إليكـــم نص ماكتبه سماحة الشيخ هـــادي النجــــفي في موسوعة أحاديــــث أهــــل البيـــت - عليهم الســـلام - حول روايات البكاء على الإمـــام أبي عبدالله الحسين - ع - والحكـــــــــم عليهـــــا :-
[١٣٣٠] ٢ - الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفرالحميري،
عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن
رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول:
أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) حتى تسيل على خده بوأه الله تعالى بها في
الجنة غرفا يسكنها أحقابا وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من
الأذى من عدونا في الدنيا بوأه الله في الجنة مبوأ صدق وأيما مؤمن مسه أذى فينا
فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه
الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار (٢).
الرواية صحيحة الإسناد، ونقلها أيضا ابن قولويه بسنده الصحيح في كامل الزيارات :100ح1.
(٢) ثواب الأعمال: ١٠٨ ح 1
١٣٣١] ٣ - الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
الريان بن شبيب قال: دخلت علي الرضا (عليه السلام) في أول يوم من المحرم فقال: يا بن شبيب
أصائم أنت؟ قلت: لا فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (عليه السلام) ربهعز وجل
فقال: (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) (٣) فاستجاب الله له
وأمر الملائكة فنادت زكريا (وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك
بيحيى) (٤) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب الله لزكريا
ثم قال: يا بن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم
والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها، لقد قتلوا في هذا
الشهر ذريته وسبوا نساؤه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبدا، يا بن شبيب ان كنت
باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فانه ذبح كما يذبح الكبش وقتل
معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا مالهم في الأرض شبيهون ولقد بكت السماوات
السبع والأرضون لقتله ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم
يؤذن لهم، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم (عليه السلام) فيكونون من أنصاره
وشعارهم يا لثارات الحسين (عليه السلام)، يا بن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده (عليهم السلام)
انه لما قتل جدي الحسين صلوات الله عليه أمطرت السماء دما وترابا أحمرا، يا بن
شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب
أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا، يا بن شبيب إن سرك أن تلقى الله عزوجل ولا
ذنب عليك فزر الحسين (عليه السلام)، يا بن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة
مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فالعن قتلة الحسين، يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل
ما لمن استشهد مع الحسين بن علي (عليه السلام) فقل متى ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا
عظيما، يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن
لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو ان رجلا أحب حجرا لحشره الله عز وجل معه يوم
القيامة (١).
الرواية معتبرة الإسناد. ونقلها الصدوق أيضا بهذا السند في الأمالي: المجلس السابع والعشرون ح5 /112
(3) سورة آل عمران: ٣٨.
(٤) سورة آل عمران: ٣٩.
١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١ / ٢٩٩ ح ٥٨.
الروايات الواردة في هذا المجال فوق حد التواتر فإن شئت أكثر من هذا فراجع
كامل الزيارات: ١٠٠، ووسائل الشيعة: ١٤ / ٥٠٠، ومستدرك الوسائل:١٠ / ٣١١، كلاهما من طبع آل البيت، وجامع أحاديث الشيعة: ١٢ / ٥٤٧،
وعلى هذا نقول: ان البكاء على الأئمة المعصومين (عليهم السلام) عدل التوبة وله من الآثارنحو ما للتوبة كغفران الذنوب ومحو السيئات. بل دخول الجنة بغير حساب إن شاء الله تعالى لما لا يخفى على أولى الألباب والحمد لله رب الأرباب.(ا.هـ)
موسوعة أحاديث أهل البيت ج2,دار إحياء التراث العربي , 1423,2002هــ