منذ زمن بعيد في بلاد بعيدة عاش شابان متمردان في بلدة ما ،
وفي أحد الليالي الساكنه شرعا بسرقة الأغنام من جيرانهم الفلاحين ,
ثم لم يلبثا إلا أن قبض الفلاحين عليهما ,
وحددوا مصيرهما بحكم قاس وهو
:أن يوشم على جبينيهما بالحرفين (س خ )اللذين يرمزان إلى( سارق الخراف ) لترافقهما مدى الحياة ,
أحد الأخوين شعر بخزي شديد بسبب هذه العلامه, لدرجة أنه رحل عن بلدة وابتعد عن اهله , أما الاخ الثاني فقد ندم أشد الندم وقرر أن يصلح خطأة نحو الفلاحين الذين أساء لهم
في البديه تشكك الفلاحون وابتعدوا عنه ,
ولكن هذا الاخ كان مصرا على إصلاح أخطائه, فحينما كان يمرض أحد أو يحتاج لمساعدة كان سارق الخراف يساعده ,
ولم يفرق بين غني ولا فقير , فقد ساعدهم جميعا ولم يكن يقبل أجراً على أعماله الخيرة , فلقد عاش حياته للأخرين...
وبعد سنواات عدة , مر مسافر بالقرية وجلس في مقهى على الطريق ,فرأى رجلاً عجوزاً موشوماً بوشم عجيب.
ولاحظ الغريب أن كل من يمر بهذا الرجل من أهل القرية يقف ويتحدث معه أو يقدم أحترام
, وكان الأطفال يتوقفون ليحتضنوه أو ليحتضنهم هو , فأصاب الغريب بالفضول وسأل صاحب المقهى
:"إلام يرمز هذا الوشم العجيب الموجود على جبهة هذا الرجل العجوز "
فأجابه :"لا أعرف ,فلقد حدث منذو زمن بعيد "ثم صمت برهة ليفكر , ثم أستأنف قائلاً " ولكنني أظن أنها لـ
(ساعي خير )..
*لعله من أعجب عجائب الحياة إذا رفضت كل ماهو دون مستوى القمة , فأنك دائماً تصل إليها .
قصة من كتاب موعد مع الحياة