هل التعدد رغبة جنسية أم ماذا؟!
لا نخفي أن للتعدد رغبة جنسية لدى الطرفين الزوج والزوجة وهذا أمر مطلوب وفطري، ومن العيب أن نغض الطرف عن الأشياء الفطرية، ولكنه يتفاوت من شخص إلى آخر، فقد تكون هناك ظروف لدى الزوج جعلته يقدم على التعدد غير التوجه الجنسي، مثل:
1- قد تكون لدى الرجل حاجة خاصة لا يبديها لأي شخص من خلال إقدامه على التعدد، مثل: أن يكون لدى الزوجة الأولى مرض، أو عدم الإنجاب، أو أنه تزوج من زوجة إرضاءً لأهله، أو أنه وقع في محظور فاضطر إلى الزواج بهذه الفتاة ...الخ.
2- قد يكون التعدد لدى بعض الرجال كحالة من التحدي بينه وبين صديق آخر، وهذه واقعاً وإن حدثت فإنها قليلة، ولكن إذا وقعت فهي لا تمثل رجولة، فإن ضحيتها الزوجة الثانية.
3- قد يكون غرض التعدد هو العطف على منزلٍ لا يمتلك مقومات الحياة، كأن تكون لديه القدرة على أن يقوم بالستر على فتاة من طبقة فقيرة، أو إحدى قريباته اللاتي فاتهن الزواج فأحب أن يقوم بهذا الدور الإنساني.
4- قد يكون غرض التعدد غرض ديني، حيث إن هناك من العلماء من يرى أن أصل الزواج التعدد وليس الإفراد.
5- قد يكون الغرض من التعدد مصالح مشتركة بين رجل وآخر، سواء مصالح اجتماعية أو تجارية أو غير ذلك، ولعل ما تبثه الفضائيات من نقل هذه الصورة في عمل درامي، فإنها ليست ضرباً من الخيال!! بل تحصل في بعض الدول وربما تحصل في مجتمعاتنا ولكنها لا تمثل ظاهرة، بل هي قد تكون موجودة بصورة نسبية ضئيلة.
6- قد يكون الغرض من التعدد هو الحاجة إلى صدر آخر يحتضنه، كأن تكون الزوجة الأولى مبذرة، أو أخلاقها غير جيدة، أو لا تهتم ولا تقدر الحياة الزوجية، أو مشغولة بعملها إذا كانت تعمل...الخ.
7- قد يكون الغرض من التعدد أن المرأة هي من ترغب بالزواج من الرجل، وهذا وإن كان قليل، ولكن إذا حدث وبطريقة حضارية متلائمة مع الخلق الإسلامي فلا بأس، وأنا لا أدعو إلى هذا!! بل إن ذلك أمر سمعت عنه، ولا منافاة في ذلك مع العُرف الإسلامي.
والأسباب لا تقف عند ما ذكرناه، إلا أن المحصلة التي أريد الوصول إليها هي: ليس بالضرورة أن التعدد هو عيبٌ في الزوجة الأولى، أو لأجل التمتع الجنسي!! بل قد يكون العيب من الرجل، كأن يكون مصاباً بحالة نفسية، سواءً كانت تلك الحالة بارزةً على سلوكه أو غير بارزة.
(تابعونا فيما تبقى)
أخوكم
زكي مبارك