الموضوع: آية الكرسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-01-2012, 01:53 PM   رقم المشاركة : 11
سلسبيل2
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي رد: آية الكرسي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين
شكرًا أخي الكريم ... وإتمام للفائدة وزيادة توضيح
ماذكرته في أول المشاركات نقلا من مفاتيح الجنان بأنها أي آية الكرسي على التنزيل وجدتها في هامش وحاشية المفاتيح فلعل إضافة كلام العلامة المجلسي رحمه الله من الناشر حيث لم أجد كلام الشيخ المجلسي في الطبعة الجديدة لمفاتيح الجنان من تحقيق الشيخ خليل رزق بل قال على التزيل أي قرائتها إلى ( وهم فيها خالدون ) فيحتمل *أن إضافة كلام العلامة المجلسي ليس من أصل كلام الشيخ عباس القمي رحمه الله نعم هو قال قرائتها على التنزيل .

وثانيا : توضيح ما يرد في بعض التفاسير كلمة نزلت آية كذا على التنزيل أو هكذا أنزلت فما هو المراد بذلك ؟

الجواب : يوضح السيد الخوئي رضوان الله عليه ذلك في تفسيره حينما تطرق إلى الشبهات حول تحريف القرآ- وسنأخذ فقط ما يتعلق بمفهوم التنزيل
.... إلى أن قال قدس سره : ..أن وجود مصحف لامير المؤمنين - عليه السلام - يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه ، وتسالم العلماء الاعلام على وجوده أغنانا عن التكلف لاثباته ، كما أن اشتمال قرآنه - عليه السلام - على زيادات ليست في القرآن الموجود ، وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن ، وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تلك الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل ، وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من الله شرحا للمراد .

وأن هذه الشبهة مبتنية على أن يراد من لفظي التأويل والتنزيل ما اصطلح عليه المتأخرون من إطلاق لفظ التنزيل على ما نزل قرآنا ، وإطلاق لفظ التأويل على بيان المراد من اللفظ، حملا له على خلاف ظاهره، إلا أن هذين الاطلاقين من الاصطلاحات

المحدثة ، وليس لهما في اللغة عين ولا أثر ليحمل عليهما هذان اللفظان " التنزيل والتأويل " متى وراد في الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام .



وإنما التأويل في اللغة مصدر مزيد فيه ، وأصله " الاول - بمعنى الرجوع " . ومنه قولهم : " أول الحكم إلى أهله أي رده إليهم " .*
*

وقد يستعمل التأويل ويراد منه العاقبة ، وما يؤول إليه الامر . وعلى ذلك جرت الايات الكريمة : " ويعلمك من تأويل الاحاديث 12 : 6 . نبئنا بتأويله : 36 . هذا تأويل رؤياي : 100 . ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا 18 : 82 " .


وغير ذلك من موارد استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم ، وعلى ذلك فالمراد بتأويل القرآن ما يرجع إليه الكلام ، وما هو عاقبته ، سواء أكان ذلك ظاهرا يفهمه العارف باللغة العربية ، أم كان خفيا لا يعرفه إلا الراسخون في العلم .
وأما التنزيل فهو أيضا مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول ، وقد يستعمل ويراد به ما نزل ، ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى :
" إنه لقرآن كريم 56 : 77 . في كتاب مكنون : 78 . لا يمسه إلا المطهرون : 79 . تنزيل من رب العالمين : 80 " . وعلى ما ذكرناه فليس كل ما نزل من الله وحيا يلزم أن يكون من القرآن ، فالذي يستفاد من الروايات في هذا المقام أن مصحف علي - عليه السلام - كان مشتملا على زيادات تنزيلا أو تأويلا .

ولا دلالة في شئ من هذه الروايات على أن تلك الزيادات هي من القرآن . وعلى ذلك يحمل ما ورد من ذكر أسماء المنافقين في مصحف أمير المؤمنين - عليه السلام - فإن ذكر أسمائهم لا بد وأن يكون بعنوان التفسير .
وفي موضع آخر قال قدس سره أي السيد الخوئي :
أنا قد أوضحنا فيما تقدم أن بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه الروايات على أن ذكر أسماء الائمة - عليهم السلام - في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات لمخالفتها للكتاب ، والسنة ، والادلة المتقدمة على نفي التحريف .
وقد دلت الاخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنة وأن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه ، وضربه على الجدار .
وفي موضع آخر قال رحمه الله :
صحيحة أبي بصير المروية في الكافي . قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم 4 : 59 " . " قال : فقال نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين - ع - فقلت له : إن الناس يقولون فما له لم*يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله . قال عليه السلام : فقولوا لهم إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ، ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو الذى فسر لهم ذلك . . . "*
فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضحة للمراد منها ، وأن ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام في تلك الروايات قد كان بعنوان التفسير ، أو بعنوان التنزيل ، مع عدم الامر بالتبليغ .
كل ما ذكر في التوضيح من كلام السيد الخوئي قدس الله نفسه الزكية
( هذا حول مصطلح ومفهوم التنزيل بغض النظر عن صحة أوعدم صحة أو ضعف سند الروايات التي ذكرت ذلك )

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة سلسبيل2 ; 26-01-2012 الساعة 02:17 PM.
سلسبيل2 غير متصل