السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
النجاح الجتماعي
كلنا في هذه الحياة نبحث عن النجاح الإجتماعي في مختلف مسار حياتنا مابين العلاقات بأفراد المجتمع أو الوظيفه المرموقه التي تكفل لنا واجهه إجتماعية مميزة
وكذلك العديد من مسارات حياتنا في هذا المجتمع .
ولكن هذا النجاح يحتاج لجهد جهيد مابين تكوين خلفية ثقافيه ممتازة تسهل بروز تلك الشخصية وكذلك التربية الجيدة للشخص التي تعتبر هي القاعدة الأساسية لإنطلاق
هذه الشخصية في المجتمع ، والتربية تعتبر إنطلاقة لكل شخص أراد هذا الطريق ومن ثم تأتي العوامل الأخرى مابين ثقافة الشخص والأصدقاء المساعدون لذلك والبيئة
والقراءات التي تكون فكر هذا الشخص وتحدد وجهاته لذلك نجد في عدة مواضيع الإهتمام الكبير من النبي الأعظم محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -
وكيف أن عوامل الحياة الطبيعية جعلت أبوالحسن عليه السلام يعيش في كنف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
بعد أن تحدثنا عن جانب التربية نأتي للثقافة ، تعتبر ثقافة الشخص عامل مهم في النجاح الإجتماعي وتكمن تلك الأهمية في هذا الجانب في كون ثقافة الشخص هي السبب في رقي
فكر فلان وانحطاط فكر آخر ورقي خلق فلان وانحطاط خلق رجل آخر والثقافة تساعد على بروز الشخص في مجتمعه والقيمه العاليه في عطاءاته في مجتمعه والبيئة المحيطه به .
نأتي للكلام عن جانب لو وضعناه من ناحية الأولويات فهو الثاني من بعد التربية وهو " العلاقات والصداقات " ، تعتبر الصداقات هي الطريق المكمل للتربية كون الإبن خارج المنزل
بعيد عن أعين والديه ومن ناحية أخرى يعتبر الصديق هو الموجه لصديقه ولأفكار صديقه وهو الذي يعمل على رقي فكر صاحبه فحتى الثقافة يعتبر الصديق إن كان مؤثرا في صديقه
هو الذي يعمل على تكوينها في صاحبه لذلك ترى من الناس من سار للهاوية بسبب صديقه وهناك من صعد للقمه بسبب صديقه لذلك حري بالإنسان أن يحسن إختيار صاحبه
وفي ذلك نورد الحديث الوارد عن الإمام زين العابدين عليه السلام في رسالة الحقوق والذي يعتبر قاعده شامله تبين من هو الصديق الذي يستحق المعاشره وتبين أسس إختيار الصديق
( بان تصحبه بالفضل ماوجدت إليه سبيلا وإلا فلا اقل من الانصاف وان تكرمه كما يكرمك وتحففه لما يحفظك ولاتدعه يسبق الى مكرمه فان سبقك كافأته ولاتقصر به عما يستحق من الموده تلزم نفسك نصيحته وحياطته ومعاضدته على طاعة ربه ومعونته على نفسه فيما يهم به من معصية ربه ثم تكون عليه رحمة ولاتكن عيه عذاباً ولا قوة الا بالله )
وكذلك الحديث الوارد عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام : ( اصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة أعانك، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد صولك، وإن مددت يدك بفضل مدها، وإن بدت عنك ثلمة سدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه إبتداك، وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك )
وختاما أحبتي أترك لكم المجال لإضافاتكم التي داماً تزيد جمال موضوعاتي .. 