الرياض ..فلة ابو عبدالله
شيماء..دخلت بهدوء ..وطلعت غرفتها بسرعة سكرت على نفسها الباب ..وهي تحمل بيدها هديه كمال ...كانت طايرة من الفرحه .. رمت بنفسها على السرير ...وتذكرت كل لحظاتها مع كمال وكيف هو يحبها ... وللاسف ما فكرت في وائل ابدا ..مع ان وائل ما يقل عن كمال من ناحية الجمال ولا الوسامه ..
..........ولكن "كمال" وبحكم عاداتهم كان شي عادي عنده انه يجلس مع صديقات أخواته ..فتعرف على "شيماء" من لما كانت صغيره بحكم الجيرة ..وخاصة انها كانت تزورهم كثيير .. ويعرف كل شي يخصها .. وقدر انه يوصل لقلبها قبل ما تتم الشوفه بينها وبين وائل ..ولكنه في هذا الوقت كانوا مسافرين لسوريا بسبب وفاة جدته ...بس لما رجعوا وعرف بخطبتها من ولد عمها وهي بعدت عنه .. ضل يلاحقها حتى ورجعها له مره ثانيه ... لانه فعلا حبها من قلبه ...ولكن عدم تركه" لشيماء" وهي بحكم المتزوجة ..أفقدت كمال كثير من مصداقيته في العلاقة اللي بينهم .....
.................
.........وائل ...متضايق لأبعد حد ومو عارف وين يروح او يفضفض لمين ... راح للبحر يمكن يقدر يقول له اللي بباله واللي يحس فيه ...
نزل من سيارته وتوجه لا شعوريا لحد ما صارت أمواج البحر تغطي رجله ..وهو ساارح في البحر ..والقمر والنجوم ..ويتذكر كلام عمه ..
"يعني عبير ..راح تتزوج ...من شخص ثاني وتكون ملكه لوحده .. معقول يعني راحت مني .. لا لا وائل ..كيف يعني راحت منك ..انت خاطب ...بس ...بس انا أحب عبير ..مستحيل أخليه يأخذها "
غمض عيونه وقبض يده بقوه .."أحس لو ماجد قدامي كان عطيته بقس ينسيه اسمه .."..وبلا أي مقدمات نزلت دمعه من عينه حس بحرارتها وتفاجأ من نزولها حتى انه مد يده يمسحها وهو يرجف ..."انا ... انا... تنزل مني دمعه عشان بنت ..آ آ آ ه يربي صبرني ..انت تعلم اللي فيني فسهل لي أمري ...يارب انا ما ابغى اغلط ...حلها من عندك يارب ..يارب ..يارب "...
حاول ياخذ نفس بس حس ان صدره ضيق مو قادر يتنفس... جلس على رجله ...وغسل وجهه من مويه البحر .. حتى المويه اللي دخلت فمه بالرغم من ملوحتها ..ما اثرت فيه لانه حس ان كل شي بالدنيا ما صار له طعم...
.......................
سعود ... نزل أمه وأخته عبير في البيت ورجع يأخذ عشاء ... ورجع البيت حصل سيارة ابوه في الكراج وسيارة وائل مو موجودة ...
سعود "دخل البيت وهو حامل العشاء ":.. وين وائل ما جاء ؟!
ابو سعود : لا ما شفته ....
سعود :.عبير امسكي رتبي لنا العشاء ...
عبير "قامت بسرعة تأخذ الأكياس من عند أخوها ":.. حاضر من عيوني ...مع إني ما شفتك علقت على لبسي ..والدرع والهدية اللي جتني ....
سعود "طالع فيها وتوه يركز ..ابتسم":::اوف اوف ايش هالجمال والحركاات ...
عبير كانت لابسه تنورة بني جلد قصيرة لعند الركبه وبلوزه سكري مع جاكيت بني جلد ..مع اكسسوارات طويله وحزام بني ..وجزمه بنيه بشرائط تنربط على الساق ...وشعرها سوته بالفير ..ومعاه قبوع سكري..والمكياج بني خفيف .. وطالع شكلها مرره رووعه انيقه وشيك لأبعد حد ..
عبير "اخذ لفه على نفسها": حلو مو و و و...
سعود : هييي يا بنت لا تدورين والعشاء بيدك ...لا الحين ننام بدون عشاء ...ههههههههههه
ابو سعود : الا صدق يا بنتي الحين جلستي كذا والا بعباية التخرج ...
ام سعود : عباية التخرج ما يلبسونها الا وقت المسيرة بس ..وبعدها كل وحده لابسه اللي تبغى ...
سعود : ايشششش ..بس وقت المسيرة..ولها شهر وهي كل يوم عند المشغل عشان عباية التخرج ..وبالأخير ما لبستها الا ساااعه ...
