عندي سؤالي جانبي
لماذا تتألق في كل مشاركاتك ؟؟

_______________________________
أولاً أقول الحــزن على أحد الأقارب و البكاء عند حزنه هو شيء مألوف و طبيعي و موجود إلا ما ندر
و السؤال هنا هو لماذا نبكي عليه ؟؟
الجواب / لأننا عرفناه و ألفناه و تعايشنا معه و فقدانه يعدّ مصيبة تستحق الحزن و أحياناً البكاء
و مثله فقدُ الرجل العامل العالم في المجتمع ... فعطاءه أثر في الجميع و لذا يحزن الجميع على فراقه
و هذه حالة طبيعية
بعكس لو فقدنا رجلاً غريباً مجهولاً لا نعرفه إلا ماراً من هنا أو جالساً هناك
فهذا و إن حزنا عليه فبالتأكيد لا يوازي حزننا على ذاك ،،،
الآن نأتي للنقطة الرئيسية
البكاء على محمد و آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم
يختلف الحزن و البكاء من فردٍ إلى فرد في المجتمع
و سبب هذا التفاوت هو المعرفة و التعايش
فبعضنا تقرب من أهل البيت (ع) حتى كاد يعرفهم
و بعضهم ما زال يغرد بعيداً لا يعرف إلا القشور
بعضنا يبكي لمجرد ذكر اسم الحسين و البعض الآخر لا يبكيه حتى وقوف شمر على صدره عليه السلام
كما أن لنبرة الخطيب و أسلوبه تأثير في هذه الحالة
و لكن المعرفة هي الأقوى ،،،،
_______________________________
دعني أخبرك هذه السالفة
في رحلتي الأخيرة ( و هي الوحيدة ) إلى الجمهورية
ذهبت لزيارة السيدة المعصومة عليها و على أبائها السلام
دخلت و زرت ... و لكنني لم أتأثر بتلك الزيارة !!!
بل كانت باردةً ليس فيها مشاعر الزائر الولهان !!
في قبال ذلك ... ذهبت لزيارة المجلسي رضوان الله تعالى عليه ( صاحب بحار الأنوار )
فما كان مني إلا أن اقشعر بدني و سكبتُ دمعة !!
هل تعرف لماذا ؟؟
لأني عرفته .. قرأت له .. و بلا مبالغة .. فإني أنظر إلى كتبه كل يوم !!
أما السيدة المعصومة سلام الله عليها
فنحن مقصرون بحقها لا نحتفل بذكراها و المنبر لا يذكرها كثيراً ،،
رجعت إلى ( قــم المقدسة ) .. بدأت بالقراءة عنها عليها السلام
عرفت حقيقتها ... رجعت لزيارتها .. و يالها من زيارة !!!
و كأنني أزور شخصاً آخر ،،،
أعتذر للإطالة
أتمنى أن أوصلت وجهة نظري
و لك مني ألف ألف تحية ،،
المحلل ،،،