إنا لله وإنا إليه راجعون
عظم أجور الأحبة في هذا الفقيد الطيب .. يقال ( أذكروا محاسن موتاكم )
ولهذا الرجل رحمه الله موقف لم ولن يقفه رجل , الموقف هو أنه في أحد الأيام ذهبت لعيادته لمعاجلة زوجتي وكانت آنذاك تعاني من آلام متزامنة ومشاكل في الباطنية , وكالمعتاد كشف طبي سريري ومراجعة سريعه لملف المريضه وتحاليل ووصفة طبية ولكن هنا حدث شيء غير متوقع من الدكتور محمد رحمه الله !!
قبل ست شهور من مراجعتنا للدكتور محمد ذهبنا لأحد المستشفيات الحكومية وأكدوا أنها تعاني من جرثومة في المعدة .. زرنا مستوصف جمعية الطرف الخيرية وبعد الكشف عليها بعيادة الطبيب العام ولكن ليس الدكتور محمد , تم إجراء تحليل دم وقالت الدكتورة ...... أنه يوجد علاج وهو عبارة عن نوعين من العقاقير تكلفتهم الإجمالية أكثر من 150 ريال , تحصيل حاصل أن خطواتي تسارعت وهرولت إلى الصيدلية وأشتريت العلاج و أخذت العلاج ومرت الأيام وعادت الآم وزرت العيادة ومن محاسن الصدف أن الدكتور محمد رحمه الله تعالى بواسع رحمته كان هو الطبيب العام , وكشف عليها .. في هذه الأثناء لاحظني أنني مندفع في الأسئلة والأستفسارات وأنني على أستعداد لدفع تكاليف العلاج السابق ذكره وتكاليف التحاليل حتى لو وصلت التكاليف إلى أكثر من ألف ريال .. أبتسم الدكتور وقال " هدئ من روعك ولا تستعجل في إجراء التحاليل وشراء العقاقير لقد رئيت في ملف زوجتك ويوجد تحليل ووصفة طبية للدواء قبل حوالي ست شهور ولكن لاتحتاج لهذه التحاليل والأدوية لأنه وبكل صراحة ووضوح وأمانة هناك خدعة وتضليل إعلامي عالمي من شركات الأدوية بأن يتم إقناع المريض بأن يجب عليه أن يشتري الدواء وماهي إلا مضادات حيوية للجرثومة
والجرثومة لاتتطلب كل هذا العراك وضرب الأسداس بالأخماس كل مايتطلب من المريض هو محاربتها بطرق سهلة وهي تجنب أكل المطاعم وتقليل الدهون والمأكولات اللتي تحتوي على فلفل أو بهارات ووووو إلخ , وبهذه الطريقة تستطيع محاربتها دون عنااء وبذل المبالغ الباهضة ناهيك أن كل أنسان لديه ميكروبات تعيش معه جنباً إلى جنب على المنضدة الوسادة الدولاب وفي جسمه ايضاً والدليل على ذلك لو أجريت تحليل مخبري لجسمك لوجدت به بعض الميكروبات والجراثيم ولكن هل هذا يتطلب منك شراء المضادات وبذل الغالي والنفيس في سبيل محاربتها وأنت في غنى عن ذلك " .. الآن وبعد مرور أكثر من سنة على مراجعتي للدكتور محمد رحمه الله والسير على إرشاداته لله الحمد والمنة لم ترا زوجتي مكروه ولا أذى ..
رحم الله رجلاً خالف هواه وأطاع مولاه ولم يخشى في الله لومة لائم ولم يأبه بأن يقول الحق ولو على حساب إنهاء خدماته وقطع لقمة عيشه , لعمري أنه رجل معطاء ويتمتع بدماثة الأخلاق والرفق في التعامل والصدق في الحديث والأمانة في المواقف , لقد رفع إسم بلاده مصر الشقيقة وإسم عائلته بسيرته الحسنة ومواقفه النبيله .. رحمه الله تعالى وتغمده بواسع رحمته وغفر الله له ولوالديه
آسف على الإطالة وتقبلوا مروري