ام سعود : اقل من ساعة بعد ...
عبير : يوووه ..بروح اجهز لكم العشاء ..."لفت بتروح المطبخ"..
ام سعود : طيب غيري ملابسك اول ...
عبير : يا ماما خليني انبسط فيها ...اليوم التخرررج ..."راحت المطبخ "
سعود : صدقتي ترى لسى ما اختبرتي ..
ام سعود : الا على طاري الاختبارات انت اختباراتك الأسبوع الجاي والا اللي بعده ...
سعود : والله الاسبوع الجاي ...
ابو سعود : وين وائل كلمته ...
سعود "ضرب جبهته ": لا والله نستني عبير هي ولبسها هههه... "طلع الجوال ..من جيبه"...الحين بادق عليه ...
ام سعود : دقيقه انتظر ...انا اسمع صوت الكراج انفتح ...
سعود "وقف وراح يشوف من الشباك": أكيد وائل ....
ابو سعود : وكيف دخل ...
سعود : انا عطيته المفاتيح ..لانه قال بيرجع البيت وبينتظرنا برا ..بس انا قلت له يأخذ المفتاح ويدخل البيت حتى ونرجع ....
ام سعود : اجل ليه تأخر ...
سعود : هذا هو بيدخل ...يالله يا يبه بروح عنده في المجلس ..
ابو سعود : طيب يا ولدي روح وانا شوي بالحقكم ...
سعود .... دخل بسرعة مجلس الرجال ...وفتح لوائل الباب ...اللي كان واقف بالحوش ....
سعود "يطالع في وائل ": هيييي انا فاتح الباب تعااال ...
وائل "انتبه له ..ابتسم ..وحاول يكون طبيعي.. ": ماشاء الله متى جيت هههههههه..."مد يده يعطيه المفاتيح"... تفضل مشكووور ..خسارة ما استفدت منها الا باب الكراج بس ...
سعود "اخذ المفاتيح ":..اهم شي استفدت ....حياك ادخل. ..
سعود ..يطالع في وائل ما عجبه وضعه واضح انه يمثل عليه انه طبيعي بس عيونه كاشفته ...
سعود "بصوت واطي ": ايش فيك يا وائل ...
وائل "ضغط على عيونه بيده ": تعبا ا ا ا ا ان .. "ابتسم"..عندي صداع ذابحني ...
سعود "بشك": عيونك حمراء ... حتى أحس لونك تغير ...سمرت بزيادة ...
وائل : لا لا عيوني عادي من الصداع .. اما لوني ههههههههه باخذ دش وبرجع مثل اول ...
سعود "ما ضحك معاه": وائل منت مضطر تمثل علي انك مبسوط .. ترى مافيها شي لو الشخص زعل او تضايق او او حتى بكى ...ترى حتى احنا الرجال بشر نحس ..وعندنا مشاعر ..
وائل "متفاجئ ": سعود ..!!..ايش دخل المشاعر الحين ومدري ايش ...ترى الموضوع كله اني تعبااان من السفر لاني من الصباح صاحي وقررت فجأة ارجع للشرقية عشان كذا ما أخذت راحتي ..
دخل ابو سعود عليهم في المجلس ....
ابو سعود :. سعود روح شوف أمك تبغاك ..
سعود : طيب ...."طلع لامه في المقلط "...
وائل ""حس ان عمه يطالع فيه ..وخاف يسمع نفس كلام سعود له ..": ا ا ا عن إذنك عمي ..."وقف"... بروح أبدل ملابسي .. وارجع..
ابو سعود :طيب ...روح ولا تتأخر عشان العشاء جاهز ...
وائل "ابتسم": ان شاء الله ...
.... اجتمعوا على العشاء .. وكان وائل يحاول يكون طبيعي قد ما يقدر .. عشان عمه ما يلاحظ عليه شي .. وسعود اللي بين كل فتره والثانية يركز في وائل ونفسه يعرف ايش اللي مزعله ومخليه متضايق لها الدرجة .. ..وائل انتهي من العشاء ..وعلى طول استأذن يروح ينام متعلل بانه توه واصل من السفر اليوم ومعاه صداع ....وطبعا ماحد أصر عليه يجلس أكثر لان شكله فعلا تعبان ..حتى سعود ما حاول يروح ورآه للغرفة ..وتركه على راحته ..
