وحيد وما على باب الوحيـد الا وداع أحبـاب
......................... وأنا بابـي تركتـه للهبـوب يـودع أحبابـي
تعبت آعد خطوات الرحيل وكم وجـه ٍ غـاب
......................... ترقبت الكثير وما ظهـر واحـد علـى بابـي
أكابـر للمـلا ولا حشـاي يـدور الأسـبـاب
......................... فقدت أحباب كانوا عزوتي ومنـاي وأصحابـي
يمر إسمي ما بين عقولهم صفحة بوسط كتاب
......................... وهم وجه الكتاب بدنيتي وأغـلا مـن كتابـي
صواديف الحياة تعلـم الخايـف متـى يرتـاب
......................... وحنينـي للخلايـق ماهـو الا عـذر لغيابـي
إلا رفت شوارب من تصـدى للهبـوب يهـاب
......................... والا هب الهبوب وزاد شره يحسـب حسابـي
انا البحر الغزيـر بصـدري المفتـوح للغيـاب
......................... وأنا راس الجبل بمعانـق الطـولات لأقرابـي
وأنا السيف الشطير بشعري الواضح عليه عتاب
......................... يفج صدور ناس ٍ ما تحـس بقسـوة عتابـي
وأنا كل ما طرى في بال من خذه الزمان وغاب
......................... مكاني هو مكانـي لا رحـل وترابـي ترابـي
تناسيت الوجيـه ودورت الأيـام قفـل البـاب
......................... كأن الوقت حالـف مـا يـرد وجيـه غيابـي
تراودني حلوم إني كبرت وشعر وجهي شـاب
......................... تعبت من السنين وما نشف دمعي على أهدابي
خطاي اكبر كثير من الترجي من ثنيـن أحبـاب
......................... خطاهم شاب من كثر الوجع لوكـان متصابـي
انا خلي حنون وضحكته ما بيـن نـاب ونـاب
......................... تخايل للخلايق بأنه أكثر من عـرف مـا بـي
يداري عن وفا بين الليالي فـص ملـح وذاب
......................... يخاف من البكا وأهون عليـه يعيـش متغابـي
وش أرجي والزمن كل ما خذا ما يوم مره جاب
......................... قسى قلبي وطالت غربتي وإحترقت أعصابـي
وحيد إيه والله إن مثلي وحيد وما وراه أحباب
......................... عسى الله يجزي سنين الوصال ويرحم أحبابـي
.
راق لي .•
