عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2011, 04:30 PM   رقم المشاركة : 396
الحسين مرجعنا
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الحسين مرجعنا
 






افتراضي رد: ما تملكه من ثقافتك ......شاركونا

يوم عاشوراء
مضت تلك اللّيلة ، ومضى معها تاريخ طويل ، وها قد وُلِدَ اليوم العاشر من المحرّم ، يوم الدم والجهاد والشهادة ، يوم اللقاء والمصير .
وها هو عمر بن سعد يعدّ جيشه ، ويُعبِّئ قوّاته لقتال ابن بنت رسول الله (ص) ، وخامس أهل البيت المطـهّرين(ع)الّذين فرض الله حبّهم وولاءهم على هذه الاُمّة بنصّ كتابه الكريم.
تأهّب الامام الحسين (ع) للقتال ، فشرع في تحصين مخيّمه الّذي يضمّ الأهل والنِّساء ، أمر بحفر خندق يحيط بظهر المخيّم ، وأضرم فيه النار ، ليمنع هجوم الجيش عليه ، فتركّزت المواجهة مع العدو في جبهة واحدة .
وقف الامام الحسين (ع) خطيباً ، وراح يُذكِّرهم بكتبهم ورسائلهم وبيعتهم له ، فلم يستجيبوا له ، ولم يتأثّروا بندائه .
ثمّ عاد (ع) مرّة اُخرى ووقف أمام الجيش على ظهر فرسه ، ورفع كتاب الله ، ونشره على رأسه ، ثمّ قال : (يا قوم إنّ بيني وبينكم كتاب الله ، وسنّة جدّي رسول الله (ص) ) ، فلم يسـتجب له أحد منهم ، بل أصدر عمر بن سعد أوامره لحامل رايته بالتقدّم ، وأشعل نار الحرب بيده الآثمة فأطلق أوّل سهم على معسكر الحسـين (ع) ، وقال : ( إشهدوا أنِّي أوّل مَن رمى ) .
نظر الحسين (ع) إلى الجيش الزاحف وتأمّل به طويلاً، ولم يزل الحسين كالجبل الشامخ ، قد اطمأنت نفسه بذكر الله ، وهانت دنيا الباطل في عينه ، وتصاغر الجيش أمامه، فلم ترهبه كثرة أعدائه وتدافع سيوفهم ورماحهم نحوه ، فاتّجه نحو ربّه رافعاً يد الضّراعة والابتهال إلى الله سبحانه وراح يناجي :
(أللّهمّ أنتَ ثقتي في كُلِّ كَرْب ، وأنتَ رجائي في كُلِّ شدَّة ، وأنتَ لي في كُلِّ أمر نَزَلَ بي ثقة وعُدَّةٌ .
كَمْ من همٍّ يضعُفُ فيه الفُؤادُ ، وتقلُّ فيه الحيلةُ ، ويخذِلُ فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو، أنزلته بكَ وشكوتهُ إليك، رغبة منِّي إليك عمَّن سواكَ ، فَفَرَّجته عنِّي، فأنت وليُّ كُلِّ نعمة، وصاحبُ كُلِّ حسنة، ومنتهى كُلِّ رَغْبَة)


نفحات من السيرة الموجزة لسيرة الرسول وأهل البيت
إعداد : مكتبة نور الإسلام الإلكترونية

 

 

 توقيع الحسين مرجعنا :
الحسين مرجعنا غير متصل   رد مع اقتباس