نفى الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية أميركية تم بثها اليوم الأربعاء أن يكون قد أصدر أوامر بقتل محتجين، وقال أنه "لا يفعل سوى شخص مجنون" ذلك.
وشكك الأسد في المقابلة مع قناة "ايه بي سي نيوز" في محصلة الأمم المتحدة التي تورد أكثر من أربعة الاف قتيل للعنف وقال أن أغلب الضحايا من المؤيدين للحكومة، وقلل في الوقت ذاته من أهمية العقوبات الدولية وأكد أن سورية اطلقت اصلاحات ديموقراطية.
وأكد الأسد أنه"ليس مسؤولاً عن إراقة الدماء التي جرت على مدار تسعة أشهر ".
ونقلت "ايه بي سي" عن الأسد قوله "نحن لا نقتل شعبنا، ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، الا اذا كانت تحت قيادة شخص مجنون". وقال الأسد "لم يصدر أمر للقتل أو للوحشية".
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من اربعة الاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في اذار في اطار احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في العالم العربي، ورفض الأسد محصلة القتلى قائلاً "من قال أن الأمم المتحدة مؤسسة تحظى بمصداقية؟"، موضحاً أن "أغلب من قتلوا من أنصار الحكومة وليس العكس". كما تحدث عن مقتل 1100 جندي وشرطي.
وقال إن حكومته تمضى قدماً في اصلاحات ولكنه قال صراحة "لم نقل أبداً اننا بلد ديموقراطي". وأضاف "يستغرق الأمر وقتاً طويلاً والكثير من النضوج حتى الوصول الى ديموقراطية كاملة".
وفيما تتعرض سورية لادانات دولية متزايدة وعقوبات غربية والتهديد بعقوبات مماثلة من جانب الجامعة العربية وتركيا اعتبر الأسد أن تلك التهديدات لا تقلقه، وأضاف "خضعنا لعقوبات على مدار الاعوام الثلاثين أو الـ35 الماضية. وليس هذا شيئاً جديداً".
الناطق باسم الخارجية السورية يصف بعض التصريحات التي نقلت عن الاسد بـ"المتلاعب بها"
ووصف الناطق باسم الخارجية السورية بعض التصريحات التي نقلت عن الاسد في مقابلة مع محطة أميريكية بـ"المتلاعب بها" و"غير الدقيقة". وأشار مقدسي، في مؤتمر صحفي بث على التلفزيون السوري الأربعاء، إلى أن الرئيس الأسد قال في تصريحاته لمحطة abc الأميركية: "هناك أخطاء ارتكبتها قوات الأمن والجيش، والتي تتحمل مسؤولية الحفاظ على الأمن في سوريا، وسيتم محاسبة المسئولين لأن لا أحد فوق القانون."
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية سارعت إلى الطعن في تصريحات نسبت للرئيس السوري قوله انه لم يكن يتحكم بقوات الأمن في بلاده.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: "أجد أنه من المضحك أنه (الرئيس الأسد) يحاول الاختباء وراء نوع من لعبة الفقاعة.. ولعبة الإدعاء بأنه لا يمارس السلطة في بلاده."