
اسمه ونسبه : السيّد علي الأكبر بن الإمام الحسين
بن الإمام علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
ولادته :
ولد علي الأكبر في الحادي عشر من شعبان 35 هـ ، أو 41 هـ .
أُمّه :
السيّدة ليلى بنت أبي مُرَّة بن عروة بن مسعود الثقفي ،
وأُمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أُمية .
شجاعته :
لمّا ارتحل الإمام الحسين ( عليه السلام )
من قصر بني مقاتل خفق وهو على ظهر فرسه خفقة ،
ثمّ انتبه ( عليه السلام ) وهو يقول :
( إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعُون ، والحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمين ) ،
كرَّرها مرَّتين أو ثلاثاً .
فقال علي الأكبر ( عليه السلام ) :
( ممَّ حمدتَ الله واسترجَعت ) ؟.
فأجابه ( عليه السلام ) :
( يا بُنَي ، إنِّي خفقتُ خفقة فعنَّ لي فارس على فرس ، وهو يقول :
القوم يسيرون ، والمنايا تسير إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نُعِيت إلينا ) .
فقال علي الأكبر ( عليه السلام ) :
( يا أبَه ، لا أراك الله سوءاً ، ألَسنا على الحق ) ؟
فقال ( عليه السلام ) : ( بلى ، والذي إليه مَرجِع العباد ) .
فقال علي الأكبر ( عليه السلام ) :
( فإنّنا إذَن لا نُبالي أن نموت مُحقِّين ) ،
فأجابه الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
( جَزَاك اللهُ مِن وَلدٍ خَير مَا جَزَى وَلَداً عن والِدِه )
موقفه يوم العاشر :
روي أنّه لم يبقَ مع الإمام الحسين ( عليه السلام )
يوم عاشوراء إلاَّ أهل بيته وخاصَّته .
فتقدّم علي الأكبر ( عليه السلام ) ،
وكان على فرس له يدعى الجناح ، فاستأذن أبَاه
( عليه السلام ) في القتال فأذن له ، ثُمَّ نظر إليه نظرة آيِسٍ مِنه ،
وأرخَى عينيه ، فَبَكى ثمّ قال :
( اللَّهُمَّ كُنْ أنتَ الشهيد عَليهم ،
فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النَّاس خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً برسولك ) .
فشَدَّ علي الأكبر ( عليه السلام ) عليهم وهو يقول :
أنَا عَليّ بن الحسين بن علي ** نحن وبيت الله أولَى بِالنَّبي
تالله لا يَحكُمُ فينا ابنُ الدَّعي ** أضرِبُ بالسَّيفِ أحامِي عَن أبي
ضَربَ غُلام هَاشِميٍّ عَلوي
ثمّ يرجع إلى أبيه فيقول : ( يا أباه العطش ) !!.
فيقول له الحسين ( عليه السلام ) : ( اِصبِرْ حَبيبي ،
فإنَّك لا تُمسِي حتّى يَسقيك رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) بكأسه ) .
ففعل ذلك مِراراً ، فرآه منقذ العبدي وهو يشدُّ على الناس ،
فاعترضه وطعنه فصُرِع ، واحتواه القوم فقطَّعوهُ بِسِيوفِهِم .
فجاء الحسين ( عليه السلام ) حتّى وقف عليه ،
وقال : ( قَتَلَ اللهُ قوماً قتلوك يا بُنَي ،
ما أجرأهُم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ) .
وانهملت عيناه بالدموع ، ثمّ قال ( عليه السلام ) :
( عَلى الدُّنيا بَعدَك العفا ) .
وقال لفتيانه : ( احملُوا أخَاكُم ) ،
فحملوه من مصرعه ذلك ، ثمّ جاء به
حتّى وضعه بين يدي فسطَاطه
شهادته :
استشهد علي الأكبر ( عليه السلام ) في العاشر
من المحرّم 61 هـ بواقعة الطف في كربلاء ،
ودفن مع الشهداء ممّا يلي رجلي أبيه الحسين ( عليه السلام ) .
مدّة عمره :
19 سنة على رواية الشيخ المفيد ، أو 25 سنة
على رواية غيره ، ويترجّح القول الثاني لما روي
أنّ عمر الإمام زين العابدين ( عليه السلام )
يوم الطف كان ثلاثاً وعشرين سنة ، وعلي الأكبر أكبر سنّاً منه
