الحـــــياء
إذا كان الحياء رفيقك فأنت في أمان من الخطأ
ماهو الحياء؟
الحياء هو أن تخجل النفس من العيب والخطأ. والحياء جزء من الإيمان. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة منالإيمان) بل إن الحياء والإيمان قرناء وأصدقاء لا يفترقان، قال رسول اللهصلى الله عليه وأله وسلم: (الحياء والإيمان قُرَنَاء جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَالآخر). [الحاكم].
الحياء لهأنواع كثيرة، منها:
الحياء من الله: يجب على المسلم أن يتأدب مع الله -سبحانه- ويستحيي منه؛فيشكر نعمة الله، ولا ينكر إحسان الله وفضله عليه، ويمتلئ قلبه بالخوف والمهابة منالله، وتمتلئ نفسه بالوقار والتعظيم لله، ولا يجاهر بالمعصية، ولا يفعل القبائحوالرذائل؛ لأنه يعلم أن الله مُطَّلِعٌ عليه يسمعه ويراه، وقد قال الله -تعالى- عنالذين يفعلون المعاصي دون حياء منه سبحانه: )) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله ((
والمسلم الذي يستحي من ربــه إذا فعـل ذنبًا أو معصية، فإنه يخجلمن الله خجلا شديدًا، ويعود سريعًا إلى ربه طالبًا منه العفو والغفران .
الحياء من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:
والمسلم يستحي من النبي ، فيلتزم بسنته، ويحافظ على ما جاء به من تعاليم سمحة، ويتمسكبها.
الحياء من الناس:
المسلم يستحي من الناس، فلا يُقَصِّر في حق وجب لهم عليه،ولا ينكر معروفًا صنعوه معه، ولا يخاطبهم بسوء، ومن حياء المسلم أن يغض بصره عن الحرام، وعن كل منظرمؤذٍ، مما يقتضي غض البصر، ومن الحياء أن تلتزم الفتاة المسلمة في ملابسها بالحجاب،فلا تظهر من جسدها ما حرَّم الله، وهي تجعل الحياء عنوانًا لها وسلوكًا يدلُّ علىطهرها وعفتها، ودائمًا تذكري أختي الكريمة هذا القول :
زِينَتِي دَوْمــًا حـيـــائـي واحْـتِشَـامِـيرَأسُ مـَـالِي
وحياء المؤمن يجعله لا يعرف الكلام الفاحش، ولا التصرفاتالبذيئة، ولا الغلظة ولا الجفاء، إذ إن هذه من صفات أهل النار.
فضل الحياء:
الحياء له منزلة عظيمة عندالله -سبحانه-، فهو يدعو الإنسان إلى فعل الخير، ويصرفه عن الشر، ومن هنا كانالحياء كله خيرًا وبركة ونفعًا لصاحبه كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (الحياءلا يأتي إلا بخير) وقال: (الحياء كله خير)
فليجعل المسلم الحياء خلقًا لازمًا له على الدوام، حتى يفوز برضا ربه -سبحانه-
وقد قالالشاعر:
حـياؤك فـاحفـظـــه عَلَيْك وإنمـا
يَدُلُّ على فِعْلِ الكـريــمِ حيــاؤُهُ
وقال آخر:
إذا لـم تَخْــشَ عاقبـة اللَّـيـالي
ولـم تَسْتَحْي فـاصنـعْ مـا تـشــاءُ
فـلا واللـه مـا فـي الْعَيْشِ خيــرٌ
ولا الدنيا إذا ذهـــب الحيـــــاءُ
.................................................. .................................................. ...
والى لقاء آخر معكم في ( ربيع المودة )