السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
(4) حادث عائلة الطمع
سبحان الله العظيم، ما أشبه الليلة بالبارحة، حيث تتكرر المأساة بالرحيل الجماعي الذي ربما لم تتعود عليه قرية الطرف، إلا أن هذا الرحيل جديد من نوعه وهو رحيل ثمانية أفراد من عائلة واحدة، وكان ذلك بعد قضاء مناسك العمرة وكأن في ذلك فلسفة لقبول أعمالهم وتمحيص لمن بقي منهم، ويزداد الاختبار بكيفية الرحيل وانتقاء الأفراد، أم وأخت وزوجة وولد وبنت وزوجة أخ وابن أخ وأمة، فبعد ذلك الجمع الذي يجمعهم يفرقهم المنون ويحاول المؤمنون جمعهم مرة أخرى بشكل صوري في المقبرة وذلك بجعل قبورهم قرب بعض، ففي تلك الليلة التي وصل نبأ رحيلهم إلى القرية لم ينم إلا القليل حيث وجودهم في المسجد الجامع - لصلاة الفجر - الذي اكتظ بالمصلّين خير شاهد، وبقاءهم سبعة أيام بلياليها شاهد آخر للوقوف جنباً إلى الإنسان المؤمن الذي ما إن حصلت الحادثة إلا وتوجه نحو سيد الشهداء عليه السلام ليسلّم عليه، نعم، ومن ذهب لإحضار الجثث لم يكونوا من خُلّص القوم؟!! بل من أشدهم بأساً ومراساً في مواجهة الصعاب كما عرفتهم، وغيرهم كثير إلا أن هؤلاء جمعتهم الصدفة والصحبة، فهي طبيعة أهل القرية الوقوف مع الإنسان المؤمن في الأفراح والأحزان بل هو السلوك الأحسائي كذلك.
حقاً إنها مأساة ما زالت مؤثرة في نفوس أهل القرية الذين وقفوا أمام المآسي بقلوب مطمئنة، ولعل هذه المصائب ستصنع جيلاً قوياً له دوره في خدمة المجتمع، فصاحب المصاب (حسين الطمع) وإخوانه تحملوا هذا المصاب وتوجهوا لله تعالى بأن يلهمهم الصبر والسلوان.
أسماء المتوفين:
أم حسين الطمع وزوجته أم علي وأحد بناته وابنه البكر عليّ وأخته وزوجة أخيه وابن أخيه وخادمة أخيه، أي مصاب يحتمل كهذا المصاب، (إنا لله وإنا إليه راجعون).
تاريخ الحادث: 2/10/1423هـ
وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...