوظيفية والمسؤولية التربوية الملقاة على عاتق المعلم.

 

 

أول الغيث غير متصل   رد مع اقتباس