وأما السؤال عن استدلال الامام امير المؤمنين عليه السلام في دعاء الصباح يامن دل على ذاته بذاته ... وكذا عبارة دعاء عرفة كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر اليك ...
فلابد ان نعرف ان الاستدلال على الله تبارك وتعالى ليس واحدا حسب معرفة الخلق او ترقيهم ..
فالدليل الافاقي هو الانسب لاكثر الخلق فالسماء موجوده لابد لها من موجود والموجد وهو الله تعالى .
ثم الانفسي .. من خلال تعلق النفس حين حاجتها خاصة فمن النفس وتعلقها دليل لان التعلق فرع وجود المتعلق وهو القوة المنقذه لمن انكسرت به السفينه او غير ذلك .
واما الدليل الاعلى منه فهم التوجه الى العلة مباشرة اي العلة الموجده للاشياء وهو من قبيل العلم الحضوري الذي لايحتاج الى واسطة الحس .. ويحصل بفوة التوجه والصفاء والمعرفة الحضوريه نفسها
اي حضور المعلوم عزوجل في النفس فيشعر المستدل بذلك بشكل يسبق النظر الى الاشياء .. والله تعالى طبعا يسهل على العباد ذلك في فطرتهم وستجلى في ذواتهم الا انه تحجبهم الموانع فيحتاجون الى
الايات الافاقية .. ولذ االنبي ابراهيم عليه السلام وجه القوم لذلك بالتامل والتفكر في الكوكب والقمر والشمس ثم نقلهم الى الله تعالى .
بعد هذا الايضاح تاتي عبارة الدعاء يامن دل على ذاته اي اودع في فطرة العبد الشعور به تعالى فدلهم مباشرة او تجلى في ذواتهم وهي اعلى من الفطرة وهكذا ....
وعلى هذا ياتي الاستفهام في دعاء عرفه انكاري لا انكار للدليل الاول الافاقي ... وانما م نيصل اليه لايحتاج الى الافاقي لانه الاضعف وهو من قبيل حسنات الصديقين سيئات المقربين
وكما انكر على الصديق يوسف عليه السلام التوجه الى غيره مع انه مباح لانه الاقرب الى العلة فلبث في السجن بضع سنين
ومن هنا يتضح ان الامام في بيان الدليل الاقوى ولا يفيد نفي الدليل الاخر لانهما ليسا متناقضان فهذا دليل وهذا دليل .. وحتى من يستدل مباشره بالذات لايغفل عن النظر عن الايات الانفسيه والافاقيه
ا و ينكرها بل ينظر اليها لكن بعد النظر الى الله تعالى ..
ويؤكد ذلك بناء التصور للمسلم في موارد اهمها ...
اياك نعبد واياك نستعين .
تربي النظر الى الله تعالى اولا ثم العبادة والاستعانة .
الثانية مقولة امير المؤمنين عليه السلام مارأيت شيئا الا ورايت الله معه وقبله وبعده .
وفقنا الله واايكم لكم خير ..
واترك الاجابه الاخيره لأخي الشيخ صالح للمشاركه في الاجابة رعاكم الله تعالى .