عرض مشاركة واحدة
قديم 15-11-2011, 09:43 AM   رقم المشاركة : 385
الحسين مرجعنا
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الحسين مرجعنا
 






افتراضي رد: ما تملكه من ثقافتك ......شاركونا

8 ـ وعلى هذه فقس ما سواها:
وإذا كان هؤلاء لا يتورعون عن معاملة نبيهم بهذا الأسلوب الوقح والقبيح، فهل تراهم يوقرون من هو دونه، في ظروف وحالات لا تصل إلى حالاتهم معه [صلى الله عليه وآله]، ولا تدانيها؟!.
وماذا عسى أن يكون موقفهم ممن طفحت قلوبهم بالحقد عليه، ولهم قِبَلَهُ ترات وثارات الذين قتلهم على الشرك من أسلافهم، وهو الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه.
وهكذا.. فإنه يكون [صلى الله عليه وآله] قد أفقدهم، وأفقد مؤيديهم كل حجة, وحرمهم من كل عذر، سوى البغي والإصرار على الباطل، والجحود للحق؛ فقد ظهر ما كان خفياً، وأسفر الصبح لذي عينين، ولم يعد يمكن الإحالة، على المجهول، بدعوى: أنه يمكن أن يكون قد ظهر لهم ما خفي علينا.

9 ـ القرار الإلهي الثابت:
والذي ساهم في قطع كل عذر، وبوار كل حجة: أن النبي صلى الله عليه وآله، قد تابع طريقته الحكيمة في فضح أمرهم، بما تقدمت الإشارة إليه، في قضية تجهيز جيش أسامة، وعزل أبي بكر عن الصلاة، وطلب كتابة الكتاب، فيما عُرف برزية يوم الخميس، حيث قال عمر بن الخطاب: إن النبي ليهجر..
وكل ذلك قد كان منه في الأيام الأخيرة من حياته [صلى الله عليه وآله]، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة والتوبة، أو الندم على ما صدر منهم، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال، والظروف والمقتضيات، ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي.

يتبع

 

 

 توقيع الحسين مرجعنا :
الحسين مرجعنا غير متصل   رد مع اقتباس