أعتذر"للأحلام"
لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة
.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..
وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
وكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،
لا تتذمر وإنما تقول:" أطلبي وأنا على السمع والطاعة"
أعتذر "للأمل"
حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..
ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والآمي أقول بأني أسعد انسان..
فلقد كانت سعادتي الوهمية تكويني في صمتي..
وتعذبني في ليلي..
دون احساس الاخرين بي..
فعذرا أيها الأمل ،
أعتذر" للسعادة"
لاني عشقت الحزن ،
وحملته شطرا من حياتي..
وعشقت البكاء لأني انفس به عن الآمي..
وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..
فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي..
اعتذار للزهور و خاصة الحمراء
أعتذر"للزهوروخاصة الحمراء
لأني قطفتها وهي في بداية بلوغها وتفتحها..
وحرمتها من العيش في بستانها..
ثم شممتها ولغيري أهديتها..
وبعدما لفظت أخر انفاسها رميتها ودستها..
أعتذر"للبحر"
لأني عشقته بجنون..
وطعنته في خواطري بالمليون..
وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..
فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
وكان ضحيتها البحر لأني عشقته..
أعتذر "للقاء"
لأني كتبت عن الرحيل والوداع ..
ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضعاً للقدر
فأمنت بالرحيل كثيرا
وبكيت لأجله كثيرا..
وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..
أعتذر "لأمي"
لأنها تألمت عند ولادتي ..
وسهرت على نشأتي ورعايتي..
فتبكي على بكائي..
وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..
وتسقم لسقمي.
.وتتعافى بمعافاتي..
وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجي
وتجاوزت عن أخطائي..
وتذكرت حسناتي ..