باب مداحيه وما قالوا فيه (ع)
لما جعل المأمون علي بن موسى الرضا (ع) وليّ عهده ، قصد الشعراء المأمون ، ووصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا (ع) ، وصوّبوا رأي المأمون في الأشعار دون أبي نواس ، فإنه لم يقصده ولم يمدحه ، ودخل إلى المأمون فقال له :
يا أبا نواس !.. قد علمتَ مكان علي بن موسى الرضا مني ، وما أكرمته به ، فلماذا أخّرت مدحه ، وأنت شاعر زمانك ، وقريع دهرك ؟..
فأنشأ يقول :
قيل لي أنت أوحد الناس طرّاً***في فنون من كلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع***يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلامَ تركت مدح ابن موسى***والخصال التي تجمّعن فيه
قلت : لا أهتدي لمدح إمام***كان جبريل خادماً لأبيه
فقال له المأمون : أحسنت !.. ووصله من المال بمثل الذي وصل به كافة الشعراء وفضّله عليهم .
جواهر البحار