وائل ... دخل الغرفة بخطوات ثقيلة .. ورمى نفسه على السرير .. وجلس يطالع في السقف ..وهو مو مستوعب اللي جالس يصير له
... "معقول هذا حالي لما عرفتك يا عبير.. ثلاث شهور ..وانا مو عارف ايش ابغى ..ما ادري ابغى ارضي اهلي او ارضي نفسي او ارضيك ..آ آ آ آه.. ما توقعت يجي اليوم اللي تنخطبي فيه بهاسرعه ..توقعت ما يجي وقتها الا انا متزوج ..ووقتها اكون نسيتك......"
سعود .. فتح باب الغرفة ..وطالع في وائل اللي متمدد على السرير ومسرح ..حتى انه ما انتبه لسعود لما فتح الباب ..حس سعود ان وائل محتاج يكون لوحده اليوم ...لأنه لو يبغى يتكلم كان تكلم من اول ..طلع من الغرفة مثل ما دخل .. بكل هدوء بدون ما ينتبه وائل لوجوده ......
............وائل تعب من كثرة التفكير ... ومع تعبة الجسمي استسلم للنوم وهو بملابسه..وحتى اللمبات ما سكرها ...وراح في نومه عميقة ...........
................................................
في الرياض ... الساعه 12 الظهر
شيماء تتصل بوفاء ....
شيماء : الو وفاء كيفك..؟
وفاء : تمااام ..انتي كيفك ..؟
شيماء : انا بخير ..وعبدالله بخير ...
وفاء "انحرجت": الحين من جاب سيرة عبدالله ...
شيماء :ههههههههه هاه لا تبدين ترى اقول له ...اصلا هو جنبي ..
وفاء "بصوت واطي ": احلفي ....
شيماء :ههههههههه لا لا امزح ...
وفاء : ياثقل طينتك انتي ومزحك الثقيل ...
...دق جرس باب بيت ابو خالد ....
وفاء "متعجبه": غريبه مين يدق الجرس..شيماء دقيقه أشوف مين عند الباب ...
شيماء :ههههههههههه انا اعرف مين ..هذي نجوى ...
وفاء : من جدك انتي ...نجوى ..طيب دقيقه أروح افتح لها ..
شيماء : لا خلاص قفلي بس تحديت نجوى أقول لك قبلها ...ان عبدالله أرسل لك بطاقة وهي مع نجوى وأصرت تجيبها ...
وفاء : شيماء مو وقت مزحك الحين ...
شيماء : والله ما امزح يالله روحي شوفي بنفسك ...سي يووو "وقفلت التلفون"
وفاء .. قفلت وراحت بسرعة تفتح الباب..وتلاقي نجوى قدامها ...
وفاء : هلاااا والله بنجوى ..."سلموا على بعض"..
نجوى "مبتسمة بقووه": هلا فيك يا زوجة اخوي ....
وفاء "حمر وجهها": ادخلي ادخلي ..بلا كثرة كلام ...
نجوى : لا مو داخله انا اعرف ان عندك اختبارات السبت الجاي فما راح أعطلك ...بس هذي بطاقة من عبدالله لك خصيصا ..يقول ..قولي لها .."تفكر"..امممممممممم اممممممممممم..ايش قال ايش قال..
وفاء "ارتفع ضغطها ": ايوووه ايش قال ...خلصيني ...
نجوى :ههههههههههههههه ..ما قال شي ...قال عطي وفاء البطاقة وبس..."مدت يدها لها بالبطاقه"
وفاء "مقهورة منها..سحبت البطاقة": صدق ما تستحين ...
نجوى :ههههههههههههههههههههههه ..اوكي يعني أقول له كذا ..اقول لما أعطيتها البطاقة قالت صدق ما تستحين ...!
وفاء"فتحت عيونها": نجوى لا ..انا أقصدك ما اقصده..وبعدين كنت امزح معااك ....قولي له "وارتبكت و انحرجت"..مشكور ...
نجوى : طيب بقول له تقول له صدق ما تستحين ومشكور ... "ورمت غطوتها بسرعة على وجهها ..وطلعت "...بااااي
وفاء : نجوى نجوى ....يوووه منها هالبنت بتفشلني متأكدة ..ما تركز تقول اللي ببالها .."قفلت الباب ..وطالعت في البطاقة .."
بفتحها فوق بالغرفة .."طلعت الدرج تركض بس ما قدرت تصبر وفتحتها ..وجلست على الدرج تقرا اللي مكتوب فيها "
((( أتمنى لك التوفيق والنجاح في دراستك .. شدي حيلك ...وهدية نجاحك موجودة .. موفقه حبيبتي )))
وفاء ...بس قرأت حبيبتي ..حست انها مو قادرة تاخذ نفس .. وحمر وجهها ...وتذكرت انها بالدرج ..تطمنت انه ما احد شافها ..وركض لغرفتها ..والحماس يغطيها بعد بطاقة عبدالله لها ....
..........................................