عرض مشاركة واحدة
قديم 07-11-2004, 08:13 PM   رقم المشاركة : 6
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

أواصل معكم في استعراض بعض الآراء :

وقعت على مقال يبرر التعامل مع العالم الخارجي من أجل شرح قضيته لهم !! على أمل أن يمارس هذا الطرف الخارجي ضغوطاً على حكومة بلده لحثها على تحسين ظروف قومه !!

أنقل لكم المقال ولكم أن تحكموا على صواب رأيه أو خطأه ؟!

( المصدر : موقع كتابات

إذا كانت هذه المطالب والأهداف عمالة وخيانة، فأهلاً بهذه العمالة والخيانة )

ما هي هذا المطالب والأهداف ؟!

هذا مقال جريء للكاتب السعودي : علي فردان



من وجهة نظر شخصية، وأقول شخصية، لأن ما سأكتبه هنا ربما يختلف الكثير من الشيعة حوله، وأنا هنا أتحدث عن نفسي فقط ومن رؤيتي الخاصة. المطلوب من الشيعة في هذه المرحلة بعد إدانة الحكومة السعودية في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الحريات الدينية هو أن يستثمروا هذا الوقت ويُبرِزوا مظلوميتهم على نطاق عالمي أوسع خاصةً وأن التمييز ضدّهم ثابت لا يمكن نكرانه وهو مستمر. من ضمن هذه النشاطات التواصل مع سفارات دول العالم وبالذات سفارات الدول الغربية، ودعوة السفراء والقناصل الأجنبية لحضور منتديات الحوار المحلية ومطالبتهم بإدانة الحكومة السعودية لإيقاف تلك الانتهاكات، وهذا واجب تحتّمه القوانين الدولية والإنسانية والمصالح المستقبلية أيضاً.

على المستوى الشخصي، من الممكن عمل صداقات مع الجهات الإعلامية العالمية، حيث من المناسب التواصل مع الصحافة الأجنبية لإعطاء تصريحات ومقابلات صحفية، ودعوة الصحافة العالمية للقدوم للمناطق الشيعية وعمل تحقيقات صحفية من خلال الواقع الذي يعيشه الشيعة واستخدام الصحافة العالمية لنشر ما نتعرض لهم من اضطهاد وتمييز بغيض منافي لجميع المواثيق العالمية لحقوق الإنسان، ومنافي لمبادئ الإسلام العظيم. هذا العمل ضروري جداً لمواجهة الآلة الإعلامية الحكومية التي تدفع الملايين للأقلام المأجورة وعمل الدعايات الكاذبة في الخارج.

كذلك يجب توثيق جميع الانتهاكات الحكومية ضد الشيعة ونشرها وترجمتها وإرسالها للمنظمات العالمية المهتمة بحقوق الإنسان والأمم المتحدة، والمطالبة بالضغط على الحكومة السعودية لتحقيق العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالذات، وممارسة الشعائر الدينية والإفراج عن المسجونين السياسيين من الشيعة الذين لازالوا يقبعون في السجون تحت التعذيب ولسنوات دون محاكمة.

لا يجب أن نغفل عن تدوين كل الانتهاكات الحكومية ضد الشيعة والتي من ضمنها منع الألوف منهم من السفر ورفض عملهم في العديد من الشركات العاملة في مجال النفط في المناطق الشيعية والتمييز ضدّهم في الوظائف الحكومية واستبعادهم من المناصب العليا في الحكومة ومنعهم من العمل في السلك العسكري والدبلوماسي، وغيرها الكثير؛ وشبكة راصد هي من أفضل المواقع الذي يُعتمد عليها في توثيق الانتهاكات الحكومية، وهذا يتطلب تعاون الشيعة مع الشبكة لتوثيق معاناتهم دونما خوف.

حتى مع القرار الجديد لمجلس الوزراء الذي يمنع الموظفين من الاعتراض على سياسة الدولة وتقديم معاريض أو جمع تواقيع أو تحدّث للصحافة الخارجية أو غيرها، ويهدد بالفصل من الوظيفة والمعاقبة الشديدة، وهو قرار "غبي" يزيد الأمور تعقيداً ويشحن الناس بالكراهية ضد الدولة، لا يجب أن يكون هذا عائقاً للشيعة من أن ينظموا حملة أخرى، كالحملة السابقة: شركاء في الوطن، وجمع أكبر عدد من التواقيع فيها مضمّنةً حقوق الشيعة ومطالبهم التي وافق عليها ولي العهد ولم يتحقق منها أي شيء، بل بانت الكثير من الانتهاكات التي تغاضت عنها الحكومة ولا تزال، وكأن الهدف من العريضة السابقة هو كسب الوقت للحكومة لأنها في أزمة مع التيار الإرهابي؛ ما أن تنقضي الأزمة، تعود الحكومة إلى ما كانت عليه لتستمر في اضطهادها للشيعة والذي لم يتوقف إلى الآن. هذه الحملة يجب أن تتوافق مع تحرّك إعلامي يتناسب مع حجم المعاناة، وأن يكون نصب أعيننا دائماً حقوقنا أولاً، وأننا جزء من هذه الأرض. يُفترض من توجهنا الإعلامي الخارجي بيان قدرتنا على استيعاب التغيرّات العالمية ورغبتنا في نشوء صداقة مع دول العالم مبنية على المصالح المشتركة، كما تفعل الحكومة السعودية الآن، ولكن بطريقتنا الخاصة، فنحن نؤمن بحرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية للآخرين، ونؤمن بحقوق الإنسان وحقوق المرأة ونؤمن بمؤسسات المجتمع المدني. نحن نؤمن بمبدأ السلم العالمي ونرفض التطرف والإرهاب والتمييز العنصري والطائفي والعرقي والديني، ولأننا لازلنا نعاني من التمييز على مستوى الطائفي والاجتماعي والاقتصادي، فلن نرضى بممارسة التمييز ضد الآخرين، لذلك فنحن شريك يُعتمد عليه في المستقبل.

إن حاجتنا للدعم الخارجي لقضايانا يجب أن يكون من البديهيات، ولا يجب أن ننظر إلى ما يقوله الآخرون عنّا واتهامهم لنا بالعمالة والخيانة، فمصلحة شعبنا هي ما نسعى إليه، الحفاظ على خيراتنا هو هدفنا، العيش بحرية في مجتمع مدني يؤمن بالديمقراطية، يؤمن بتداول السلطة والانتخابات، يؤمن بأن صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد الحاكم، يؤمن بوجود فصل بين السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية، يؤمن باستقلال القضاء، يؤمن بمبدأ المحاسبة وأن لا شخص فوق القانون، يؤمن بالحوار وبحرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية هي مرتكزات أساسية لا يمكن التفريط فيها. إذا كانت هذه المطالب والأهداف عمالة وخيانة، فأهلاً بهذه العمالة والخيانة.

=============


هل من الصواب المراهنة على أمريكا وغيرها ؟!
هل أمريكا جمعية خيرية تقدم مساعداتها للمستضعفين تقرباً لله سبحانه ؟!


هذه هي الأسئلة الآن ؟!

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل