اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
وممّا يثير الاستغراب أنّ أولئك المنادين بحقوق المرأة السياسية يوجِّهون التهمة الى الفكر الإسلامي، والمعتقدات الإسلامية، ونعتها بأنّها أفكار ومعتقدات تحرم المرأة من المشاركة في الحياة السياسية، وتمنع عليها العمل السياسي. ودعموا مزاعمهم تلك بالأوضاع الاجتماعية والسياسية التي يشاهدونها في البلدان الإسلامية، من غير أن يفرِّقوا بين الإسلام كنظام وشريعة ومبادئ، وبين الكثير من أتباع الإسلام الذين لا يمثِّلونه في سلوكهم السياسي والاجتماعي، وأنّ الذي يشاهدونه في مجتمع المسلمين، هو مختلف عمّا ينبغي أن يكون في المجتمع الإسلامي، فصورة المرأة في مجتمعات المسلمين تلك ، وطريقة التعامل معها، وقيمتها في المجتمع في مساحته المخالفة للاسلام هي وليدة تصوّرات ومفاهيم نشأت عن أعراف وتقاليد وممارسات اجتماعية لا تمثِّل الإسلام، لا سيّما الموقف من المرأة في الحقل العلمي والثقافي والاجتماعي والسياسي، وعلاقتها بالرّجل.
أخي الفاضل ابن الطرف لنكن واقعيين وأكثر تعقل
كيف تقول ان التربية لادخل لها بالعمل السياسي بل على العكس المجتمع متداخل ومترابط بعضه ببعض
الجانب الديني والجانب الاجتماعي والجانب السياسي وباقي الجوانب الاخرى كلها مترابطة مع بعضها البعض
حتى في المدارس تدرس جميع الجوانب
ومن قال لك ان خروج المرأة للعمل السياسي ليس له تأثير على الاسرة سواءاً كان التاثير إيجابي او سلبي
لماذا نرهق ونثقل كاهل المراة بأدوار لاتناسبها مهما كان لها طاقة إلا انها ليست لها طاقة كطاقة الرجل فهذه طبيعته
ياسبحان الله الانثى تتصرف وتعمل بطبيعتها التي خلقها رب العالمين عليها ولايمكنها ان تكون كالرجل في مثل هذه الادوار مثل هذه الادوار من اختصاص الرجل فقط لاغير
قوله تعالى: (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ) [النساء: 32]،
و في قوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنَ أَمْوَالِهِمْ) النساء : 34]
لعبت المرأة المسلمة والعربية دوراً بارزاً في مرحلة ما قبل الاسلام او بعد الاسلام
ونالت المرأة العربية حتي حقوقها في التصويت السياسي ودخول المعترك السياسي في بعض الدول العربية كتونس مثلا قبل ان تنال المرأة الفرنسية نفس الحقوق السياسية.
ورغم ان التشريعات في معظم الدول العربية لم تمنع المرأة العربية او تنتقص من حقوقها السياسية، الا ان في دولنا العربية نادراً ما تبوأت المرأة منصب رئيسة للحكومة او منصب وزيرة للخارجية، او حتي احدي الوزارات السياسية، ورغم ان لبنان البلد الاكثر انفتاحا وتحرراً في هذا المجال الا ان النائبة والوزيرة نايلة معوض صعدت الي هذا المنصب بفضل دماء زوجها الشهيد رينيه معوض.
وأمامنا امثلة واضحة وحقيقية عن معاناة المرأة في هذا المضمار، فالنائبة الاردنية توجان فيصل تعرضت لمسبات وحتي لتصرف خشن من طرف احد النواب الاردنيين، وكذلك تعرضت للسجن بسبب الدفاع عن مواقفها المبدئية والتمسك بها ومقاومتها للفساد مهما كان نوع وطبيعة الحكومة.
وهناك ايضا الوزيرة الكويتية الجديدة وهي اول وزيرة في حكومة رجالية تعرضت بدورها لتصرفات غير لائقة من طرف بعض النواب الكويتيين المحسوبين علي التيارات الاسلامية.
وكنا نتوقع في الجزائر ان تتبوأ المرأة مكانة اكبر من التي هي عليها الان، بعد ان خاضت مع الرجل جنباً الي جنب معركة الكفاح الوطني، ورفعت علم الاستقلال الجزائري، الا ان جزائر الاستقلال قررت من جديد تهميش المرأة واعادتها الي بيتها لكي تطبخ وتكوي ملابس اطفالها.
في مصر ايضا البلد العربي الآخر بعد لبنان والذي كاد ان يفتح المجال اكبر للمرأة لكي تحصل علي مناصب عليا الا ان العنصر الرجولي رفض ذلك، وقرر محاربة النساء المتحررات وعلي رأسهن نوال السعداوي التي سحبت ترشيحها وتنازلت عن تقديم نفسها كمرشحة رئاسية خلال الانتخابية الرئاسية الاخيرة.
بالطبع تلعب زوجات الرؤساء والملوك العرب ادواراً مهمة لكن دائما خلف ازواجهن، ويقمن بأدوار خيرية واجتماعية وانسانية تحت مظلة واشراف الرجل الحاكم.
ولم تساهم او تترجم هذه الادوار الي صعود حقيقي للمرأة في سلم السلطة السياسية وما زال هذا الباب حكراً علي الرجال.
أذكر في السنة الماضية محاضرة الشيخ عبدالرؤوف القرقوش عندما تحدث عن هذا الجانب وان طبيعة المرأة لاتتناسب مع العمل السياسي ومدى تأثيره على حياتها الاسرية وستكون هناك الكثير من التضحيات والعقبات مهما كان هناك تنظيم يبقى العمل السياسي دور ثقيل على عاتق المرأة وأيضاً سيكون هناك تقصير في عملها السياسي ولايمكنها مباشرة العمل بإستمرار كالرجل بحكم طبيبعة المرأة .
العقل موجود ومتكامل لدى المراة ولكنه العاطفه تغلب عليه احياناً ......
اتمنى اتضحت الرؤية من وجهة نظري القاصرة ...
تحياتي...