السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
كما هو معروف أن من يصل إلى مرتبة جَدْ أو جَدَّة، يعيش حالة من النشوة والافتخار بأنه وصل إلى هذه المكانة، وأنه رأى أبناء أبنائه .. وكذا تنتعش لديه المشاعر والعواطف لأحفاده وأسباطه، وكما يُقال: (أغلى من الولد، ولد الولد)، مما يعزّز الاهتمام بعالم الطفولة لديه من جديد.
إلا أن حالةً من اللامبالاة أستشرفها لدى بعض الآباء المعاصرين، وهو أن حالة الهيبة والوقار قد تنحسرُ عند الآباء المقبلين على مرتبة (الجَد)، فمن المتعارف أن الرجل قبل أن يصير أباً عليه أن يعيش حالةً من الاتزان والهدوء وعدم التسرّع في الأحكام على أي مسألة، كذلك حينما يقترب من مرتبة (الجَد) يجب أن يكون ذلك الإنسان المتعايش مع الظروف، وأن يحكّم عقله، ليكون قدوةً للجيل القادم، كذلك ليفرض احترامه على الآخرين من خلال سمعته الجيّدة وهو في هذه السن .. إلا أن ما نراه يكاد ينحسر شيئاً فشيئاً عند الأجداد الجُدد، فنرى التصرفات العشوائية، والحدة في الرأي، والابتعاد عن الحضور الاجتماعي في كثيرٍ من النشاطات ... الخ، وهذا مما يفقد جانب الوقار عندهم.
يا (أجداد آخر زمن)
انتبهوا إلى تصرفاتكم، فأنتم مقبلون على وضعٍ يجب أن تحافظوا فيه على مكانتكم الاجتماعية، وهيبتكم الإيمانية، لتكونوا مفخرةً لأحفادكم من خلال سلوككم الراقي، الذي سيكون محط نظر أحفادكم وأبنائكم.
أخوكم
زكي مبارك