الأمسية القرآنية الأولى لدار الرحمن لعلوم القرآن بالأحساء في يوم الأحد ليلة الأثنين 24 – 25 / 9 / 1425هـ تحت إشراف سماحة الشيخ عبدالله الياسين الداعم الرسمي الأستاذ عبدالجباره بومره ، الاستاذ فؤاد بومرة والتي أقيمت في حسينية الخرس بالهفوف وبدأت الأمسية بكلمة للمقدم الأستاذ محمد الخير الله الحمد لله المتوحد بصفات العظمة والجلال المتفرد بالكبرياء والكمال المولي على خلقه المنعمِ المفضال . . والصلات والسلام على رسوله أفضل الرسل في كل الخصال وعلى آله الطيبين الطاهرين أشرف آل . . . السلام عليكم أيها المؤمنون أصحاب القلوب المفعمة بالولاء التي ملأ الحب الرباني قلوبهم فأضفى على أنفسهم روعة وجلال . . لا يخفى عليكم الاهتمام الكبير لعلمائنا الأعلام بالقرآن الكريم وخاصة في مجال التفسير والتأويل كتفسير الميزان والبيان وغيرها . . واليوم باتت التطلعات ملحة والنيات صادقة لنشر هذه الثقافة القرآنية في مجتمعاتنا من حيث القراءة وحسن التلاوة والحفظ والتفسير . وفي شهر صفر من هذا العام 1425هـ تم تفعيل هذه التطلعات على أرض الواقع بإنشاء مقر لتدريس ونشر هذه الثقافة أطلق عليه دار الرحمن لعلوم القرآن . . وببركة من الله تعالى صدر أول إعلان يحمل عقد دورة أولية للقراء ولمدة ثلاثة أشهر تقريباً وتم اعتماد عشرون قارئ من كافة المناطق كالهفوف والمبرز والرميلة والجشة والفضول وغيرهن وتعتبر هذه الدورة دورة تأهيلية لإعداد كوادر التدريس لاحقاً . وبعد اختتام فعاليات هذه الدورة تم انتخاب بعض المدرسين وبعض الطلاب وإرسالهم إلى جامعة القرآن الكريم بقم المقدسة لأخذ دورة مكثفة في طرق الحفظ والمقامات ومعايشة أجواء الدرس والتدريس هناك والالتقاء بالأساتذة المتمكنين والوقوف على طرقهم وأساليبهم والاستفادة من نصائحهم وتوجيهاتهم . وبعد عودة الوفد قام البعض بالتدريس في الدار وانطلق البعض الآخر وهو يحمل رسالة النور الرباني إلى منطقته وليكون هو داراً في نشره للعلوم التي تلقاها . أيضاً تم افتتاح دورة جديدة ثانية ولمدة ثلاثة أشهر دُشن فيها التحاق النشء الواعد فبلغ عدد الملتحقين ما يقارب الثلاثين وما يزال عطاؤها مستمراً حتى الآن . أخيراً . . وبحلول شهر رمضان المبارك شهر القرآن وربيعه تم التعاون مع بعض المراكز الدينية والمساجد لوضع برنامج لإحياء أيام هذا الشهر الكريم بعلوم القرآن العظيم من خلال عقد حلقات الذكر والتلاوة المرتلة وكذلك حلقات التفسير والتجويد . ومن أنشطة وبرامج الدار تأتي هذه الأمسية في هذه الليلة المباركة والتي تضم أربعة من القراء المتمكنين وكذلك من قارئ ناشئ وحافظ لنصف القرآن . وبداية نستمع إلى تعريف بهذا الكتاب المقدس من لسان ترجمانه علي بن الحسين السجاد عليه السلام حيث قال إبان ختمه له : أَللَّهُمَّ إنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى خَتْمِ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلَى كُلِّ كِتَاب أَنْزَلْتَهُ، وَفَضَّلْتَهُ عَلَى كُلِّ حَدِيث قَصَصْتَهُ، وَفُرْقاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلالِكَ وَحَرَامِكَ، وَقُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ، وَكِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلاً، وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّد صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِيلاً، وَجَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلاَلَةِ وَالْجَهَـالَةِ بِـاتِّبَاعِـهِ، وَشِفَـاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهْم التَّصْدِيقِ إلَى اسْتِمَاعِهِ، وَمِيزَانَ قِسْط لاَ يَحِيْفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ، وَنُورَ هُدىً لاَ يُطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ، وَعَلَمَ نَجَاة لاَ يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ وَلاَ تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ . . . وجاء عنه عليه السلام من استمع حرفا من كتاب الله من غير قراءة كتب الله له حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة . . جاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام : وتعلموا القرآن فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره، فإنه شفاء الصدور، وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص . وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال : "يدفع عن مستمع القرآن شر الدنيا، ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة، والمستمع آية من كتاب الله خير من بثيرٍ ذهباً، ولتالي آية من كتاب الله خير مما تحت العرش إلى تخوم الأرض السفلى." وبعدها بدأت الأمسية القرآنية والفقرة الأولى : قراءة قرآنية لفضيلة الشيخ أحمد السهيلي. انتهى صوت الرائع صوت فضيلة الشيخ أحمد السهيلي من قراءة القرآن الكريم وبدأ بعده في الفقرة الثانية فضيلة الشيخ إبراهيم البراهيم. بصوت نابع ، وبصوت عذب ، بدأت الفقرة الثالثة بقراءة قرآنية للقارئ الناشئ علي حسين الياسين. عن الإمام الصادق عليه السلام : (( من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ويقول : يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به كريم عطاياك ، فيكسوه الله عز وجل حلتين من حلل الجنة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثم يقال : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن : يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا ، قال : فيعطى الأمن بيمينه والخلد بيساره ، ثم يدخل الجنة فيقال له : اقرأ آية واصعد درجة ، ثم يقال له : بلغنا به وأرضيناك فيه فيقول : اللهم نعم ، قال : ومن قرأه كثيراً وتعاهده (بمشقة) من شدة حفظه أعطاه الله أجر هذا مرتين ))